الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / فارس .. مبان تاريخية وشلالات تشكل وجهة سياحية واعدة بإيران

فارس .. مبان تاريخية وشلالات تشكل وجهة سياحية واعدة بإيران

طهران ـ العمانية: محافظة فارس جنوب إيران إحدى محافظات إيران الإحدى والثلاثين، وتقع بالقرب من مياه الخليج ومركزها مدينة شيراز، وتبلغ مساحتها ( 122608 ) كيلومترات مربعة، ويقطن فيها أكثر من 6 ملايين شخص.
وتوجد في هذه المحافظة (29) مدينة كبيرة و(100) مدينة صغيرة ونحو (300) بلدة والعديد من المناطق السياحية الجميلة كقرية ” قلات ” وهي من القرى القديمة، يوجد بها العديد من المباني التاريخية كـ ” كنيسة تجليل”، و”المطحنة القديمة” و”قلعة ارسلان”، ومن أبرز المناطق السياحية فيها جبل “كوه سرخ” في منطقة شيراز، حيث يوجد فيه العديد من ينابيع الماء التي تشكل صورة شلالات متعددة تصل مياهها الى القرية.
ومن أجمل المناطق وأكثرها ملاءمة لتسلق الجبال في المحافظة “مضيق رغز ” الواقع في منطقة داراب ويوجد فيه ” وادي رغز” الذي يبلغ طوله نحو ( 4 ) كيلومترات، ويضم ( 64 ) شلالاً وبركة ماء طبيعية.
كما توجد في محافظة فارس منطقة “آباده” ومنطقة “أرسنجان” اللتين تقعان شمال شرق المحافظة وتشتهر الأولى بالصناعات اليدوية كحياكة الأحذية القطنية والترصيع وصناعة السجّاد أما المنطقة الأخرى فتشتهر بمنتجاتها ومحاصيلها الزّراعية كالرمّان والتِّين والقمح والشّعير والقطن.
ومن المناطق ذات المناخ الحسن في المحافظة “اصطهبان”، وتقع وسط شرق المحافظة، وهي منطقة جبلية ذات مناخ معتدل، ومنطقة “إقليد” التي تضم عددا من الأماكن والمعالم السياحية منها هضبة “نقاره خانه”، والنقوش الحجرية الساسانية في “مضيق براق”، و”عين بالنغان”، وعين “قدمغاه”، وبحيرة “كافتر”، وتل “الحاج نوروز”، وتل “خنجشت”، وهضبة “حسن آباد”، وتل “عين وزون”.
كما تقع شمال شرق المحافظة بلدة “بوانات” المعروفة بمناخها المعتدل صيفاً والبارد شتاءً وتشتهر بإنتاجها ومحاصيلها الزراعية كالقمح، والجوز، واللّوز، والعنب والعديد من المعالم الأثرية والسياحية كـ”المسجد الجامع” و”الجسر المعلق” في سوريان، و”مقبرة السيِّد محمّد”، و”عين محمّد الحنفية”، و”عين بيركدو”، “وغابة سرجهان”.
ومن المعالم السياحية الأخرى في هذه المحافظة “قصر أردشير بابكان” أو بيت النار الساساني الكبير ، ويعد من المباني الكبيرة في العصر الساساني، ويتألّف من عدّة أواوين مسقّفة وعدد من القاعات والغرف ، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث الميلادي، ويقع على قمّة جبل يشرف على مضيق ومدخل سهل “فيروزآباد”.
كما توجد في المحافظة أبنية تاريخية متبقّية من القصور الأخمينية الّتي يعود تاريخها إلى 521 ق . م تسمى “تخت جمشـيد”، وتتميز بمساحاتها وارتفاعاتها المدهشـة وزخارفها ونقوشها الحجرية التي أضفت عليها شهرة عالمية فأصبحت أحد آثار الحضارة الإنسانية، حيث تم إعلان “تخت جمشيد” كموقع للتراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو.
ومن القصور والأبنية التاريخية المعروفة فيها : “بوّابة الأُمم”، “قصر آبادانا”، “قصر داريوش”، و”القصر ذو الأعمدة المائة”، و”خزانة تخت جمشيد”، و”قاعة الشورى”، و”بئر صخري”، و”مقبرة أردشير الثاني والثالث”، و”قصر هديش”، و”القصر الداخلي” الّذي هو الآن متحف “تخت جمشيد”.
كما توجد في محافظة فارس آثار “برسبوليس” وهي عاصمة الإمبراطورية الأخمينية (550 ـ 330ق.م) وأقدم بقايا هذا الموقع يعود تاريخها إلى 515 ق.م ويعرف هذا الموقع قديما باسم “بارسه” ويعني “مدينة الفرس”.
وترجمة اسم “برسبوليس” في اليونانية تعني “المدينة الفارسية”، وتوجد فيها أماكن سياحية طبيعية مثل : “مضيق بستانك”، و”عين أبي المهدي”، و”عين بنات قادرآباد”، ومنشآت “سد درودزن”.
وفي عمارة برسبوليس نوعان من المباني السكنية والإدارية ، ويتكون التصميم الأساسي للمبنى من إيوان ذي عمد يؤدي إلى قاعة فسيحة وهذا الطراز من العمارة فريد في هذا العصر.
ويزيد ارتفاع بعض هذه الأعمدة عن (20) مترا وكانت بعض قاعات المباني الإدارية تحتوي على عدد كبير من هذه الأعمدة يبلغ نحو ( 121) عمودا ورغم الفتحات والشبابيك التي استعملت إلا أن مباني برسبوليس كانت دائما مظلمة بسبب القاعات المليئة بالأعمدة، ومن أهم المواد المستخدمة في عملية البناء الحجر الجيري المستخرج محليا.
وتسعى محافظة فارس الإيرانية إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية الى المناجم والأماكن السياحية بها نظرا لما تضمه من أرضية خصبة في هذين المجالين.

إلى الأعلى