الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة تحتفل بيوم الصناعة العمانية .. غدا
السلطنة تحتفل بيوم الصناعة العمانية .. غدا

السلطنة تحتفل بيوم الصناعة العمانية .. غدا

ـ على مدى 7 أيام متواصلة .. حلقات عمل وأنشطة بالمناطق الصناعية تشمل زيارات لطلبة المدارس
ـ زيادة ملحوظة في حجم المبيعات والتصدير للمنتج العماني
ـ 15% الحصة المستهدفة للصناعة التحويلية في الناتج المحلي بحلول 2020م
ـ إعفاء من الضرائب على الآلات وقطع الغيار وتخفيضات للتعريفات ضمن الحوافز المقدمة للقطاع

مسقط ـ العمانية: تحتفل السلطنة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة يوم غد الاثنين بفندق مسقط انتركونتيننتال بيوم الصناعة العمانية والذي يوافق التاسع من شهر فبراير من كل عام تخليدا للزيارة السامية التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمنطقة الرسيل الصناعية في التاسع من فبراير عام 1991.
وسوف يلتقي معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بالصناعيين، يتم خلال اللقاء استعراض نتائج القطاع الصناعي خلال الفترة الماضية وأهم المؤشرات الصناعية للقطاع وأهم ما تم إنجازه من مقترحات خلال لقاء الصناعيين السابق حتى الآن واهم الصعوبات والمعوقات التي حالت دون تحقيق تلك المقترحات.
كما سيتم خلال لقاء الصناعيين إقامة معرض مصاحب ليوم الصناعة في الفترة المسائية بمركز عمان الدولي للمعارض يضم عدداً من الاجنحة التعريفية الخاصة بوزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات والمخطوطات والوثائق الصناعية من الهيئة العامة للوثائق والمحفوظات والفرص الوظيفية بالشركات وركن بنك التنمية العماني وصندوق الرفد والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية.
وقال سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة إن احتفال هذا العام يتضمن إقامة عدد من الأنشطة التي ستنظمها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص المساندة والداعمة للوزارة.
وأضاف سعادته في تصريح له : لأول مرة تم تخصيص سبعة أيام كاملة للاحتفال بيوم الصناعة بدءا من 4 فبراير الحالي وحتى 12 من نفس الشهر بدءاً بعقد حلقة عمل لمناقشة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي ليتم عرضها في لقاء الصناعيين الذي يجمع معالي وزير التجارة والصناعة بالصناعيين ورجال الأعمال والمهتمين بالقطاع الصناعي.
وقال سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة: هناك أنشطة أخرى تقام لأول مرة بعدد من المناطق الصناعية وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية والمصانع الموجودة بتلك المناطق، كما سيتم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تنظيم يوم مفتوح لطلبة المدارس لزيارة المناطق الصناعية الموجودة بمختلف محافظات السلطنة كما أن هناك تنسيق مع وزارة القوى العاملة لإقامة يوم مفتوح لعرض الفرص الوظيفية المتاحة بالمناطق الصناعية.
وأضاف سعادته: بمناسبة الاحتفال بيوم الصناعة فقد قامت وزارة التجارة والصناعة بمخاطبة عدد من المحلات التجارية الكبيرة بالسلطنة لإجراء تخفيضات خاصة على المنتج العماني تبدأ من اليوم وحتى الثاني عشر من شهر فبراير الحالي بهدف دعم وتشجيع المستهلكين على شراء واقتناء المنتج العماني مشيرا الى ان هناك زيادة ملحوظة في حجم المبيعات والتصدير للمنتج العماني خلال الفترة الماضية.
وقد كان للصناعة ومنذ بداية عصر النهضة اهتمام خاص باعتبارها من القطاعات الاقتصادية الفعالة ذات القدرة على النمو المستمر ويمكن في حالة دفعها وتنميتها أن تقلل من اعتماد البلاد على عائدات النفط باعتبار النفط من الثروات المعرضة للنضوب، أما الصناعة فإن آفاق نموها لا يحده شيء.
وكانت الأنشطة الصناعية قبل النهضة المباركة لا تتعدى بعض ورش الصيانة والحدادة الصغيرة ومصانع الطابوق لتلبية أبسط الاحتياجات، وخلال هذه المسيرة حققت الصناعة التحويلية نمو كبيرا وملحوظا نتيجة لاتباع الحكومة سياسات واستراتيجيات ناجحة ساعدت على ذلك.
وفي السنوات الأولى من هذه الفترة وخلال الخطط التنموية من الأولى إلى الرابعة، تم التركيز على استراتيجية وسياسات إحلال الواردات، وذلك بإقامة صناعات تنتج سلعا ومنتجات لتحل محل السلع المستوردة من الخارج، كما تم الاهتمام بالصناعات الأساسية من المواد الغذائية ومواد البناء التي تتماشى مع متطلبات تشييد كل مرحلة، في ظل تشجيع القطاع الخاص لأخذ زمام المبادرة في إنشاء المشروعات الصناعية بعد أن كانت الدولة هي المبادرة إلى ذلك.
وخلال هذه الفترة أنشئت صناعات أساسية مثل مطاحن الغلال ومصانع الإسمنت والمنتجات الاسمنتية الحديثة المختلفة، والصناعات الهندسية الأساسية وتشكيل المعادن وصناعة الرخام والسيراميك وصناعات المنتجات البلاستيكية بالإضافة إلى مصفاة النفط وصناعة الأجهزة والماكينات الكهربائية والأسلاك والكابلات الكهربائية والصناعات الكيميائية المختلفة مثل الأصباغ والمنظفات الصناعية والمنتجات الصيدلانية. كما بدأ إنشاء المناطق الصناعية في الرسيل ومن بعدها في العديد من مدن السلطنة لتوزيع و نشر التنمية الصناعية في جميع أرجاء السلطنة وتحقيق التنمية الإقليمية في البلاد.
وقالت المهندسة نهلة بنت عبدالوهاب الحمدية المديرة العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة انه قد تحقق خلال هذه الخطط الأربع معدلات نمو عالية في الصناعة التحويلية بلغت (6ر47 بالمائة في الأولى ثم 4ر41 بالمائة في الثانية و11بالمائة في الثالثة ثم 4ر13 بالمائة في الرابعة) بعد الانتهاء من الصناعات الأساسية.
وأضافت في تصريح صحفي لها : خلال الخطط الخمسية من الخامسة إلى الخطة الخمسية الحالية تحركت الصناعة بتوجهات جديدة من منطلق هذه الرؤية التي استهدفت أن تصل حصة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 15 بالمائة بحلول عام 2020م، وأن تلعب دوراً أساسياً في تنمية الصادرات السلعية العمانية.
وأشارت الى انه تم ذلك من خلال إنشاء العديد من المشروعات الصناعية العملاقة بالشراكة مع رأس المال الأجنبي والشركات الصناعية العالمية بهدف استغلال الموارد الطبيعية المحلية والانفتاح للتصدير للأسواق العالمية، كما تم التوسع في إنشاء البنية الأساسية اللازمة للقطاع من خلال زيادة عدد المناطق الصناعية في السلطنة حيث بلغت المساحة الإجمالية للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية حتى النصف السنوي الأول من العام 2014 م حوالي 90 مليون متر مربع موزعة على مختلف مناطق السلطنة وبنسبة إشغال مقدارها 54 بالمائة.
كما تم إنشاء عدد ثلاث مناطق حرة إضافة إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بحوافز وميزات خاصة تمنح للمستثمرين أبرزها إمكانية أن تكون نسبة الاستثمار الأجنبي 100 بالمائة من رأس المال وخفض نسبة التعمين المعتمدة للقطاع الصناعي والإعفاء من شرط الحد الأدنى لرأس المال وحرية تحويل الأرباح، وذلك من اجل استقطاب رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية لإنتاج سلع تستهدف الأسواق العالمية.
ومن أهم المشاريع التي قامت خلال هذه المرحلة مشروع تسييل الغاز الطبيعي في قلهات والصناعات البتروكيماوية الكبيرة وصناعات المواد الكيميائية الأساسية مثل صناعة البولي بروبلين والميثانول والأسمدة الكيميائية وزيادة طاقة تكرير النفط قام معظمها في ميناء صحار الصناعي والصناعات المعدنية الأساسية للمواد الفلزية ومنتجاتها مثل صناعات الحديد والنحاس والألمونيوم ومنتجاتهم المختلفة.
وأوضحت المديرة العامة للصناعة انه ومن اجل رفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية المحلية وتطوير صناعات متوسطة وثانوية تستخدم منتجات الصناعات الأساسية الكبيرة كمواد خام لها، فانه جار العمل على إنشاء منطقة للصناعات السمكية في الدقم ومجمع لوى للصناعات البلاستيكية.
وأشارت الى انه بناء على الإحصاءات الصناعية نجد أن الناتج المحلي الإجمالي للصناعة التحويلية في عام 1975م كان في حدود (2) مليون ريال عماني فقط، وكان يمثل نسبة أقل من نصف في المائة 3ر0 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وبعد هذه المسيرة الطويلة الناجحة فإن الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصناعي قد بلغ ( 3267 مليون ريال عماني) في عام 2013م وبنسبة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد مقدارها 3ر10 بالمائة كما بلغ متوسط معدل النمو السنوي المتراكم في الناتج المحلي الإجمالي للصناعات التحويلية خلال الثلاث السنوات الأولى من الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2013م) حوالي 54ر10 بالمائة.
وقالت المديرة العامة للصناعة ان النتائج الاولية للبيانات تشير إلى أن الناتج المحلي الاجمالي لقطاع الصناعات التحويلية الاخرى (شاملة صناعة المنتجات النفطية المكررة) قد بلغ 5ر1216 مليون ريال عماني في نهاية شهر يونيو من العام 2014 م وبنسبة زيادة مقدارها /7ر12/بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام 2013م.
وأضافت فيما يتعلق بمجال الصادرات فإن الصناعة التحويلية حققت نموا كبيرا غير مسبوق مقارنة بالقطاعات الأخرى، ففي حين كانت الصادرات الصناعية في حدود 3ر103 مليون ريال عماني فقط في عام 1990م ارتفعت إلى (3212) مليون ريال عماني في عام 2013م مشيرة الى ان متوسط معدل النمو السنوي المتراكم في إجمالي صادرات الصناعات التحويلية خلال الثلاث السنوات الأولى من الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2013م) بلغ 71ر11 بالمائة.
وينظم القطاع الصناعي عدداً من القوانين والتشريعات المحلية والموحدة على مستوى دول المجلس، حيث كان قانون تنظيم وتشجيع الصناعة لعام 1978 الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (1/1979) الإطار التنظيمي الأول للقطاع الصناعي إلى حين صدور قانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (61/2008) ليكون القانون المنظم للقطاع الصناعي والمنشآت المدرجة ضمنه فيما يتعلق بترخيص وتسجيل المنشآت الصناعية وتحديد المزايا والحوافز الممنوحة لها، بالإضافة إلى أحكام عدد من القوانين والتشريعات الأخرى المؤثرة عليه أبرزها قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (67/2003) والخاص بالقواعد
والأحكام التي تنظم العمل الجمركي، والقانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يهدف لتمكين دول المجلس من اتخاذ التدابير اللازمة ضد الإغراق والدعم والزيادة في الواردات التي يترتب عليها ضرر لأي صناعة خليجية.
كما وقعت السلطنة عدداً من الاتفاقيات الثنائية والمشتركة ضمن منظومة دول مجلس التعاون على المستوى الإقليمي والدولي والتي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على القطاع الصناعي أبرزها الاتفاقيات الموقعة ضمن عضوية السلطنة في منظمة التجارة العالمية واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، واتفاقية التجارة الحرة الخليجية السنغافورية التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من يناير 2015م.
وتتمثل الحوافز والتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي في الإعفاء من الضرائب الجمركية على وارداتها من الآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الخام الأولية والمواد نصف المصنوعة ومواد التعبئة والتغليف اللازمة للإنتاج الصناعي طوال فترة قيام المنشاة الصناعية .
كما تمنح المنشآت إعفاء من ضريبة الدخل على الشركات الصناعية وضريبة الأرباح على المؤسسات الصناعية حيث يكون الإعفاء وجوبياً من ضريبة الدخل لمدة خمس سنوات اعتبارا من تاريخ بدء الإنتاج التجاري ويمكن تجديده لمدة خمس سنوات كما يقدم للمستثمرين في المناطق الصناعية تخفيضاً في التعرفة الكهربائية المستخدمة للأغراض الصناعية وايضا يقدم للمستثمرين في المناطق الصناعية أسعار إيجار تنافسية تختلف حسب المناطق كما يقدم بنك التنمية قروضاً لتمويل المشاريع التي تقع ضمن نطاق القطاع الصناعي.
وأشارت نهلة بنت عبد الوهاب الحمدية في هذا الصدد الى ان قيمة القروض الممنوحة للمشاريع الصناعية خلال الفترة من (2011 – 2014م ) قد بلغت 62 مليوناً و722 الفا و698 ريالا عمانيا منحت (3800) مشروع.
وقالت إنه من اجل وضع تصور للسياسات الصناعية المناسبة لدفع مسيرة التنمية الصناعية في البلاد أجرت وزارة التجارة والصناعة عدداً من الدراسات الصناعية الشاملة أهمها دراسة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) حول السياسة الصناعية لعصر ما بعد النفط، ودراسة الاستراتيجية الصناعية بواسطة هيئة التنمية الأيرلندية حيث توصلت هذه الدراسات إلى مجموعة من السياسات لتحقيق أهداف التنمية الصناعية تم تجميعها في وثيقة موحدة تمت مناقشتها من خلال لجنة موسعة شملت (14) وزارة وجهة حكومية من الجهات ذات العلاقة بهدف رسم استراتيجية صناعية مستقبلية (طويلة المدى) لمسيرة التنمية الصناعية للسلطنة.
وأضافت : نتيجة لهذه النقاشات خرجت الاستراتيجية الصناعية المستقبلية للسلطنة والتي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء في عام 2007 م ووضعت حيز التنفيذ، والان جار العمل على تحديثها تماشيا مع المستجدات وتمهيدا لتضمين مخرجاتها ضمن الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2040م.
وعن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي أوضحت ان من ابرز التحديات التي تواجه الصناعة العمانية التحدي الناجم من تواضع الاحتياطات من الغاز والنفط التي تعتبر أحد أهم المدخلات في صناعات كثيرة كالبتروكيماويات والحديد والصلب والألمنيوم أدى إلى رفض كثير من طلبات إقامة أو توسعات المنشآت الصناعية وشدة منافسة المنتجات الأجنبية ومحدودية قدرة القطاع في مواجهة هذه المنافسة نظرا لمحدودية الكفاءة الإدارية والخبرة التسويقية لدى عدد من الصناعات المحلية الأمر الذي يتطلب ضرورة الاهتمام بأساليب الإدارة المتقدمة وطرق الترويج والدعاية الحديثة لزيادة قدرتها على التوسع وسد الطلب المحلي لكثير من السلع الاستهلاكية والدخول إلى أسواق جديدة على مستوى العالم .
وقالت المديرة العامة للصناعة ان عدداً من الصناعات المحلية قد تعرضت لتحدِ آخر بسبب الانفتاح ودخول المنتجات العمانية للأسواق العالمية والذي أدى إلى تعرضها إلى عدد من قضايا الإغراق والدعم وزيادة الواردات.

إلى الأعلى