الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية “32″ امتناع الزوجة عن الدخول بها

زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية “32″ امتناع الزوجة عن الدخول بها

ذكرنا سابقا ان الصداق المسمّى يجوز ان يكون معجلاً ويجوز ان يكون مؤجلاً، ويجوز ان يجوز بعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً وفق ما يتفق علية الطرفان.
فإن كان الصداق كله أو بعضه معجلاً ،وأراد الزوج الدخول بزوجته قبل أن يدفع لها صداقها ورفضت ذلك ،فلها ان تمتنع عن معاشرة زوجها حتى تستلم صداقها المعجل ،إذ ليس لزوجها عليها حق الطاعة حتى تقيض عاجل صداقها وامتناعها حينئذ بحق شرعي.
وقد نصت الفقرة “أ” من المادة “25″ من قانون الاحوال الشخصية على أنه: “يحق للزوجة الامتناع عن الدخول حتى يدفع لها حال صداقها “.
فقد أجاز هذا النص للزوجة الامتناع عن معاشرة زوجها حتى يدفع لها صداقها المعجل، المتفق عليه بينهما سواء أكان كل الصداق معجلاً أو بعضه.
*ولكن إذا وافقت على الدخول قبل أن تستلم عاجل صداقها ومكنت نفسها من زوجها،هل لها ان تمتنع بعد ذلك حتى يدفع صداقها المعجل؟.
ذهب بعض الفقهاء: ليس لها ان تمتنع بعد ما مكنت نفسها من زوجها، لأنها برضاها بالدخول قامت بتنفيذ أحكام العقد من جانبها من كل الوجوه راضية ،فكان ذلك أمارة إسقاطها حقها في طلب معجل الصداق قبل الدخول فيسقط حقها في الامتناع.
وهو ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية ،ويبقى دينا في ذمته ،حيث نصت الفقرة “ب” من المادة “25″ من القانون على أنه:”إذا رضيت الزوجة بالدخول قبل ان تقيض صداقها من الزوج فهو دين في ذمته”.
فقد أفاد هذا النص أنه إذا وافقت الزوجة على الدخول قبل قبض صداقها يبقى الصداق دينا في ذمة زوجها لها المطالبة به حتى يدفع لها صداقها.
وذهب بعض الفقهاء إن لها الامتناع حتى تستلم صداقها العاجل ،وعللوا ذلك ان رضاها بمعاشرته من غير تقديم ما يجب تقديمة من الصداق إسقاط لحقها في منع نفسها من الماضي، ولكن لا يعد اسقاطا لحقها في المستقبل، وقاسوا على ذلك ،بمن ترضى بالعشرة من غير اتفاق زمنا لا يعد ذلك إسقاطا لحقها في النفقة القايلة.
.. وللحديث بقية.

د/ محمد بن عبدا لله الهاشمي*
قاضي المحكمة العليا ـ رئيس محكمة الاستئناف بإبراء
alghubra22@gmail.com

إلى الأعلى