الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة .. الأرقام تتحدث عن تطور إعلامنا العماني

أضواء كاشفة .. الأرقام تتحدث عن تطور إعلامنا العماني

لا أحد ينكر دور الصحافة العظيم في دعم تنمية الدولة وتعزيز الديمقراطية بها من هذا المنطلق أسموها “السلطة الرابعة” .. كما أن أحدا لا يجهل مدى قدرة وسائل الإعلام لحفز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على الكثير من المشاكل في العالم وتوعية المواطنين بدورهم في البناء والحفاظ على هوية المجتمع ومكتسبات النهضة.
من يتتبع حال إعلامنا العماني عبر سنوات النهضة يجد أن تطورا هائلا طال هذا القطاع الهام خاصة في السنوات الأخيرة على كافة المستويات المقروءة والمرئية والمسموعة والإلكترونية فصرنا نجد تعددا في الصحف والقنوات الفضائية والمحطات الإذاعية .. وجميعها تتضمن مواد تحريرية قوية ومتنوعة بالإضافة إلى الجرأة في تناول القضايا المختلفة .. فمثلا على مستوى الصحف نرى صفحاتها كثيرة وفاخرة الطباعة وترافقها الملاحق التي تغطي كافة أذواق القراء ولمعت أسماء كتاب يتميزون بأسلوبهم الشيق الرشيق وجرأتهم في الطرح وخوض قضايا كان من الصعب الخوض فيها منذ سنوات قليلة .. وهذا دليل على الديمقراطية التي تتمتع بها سياسة الدولة وكفالتها لحرية التعبير وأن إعلامنا شفاف يتناول الأحداث بكل مصداقية إيمانا من القائمين عليه بأن إخفاء الحقيقة لن يمنع ظهورها للأبد أو حدوثها .. كذلك الحال بالنسبة للتليفزيون والإذاعة والمواقع الإلكترونية.
وخلال استضافة مجلس الشورى لمعالي د. عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام للجلسة الكاشفة مؤخرا اتضح أن هناك الكثير من اللبس بين ما تقوم به وزارة الإعلام وما يعتقده الناس عنها – على اعتبار أن المجلس يمثل الناس ومرئياتهم – حيث إن المناقشات جاءت صادمة لكل الصحفيين والإعلاميين حيث طالب المجلس وزير الإعلام بضرورة التزام وسائل الإعلام للشفافية والمصداقية وتحري المعلومة الصحيحة إلا أن المجلس الموقر أجهل نقطة هامة وهي أن هذه المعلومة يحصل عليها الصحفي من المؤسسات الحكومية التي لا تبدي تعاونا كافيا لإعطائه المعلومة المطلوبة.
نحن هنا لا نشجع ترويج الشائعات أو نشر معلومات مغلوطة ولكننا نريد أن يقدر الناس ما يقوم به الصحفي من مجهود للحصول على المعلومة فالصحافة هي مهنة “البحث عن المتاعب” كما يقولون وازدادت هذه المتاعب مع تطور الإعلام الإلكتروني الذي صار منافسا قويا جدا للورقي والذي يبث كما هائلا من المعلومات والتي لا يتحرى معظمها الدقة في الحصول عليها وبالتالي فإن ما يواجهه الصحفي من تحديات ضاعف من مجهوده للحصول على المعلومة الصحيحة ومن مصدرها الحقيقي.
لقد عمل معالي وزير الإعلام قدر استطاعته على توضيح المحاور التي يسير عليها الإعلام في بلادنا والمرتكزات التي يقوم عليها لأعضاء المجلس الموقر والسياسة الإعلامية المتبعة والأهداف التي يساهم في تحقيقها .. وكيف أصبح لدينا كوادر إعلامية مرموقة ليس على المستوى المحلي فقط بل الإقليمي والعربي أيضا باستطاعتها مواكبة التطورات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات والتعبير عن نبض الجماهير بكل شفافية ومصداقية.
إن معالي د. الحسني أثبت للمجلس بالأرقام التطور الذي طرأ على الإعلام العماني والإنجازات التي حققها خلال السنوات الماضية وهو ما يعد دليلا دامغا على صدق أقواله فقد كان بإمكانه أن يسطر الصفحات الإنشائية التي لا طائل منها ليمتدح ما أنجزته وزارته ولكن الأرقام وحدها كافية لتتكلم عن تلك الإنجازات وتنطق شاهدة على جهد وتعب المسئولين في الوزارة وعلى رأسهم معالي الوزير لكي يصل إعلامنا لهذه المرحلة من التقدم والنهضة ويكفي أن إرسال الإذاعة والتليفزيون وطبعات من الصحف والانترنت جميعها تصل لكافة ولايات ومحافظات السلطنة من أقصى يمين البلاد لأقصى يسارها.
لا أخفي عليكم أنني فوجئت بأن أعضاء المجلس يعتقدون أن الإعلام العماني لم يخرج من عباءته القديمة وتقليدي ولا يلامس الواقع ولا يتناول القضايا الساخنة رغم أن من يقرأ الصحف أو يتابع البرامج الحوارية في التليفزيون والإذاعة يلاحظ أنها تتناول قضايا حيوية وهامة وتصب جميعها في تنمية المجتمع.
أما عن دور وكالة الأنباء العمانية فهي مرآة تعكس ما يحدث في المجتمعات بالداخل والخارج وقد أثبتت أنها لا تقدم إلا الخبر الموثوق إلا أننا نطالب بأن تحتوي كل مؤسسة حكومية على إدارة خاصة بالإعلام تكون مؤهلة على أعلى مستوى مهمتها التنسيق مع وسائل الإعلام لتزويدها بالمعلومات المطلوبة حيث إن ما يوجد في الوقت الحاضر لا يرقى لمستوى التعاون المطلوب .. وإذا كان هناك تقصير من أي نوع فإن مؤسسات الحكومة جميعها شريكة في هذا التقصير.
إن المجهود الذي يبذله الإعلامي كبير ويحتاج إلى تضافر المجتمع لكي يواجه التحديات بكل شجاعة ويغطي الأحداث بشفافية وصراحة وصدق .. لذلك نتمنى أن يقدر الآخرون مجهوداته فلا يقفون عقبة في طريق تغطيته ثم يتهمونه في النهاية بالتقصير.

* * *
إرهاب الشرق الأوسط مؤامرة لتفتيت العرب
الهجوم الإرهابي الذي تعرض له المصريون في سيناء مؤخرا وأدى إلى مقتل وإصابة العشرات من الجنود والضباط والمدنيين يبرهن على أن أمتنا العربية تتعرض لمؤامرة تهدف إلى تفتيتها ونشر الإرهاب والموت بها خاصة أن السيناريو المصري نراه يتكرر في دول أخرى بالمنطقة مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا والخبراء يرون أن تلك الجماعات تستعد لتقوم بنفس الهجمات في دول أخرى بالمنطقة ليست بمنأى عنها فالإرهاب وباء ينتشر ليأتي على الأخضر واليابس في أمتنا.
إن من يتأمل الأحداث الإرهابية التي تتعرض لها دولنا العربية سواء في داخلها على يد أبنائها أو تنامي الخوف من الإسلام وما يتعرض له المسلمون في الخارج ويربطها بما أدلى به حاخام يهودي معروف عنه كرهه وتشدده ضد الفلسطينيين والعرب يدرك تماما أن أمتنا مستهدفة وتتعرض لمؤامرة محبكة الخيوط .. فقد قال إن تنظيم داعش حامي لليهود كونه مسلطا على الأمم المعادية لإسرائيل والتي تريد القضاء عليها حول العالم كما أشار إلى أن ضرب داعش للأوروبيين هدفه تهجير اليهود إلى إسرائيل أو عودة يهود الشتات إلى أرض الميعاد لتتحقق الوعود التوراتية قبل نهاية العالم بعودة المسيح ملكا على إسرائيل في آخر الزمان وبالتالي فإن داعش مبارك بالمنظور الديني التلمودي.
لاشك أن التفجيرات الإرهابية العابرة للحدود التي تضرب بلادنا العربية هنا وهناك تهدف إلى إرباك الوضع في تلك البلاد ونشر الفوضى فيها لتظل مشغولة دائما بوضعها الداخلي ولا تقوم لها قائمة لأنها ستتغاضى عن تحقيق التنمية وتهدر ثرواتها فيما لا طائل منه .. ومن البديهي أن إضعاف الأمة العربية وعدم استقرارها وسقوط دولها الواحدة تلو الأخرى يصب في المقام الأول لصالح إسرائيل.
أن الجماعات الإرهابية مثل داعش في العراق أو أنصار بيت المقدس مصر أو داعش والنصرة في سوريا أو غيرها في كل مكان تجد دعما ماديا قويا من جهات تبدو مجهولة حيث إن العمليات التي تنفذها تكون على أعلى مستوى وبأسلحة ثقيلة مثل صواريخ أر بي جى أو القنابل شديدة الانفجار أو السيارات المفخخة كما أن الأساليب والاستراتيجيات التي تستخدمها متشابهة تقريبا وهو ما يدعونا للتساؤل من أين تأتي بكل هذه الأسلحة المتقدمة كما أن تشابه أساليبها ألا يدل على أنها خرجت من رحم واحد وأن هناك جهة تخطط لهم وأنهم مجرد أداة في يدها تنفذ بها أغراضها؟.
إن تهديدات الأمن القومي العربي والإقليمي ونشر الجماعات الإرهابية في بلداننا تسعى إلى تفتيت الوحدة الجغرافية للأمة العربية وضرب تماسك مجتمعاتها في مقتل لذلك فإن أية دولة لن تستطيع مقاومة الإرهاب بمفردها بل لابد من تكاتف الدول العربية مجتمعة لمحاربته والقضاء عليه واقتلاعه من جذوره.
قد يقول قائل إن التحالف الدولي بقيادة أميركا يقوم عنا بالنيابة بهذه المهمة إلا أن هذا القائل لا يدرك أن تلك الحرب المبهمة التعريف التي يقوم بها التحالف لا تهدف إلا إلى تحقيق المصالح الأميركية في المنطقة فقط وليس مصلحة الدول العربية التي يتجرع أهلها ثمن وسموم الإرهاب .. فقد سبق وحصرت أميركا الإرهاب في القاعدة فإذا بتنظيمات أخرى تنبت من حيث لا تدري وهاهي في حربها الحالية تقصرها على داعش وبالتالي فإن النتيجة معروفة مسبقا وهي الفشل الذريع لأنها تتعامل مع الفروع وليس الجذور .. لذلك لابد من تغيير الخطط والاستراتيجيات التي يتم التعامل بها في هذا الملف حتى يتحقق النجاح في القضاء على الإرهاب.
إن ما حدث في سيناء يدق جرس الإنذار بشدة لكل دول الأمة العربية لضرورة التكاتف والتعاون مع بعضها البعض للقضاء على الإرهاب الأسود ومواجهة المخاطر والتحديات والتهديدات التي تحيط بها من كل جانب قبل أن تستيقظ يوما وتجد الإرهاب يدق باب كل منزل فيها.

* * *
حروف جريئة
قرار بناء ميناء غزة البحري مقاومة من نوع جديد وخطوة جريئة ستساهم بشكل كبير في فك الحصار الخانق على الأهالي في القطاع وسيغير قواعد اللعبة الإسرائيلية القذرة التي تفرضها على المنطقة .. نتمنى أن يتم المشروع ويكون فاتحة خير على إخواننا في فلسطين.

آخر قرارات داعش المتشددة إقامة الحد على من يشاهد مباراة في كرة القدم حيث قام التنظيم بقتل 13 شابا كانوا يشاهدون مباراة كرة قدم بين منتخبي العراق والأردن ؟.

الهجوم الصاروخي لحزب الله على الرتل العسكري الإسرائيلي أفضل رد فعل على الغارة التي شنها العدو الصهيوني على الحزب في القنيطرة .. فالبادي دائما أظلم.

يبدو أن الصورة بدأت تجلو للغرب فقد نشر قس إنجليزي على موقعه على فيس بوك مقالا أقر فيه بمسئولية إسرائيل عن هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة .. ورغم أن التحقيقات تجرى مع القس إلا أن هذا لا يعني أن صوته قد صمت إلى الأبد فلابد وأنه سيجد صدى في كل مكان.

* * *
مسك الختام
قال تعالى : “إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.

إلى الأعلى