الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: اجتماع رباعي في مينسك لبحث حل سلمي لـ (الأزمة).. الأربعاء
أوكرانيا: اجتماع رباعي في مينسك لبحث حل سلمي لـ (الأزمة).. الأربعاء

أوكرانيا: اجتماع رباعي في مينسك لبحث حل سلمي لـ (الأزمة).. الأربعاء

كييف ـ عواصم ـ وكالات:
أكد الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين عقد قمة حول اوكرانيا الاربعاء القادم مع فرنسا والمانيا واوكرانيا بدورها اعلنت المستشارية الالمانية في بيان امس الاحد ان قمة بين روسيا وفرنسا واوكرانيا والمانيا ستعقد في مينسك الاربعاء القادم بهدف التوصل الى حل للازمة في اوكرانيا، وذلك في ختام مؤتمر عبر الهاتف بين الدول الاربع امس الاحد. واوضح البيان ان انجيلا ميركل وفرنسوا هولاند وفلاديمير بوتين وبترو بوروشنكو عقدوا “مؤتمرا مطولا عبر الهاتف” وسيواصلون العمل على حزمة اجراءات ضمن اطار جهودهم لحل شامل للنزاع في شرق اوكرانيا”. وسيتواصل العمل في برلين الاثنين بهدف عقد قمة الاربعاء في مينسك ضمن صيغة نورماندي” التي تجمع الدول الاربع. من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس الأحد خلال مؤتمر ميونيخ للأمن إنه ينبغي على الغرب التأكد من الالتزام به بالفعل بأي وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وقال فابيوس :”ما ينبغي أن نسعى إليه الآن ليس السلام على الورق ، بل السلام على الأرض”. وأضاف إنه في الوقت نفسه ، ينبغي على الغرب “التماسك وإظهار الإصرار” في وجه ما تفعله روسيا في أوكرانيا. ووصف فابيوس روسيا بأنها “دولة قادرة عسكريا لها رئيس لا يعمل وفقا للقواعد”. من ناحيته أوضح وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أن مؤتمر ميونيخ للأمن لم يسفر عن مظاهر تقدم جوهرية في التغلب على الأزمة الأوكرانية، وقال امس الأحد أثناء انعقاد المؤتمر: “مازلنا بعيدين عن التوصل لحل سياسي للأزمة الأوكرانية حتى بعد المفاوضات الأخيرة”. وتابع الوزير الألماني: “لذا من المهم التفكير في شتى الخيارات”. وفي الوقت ذاته أعلن عن رفضه مجددا لتوريد أسلحة لأوكرانيا، قائلا: “لااعتبر ذلك أمرا شديد الخطورة فحسب، ولكنه سوف يسفر أيضا عن نتائج عكسية”. تجدر الإشارة إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند دشنا مبادرة سلام جديدة يوم الخميس الماضي قبل وقت قصير من انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن، وسافرا إلى موسكو وكييف لبحث الأزمة الأوكرانية مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال شتانيماير إنه يتم العمل في البداية على الحد من النزاع فقط، موضحا: “يتم العمل الآن (…) على تحجيم النزاع، وفي الخطوة القادمة سيتم التطرق إلى احتوائه من أجل كسب مجال للتوصل لحل سياسي فيما بعد”، مشددا على ضرورة التحلي بنفس طويل عند حل الأزمة. بدوره شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على اتحاد الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، على الرغم من الاختلافات الملحوظة بين القيادات السياسية الألمانية ونظيرتها الأميركية فيما يتعلق بإمكانية توريد أسلحة لأوكرانيا. وقال كيري امس الأحد أثناء انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن: “ليس هناك انقسام في هذا الشأن، وليس هناك خلاف “. وأكد: “إننا نتعاون سويا”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى للتوصل لحل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية. وهاجم كيري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة، موضحا أن هناك “مساعي وقحة” لزعزعة استقرار شرق أوكرانيا. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مجددا عن مكافحة الإرهاب في كل أنحاء العالم، مؤكدا أنه لا يمكن أن ينحني العالم أمام عنف الإرهابيين والمتطرفين، ولكن سيعمل العالم على مكافحتهم بكل وسيلة ممكنة. وبعدما طالبوا فلاديمير بوتين “بافعال” لاعادة السلام الى اوكرانيا، بحث الغربيون مجددا امس الاحد مع الرئيس الروسي الملف الاوكراني في مؤتمر هاتفي رباعي. وشارك في هذه المحادثات الهاتفية بوتين ونظيراه الاوكراني بترو بوروشنكو والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل. وكان بوروشنكو رفع في مؤتمر صحفي في ميونيخ جوازات سفر جنود روس دخلوا الى اوكرانيا ليبرهن على “عدوان القوات الروسية ووجودها” في بلده. وقبل دقائق من ذلك، دعا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بوتين الى البرهنة “بالافعال لا بالاقوال على انه مستعد للعمل من اجل تسوية سياسية للازمة. وقال بايدن في المؤتمر حول الامن في ميونيخ “في اغلب الاحيان، وعد الرئيس بوتين بالسلام وسلم دبابات وقوات واسلحة” الى المتمردين، مشيرا بذلك الى الدعم الروسي للانفصاليين الاوكرانيين، الذي تنفيه موسكو. واعترفت ميركل وهولاند بعد خمس ساعات على عودتهما من موسكو حيث اجريا مفاوضات استمرت خمس ساعات، بانهما ليسا واثقين من النجاح في مبادرتهما للسلام. لكنهما اكدا انه يجب الذهاب الى النهاية في هذه “الفرصة الاخيرة” لان الوضع على الارض بات شديد التوتر. ورأى وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان “اليومين او الثلاثة ايام المقبلة ستكون حاسمة” لنجاح المبادرة الفرنسية الالمانية. وقتل خمسة جنود اوكرانيين على الاقل وسبعة مدنيين في الساعات ال24 الاخيرة في شرق اوكرانيا. كما استؤنفت عمليات القصف على ديبالتسيفي احدى النقاط الاكثر سخونة في النزاع، غداة هدنة قصيرة لاجلاء المدنيين. من جهة اخرى، اكد الجيش الاوكراني ان القوات الانفصالية و”الروسية” تقوم “بحشد قواتها من اجل هجوم على ديبالتسيفي وماريوبول” وهما مدينتان استراتيجيتان يسيطر عليهما الجيش الاوكراني.
وقال هولاند عند عودته الى فرنسا “اذا لم نتوصل الى اتفاق دائم للسلام فنحن نعرف السيناريو تماما، له اسم هو الحرب”. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان المبادرة الفرنسية الالمانية تنص على حكم ذاتي اوسع لمناطق شرق اوكرانيا. واوضح هولاند لقناة فرانس-2 انها تستند الى خط الجبهة الحالي وتنص على اقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض خمسين الى سبعين كيلومترا على طول هذا الخط. وذكرت مصادر في محيط الرئيس الفرنسي ان نقاطت عدة ما زالت عالقة واشارت خصوصا الى “وضع الاراضي” التي سيطر عليها الانفصاليون ويقول الغربيون ان رجالا وعتادا يمر عبرها من روسيا الى دونباس، و”سحب الاسلحة الثقيلة”. واكد الرئيس بوروشنكو انه ليس هناك “سوى خط واحد (للجبهة) هو الوارد في اتفاق مينسك” الذي ابرم في سبتمبر 2014 والبعيد جدا عن المواقع التي سيطر عليها الانفصاليون في هجومهم الاخير. وقال “يمكننا ان نناقش عدد الكيلومترات التي يمكن ان ننسحب منها” لاحلال وقف لاطلاق النار. واضاف “انها مسألة قابلة للتفاوض لكن علينا ان نلتقي فورا ونطلق العملية ونوقف المعارك”. من جهته، اكد بوتين ان روسيا “لا تنوي خوض الحرب ضد احد”. واضاف “لكن هناك وهذا مؤكد، محاولة لوقف تطورنا بمختلف الوسائل”، ملمحا بذلك الى العقوبات الغربية التي فرضت على روسيا وتضر باقتصادها. وعبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من جهته عن تفاؤل حذر. وقال “من الممكن جدا تحقيق نتائج والاتفاق على توصيات تسمح للطرفين بانهاء النزاع فعليا”. وتثير الدعوات وخصوصا في الولايات المتحدة وشرق اوروبا الى مد الجيش الاوكراني بالاسلحة لاعادة توازن القوى على الارض حماسا وكذلك مخاوف من تصاعد النزاع. وبدون ان يجيب بشكل مباشر على السؤال الذي لم يحسم في واشنطن نفسها، اكد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان كييف تملك حق “الدفاع عن نفسها” في مواجهة هجوم الانفصاليين. على صعيد آخر أرسلت روسيا قافلة جديدة محملة بـ 1800 طن من المساعدات إلى منطقة النزاع دونباس شرقي أوكرانيا. وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية في موسكو أن القافلة المكونة مما يزيد على 170 شاحنة كانت امس الأحد على الحدود الروسية الأوكرانية. وذكرت الوزارة أن المساعدات تشمل أدوية ومواد غذائية ومواد بناء، وتم نقلها لمنطقتي النزاع دونيتسك ولوهانسك. وترى أوكرانيا في إرسال روسيا لهذه القوافل انتهاكا لسيادتها، وتتهم روسيا بأنها تمد الانفصاليين المتمردين عن طريق هذه القوافل بالأسلحة والذخائر بصفة خاصة. ولكن روسيا ترفض هذه الاتهامات وتبرر المساعدات التي تقدمها بالكارثة الإنسانية التي تعاني منها منطقة دونباس والتي تفاقمت بسبب الحصار الاقتصادي الذي تفرضه أوكرانيا عليها. تجدر الإشارة إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند يعتزمان مناقشة عقد هدنة جديدة في دونباس مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ظهر امس في مكالمة هاتفية.

إلى الأعلى