الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تشدد على الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب وتؤكد رفضها أي تدخل بري
سوريا تشدد على الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب وتؤكد رفضها أي تدخل بري

سوريا تشدد على الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب وتؤكد رفضها أي تدخل بري

دمشق ـ (الوطن):
شددت سوريا على ضرورة تضافر الجهد الدولي لمكافحة الارهاب مؤكدة رفضها اي تدخل بري في أراضيها وذلك بعيد اعلان التحالف الذي تقوده أميركا عن عملية برية واسعة تشنها القوات العراقية لمحاربة داعش. وقال الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله وزير خارجية جمهورية بيلاروس فلاديمير ماكيه ان الارهاب الذي بدأ يضرب في بعض الدول يتطلب جهدا دوليا وارادة حقيقية مشددا على أن سوريا ماضية في حربها ضد الارهاب بالتوازي مع الحوار الوطني وانجاز المصالحات على الارض.
واشار الرئيس الأسد الى ان بعض الدول الغربية لديها مشكلة مع الدول التي تمتلك استقلالية القرار لذلك تسعى إلى الضغط عليها بشتى الوسائل ما يتطلب وقوف هذه الدول إلى جانب بعضها والتعاون فيما بينها لتعزيز قوتها وتحقيق ارادة شعوبها في الحفاظ على السيادة ومنع التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية. من جهته أعرب ماكيه عن تأييد بلاده للنهج الذي تسير به سوريا من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى اراضيها وحرص بيلاروس على الوقوف الى جانب الشعب السوري وتعزيز مقومات صموده.
من جانبه قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن أولوية بلاده هي مكافحة الإرهاب وإجراء المصالحة المحلية كوسيلة تؤدي إلى الحل السياسي مشدداً على حرص الحكومة السورية على الدفاع عن السيادة الوطنية وعدم السماح لأحد بخرقها. ولفت المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية بيلاروس إلى أن سوريا تستجيب لكل مبادرة تستند إلى الشرعية الدولية وتقوم على أولوية تجفيف منابع الإرهاب والحوار السوري السوري وأن ما فعلته روسيا من خلال مبادرتها لعقد لقاء موسكو بين الوفد الحكومي مع معارضات في الداخل والخارج فشل الغرب في عمله معبراً عن شكره للأصدقاء الروس على مبادرتهم وتصميم الحكومة السورية على متابعة هذا الجهد وصولا إلى حوار سوري سوري في دمشق. وردا على سؤال حول التطورات بعد إعدام داعش الطيار الأردني وتقييم الحكومة السورية لذلك قال المعلم.. إن سوريا أدانت الجريمة الإرهابية باغتيال الطيار الأردني معاذ الكساسبة وقدمت التعازي لعائلته وللشعب الأردني الشقيق ووجهت دعوة إلى الحكومة الأردنية للتنسيق معها في مكافحة الإرهاب رغم معرفتها المسبقة أن الأردن لا يملك قرارا مستقلا لإقامة هذا التعاون. وأضاف المعلم.. إن الأردن جزء من تحالف بقيادة الولايات المتحدة وجزء من عملية إرسال الإرهابيين عبر حدوده بعد تدريبهم في معسكرات بالأردن بإشراف الولايات المتحدة مبيناً أن الأردن الذي يحارب داعش لأسبابه لا يحارب /جبهة النصرة وهي على حدوده. وفق ما قال. وأكد المعلم أنه لا يوجد حتى الآن أي تنسيق بين سورية والأردن في مجال مكافحة الإرهاب مضيفاً أنه “فيما يتعلق بما ينشر في الصحافة حول قوات برية تدخل إلى سوريا فأقول بكل وضوح نحن حريصون وندافع عن السيادة السورية ولا نسمح لأحد بخرق سيادتنا الوطنية ولسنا بحاجة لقوات برية كي تدخل وتحارب داعش فالجيش العربي السوري يقوم بكل بسالة بهذه المهمة”.
وعن زيارة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا وهل ما زالت فكرته بتجميد القتال في حلب صالحة في ظل التطورات الميدانية لصالح الجيش العربي السوري.. أوضح المعلم أن مبادرة دي ميستورا انصبت في الأساس على مدينة حلب وليس على ريفها وقال “نحن رحبنا بدي ميستورا ليس لسبب ضغط هذه الجهة أو تلك علينا بل لأننا نريد أن ننجز اتفاقا يحقق وحدة حلب واستقرارها ويعيدها إلى الحياة الطبيعية”. وأشار المعلم إلى أن “مساعد دي ميستورا السفير رمزي عز الدين رمزي أجرى عدة جولات محادثات مع نائب وزير الخارجية الدكتور فيصل المقداد وكما فهمنا منه فإن هناك أفكاراً جديدة يريد دي ميستورا طرحها بشأن خطته ونحن جاهزون للاستماع إليه”. في غضون ذلك أعلن منسق التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش ان القوات العراقية تستعد لشن هجوم واسع “قريبا” ضد الارهابيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من العراق ، في حين قتل 14 شخصا على الاقل في تفجير انتحاري في بغداد. واتت تصريحات الجنرال الاميركي جون آلن، منسق التحالف الذي تقوده واشنطن ، خلال زيارته الى عمان التي كثفت مؤخرا ضرباتها الجوية ضد داعش بعد اعلان الاخير انه اقدم على حرق الطيار الاردني معاذ الكساسبة. وقال آلن في حوار مع وكالة الانباء الاردنية الرسمية بث باللغتين العربية والانجليزية الاحد ان “هجوما مضادا واسعا على الارض سيبدأ قريبا”. اضاف “في الاسابيع القادمة عندما تبدأ القوات العراقية في الحملة البرية لاستعادة العراق ستقوم قوات التحالف بتقديم الاسناد لذلك”.
وصباح أمس، قتل 14 شخصا واصيب 43 على الاقل في تفجير انتحاري في منطقة الكاظمية في شمال بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية.
وبحسب المصادر، قام انتحاري يرتدي حزاما ناسفا بتفجير نفسه في ساحة عدن في منطقة الكاظمية، والتي عادة ما تكون مكتظة في هذا الوقت. ووقع التفجير عند الساحة التي تؤدي الى مرقد الامام الكاظم، وعلى مقربة من باعة يفترشون الرصيف ويبيعون حاجيات مختلفة من الملابس المستعملة الى الاحذية والادوات الكهربائية.

إلى الأعلى