الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أبو عركي البخيت ومصطفى السني يقدمان نماذج “الطرب السوداني” في مهرجان ربيع سوق واقف بالدوحة والجمهور يملأ المسرح بالكامل
أبو عركي البخيت ومصطفى السني يقدمان نماذج “الطرب السوداني” في مهرجان ربيع سوق واقف بالدوحة والجمهور يملأ المسرح بالكامل

أبو عركي البخيت ومصطفى السني يقدمان نماذج “الطرب السوداني” في مهرجان ربيع سوق واقف بالدوحة والجمهور يملأ المسرح بالكامل

الدوحة ـ من فيصل بن سعيد العلوي :
تواصلا للفعاليات التي يقيمها مهرجان ربيع سوق واقف بالدوحة تواصلت الحفلات الغنائية مؤخرا حيث اقيمت حفلة غنائية احياها النجمان القطري عيسى الكبيسي الشهير بـ” صوت قطر” واللبناني فارس كرم ،حيث أطل الفنان عيسى الكبيسي مع انطلاق موسيقى اغنية الفنان محمد عبده ” لا لا تضايقونه” التي اختارها الكبيسي لتكون افتتاحية لقائه بجمهور ربيع سوق واقف كما قدم عددا من اغانيه ابرزها اغنية ” حمام الدار” ، وبعدها اختار الكبيسي اغنية من القدود الشامية التي اشتهر بها صباح فخري وهي اغنية ” قدك المياس” ، كما قدم اغنية “صابني حبكم” ، واغنية ” حيرتني يا ضميري” ، واغنية “يسعد هالمسا” ، واغنية “حسبي الله على اللي ظلموني” وأغنية “الديرة”.وكان قد عقد مؤتمر صحفي للفنان عيسى الكبيسي قال فيه : إن اتجاهه لتقديم الأغاني الوطنية خلال مختلف المناسبات نابع من إرادته في رد بعض من الجميل لوطنه الذي قدم كل شيء للمواطن والمقيم، مشيرا إلى أن الفنان يجب أن يكون ممثلا لبلده بشكل أكبر خاصة وأنه يستمتع بتقديم الأغاني الوطنية ويرى نفسه فيها أكثر، فضلا عن أن الأغنية الوطنية رمز كبير بالنسبة إليه. وأشار “الكبيسي” إلى أن ظهوره الثاني في المهرجان بعد أولى مشاركاته عام 2011 يضع على عاتقه مسؤولية أكبر من أجل الرقي بالأغنية القطرية، مضيفا أنه يفتخر دائما بالدعوات التي يتلقاها من “صوت الريان” التي تحولت إلى قبلة لعمالقة الطرب في العالم العربي.
وقال عيسى الكبيسي تعليقا على لقبه “صوت قطر” إن الألقاب لا يختارها الفنان لنفسه ولكن الجمهور هو الذي يطلقها عليه، وكذا وسائل الإعلام، مضيفا أن هذا اللقب عبء كبير لكن في النهاية كل صوت يغني يغني لقطر هو صوت قطر، لأن الأهم هو تقديم أعمال جميلة تسعد الجمهور الذي يريد في النهاية أن يقدم له الفنان أعمالا تبقى في ذاكرته لوقت طويل.
ونفى عيسى الكبيسي خلال المؤتمر أن يكون هناك نوع من التنافس بينه وبين فهد الكبيسي الذي وصفه بكونه من أجمل الأصوات الغنائية التي تتواجد حاليا على الساحة الفنية ، وبخصوص تغيير الفنان علي عبدالستار لأسلوبه الغنائي وتوجهه لتقديم أغان أكثر شبابا، قال عيسى الكبيسي إن علي عبدالستار من الفنانين الذين كانوا من رموز الأغنية القطرية في فترة من الفترات، ولكن أحيانا الفنان يقع في هفوات تمسح تاريخه الممتاز مشيرا إلى أنه كان يتمنى لو أن علي عبدالستار الذي يكن له كل الحب والتقدير لم يقدم أعماله الأخيرة حفاظا على الصورة الجميلة التي رسمها في قلوب الجمهور ومعلنا تحفظه حول هذه الأعمال التي قال إنه نابع من حبه لهذا الفنان.
وأعرب عيسى الكبيسي بخصوص تعاونه الأخير أنه قام بتقديم عدة أعمال كان آخرها تقديمه لأغنية مع الفنان والملحن الإماراتي فايز السعيد وكذا عملان مع الفنان العراقي حسام كامل فضلا عن تعاونه في إحدى الأغاني الوطنية سابقا مع فنان العرب محمد عبده، وكذا تعاونات مع خالد البذال وسليمان الملا في الكويت ومطر علي بقطر وغيرها، مشيرا إلى أن كل هذه التعاونات تساعده على الوصول إلى جمهور أكبر، فضلا عن خوضه لتجربة التعاون مع أوركسترا قطر الفلهارمونية خلال احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر في 18 ديسمبر الماضي، متوجها بالشكر للجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني على الثقة التي وضعت فيه، حيث عاش تجربة جميلة مع الأوركسترا المكونة من أزيد من 80 عازفا.
إطلالة لبنان
وعلى وقع ايقاعات الجبل اللبناني كانت اطلالة النجم فارس كرم على ايقاعات الفرقة الموسيقية وفرقة الكورال التي حققت تناغما مميزا مع ايقاعات الصوت الجبلي فارس كرم حيث قدم النجم اللبناني اغنيته الجميلة “العكازة” لتكون اغنيته الاولى في هذا الحفل على وقع تصفيق الجمهور وحماسه أيضاً، وليتفاعل معهم فارس بغناء رائعته اغنية “الغربة” ، كما قدم فارس كرم اغنيته “نسونجي” ، واغنية “الدينه حلوة برجالا” ، وأغنيته “شارع الحمرا” وأغنية “دادي” وأغنية “فوق المتر وسبعين” وأغنية ” الأركيلة” وأغنية ” العاصمة”.
وكان قد عقد الفنان فارس كرم ايضا مؤتمرا صحفيا قال فيه :إنه لا يؤمن بالنجومية على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن بعض الفنانين يدعون توفرهم على ملايين المتابعين على بعضها ولكن عندما يقيمون حفلا، لا يحضره أكثر من 40 شخصا.
وبخصوص تدخله للصلح بين الفنانين اللبنانيين ملحم بركات ونجوى كرم، قال فارس كرم، إن هذا التدخل كان من أجل الجمهور الذي يحب هذين الفنانين خاصة وأنه ليس من المعقول أن يتبادلا القصف فيما بينهما أو يكونا على خلاف بحكم أنه كفنان تربى على أغانيهما وإبداعاتهما، معبرا عن سعادته بنجاح المساعي التي قام بها، نافيا في ذات السياق سعيه من خلال هذا التدخل إلى اكتساح جمهور ملحم أو نجوى لأنه يتوفر على جمهوره الخاص الذي يسعده في كل حفلاته، سواء بلبنان أو في باقي الدول العربية والعالمية، حيث إنه وبفضل أسلوبه الغنائي نجح في الوصول إلى قلوب الناس بدون أي تعقيدات أو تكلف خاصة وأنه نجح في تكوين لون خاص به ساهم في إيصال الأغنية الشعبية اللبنانية إلى أبعد الحدود، كاشفا في ذات السياق تصالحه مع الفنانة نجوى كرم بعد خلاف بسيط بينهما لم يعد له وجود. وعبر فارس كرم عن أمنيته في أن يكون فعلا فنانا شعبيا أصيلا لأنه أصل كل الفنون الطربية، لأنه من الشعب ويغني للشعب ضاربا المثل بالفنانة فيروز التي تغني للنخبة ولكنها أيضا فنانة شعبية، وبالتالي، فإن تواجده في أي حفل أو مهرجان يكون مناسبة بالنسبة إليه من أجل التسلي وإفراح الآخرين.

ليلة الطرب السوداني
كما شهد سوق واقف مساء أمس الأول إقامة الليلة الغنائية السودانية بمشاركة نجوم الفن السوداني أبوعركي البخيت ومصطفى السني حيث قدما نماذج غنائية راقية من الفن السوداني ، وكان قد عقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا حيث عبر الفنان أبوعركي البخيت عن سعادته بالتواجد لأول مرة في مهرجان الربيع مشيرا إلى أن هذا يعد محكا له كفنان سوداني وفي نفس الوقت فرصة لإيصال الموسيقى السودانية إلى العالم العربي، خاصة وأنه يعتبر أن حفله الأول بمثابة بوابة نحو العالم العربي.
من جانب آخر، أثيرت مع الفنان ابو عركي البخيت مجموعة من القضايا التي تهم مساره كفنان له شعبيته في السودان، خاصة ما يتعلق برفضه الغناء في التليفزيون الرسمي السوداني وعودته عام 2010، حيث أشار إلى أنه فعلا كان بعيدا عن التليفزيون السوداني لمدة 22 عاما وعاد في 2010 لتقديم حفل واحد وفقا لشروط وضعها وتكمن في عدم التدخل في اختياراته الفنية . وعبر أبو عركي البخيت عن تأثره بإشاعة وفاته التي تعرض لها مؤخرا، حيث قال إن أصعب شيء أن ترى أثر موتك في عيون الناس، فيما قال بخصوص عدم انتشار الأغنية السودانية إن الأمر راجع لكون الأغنية السودانية تقدم على السلم الموسيقي الخماسي خلافا لما هو سائد في الأغنية العربية عموما التي تعتمد على السلم السباعي، مشيرا إلى أنه ورغم كل ذلك فإنه ليس متشائما ولا يقول إن الأغنية السودانية ضعيفة، ولكنها في حاجة إلى من يوصلها إلى الجمهور العربي، متهما الإعلام السوداني بالكسل والقصور في هذا الباب، شأنه في ذلك شأن الإعلام الذي لم يفتح أية بوابة للتعريف بالأغنية السودانية، ليؤكد في النهاية ردا على سؤال يتعلق بعدم ذهابه إلى مصر بحثا عن الشهرة ، أنه لم يسبق له أن فكر في ذلك، لكنه وردا على سؤال حول إمكانية التعاون مع فنان من الخليج، حسم أمره وقال إنه معجب جدا بصوت الفنان عبود خواجة ويتمنى التعاون معه.
الفنان مصطفى السني، عبر بدوره عن سعادته بالمشاركة في مهرجان ربيع سوق واقف، مشيرا إلى أنها فرصة لتقديم شيء من إبداعات الأغنية السودانية وإيصالها للجمهور، فيما اعتبر وردا على سؤال يتعلق بتقديم الأغنية السودانية من طرف فنانين خليجيين أن الشعب السوداني يتابع جيدا الأغنية الخليجية ، كما أنه استمتع كثيرا بتقديم بعض الفنانين الخليجيين للأغنية السودانية مثل راشد الماجد وعبدالمجيد عبدالله بشكل جيد دون أن يشوهوها، فيما شاطر أبو عركي رأيه بخصوص عدم الانتشار ووجه بدوره اللوم إلى الإعلام العربي والسوداني. ونفى السني أن يكون للهجة السودانية دور في عدم الانتشار ، مشيرا إلى أنها مشهورة جدا في كثير من الدول الإفريقية على خلاف العالم العربي، ومضيفا أن المستمع العربي ربما لا يستسيغ طريقة تقديم الأغنية السودانية وأنه خلال فترة استقراره ببريطانيا بين عامي 1991 و2008 قدم العشرات من الحفلات الغنائية في كل القارات، بل واكتشف أن الجمهور يعرف الشيء الكثير عن الأغنية السودانية على خلاف العالم العربي، ليشير في نهاية المؤتمر بخصوص مدى استعداده للتعاون مع فناني الخليج إلى أنه لا يمكن تحديد اسم معين ولكن سيسعد بأي تعاون يتوصل به من طرف هؤلاء الفنانين.

إلى الأعلى