الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: الحوثيون يفرقون تظاهرات رافضة لهم بالبيضاء وصنعاء
اليمن: الحوثيون يفرقون تظاهرات رافضة لهم بالبيضاء وصنعاء

اليمن: الحوثيون يفرقون تظاهرات رافضة لهم بالبيضاء وصنعاء

صنعاء ـ وكالات: أصيب مسؤول يمني امس الأربعاء بجروح خطيرة جراء إطلاق مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية الرصاص الحي على مسيرة رافضة لهم في محافظة البيضاء وسط اليمن. وقال مسؤول محلي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن حسين الحميقاني مستشار محافظ البيضاء أصيب برصاص مسلحين حوثيين خلال مشاركته في مسيرة رافضة لما سمي بالإعلان الدستوري لجماعة الحوثي الذي صدر يوم الجمعة الماضي. وأضاف أن “المسيرة انطلقت من ساحة أبناء الثورة في مدينة البيضاء مركز المحافظة وطالب المشاركون فيها بإخراج مسلحي الحوثي من صنعاء وكافة المحافظات المسيطرين عليها “. كما طالبوا بإنهاء ما وصفوه بـ “الانقلاب” على السلطات الشرعية في اليمن من قبل الحوثيين ،في إشارة إلى الإعلان الدستوري. وتأتي هذه المسيرة ضمن عدة مسيرات خرجت في مدن يمنية أخرى إحياء للذكرى الرابعة لثورة 11 فبراير2011 التي اندلعت ضد نظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي حكم اليمن حوالي ثلث قرن .على صعيد اخر أقدم مسلحون ينتمون إلى جماعة الحوثي امس الأربعاء على تفريق مظاهرة شبابية مناهضة لهم في صنعاء. وقال الناشط الشبابي وليد العماري لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مسلحين حوثيين اطلقوا الرصاص باتجاه المتظاهرين وفرقوا المسيرة في شارع
بغداد في العاصمة اليمنية صنعاء قبل وصولها إلى مقر الأمم المتحدة. وأضاف العماري “خرجت اليوم اكثر من مسيرة مناهضة للحوثيين وكلها ستتجه إلى مقر الأمم المتحدة ولكن المسلحين الحوثيين فرقوا هذه المسيرة قبل وصولها إلى المقر”. وبحسب العماري ، فإن عبدالله نعمان، الأمين العام المساعد للحزب الناصري، وعدد من قيادات الحزب الناصري، بالإضافة إلى وزيرة الثقافة المستقيلة اروى عثمان قد شاركوا في هذه المسيرة التي تم تفريقها. على صعيد اخر اغلقت الولايات المتحدة وعدة دول اوروبية سفاراتها امس الاربعاء في صنعاء واجلت اطقمها الدبلوماسية على خلفية اشتداد الازمة السياسية والامنية في اليمن مع صعود المسلحين الحوثيين الذين يحاولون تثبيت دعائم سيطرتهم على البلد. وياتي ذلك فيما تتابع الاطراف اليمنية حوارا برعاية الامم المتحدة ومبعوثها الخاص جمال بن عمر للخروج من الازمة العميقة واطلاق مرحلة انتقالية جديدة بعد استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة. وكانت واشنطن اول المعلنين عن اغلاق سفارتها الى اجل غير مسمى، ما قد يلقي بظلاله على جهود مكافحة الارهاب في هذا البلد الاساسي بالنسبة لواشنطن في هذا المجال. وجاء في بيان للخارجية الاميركية انه “في 11 فبراير 2015 وبسبب الوضع الامني المتدهور في صنعاء، علقت وزارة الخارجية انشطة سفارتها وتم نقل طاقم سفارة الولايات المتحدة الاميركي خارج اليمن”. وتابع البيان ان “جميع الخدمات القنصلية والمعاملات الروتينية و/او الطارئة علقت حتى اشعار اخر”. كما حض البيان الرعايا الاميركيين على مغادرة اليمن. واكد البيان ان “وزارة الخارجية تحض المواطنين الاميركيين على تاجيل السفر الى اليمن، والمواطنين الاميركيين المقيمين حاليا في اليمن على المغادرة” مشيرا الى “المستوى المرتفع من المخاطر الامنية في اليمن نتيجة انشطة ارهابية واضطرابات اهلية”. وبدورها، اجلت بريطانيا سفيرتها وطاقمها الدبلوماسي من اليمن وعلقت نشاط سفارتها في صنعاء بسبب المخاوف من الوضع الامني. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في لندن انها اوقفت عمل السفارة في صنعاء “مؤقتا”. وقال الوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط توبياس الوود ان “الوضع الامني في اليمن استمر بالتدهور خلال الايام الاخيرة”. واضاف “للاسف، نحن نعتقد ان طاقم سفارتنا والمباني التي نستخدمها باتت عرضة لمخاطر مضاعفة وقررنا بالتالي ان نسحب طاقمنا الدبلوماسي وان نوقف عمليات السفارة البريطانية في صنعاء مؤقتا”. وذكر الوود ان السفيرة واعضاء البعثة الدبلوماسية غادروا اليمن صباح الاربعاء للعودة الى بريطانيا. كذلك اعلنت ايطاليا الاربعاء اغلاق سفارتها في اليمن بصورة مؤقتة. ومن جهتها ايضا، دعت فرنسا رعاياها البالغ عددهم حوالى مئة في اليمن الى مغادرة اليمن “في اسرع وقت” واعلنت عن اغلاق سفارتها “موقتا” اعتبارا من الجمعة. وجاء على موقع السفارة “نظرا للتطورات السياسية الاخيرة ولاسباب امنية، تدعوكم السفارة الى مغادرة اليمن موقتا في اقرب مهلة عبر رحلات تجارية”. واضاف ان السفارة الفرنسية “ستكون مغلقة موقتا حتى اشعار اخر اعتبارا من الجمعة 13 شباط/فبراير 2015″.
واوضح مصدر دبلوماسي ان هذا الاجراء توصية، وليس اجلاء، مضيفا ان المصالح الفرنسية ستمثلها السفارة المغربية. وقد اكد مصدر دبلوماسي غربي ان عدة سفارات اوروبية تفكر جديا بوقف نشاطها واجلاء اطقمها.
وقال المصدر “نحن نفكر في الرحيل”. وفشلت مشاورات سياسية سابقة اجراها المبعوث الاممي جمال بنعمر بين مختلف الاحزاب اليمنية في التوصل الى حل للازمة الناجمة عن استقالة الرئيس وحكومة خالد بحاح.

إلى الأعلى