الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش و(المقاومة) يتقدمان جنوبا ويستردان درعا و(دير العدس) والتلال المحيطة بها
سوريا: الجيش و(المقاومة) يتقدمان جنوبا ويستردان درعا و(دير العدس) والتلال المحيطة بها

سوريا: الجيش و(المقاومة) يتقدمان جنوبا ويستردان درعا و(دير العدس) والتلال المحيطة بها

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
احرز الجيش السوري تقدما في الهجوم الذي يشنه جنوبا بمساندة مجموعات مسلحة حليفة بينها حزب الله اللبناني بعدما سيطر على بلدة استراتيجية وتلال محيطة بها. بحسب ما افادت مصادر سورية. ونقل التلفزيون السوري عن قائد ميداني قوله ان “العملية العسكرية التي بدا فيها الجيش السوري مستمرة بقيادة الرئيس السوري وبالتعاون مع محور المقاومة كحزب الله وايران”. واوضح بدوره مصدر عسكري سوري ان “هدف العمليات التي يقوم بها الجيش في ريف درعا والقنيطرة هو تامين الحدود مع الدول المجاورة وكسر الشريط الذي يحاولون اقامته”. واضاف ان “اي منطقة يتم استعادتها من العصابات تضيف بعدا امنا للمناطق المتواجدة فيها”. وجاءت السيطرة على البلدة في اطار هجوم بداه الاحد الجيش السوري والمجموعات المسلحة الحليفة له بهدف “ابعاد خطر المسلحين عن دمشق بعد ان سيطروا على عدة مناطق تخولهم ان يكونوا قريبين” منها، وفقا للمصدر الميداني. وقد اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان “المنطقة الممتدة بين أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا تشهد حاليا عملية واسعة تنفذها وحدات من الجيش والقوات المسلحة”. وبثت قناة المنار التابعة لحزب الله امس صورا مباشرة من دير العدس، اظهرت مراسلها وهو يتجول في البلدة، فيما كانت تسمع اصوات انفجارات بعيدة. كما اظهرت الصور ذخائر قال المراسل انه تم الاستيلاء عليها بعد دخول البلدة. وقالت القناة ان الهجوم يمثل “عملية استباقية هي الاكبر في ارياف القنيطرة ودرعا ودمشق الجنوبي منذ دخول المسلحين اليها”. من جهته اعلن المبعوث الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا امس الاربعاء انه سيقدم تقريرا حول جهوده الرامية لايجاد حل للازمة السورية امام جلسة يعقدها مجلس الامن الدولي في نيويورك الاسبوع المقبل. وقال دي ميستورا في تصريح صحافي مقتضب بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد في ختام زيارته الى دمشق “سأقوم بتقديم تقرير في اجتماع خاص بسوريا يعقده مجلس الأمن يوم 17 فبراير الحالي في نيويورك”. واشار المبعوث الدولي الذي يزور دمشق للمرة الثالثة منذ تعيينه في يوليو 2014 الى ان “التركيز كما تعلمون في مهمتي هو على اهمية خفض معدلات العنف لمصلحة الشعب السوري والتركيز على وصول المساعدات الانسانية بشكل غير مشروط وبشكل متزايد الى جميع السوريين”. واضاف “ولكن بالطبع فأن جل تركيزي في هذه المهمة هو العمل على تيسير عملية سياسية من أجل الوصول الى حل سياسي لهذا النزاع الذي طال جداً”، لافتا الى انه “لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة”.
وتابع دي ميستورا “بالطبع ايضا ما قمت بمناقشته هنا في دمشق هو المقترح الذي قدمته الأمم المتحدة من اجل الوصول الى تجميد للقتال في حلب”، من دون ان يكشف عن فحوى محادثاته خلال لقائه مع الاسد.
واوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا) انه جرى خلال لقاء الاسد ودي ميستورا اليوم “مناقشة التفاصيل الجديدة في خطة دي ميستورا لتجميد القتال بحلب المدينة في اجواء ايجابية وبناءة”. واضافت الوكالة ان الرئيس الاسد جدد خلال اللقاء “حرص سوريا على دعم اي مبادرة او افكار تسهم في حل الازمة بما يحفظ حياة المواطنين ومؤسسات الدولة”، مشددا “على ضرورة الضغط على كل الدول لتطبيق قراري مجلس الامن 2170 و2178 لوقف تمويل وتدفق الارهابيين” الى سوريا. كما اعرب دي ميستورا، بحسب الوكالة، “عن امله في ان تتعاون جميع الاطراف لدعم مقترحه من اجل اعادة الامن الى مدينة حلب لتكون نقطة انطلاق لاعادة الامن والاستقرار الى كل الاراضي السورية”. وقدم دي ميستورا في 30 اكتوبر الماضي “خطة تحرك” في شأن الوضع في سوريا الى مجلس الامن الدولي، تقضي “بتجميد” القتال خصوصا في مدينة حلب الشمالية للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات. وصرح دي ميستورا في حينه انه لا يملك خطة سلام انما “خطة تحرك” للتخفيف من معاناة الشعب بعد حوالى اربع سنوات من الحرب في سوريا. على صعيد اخر قدرت المخابرات الأميركية عدد المقاتلين الأجانب في سوريا بأكثر من 20 ألفا، مشيرة إلى أنهم جاؤوا من 90 دولة في العالم. يشتد الخلاف في واشنطن حول سبل القضاء على داعش، بين من يجد في الاستراتيجية التي وضعها الرئيس الأميركي جهدا كافيا من قبل واشنطن، وبين من يدفع باتجاه دور أكبر للولايات المتحدة والحلفاء لمواجهة داعش. ومنذ الإعلان عن الاستراتيجية التي ركزت بشكل أساس على الضربات الجوية، خرجت أصوات من خبراء عسكريين تنتقد وتقلل من قدرة هذه الاستراتيجية على إضعاف داعش، وبعد أشهر من عدم إحراز تقدم، فإن هناك من ينادي بإرسال قوات برية. بين من يرى أن على واشنطن أن ترسل قوات برية، وبين من يرى أن عليها أن تسلح وتدعم القوات الكردية وتشرك قوات عربية من المنطقة في هذا الصراع، هناك آخرون يرون أن قوات برية غربية ستعني عودة احتلال انتهى، ليبدأ عهد جديد من الاحتلال لا يهدف إلى مواجهة داعش فحسب بل ولاستخدام تواجد داعش كحجة لوضع قوات برية بشكل دائم في العراق. وفي وقت يطالب فيه أعضاء في الكونجرس الأميركي بإرسال قوات برية لمواجهة داعش، هذا يزداد انتقاد استراتيجية الرئيس الأميركي لمواجهة داعش، والذي يتوجه الى الكونجرس للحصول على تفويض جديد لاستخدام القوة ضد التنظيم، أما شكل وحيثيات هذه القوة فيقول مراقبون إنها تبقى رهنا بالمفاوضات بين الادارة الامريكية من جهة وقادة الكونجرس من جهة أخرى.

إلى الأعلى