الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا تتحدث عن تقدم المفاوضات بشأن أوكرانيا وبوروشنكو يلوح بـ(القانون العرفي)

روسيا تتحدث عن تقدم المفاوضات بشأن أوكرانيا وبوروشنكو يلوح بـ(القانون العرفي)

موسكو ـ عواصم ـ وكالات: اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان “تقدما ملحوظا” سجل في المفاوضات التي تسبق قمة مينسك حول اوكرانيا بين قادة روسيا واوكرانيا والمانيا وفرنسا, اعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو انه مستعد “لفرض القانون العرفي” على كل الاراضي الاوكرانية في حال فشل قمة مينسك.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس قبل ساعات من قمة مينسك الهادفة لوقف النزاع في اوكرانيا ان “الخبراء يعملون، وهناك تقدم ملحوظ”.
والقمة التي اكد القادة الاربعة مشاركتهم فيها سبقها اجتماع خبراء في برلين ولقاء ل”مجموعة الاتصال” التي تضم ممثلين عن روسيا واوكرانيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا.
لكن الوزير الروسي اكد مجددا موقف موسكو حول احدى ابرز النقاط العالقة في المفاوضات، وهي مطلب كييف في استعادة السيطرة على حدودها مع روسيا في القسم الخاضع لسيطرة المتمردين بالتعاون مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا، مرددا ان كييف يجب ان تبحث هذا الامر مباشرة مع المتمردين.
وقال لافروف “اذا كانت هناك رغبة بطرح استعادة الحكومة الاوكرانية السيطرة على كامل الحدود بين روسيا واوكرانيا، كاولوية بما يشمل المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين فمن الضروري بحثها مع جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك” الانفصاليتين المعلنتين من جانب واحد.
لكن المتمردين لن يتمكنوا من بحث مسالة السيطرة على الحدود الروسية-الاوكرانية طالما ان “السلطات الاوكرانية تقوم بمبادرات لتحسين مواقعها على الارض بهدف عرضها خلال لقاء مينسك”.
من جانبه اعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو انه مستعد “لفرض القانون العرفي” على كل الاراضي الاوكرانية في حال فشل قمة مينسك.
وقال بوروشنكو أمس خلال اجتماع لمجلس الوزراء قبل ساعات من قمة مينسك بين قادة روسيا والمانيا واوكرانيا وفرنسا، “انا والحكومة والبرلمان على استعداد لفرض القانون العرفي في كل الاراضي الاوكرانية في حال تصاعد النزاع”.
واعتبر بوروشنكو ان قمة مينسك هي “اهم لقاء” يعقده خلال رئاسته.
وقال “كل شيء سيكون رهنا بنتيجة القمة: اما ان نتمكن من وقف المعتدي عبر السبيل الدبلوماسي او سيكون هناك تدبير اخر”.
واجتمع قادة اوكرانيا وروسيا وفرنسا والمانيا في مينسك في قمة الفرصة الاخيرة الهادفة الى وقف عشرة اشهر من النزاع الذي اوقع اكثر من 5300 قتيل في شرق اوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا.
وهذا اللقاء بين المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورؤساء فرنسا فرنسوا هولاند واوكرانيا بترو بوروشنكو وروسيا فلاديمير بوتين يأتي بعد اسبوع من المشاورات الدبلوماسية المكثفة ونتيجة مبادرة السلام الالمانية-الفرنسية التي عرضت الاسبوع الماضي في كييف ثم في موسكو فيما تشتد المعارك في شرق اوكرانيا.
وقتل 45 شخصا على الاقل بينهم جنود ومدنيون ومتمردون في المعارك والقصف في الساعات ال24 الماضية.
ويشارك بوروشنكو في القمة الاوروبية في بروكسل لعرض الوضع في بلاده غداة اجتماع مينسك كما اعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك.
من جهتهم بحث الانفصاليون الموالون لروسيا على مدى ساعتين في مينسك الوضع مع موفدين من كييف وممثلين عن روسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا. ثم عرض المتمردون اقتراحاتهم لتسوية النزاع على مجموعة الاتصال التي اجتمعت ايضا في مينسك.
وبحسب موفد المتمردين دنيس بوشيلين فانه “من المبكر جدا الحديث عن وقف اطلاق نار” رافضا الكشف عن مضمون اقتراحاته.
من جهته اجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما محادثات هاتفية مع نظيره الروسي وكذلك مع بوروشنكو.
وفي بيان اعلن البيت الابيض انه “اذا واصلت روسيا اعمالها العدوانية في اوكرانيا وخصوصا عبر ارسال جنود واسلحة وتمويل المتمردين، فان الثمن الذي ستدفعه روسيا سيزيد”.
بدوره، تشاور وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير هاتفيا مع نظيريه الروسي والاوكراني “للدعوة الى تسوية في القضايا الصعبة”، بحسب المصدر نفسه.
ودعا شتاينماير مختلف الاطراف المعنيين بالمواجهات في اوكرانيا الى عدم نسف قمة مينسك.
وميدانيا قتل خمسة مدنيين على الاقل في قصف مدفعي اصاب محطة حافلات أمس ومصنع معادن في دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا.
كما اعلن الجيش الاوكراني مقتل 19 من جنوده على الاقل في الساعات ال24 الماضية بينهم خمسة خلال الهجوم الصاروخي على كراماتورسك حيث مقر قيادة الجيش في الشرق الانفصالي.
وهذا الهجوم اوقع ما مجموعه 16 قتيلا من عسكريين ومدنيين في هذه المدينة الصناعية التي تعد 200 الف نسمة واستعادها الجيش الاوكراني من ايدي المتمردين في يوليو وكانت بمنأى عن المعارك منذ ذلك الحين.
واعلنت الخارجية الاوكرانية في بيان ان روسيا “مسؤولة عن هذا الهجوم في وقت يظهر فيه امل ضئيل بتسوية الازمة واعادة السلام الى منطقة دونباس”.
ولقاء مينسك سيكون اول قمة تشمل قادة الدول الاربع الذين سبق ان اجتمعوا في النورماندي في يونيو ثم في ميلانو في أكتوبر على هامش لقاءات دولية.
وتهدف الخطة الفرنسية الالمانية الى ضمان تطبيق اتفاقات السلام التي تم التوصل اليها في سبتمبر في مينسك وتلحظ توسيع الحكم الذاتي في مناطق المتمردين مع ابقاء خط الجبهة الحالي واقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض خمسين الى سبعين كلم قبالة الخط المذكور.
لكن كييف رفضت مرارا ابقاء خط الجبهة الحالي، علما بان الانفصاليين احتلوا 500 كلم مربعة اضافية منذ سبتمبر.
وثمة بند خلافي اخر يتصل بـ”وضع الاراضي” التي سيطر عليها الانفصاليون. ففي حين تشدد موسكو على تشكيل اتحاد ترفض كييف هذا الامر وتعتبره محاولة من الكرملين لفرض هيمنة على قرارات كييف.
واحدى النقاط الرئيسية الاخرى في خطة السلام الاوروبية هي مراقبة الحدود الاوكرانية الروسية في الاراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون. فكييف تطالب بالسيطرة عليها بالتعاون مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا لكن موسكو تريد من اوكرانيا الاتفاق مع المتمردين حول هذه النقطة بحسب مصدر حكومي اوكراني.

إلى الأعلى