الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / شاعرات السلطنة والخليج ينثرن عبق القصيد على مسرح التقنية العليا بالخوير
شاعرات السلطنة والخليج ينثرن عبق القصيد على مسرح التقنية العليا بالخوير

شاعرات السلطنة والخليج ينثرن عبق القصيد على مسرح التقنية العليا بالخوير

كتب- خالد السيابي تصوير- عادل العبدلي
احتضن مسرح الكلية التقنية بالخوير مؤخرا أمسية شعرية ضمن الفعاليات التي تنظمها اللجنة الثقافية بمهرجان مسقط 2015م . بحضور عدد من محبي ومتابعي الساحة الشعرية والثقافية. شارك بالأمسية عدد من الشاعرات وهن: فاطمة محسن من مملكة البحرين، والإماراتية صالحة غابش وحصة البادية وشميسة النعمانية من السلطنة.
في بداية الأمسية رحبت مقدمة الأمسية الشاعرة طفول زهران بالحضور وشكرت الشاعرات على مشاركتهن في هذه الأمسية، ثم قدمت نبذة تعريفية عن الشاعرات المشاركات.
كانت البداية مع الشاعرة صالحة غابش التي قدمت العديد من النصوص الجميلة المفعمة بالجمال . تقول الشاعرة في مطلع إحدى قصائدها:
“أني مشغولة بال ..
هل أنفض عن أوقاتي حيرتها
وأجردها من كل سؤال
كم أكره أسئلتي
كم أكره أن تستيقظ من رقدتها
في كهف النسيان
فتلقي بزجاج يدمي
قدمي وقلبي ثانية
فتشاكسني في الحمى أسراب خيال.”
بعدها ألقت الشاعرة فاطمة محسن مجموعة من النصوص التي تفاعل معها جمهور المسرح ومنها قصيدة “ألوذ بك” التي تقول فيها:
” ألوذ بصمتي ..
حيث لا كلام يقي من البرد
لا أنت لا الأماكن
لا وطن أستريح على حدوده
فقط أنا وجدران حمقاء
تسخر من وحدتي
كلما وليت قلبي جهة ذكراك
ألوذ بأضلعي
حيث أصابعك اتحدت خلفها
لا الذكرى لا التفاصيل
لا ألمي الذي أخبئه هناك
فقط أنا وضلع مغدور
يشكو من الهجر
كلما كحلت عيني بصورتك.”
ومن ثم نثرت الشاعرة حصة البادية شموخ المفردة يغلفها رقي المعنى
وكانت بداية نصوصها مع نص شامخ بعنوان ” قابوس.. صوت وثبات الذي تقول فيه:
“من جاء بالوعد لن تعيا به الجمل
ها أول العيد وعد فيه نكتمل
ما غاب والدنا إلا وأتعبنا
خط المسافات والبشرى ” هنا الرسل ”
لا يملأ القلب ما يروى لظامئنا
عن البعيدين لكن الرؤى تصل
يا سيد القول .. أسباب ونعلمها
يا مرهف القلب تواقون ما غفلوا
كم حملوا أملا يسري بخافقهم
واليوم يا سيدي يلقون ما أملوا.”
ثم غردت الشاعرة شميسة النعمانية برائعة “مساء لمسقط ” وقالت فيها:
“مَسَاءٌ لِمَسْقَطْ ..
ومَسْقَطُ عَاصِمَةُ القَلْبِ
إِنْ مَرَّهَا قَمَرٌ مَرَّنيْ
إن حانَ عيدٌ بها حانَ بيْ
وإن أسدلتْ ليلَها .. بين أجفانها أختبيْ
مَساءٌ لِمَسْقطْ
ومَسْقطُ صوتُ رسولٍ يُؤَذِّنُ من قُبَّةِ الشمسِ:
حَيَّ على الحُبِّ لا دربَ إلا إليهِ
وحَيَّ على النورِ يَصْعَدُ في مُقلتيَّ اليَمامِ
يَرُشُّ على الناسِ ضوءَ الصباحِ
ومعزوفةً للكمانِ تهادتْ إلى خافِقَيْهِ
مساءٌ لمسقطْ
ومسقطٌ حوريةٌ في بِحَارِ العَرَبْ
ويامالُها تمرةُ الصبحِ في ثغرِ بحارةٍ يرتدونَ مع الليلِ وجهَ الطَرَبْ
ومسقطُ روحٌ تَسَلَّقَها الغيمُ وهي تُصَلِّي وظَلّلَها بالمطرْ
وتُرْبَتُها صَنْدَلٌ تَتَغَنَّى الأميراتُ بالعِطْرِ فيهِ وتسألُ عنهُ القَمَرْ”.
وفي ختام الأمسية قامت طفول زهران بنثر عبير الكلمات وتحدثت عن بعض نصوص الشاعرات وتغنت بها ورسمت لوحة جميلة تلخص توهج شاعرات الأمسية.

إلى الأعلى