الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / قرية البانة بعبري طبيعة جمالية وإمتزاج تراثي بين الجبال والسهول والوديان وابراجها الأثرية القديمة
قرية البانة بعبري طبيعة جمالية وإمتزاج تراثي بين الجبال والسهول والوديان وابراجها الأثرية القديمة

قرية البانة بعبري طبيعة جمالية وإمتزاج تراثي بين الجبال والسهول والوديان وابراجها الأثرية القديمة

تجول في ربوعها – صلاح بن سعيد العبري:
تتنوع في بلادنا الغالية المكنونات السياحية التي حبا الله تعالى بها كل شبر من ترابها حتى أنه يخيل للسائح عند زيارته للكثير من المواقع السياحية في مختلف محافظات السلطنة وكأنه يتجول في لوحة فنية، فسبحان المبدع المصور.
وفي محافظة الظاهرة تبرز الكثير من المواقع والمكنونات السياحية بعددٍ من قرى وبلدات ولايات المحافظة الثلاث عبري وينقل وضنك.
وفي ولاية عبري تتعانق المنجزات التنموية مع المآثر التاريخية التليدة التي تمتزج والإرث السياحي الذي تتناغم بين جنباته الطبيعة الخلابة مع المياه الجارية والغيول الوفرة على مجاريها ومجاري الأودية والمتفقة بين الصخور والمنسابة بين المرتفعات الجبلية.
ومن هذه القرى تبرز قرية البانة إحدى القرى الجميلة التابعة لولاية عبري والتي تبعد عن مركز الولاية قرابة 47 كم في الاتجاه الشرقي الشمالي للولاية أما إذا جاءها الزائر من طريق “مسقط – عبري” فبإمكانه الوصول إليها عبر طريق وادي العين حيث تبعد عن الشارع العام قرابة 35 كم، وقرية البانة قرية تتوسط الجبال وفي مرتفعات منسابة فقد كساها ذلك حلة قشيبة من الجمال والروعة.
وحظيت البانة والتي يتجاوز عدد سكانها 4200 نسمة بنصيب وافر من معطيات النهضة المباركة ويتمركز 90% من السكان في مركز البلدة، والنسبة القليلة الباقية موزعون على المناطق الزراعية الخارجة عن المركز سواء في محيط المزارع النظرة أو بين السهول.
وأهالي البلدة بطابعهم الطيب وإبتسامتهم المعهودة يستقبلون الزائر والسائح بالود والترحاب كميزة من ميزات الكرم التي يتحلى بها الإنسان العماني منذ القدم.
والأهالي بقرية البانة شغوفون كثيراً بمهن الآباء والأجداد فتراهم يهتمون بالزراعة حتى وأنهم يغرسون حب النخلة وحب الزراعة بشكل عام في أبناءهم فترى الأطفال مع والدهم ووالدتهم كيد مساعدة لهما على سقي المزروعات وأعمال التنظيف بالمزرعة، كما وأن عدد آخر منهم يمارس الرعي وتربية المواشي بمختلف أنواعها مثل الغنم والبقر والإبل نظراً لطبيعة البلدة الزراعية كما يزاول جزءاً منهم النشاط التجاري.
وبقرية البانة مساحات زراعية شاسعة، حيث البساتين النظرة وواحات النخيل الباسقة وأشجار المانجو والليمون والموز، إضافة لمساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالأعلاف الحيوانية كالذرة والبرسيم (القت) والحنطة .. وغيرها.
ويعتمد الأهالي في سقي مزارعهم الإعتماد الأكبر على مياه الأفلاج، حيث يوجد بالقرية فلج الحلو وهو من الأفلاج الداوودية وغزارة تدفق مياهه متوسطة لكنه لا ينقطع ودائم الجريان صيفاً وشتاءً، وفلج المر وهو عبارة عن مياه كبريتية تتدفق مياهها الحارة من باطن الأرض وهو أشبه ما يكون بعين الكسفة بولاية الرستاق ومن مميزات هذا الفلج أن مياهه لا تنقص ولا تزيد سواءً مع وفرة الأمطار أو نقصانها، كما أنه يوجد بها العديد من العيون المائية كالعين المرة التي صمم لها الأهالي قنوات صغيرة ودقيقة جداً نظراً لقلة مياهها.
وتتميز القرية بواديها الجميل الذي لا تنقطع مياهه الجارية طوال العام ويستمتع الزائر والسائح لذلك الوادي بصوت خرير المياه بين الصخور وزقزقة العصافير التي تعتبر ميزة من ميزات الجذب السياحية لهذه القرية الجميلة من قرى ولاية عبري .
أما عن تاريخ بلدة البانة فتاريخها موغل في القدم تحكي للزائر عراقتها وفخرها بأمجاد ماضيها التليد، فالجوامع القديمة كالجامع ومسجد الزام والأبراج التاريخة من شواهدها الأثرية القديمة برج الجامع وبرج القرين وبرج الجناة وبرج السرحة وبرج الوغلة وبرج بيل وبرج الزروب وبرج الصباح .. وغيرها.

إلى الأعلى