الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / اليمن : مجلس الأمن يفشل في تبني مشروع قرار جديد .. واستمرار المشاورات
اليمن : مجلس الأمن يفشل في تبني مشروع قرار جديد .. واستمرار المشاورات

اليمن : مجلس الأمن يفشل في تبني مشروع قرار جديد .. واستمرار المشاورات

نيويورك – صنعاء – وكالات :
انتهت جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن من دون التوصل إلى أي اتفاق بين الأعضاء وتبني مشروع قرار جديد، في حين تواصلت بالعاصمة اليمنية صنعاء مشاورات القوى السياسية برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لحل الأزمة اليمنية. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه المملكة العربية السعودية وألمانيا وإيطاليا إغلاق سفاراتهم في العاصمة اليمنية صنعاء لتحذو حذو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
ورفضت روسيا إصدار بيان من المجلس يحمّل الحوثيين مسؤولية ما يجري في اليمن. واصطدم مشروع القرار الخليجي الذي تقدمت به دول مجلس التعاون، والذي يدين بشدة الانقلاب ويحمل الحوثي أسباب فشل العملية السياسية في اليمن، أيضا بالرفض الروسي. ورحب أعضاء مجلس الأمن بمشروع القرارالخليجي فيما عدا موسكو. هذا وتعكف بريطانيا والأردن على صياغة مشروع قرار جديد مبنيا على المشروع الخليجي والذي سيقدم للنقاش في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن.
وأكد مشروع قرار مجلس التعاون الخليجي على الالتزام وبقوة بوحدة الأراضي اليمنية واستقلالها، كما يتضمن المشروع عزم دول مجلس التعاون على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني.
واعتبر مجلس التعاون في مشروع القرار التطورات الأخيرة في اليمن تهديدا لأمن واستقرار المنطقة ومصلحة شعوبها، كما اعتبر انقلاب الحوثيين تصعيدا خطيرا يعرقل العملية السياسية، ويهدد أمن وسلامة اليمن. ويدعو مشروع القرار إلى حل الأزمة من خلال عملية سياسية شاملة، على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلام والشراكة . وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قال أمام مجلس الأمن إن اليمن “ينهار أمام أعيننا”، داعيا إلى التحرك لوقف انزلاق اليمن نحو الفوضى. وأضاف أن أمام أعضاء المجلس الـ15 “لا يمكننا أن نتنحى جانبا ونتفرج”، في إشارة لتردي الأوضاع في اليمن.
وحذر المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر في جلسة خاصة لمجلس الأمن من انهيار اليمن وإقامة إمارة للقاعدة فيه.
هذا وواصلت اللجنة الأمنية اجتماعاتها المخصصة لمناقشة إمكانية معالجة الملف الأمني، فيما دعت اللجنة الثورية العليا أعضاء البرلمان المنحل إلى اجتماع خاص للتشاور بشأن تشكيل مجلس وطني انتقالي.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة علقت أعمال سفارتها في اليمن وأجلت دبلوماسييها من صنعاء بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة، لتكون أول دولة عربية تجلي سفارتها بعد عدد من الدول الغربية. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مسؤول في وزارة الخارجية “نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في العاصمة اليمنية صنعاء، فقد قامت المملكة العربية السعودية بتعليق كافة أعمال السفارة في صنعاء وإجلاء كافة منسوبيها الذين وصلوا إلى المملكة وهم بخير وسلامة ولله الحمد”.
وفي السياق ، ذكرت وزارتا الخارجية في برلين وروما أن ألمانيا وإيطاليا أغلقتا سفارتيهما في صنعاء بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية. وقالت ألمانيا إن السفارة أغلقت مساء أمس الاول الخميس وغادر الدبلوماسيون البلاد صباح أمس الجمعة. وتابعت أن الإغلاق مؤقت وستتخذ الحكومة قرارا حول إعادة فتح السفارة استنادا إلى الوضع. وذكرت إيطاليا أن الإغلاق المؤقت لسفارتها جاء “في أعقاب تدهور الأحداث في اليمن وتفاقم الظروف الأمنية بشكل مستمر”. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد أغلقت في وقت سابق من هذا الاسبوع سفاراتها في اليمن وأجلت موظفيها مع تفاقم الاضطرابات السياسية في شبه الجزيرة العربية بعد اقتحام الحوثيين القصر الرئاسي في صنعاء. وكان الحوثيون قد حلوا البرلمان وشكلوا دستورا مؤقتا الأسبوع الماضي وهو ما استنكرته الأغلبية السنية في اليمن ووصفته بأنه انقلاب. وأثارت عملية الاستيلاء مخاوف دولية بأن اليمن وهي معقل فرع نشط لتنظيم القاعدة ستنزلق في صراع طائفي واسع.

إلى الأعلى