الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “النقل والاتصالات” تكشف تفاصيل الاستراتيجية اللوجستية للسلطنة (2014 ـ 2040 )
“النقل والاتصالات” تكشف تفاصيل الاستراتيجية اللوجستية للسلطنة (2014 ـ 2040 )

“النقل والاتصالات” تكشف تفاصيل الاستراتيجية اللوجستية للسلطنة (2014 ـ 2040 )

4 محاور أساسية تشمل “الأسواق” و”التقنية” و”تسهيل التجارة” و”رأسمال البشري” .. والتنفيذ عبر مركز عُمان للوجستيات

الفطيسي: السلطنة تحتل موقعا فريدا يخولها لتأدية دور ريادي في الخدمات اللوجستية بالخليج والدول المطلة على المحيط الهندي وبلدان شرقي أفريقيا

القطاع اللوجستي قوة دافعة لتنمية الاقتصاد وعنصر رئيسي لتطوير القطاعات السياحية والصناعية والتعدين والأسماك

مسقط ـ (الوطن):
كشف معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات عن تفاصيل الاستراتيجية اللوجستية والتي تركز على تطوير الأنظمة والقوانين والإجراءات واتباع سياسة تسويقية مكثفة وإقامة مشاريع معززة للاستغلال الأمثل للبنى الأساسية، وقال معاليه إنه وبناء على تكليف الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ووزارة النقل والاتصالات لوضع استراتيجية وطنية للخدمات اللوجستية في السلطنة (2014ـ2040)، تم خلال العام 2014م تشكيل فريق عمل أساسي مكوّن من عشرة تنفيذيّين عمانيّين من الحكومة والقطاع الخاص والأكاديميين، عملوا جميعاً بمعية 65 خبيرًا من كلّ القطاعات ذات الصلة بالسلطنة، وانقسموا إلى مجموعات فرعيّة مختلفة، وركزوا جهودهم على تطوير استراتيجية القطاع اللوجستي حتى عام 2040م تحت الإشراف المباشر لوزارة النقل والاتصالات، وبدعم وتوجيه فريق من الخبراء الدوليّين المرموقين ومع اعتماد نتائج العديد من الدراسات السابقة ذات الصلة، فضلًا عن نتائج عمل الفرق المختلفة، صاغت إدارة فريق العمل وثيقة استراتيجيّة تركز على الفترة القصيرة حتى عام 2020م وتمتد لتغطي الفترة حتى العام 2040م .
وعن الأهداف الرئيسية التي تم تحديدها قال معاليه إن الاستراتيجية اللوجستية حددت خمسة أهداف رئيسية تمثلت في زيادة مساهمة القطاع اللوجستي في نمو الناتج المحلي ورفع حصة السوق العماني من السلع التي تتدفّق إلى المنطقة، وتوسيع حجم فرص العمل التي سيخلقها القطاع اللوجستي وتحسين ترتيب عُمان في تصنيف المؤشرات اللوجستية والصناعيّة العالمية، وأخيراً رفع سمعة عُمان عالمياً فيما يتعلّق بالخدمات اللوجستية.
وأضاف: كما سنعمل من خلال الاستراتيجية على تحسين خدماتنا اللوجستية في السلطنة بهدف الوصول إلى ترتيب أفضل 30 دولة في العالم تقدم هذه الخدمة بحلول عام 2020م وأفضل 10 في نهاية المطاف.
وبيّن معاليه أن النشاطات الأساسيّة التي من المفترض تنفيذها تتضمّن وبشكلٍ خاص خلال السنوات الخمس الأولى، تغيّرات في بعض النظم الإدارية الحكوميّة ذات الصلة، فضلاً عن تغييرات في التشريعات والقوانين والإجراءات، بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري والتسويق الداخلي والخارجي المكثف، وسيكون هناك تركيز كامل على عملية تسهيل التجارة المرتبطة بالقطاع من قبل كل الجهات الحكوميّة وهذا يعتبر شرطًا جوهرياً ولا بد أن يحظى باهتمام شديد للتأكد من سير التنفيذ بالشكل المطلوب .
وأكد بأن التقرير المعد من قبل فريق إدارة عمل الإستراتيجية أشار إلى أن البنية الأساسية الحالية لموانئ السلطنة في صحار وصلالة والدقم والاستثمار في مشروع السكة الحديد والاستثمارات القائمة في المطارات والطرق تملك المقدرة على فتح فرص مستدامة جديدة للوجستيات في السلطنة وكذلك تعزيز حركة البضائع من السلطنة والى دول المنطقة والعالم.
وأوضح معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات بأن الاستراتيجية اللوجستية تركز على أربعة محاور أساسية تتمثل في الأسواق، التقنية، تسهيل التجارة والرأسمال البشري، ففي محور”الأسواق” تستهدف الاستراتيجية تحليل وتحديد ورصد الفرص سواء حسب القطاعات أو حسب الأماكن التي يمكن للقطاع اللوجيستي في السلطنة جذبها والقيام بمشاريع أو أنشطة تمكن السلطنة من تحقيق الحصة المستهدفة من سوق الشحن البحري والجوي حسب الأهداف الموضوعة، بالإضافة إلى اعتماد سياسة تسويق واضحة ومكثفة محلياً وإقليمياً ودولياً بغية تحقيق الأهداف أعلاه ومتابعة قياس ورصد نجاحها.
وفي مجال “التقنية” أكدت الخطة ضرورة استخدام أفضل التقنيات كأداةٍ تنافسية وتعزيز تقنية النقل والخدمات اللوجستية ووضعها ضمن سلسلة التوريد في عُمان من أجل تسهيل التجارة وتحقيق الأهداف اللوجستية، بالإضافة إلى وضع برامج وحوافز أو إقتراح تشريعات لنشر التكنولوجيا بأفضلِ طريقةٍ ممكنةٍ ضمن سلسلة التوريد في السلطنة.
أما محور “تسهيل التجارة” فستسعى الخطة اللوجستية إلى إحداث نقلة نوعية في أنظمة إنجاز المعاملات التي تحكم حركة وتفتيش وتمويل سوق الشحن عبر الحدود والموانئ والمطارات وسلسلة التوريد بأكملها، بالإضافة إلى تعزيز جاذبية إنشاء وتسجيل وترخيص الشركات التي تخدم الخدمات اللوجستية سواء كانت المحلية أو الدولية.
وعن “الرأسمال البشري” فأن الخطة ستعمل على توفير الأعداد والمهارات التي يتطلبها القطاع اللوجستي حسب مراحل نموه، وكذلك توفير مراكز للتدريب والتطوير المهني للقطاع اللوجستي ، إلى جانب إصدار معايير وأنظمة عالمية المستوى لجعل الخدمات اللوجستية صناعة جذابة للشباب في السلطنة وللمستثمرين من الخارج.
وحول تنفيذ الاستراتيجيـــة قال معالي الدكتور أحمد بن محمــد بن سالم الفطيسـي وزير النقل والاتصالات أن تنفيذ الاستراتيجية سيتم عن طريق إنشاء مركز تحـت مسمـى مركز عُمان للوجستيات (Oman Logstics Center) يتبع لوزارة النقل والاتصالات وتشرف عليه لجنة برئاسة وزير النقل والاتصالات وعضوية ممثلين من الجهات المعنية تتولى اتخاذ القرارات الاستراتيجية المهمة لتنفيذ الاستراتيجية اللوجستية للسلطنة.
وأضاف معاليه أن مركز عمان للوجستيات يهدف إلى تطبيق استراتيجية السلطنة اللوجستية والإشراف عليها وجعل الخدمات اللوجستية من المكونات الأساسية للاقتصاد في السلطنة، بالإضافة إلى تطوير الأنظمة والقوانين والإجراءات والتي تحد حالياً من تمكين القطاع لتحقيق أهدافه وكذلك تمكين القطاع الخاص للعمل على الاستثمار في صقل المهارات المرتبطة بالخدمات اللوجستية وتطويرها وإدارة قطاع الخدمات اللوجستية وتحسينه وتطويره بالتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
وأشار إلى أن التغييرات المشار إليها في هذه الاستراتيجية وآلية تنفيذها تعتبر أساسيّة وحيويّة من أجل جعل عمان مركز للخدمات اللوجستية، وفي حال تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص يمكن للأهداف التي تم تحديدها أن تتحقق وتؤتي بمكاسب ملموسة لاقتصاد السلطنة وللمواطنين على حد سواء وبالتالي يعتبر النجاح في تنفيذ الاستراتيجية وخاصة خلال السنوات الخمس الأولى حجر زاوية لضمان استدامة النمو الاقتصادي واستحداث بديل آخر للنفط في السلطنة.
وأكد معاليه على أن السلطنة تحتل موقعًا جغرافيًّا فريدًا من نوعه يخوّلها أن تؤدّي دورًا مهمًا ورياديًّا في مجال الخدمات اللوجستية في منطقة الخليج والدول المطلة على المحيط الهندي وبلدان شرق أفريقيا، حيث يعتبر موقع السلطنة الجغرافي بالإضافة إلى البنى الأساسية الممتازة الموجودة أصلًا وتلك التي هي قيد التشييد، فضلاً عن المناخ السياسي المستقر من العناصر الأساسية لكي تحقق السلطنة نقلة نوعية في تحقيق نمو صناعة الخدمات اللوجستية، ولكي تصبح مركزًا أساسيًّا للخدمات اللوجستية، معتبراً القطاع اللوجستي قوة دافعة لتنمية الاقتصاد وعنصراً رئيسياً لتطوير القطاعات الواعدة الأخرى مثل السياحة والصناعة والتعدين والأسماك وغيرها.

إلى الأعلى