الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية “33″

زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية “33″

ذكرنا في الحلقة القادمة أنه إذا كان الصداق كله أو بعضه معجلاًً، وأراد الزوج الدخول بزوجته قبل أن يدفع لها صداقها فلها أن تمتنع حتى تستلم صداقها المتفق عليه.
*وإذا كان بعض الصداق معجلاً وبعضه مؤجلاً ، وقبضت صداقها المعجل ودخل بها الزوج ،ثم حل الصداق المؤجل فهل لها ان تمنع نفسها قبل ان تستلم صداقها المؤجل؟ ليس لها أن تمنع نفسها ،لأن التسليم وجب عليها ،واستقر قبل قبضه .
*وإذا كان الصداق مؤجلاً كله إلى وقت محدد لسنة أو سنتين مثلا ،هل لها ان تمتنع حتى يحين الأجل وتستلم صداقها؟
ذهب بعض الفقهاء: ليس لها ان تمتنع ،لأن قبولها تأجيل الصداق كله أسقطت حقها في تعجيل الصداق ،ولا يعني ذلك ان الزوج قد رضى بإسقاط حقه في طلب الطاعة، وتنفيذ حقوقه التي له بمقتضى العقد.
وذهب بعض الفقهاء: ان لها ان تمنع نفسها حتى تستلم صداقها المؤجل ،وذلك لأنّ حق المرأة في الصداق مقدم على حق الزوج في الطاعة ،فلما اشترط تأجيل الصداق كله إلى أجل معلوم فقد رضي ضمنا بتأجيل حقه في الطاعة. .وهي قبلت تأجيل الصداق على ذلك الأساس، والحقوق في الزواج متقابلة، فحق الطاعة يقابله الصداق و النفقة.
* وإذا دفع الخاطب إلى مخطوبته أثناء الخطبة وقبل العقد مالاًً على أنه من ضمن الصداق، ثم رجع أحد الطرفين عن إتمام الخطبة وإبرام العقد، أو مات أحدهما، يجب رد ما دفع بعينه ان كان موجوداًً، ورد مثله أو قيمته إن كان تالفا، لأن الموجب للصداق عقد الزواج ولم يتم فوجب رده.
وقد نصت المادة “26″ من قانون الأحوال الشخصية على أنه : ” إذا سلم الخاطب إلى مخطوبته قبل العقد مالا على أنه من الصداق، ثم عدل أحد الطرفين عن إبرام العقد أو مات أحدهما، فيحق استرداد ما سلم بعينه إن كان قائما، وإلا فمثله أو قيمته يوم العقد”.
.،،، للحديث بقية,,,,

د/محمد بن عبدا لله الهاشمي
قاضي المحكمة العليا
رئيس محكمة الاستئناف بإبراء
alghubra22@gmail.com

إلى الأعلى