الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “ذاكرة المكان” إصدار جديد لتركية البوسعيدية

“ذاكرة المكان” إصدار جديد لتركية البوسعيدية

صدر للكاتبة تركية البوسعيدية، كتاب حمل عنوان ذاكرة المكان والذي من المؤمل أن يكون ضمن الإصدارات الجديدة بمعرض مسقط الدولي للكتاب في دورته المقبلة. هذا الكتاب يأتي بعد عدة إصدارات أدبية للكاتبة. ومن خلال رؤية أدبية قال الدكتور ناصر أبو عون عن هذه الإصدار: الحقيقة التي أدركتها من السياحة في البلدان والسفر بين ظهراني بني الإنسان في قارات الأرض المترامية، والحضارات المتشظية، والتقاليد المتباينة هي أنّ (المدن ترانا ولا نراها)، وأيقنتُ بتجربتي وخبرتُ بمعرفتي أنّ الفريضة، الغائبة عن متجوِّل ومسافر ومقيمٍ ومغادر أنَّنا نرى (المدن) بقلوبنا وما جُبلتْ عليه نفوسنا وما اكتسبناه بفعل الخبرة الإنسانية من (خيرٍ وشرّ) ترسّخ في شخصيتنا فالأشقياء الحقراء الخبيثون يطبعون صورة نفوسهم الخبيثة على ملامح (المدن) التي يزورون أزقتها، ويتجولون في حاراتها، ويلتقون نساءها ورجالاتها، فينعتونها بصفات دنيئة، كنفوسهم الخبيثة، ولا يرون فيها إلا كل مبتذلٍ ونقيصة، فالسكِّير العربيد لا يتذكر من المدينة التي نزل ضيفًا عليها إلا (الحانات، والنساء الساقطات، والطرقات المزدحمة بالشحاذين والفقراء المساكين، والصعاليك الفاشلين). بينما الأنقياء البصراء الطيبون يطبعون صورة نفوسهم الطيبة على ملامح (المدن) التي ينزلون بها فينعتونها بصفات الجمال والدلال والصفاء بالصفات التي تبدو عليها نفوسهم نقية وصافية فيخلعون على العواصم التي يحطون فيها رحالهم صفات الكمال وعبارات الجمال ويتحدثون عنها لأصدقائهم أو يكتبون عنها في يومياتهم، مذكراتهم عبارات من نوع: (إنها مدينة رائعة وأهلها طيبون، وأطعمتها شهية وتقاليدها بهية). وأضاف أبو عون في كلمته: في هذا الكتاب تتجول تركية البوسعيدي بقلبها النقي وروحها الصافية، ونفسها الشفيفة الشفّافة، وبصيرتها المتقدة، وطبيعتها الطاهرة، وتحطُّ رحالها في مدن شتى وتطبع خلقها الكريم ومشاعرها الصادقة وبصيرتها الطيبة على كل مدينة وطأتها بقدميها، وتخطّ بحروفها سيرة الزمان وتتحدث عن فلسفة المكان، وتقلِّب صفحات الإنسان الذي سكن هذه الزوايا القصيّة من هذا العالم ، تتوحد تركية البوسعيدي مع النزعات الحضارية والرؤى المدنية التي تغلِّف كل مدينة تجولت في محافلها الثقافية أو تمشّت بين كنوزها الأثرية، وتطبع من خُلقها الكريم كل صفةٍ زكية على ناسها وملامحها المعمارية لتؤكد وجهة نظرنا بأنّ البشر يرون المدن بنفوسهم ويطبعونها بصفاتهم، وأنّ فوائد السفر لم تعد سبعة كما دونها الإمام الشافعي في قصيدته الشهيرة؛ بل صارت المنتفعات والفوائد من السفر لا نهائية وأنّ الكاتبة تركية البوسعيدي على وجل وعجل دائمين لا تريح ولا تستريح كنورسةٍ بحرية لم تشبع من الترحال ولم تتعب من التجوال وفي حالة سفر دائم.

إلى الأعلى