الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يعتدي بشدة على أسرى “عوفر ” و يحول 34 أسيراً لـ “الإداري “
الاحتلال يعتدي بشدة على أسرى “عوفر ” و يحول 34 أسيراً لـ “الإداري “

الاحتلال يعتدي بشدة على أسرى “عوفر ” و يحول 34 أسيراً لـ “الإداري “

القدس المحتلة :
فرضت مصلحة سجون الاحتلال عقوبات امس على 4 أسرى بعد أن اعتدت عليهم القوات االاسرائيلية الخاصة بالضرب المبرح في غرفة الانتظار في محكمة ‘عوفر’. فيما اصدرت سلطات الاحتلال اوامر اعتقالات ادارية بحق 34 اسيرا اخرين . وأوضح نادي الأسير لمحامي نادي الأسير الذي قام بزيارتهم في سجن ‘عوفر’ ، أن الأسرى المعتدى عليهم هم، طه سمحان، ومحمد سليمان، ومحمود بدران، ومعتز نوفل. وأن الأسير محمد سليمان أصيب بخلع في كتفه جراء الضرب المبرح الذي تعرض له، إضافة إلى إصابة الأسرى الثلاثة الباقين برضوض. وذكر الأسرى أن العقوبات تمثلت بمنع زيارة الأهل و’الكانتينا’ لمدة شهر، وعزلهم لمدة خمسة أيام. وفي السياق، قال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين معتز شقيرات ، إن سلطات الاحتلال في سجن ‘ريمون’ تمارس جملة من الإجراءات التعسفية والاستفزازية بحق الأسرى. وأوضحت الهيئة في بيانها، أن إجراءات الاحتلال تتمثل في مواصلة العزل لعدد من الأسرى، والحرمان من الزيارات، وإجراء تنقلات متواصلة بحقهم إلى سجون أخرى، تهدف من خلالها خلق حالة من عدم الاستقرار في صفوفهم. وأشار المحامي شقيرات إلى أن الأسرى يشعرون بالاستفزاز جراء التفتيشات الليلية، والعبث بمحتويات الأسرى، ورفع أسعار الاحتياجات الغذائية والشخصية في ‘كانتينا’ السجن بشكل كبير، لا سيما في ظل أزمة إدخالها في وقتها المحدد لكافة السجون، وحرمان بعض الأسرى من الزيارات، ومن القنوات الفضائية المحذوفة، كفضائية: تلفزيون فلسطين. وأكد البيان أن مواصلة إهمال الحالات المرضية للعديد من الأسرى في السجن، دون تقديم العلاجات اللازمة لهم، يدفع أيضا باتجاه خلق حالة من السخط والتذمر بين الأسرى في ‘ريمون’.
من جانب اخر، أفاد نادي الأسير ، أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر اعتقال إداري بحق (34) أسيراً غالبيتهم من محافظة الخليل، من بينهم (31) أسيراً أصدر بحقهم أوامر للمرة الثانية والثالثة وبعضهم مر على اعتقالهم الإداري سنوات سواء بشكل متصل أو متفرق أبرزهم الأسير عمر البرغوثي من رام الله الذي أصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 4 شهور لتتجاوز سنوات اعتقاله الإداري أكثر من عشر سنوات، إضافة إلى النائب في المجلس التشريعي عزام سلهب وآخرين من الأسرى كانوا قد خاضوا إضرابات ضد الاعتقال الإداري منهم الأسير ثائر حلاحله، والأسير جعفر عز الدين. فيما أصدر بحق ثلاثة آخرين أوامر اعتقال إداري للمرة الأولى، وتراوحت المدد بين (شهرين -6 شهور).
على صعيد اخر، أفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين امس ، بتردي الأوضاع في سجن النقب الصحراوي وسجن ايشل ، وبأن ادارة السجون الإسرائيلية ما زالت ماضية في سياستها التعسفية والانتقامية بحق الأسرى. فيما أكد الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال ان العاصفة الرملية تركت اثارا سلبية كبيرة داخل غرفهم نتيجة الأوضاع المأساوية للسجون وخاصة في جنوب فلسطين .
وبين التقرير أن إدارة السجون الاسرائيلية تقوم بالتضييق على الأسرى بكل الوسائل الممكنة، حيث هناك نقص كبير في الأغطية والملابس تزامنا مع ارتفاع عدد الأسرى الجدد القادمين الى السجن، ودون اعطاء أي اعتبار للبرد القارص وتدني درجات الحرارة منذ بداية موسم الشتاء، وتواصل سياسة الاهمال الطبي بحق العشرات من الأسرى المرضى بأمراض صعبة ومزمنة، الذين لا يقدم لهم شيء سوى مسكنات تعطى ذاتها لكافة الأسرى المرضى. وأضاف ‘تتصرف ادارة السجون دون ابداء أي احترام او اهتمام لآدمية الأسير الفلسطيني، اذ ازدادت في الآونة الأخيرة اجراءات نقل الأسرى بين الأقسام بهدف ضرب استقرار السجن وتشتيتهم، والمبالغة المفرطة في احكام الاداري وتجديدها، والمداهمات والاقتحامات الليلية للأقسام والاعتداء على الأسرى بالضرب والشتم والعبث بأغراضهم وتخريب ممتلكاتهم، والحرمان من الزيارات وفرض العقوبات والعزل’. ونقل محامي الهيئة فادي عبيدات معاناة الأسير المريض محمد عواد من عرابة- جنين الذي كان من ضمن الأسرى الذين تمت زيارتهم والمعتقل منذ عام 2001 والمحكوم 18 عاما، أنه كان يعاني من تمزق بالبطن وآلام شديدة منذ عام 2011، وأجريت له عملية قبل أقل من أسبوعين فقط، ولا يعطى حاليا سوى المسكنات، كما أنه يعاني من انحراف بالعين اليمنى بعد فترة قصيرة من اعتقاله يسبب له ضعفا بالرؤية، حيث تقدم بعدة طلبات لإجراء عملية من أجل تصحيح الانحراف، إلا أن الإدارة رفضت ذلك بحجة أن ذلك لا يشكل خطرا على حياته. ونقل شقيرات على لسان عواد أن ‘الأوضاع في مستشفى الرملة لا تطاق وفي غاية الصعوبة، وأنني طلبت إعادتي الى النقب بعد مشاهدتي الى الجرائم الحقيقية التي ترتكب بحق المرضى هناك، وهو لا يصلح لكي يكون عيادة متنقلة، ولا يقدم فيه للأسرى المرضى العلاج اللازم أو جزء منه’. وذكرت الهيئة، أن أسرى النقب يشتكون بصورة مستمرة من هذه السياسة، المنافية لكافة القوانين والأعراف والقوانين الدولية، وأنه يجب العمل مع كافة المؤسسات الدولية المحلية لفضح هذه الممارسات، كما يجب أن تكون هناك مساندة جماهيرية حقيقية لتعزيز صمود الأسرى. وفي سياق متصل ، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، بأن الأسرى المرضى في سجن ‘ايشل’ الإسرائيلي يعانون من أوضاع صحية صعبة، في ظل استمرار سياسة الاهمال الطبي المتعمدة التي تمارسها ادارة السجون بحقهم. وأعربت الهيئة عن قلقها على حياة الأسير المريض رياض العمور الذي يعاني من مشاكل في القلب وماء على الرئة وارتفاع نسبة السكر في الدم، حيث خضع لعملية قلب مفتوح قبل عامين في مستشفى ‘تل هشومير’ وتم تركيب جهاز منظم لدقات القلب، والذي كان من المفترض تغييره واستبداله منذ ثلاث سنوات الا أن إدارة السجون تماطل في ذلك حتى اللحظة. ومكث في مستشفى سجن الرملة خمس سنوات وقد نقل مؤخرا من المستشفى بشكل تعسفي دون إيضاح الأسباب رغم أن الأطباء يوصون دائما ببقائه تحت الرقابه في مستشفى سجن الرملة، ومنذ وصوله إلى السجن لم تجر له أية فحوصات كما لم تتم متابعة وضعه الصحي. وكشفت الهيئة أن الأسير مراد أبو معيلق منذ اعتقاله عام 2001، أجرى تسع عمليات جراحية تم خلالها استئصال ما يقارب مترين من امعائه نتيجة مرض ‘كورن ديزيز’ الذي يؤدي الى تعفن الأمعاء الغليظة والدقيقة، بالاضافة الى أورام بالخصيتين ووجود لحمية بالامعاء تسمى ‘فوستلا’، وهناك قلق دائم على حياته. وأوضحت الهيئة أن الأسير المريض ربيع صبيح يعاني من مشاكل وانسداد في صمامات القلب، تؤدي الى ضيق في التنفس وثقل على الصدر، حيث مكث في السابق خمسة شهور في ما يسمى مستشفى سجن الرملة، الذي كاد ان يقتل به بعد تحضير دواء لاعطائة اياه لا يتناسب مع جسمه ووضعه الصحي من قبل ممرض مستشفى السجن، ولا زالت مضاعفات مرضه قائمة ولا يقدم له أي شيء من العلاج اللازم. وقال محامي الهيئة رامي العلمي الذي قام بزيارة السجن، إن جميع الأسرى المرضى لم يكن لديهم أي مشاكل صحية تذكر قبل الاعتقال، وأن سياسة الاهمال الطبي المتعمدة من أوصلت حالاتهم الى هذه الدرجة من الخطورة، كما أن قيادة الأسرى في السجن تعرضوا لحملة تنقلات تعسفية بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار في صفوف الأسرى، وكسر ارادتهم ولثنيهم عن بلورة خطوات للتصدي لممارسات إدارة السجون بحقهم.
على صعيد اخر، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع ان احتجاز اسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية ، والتسبب في عجز مالي كبير في الموازنة وعدم القدرة على دفع رواتب الموظفين عكس نفسه ايضاً على الوضع داخل سجون الاحتلال، حيث لم تدفع كنتين الشهر الماضي للاسرى والبالغ ما يقارب 2 مليون شيكل. وأشار قراقع ان 7000 أسير يعتمدون في مصاريفهم على ما تدفعه السلطة الفلسطينية من كنتين بمعدل 400 شيكل لكل أسير، يقوم خلالها الأسير بشراء احتياجاته الغذائية والشخصية من كنتين السجن. وقال قراقع ان الأزمة تفاقمت داخل السجون بسبب وجود أعداد كبيرة من المعتقلين الجدد والمواقف والذين بحاجة الى أغراض وملابس ومواد غذائية ومواد تنظيف وفي ظل فتح أقسام جديدة خالية من الحد الأدنى للمقومات الإنسانية والمعيشية. وأوضح قراقع ان الأسرى يعتمدون على ما يرسل لهم من مخصصات الكنتين وما يرسله لهم أهاليهم من أموال، وفي ظل الأزمة المالية فان الوضع أصبح سيئاً للغاية. وحمل قراقع حكومة “اسرائيل” المسؤولية عما اعتبره قرصنة مالية غير مشروعة وسرقة لاموال الشعب الفلسطيني من خلال احتجازها للأموال الفلسطينية التي هي ملك للشعب الفلسطيني وجزء من حقوقه.
من جانب اخر ، اوضح المختص في شؤون الأسرى أحمد أبوطه في حديث لكسر القيد نبه الى المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال عامة نتيجة المنخفضات الجوية وخص بالذكر أسرى الجنوب حيث المناطق الصحراوية واشتداد سرعة الرياح والعواصف الرملية اضافة الى البرودة الشديدة في ساعات الليل في الوقت الذي لا يتوفر لدى الاسرى أقل الاحتياجات من الأغطية ووسائل التدفئة والملابس الشتوية .كما وأشار أبوطه الى ان الرمال تدخل الغرف من خلال الأبواب الرئيسية للأقسام والتي تبقى معرضة بشكل مباشر للعواصف وخاصة في سجون نفحة وريمون والنقب ويمنع الأسرى من تغطية أي فتحات للأبواب او النوافذ ، وفي السياق ، ذكر النادي بأن الأسير أحمد أبو شمسية يعاني من انتفاخ وآلام شديدة في يده تتفاقم حدّتها في البرد القارس. ولفت النادي إلى أن الأسير أبو شمسية كان قد اعتقل بتاريخ 18 يناير الماضي، رغم معاناته من إصابة بليغة في شرايين وعصب يده، وخضوعه لعمليتين جراحيتين قبل اعتقاله. وأشار الأسير لمحامي النادي الذي زاره في سجن “عوفر”، إلى أن إدارة السّجن لم تقدم له سوى المسكّنات التي لم ينتفع منها. مضيفاً أنه كان يستخدم مشدّاً ولاصقاً طبياً ليده قبل اعتقاله، ولكنّ إدارة السّجن رفضت إدخالها له، أو تزويده ببديل عنها. يذكر أن الأسير أبو شمسية، (20 عاماً)، وهو من الخليل.

إلى الأعلى