السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: مقتل 24 بينهم عناصر لداعش وتواصل عمليات إخماد الحرائق في بئرين بكركوك

العراق: مقتل 24 بينهم عناصر لداعش وتواصل عمليات إخماد الحرائق في بئرين بكركوك

بغداد ـ وكالات: أفادت مصادر امنية عراقية بان 24 شخصا بينهم عناصر من داعش قتلوا امس الاثنين واصيب 21 اخرون في حوادث عنف متفرقه شهدتها مناطق تابعة لمدينة بعقوبة / 57 كم شمال شرق بغداد/. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية(د. ب. أ) إن القوات الامنية العراقية تصدت لهجوم من داعش على سدة العظيم الاروائية لليوم الثاني تمكنت خلاله من قتل 11 مسلحا من داعش بينهم قيادي يدعى/ خالد النابلسي/ . وأضافت أن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق أعقبها بدقائق قليلة انفجار اخرى بنفس المكان في حي فلسطين وسط المقدادية أسفرتا عن مقتل أربعة مدنيين واصابة تسعة اخرين بجروح متفاوتة بينهم عدد من النساء . وأوضحت المصادر ان عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق انفجرت في /حي السلام / جنوبي بعقوبة أدت الى مقتل 3 مدنيين واصابة 5 اخرين بجروح، وان عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في قرية/ التايهة/ شمالي المقدادية انفجرت لدى مرور دورية تابعة للجيش العراقي ومتطوعي الحشد الشعبي اسفرت عن مقتل ستة من الجيش ومتطوعي الحشد الشعبي وإصابة سبعة اخرين بينهم قيادي في الحشد الشعبي. على صعيد اخر ذكرت مصادر بقطاع النفط العراقي امس الاثنين أن فرقا عراقية متخصصة تواصل عمليات اخماد الحرائق في بئرين للنفط الخام ضمن حقل خباز النفطي الذي احتله
داعش لساعات ومن ثم تم تحريره من قبل القوات العراقية والبيشمرجة الكردية اواخر الشهر الماضي غرب كركوك / 250 كم شمال بغداد/. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الفرق الفنية والهندسية في شركة نفط الشمال في كركوك تواصل عمليات اخماد النيران المشتعلة في بئرين نفطيين بحقل خباز النفطي كانت عناصر داعش قد قامت بتخريبها خلال الهجوم الذي استهدف مدينة كركوك قبل اسبوعين وادى إلى السيطرة على الحقل واعادة تحريره من قبل القوات العراقية والبيشمرجة. وذكرت أن عمليات اخماد الحرائق مستمرة وبحاجة لمزيد من الوقت لضمان عدم اتلاف وتخريب البئر. وأكدت المصادر أن حقل خباز النفطي الذي ينتج 30 الف برميل يوميا ما زال متوقفا عن الضخ بسبب اعمال الصيانة وعمليات إصلاح الاضرار وان عمليات الانتاج والضخ من حقول جمبور وكركوك متواصلة بمعدلات بين 120 إلى 128 الف برميل يوميا. ولا يزال موضوع استقدام قوات أجنبية إلى العراق يثير جدلا واسعا في الشارع بمحافظة ، فالبعض يرى أن استقدام قوات اجنبية الى البلاد أصبح أمرا حتميا نتيجة توسع داعش وسيطرتها على العديد من مدن المحافظة وبعض مناطق البلاد، فضلا على استفحال الميليشيات وتمردها على الأجهزة الأمنية. فهم يرون أن القوات الأجنبية ستسهم في دحر داعش وإنهاء مسلسل أجرامهم ، لكن هناك العديد من وجهات النظر تؤكد ان استقدام قوات أجنبية الى العراق يعني احتلالا ثانيا، وأن القوات الأمنية قادرة على إلحاق الهزيمة بالتنظيمات الارهابية وإعادة الأمن والاستقرار الى العراق. كانت هناك مطالبات من المحافظات التي سيطر عليها داعش تدعو الى ضرورة استقدام قوات برية أجنبية للخلاص من تنظيم داعش الذي قتل الآلاف من ابنائها وهجر ملايين المدنيين من منازلهم قسرا ،فيما اعتبرت ان من يرفض دخول القوات الأجنبية الى العراق لا يريد اخراج داعش وهو راض عن سياسة القتل والتهجير الذي يتبعها داعش. لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أكد أن العراق لا تحتاج الى استقدام قوات برية، وان القوات الامنية المسنودة من الحشد الشعبي قادرة على انهاء الوجود الارهابي من العراق والحاق الهزيمة به، داعيا المجتمع الدولي الى دعم الجيش العراقي من أجل تحقيق النصر على داعش. من جانبه ، أكد رئيس مجلس الأنبار صباح كرحوت أن الجيش العراقي ليس لديه القدرة على دحر داعش ، وأن استقدام قوات أجنبية برية الى العراق أصبح أمرا ضروريا لإيقاف توسع داعش. وعبر كرحوت عن استغرابه من الجهات التي ترفض استقدام قوات أجنبية مستدركا بالقول ” يبدو أن تلك الجهات راضية عن مسلسل القتل والتهجير التي تتبعها عصابات داعش” ، موضحا أن وضع البلاد في غاية الخطورة ونحن أمام أمرين ، أما رفع راية الاستسلام للتنظيمات الارهابية والذي سيؤدي الى حدوث مجازر سترتكبها تلك التنظيمات ، أو استقدام قوات برية أجنبية بالتنسيق وبإشراف الحكومة المركزية، ولا داعي للخوف من ادخالها للبلاد بغية دحر داعش والقضاء عليه بشكل جذري”. وبدوره عبر المقدم الركن في الجيش عباس مزاحم ، وهو من سكان الأنبار عن امتعاضه من المطالبات التي دعت الى ضرورة استقدام قوات أجنبية للعراق، مضيفا أن الجيش العراقي المسنود من الحشد الشعبي قادر على إلحاق الهزيمة بداعش ، واعادة المناطق التي سيطر عليها في وقت قياسي لكن ذلك يتطلب دعما وإعادة ثقة بهما. وقال “من يريد عودة القوات الاميركية خائن وولاؤه لدول معينة”، مؤكدا على رفضهم وجود اي جندي أجنبي على ارض العراق ، لافتا الى أن الشعب العراقي سيسحق تلك العصابات المأجورة بفضل عزيمة أبنائه”. ويقول عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية شاخوان عبدالله انه” يفضل ان يحرر ابناء المحافظات الخاضعة لسيطرة داعش مناطقهم بأنفسهم، والكف عن المطالبات التي تدعو بإدخال قوات اجنبية للعراق”، موضحا انه في حال عدم نجاح ابناء المحافظات بدحر تنظيم داعش وتحرير مناطقهم فسيكون الذهاب باتجاه استقدام قوات أجنبية. لكن النائب عن كتلة الاحرار حسين الشريفي رفض فكرة دخول قوات أجنبية ، مؤكدا ان” الأميركيين معروفون بجرائمهم ضد العراقيين وان هناك تناقضا بالتصريحات من قبل أعضاء مجلس محافظة الانبار، فهم في البداية رفضوا دخول قوات الجيش العراقي الذين هم من أبناء بلدهم الى المحافظة لتحريرها من عناصر تنظيم داعش ، ، والآن يريدون دخول قوات الاحتلال الاميركي الى المحافظة لتحريرها من الإرهاب”. وأضاف أن” الاميركيين يريدون الدخول للعراق لحماية عناصر داعش وليس اكثر من ذلك ، وكتلة الاحرار سترفض بقوة هذا الطلب داخل مجلس النواب وترفض دخول أي قوة أجنبية الى أرض العراق”. سياسيا دعا السفير البريطاني لدى العراق، فرانك بيكر، “إلى مزيد من التقدم في المصالحات السياسية في العراق”، مشيدا بالخطوات التي اتّخذها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وحكومته ، معتبراً أن تقدّماً كبيراً قد تحقّق منذ أن تولّى السلطة وسط ظروف صعبة واستثنائية. وأعلن أن القوات المسلحة البريطانية تساعد قوات الامن العراقية بالتدريبات العسكرية، مشيرا الى انها نقلت 300 طن من المعدات العسكرية لتحقيق الامن العراقي. وقال السفير بيكر في تصريحات هاتفية لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن التقدم الذي حقّقه العبادي بعد أكثر من 100 يوم بقليل على تولّيه مهام منصبه مثير للإعجاب ، فقد باتت لدى العراق الآن حكومة هي الأكثر تمثيلاً لطوائف المجتمع العراقي منذ أعوام طويلة،. وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي تمكّن من التوصّل إلى اتّفاق نفطي مع إقليم كردستان العراق يعود بفوائده الاقتصادية على العراقيّين كافة، ومدّ يده أيضا إلى الدول المجاورة، وبذلك أعاد تأسيس علاقاتٍ إيجابية مع شركاء أساسيين في المنطقة، بمن فيهم تركيا والسعودية. وأشار إلى أن العبادي بدأ كذلك معالجة مشكلة الفساد لدى قوّات الأمن العراقية، وألغى مدفوعات كان تُعطى لنحو 50 الف “جندي شبح”، وعزل مسؤولين كبار من الجيش ووزارة الداخلية في سياق جهوده لإعادة بناء المؤسّسات العراقية. ورأى السفير بيكر أنه “ما زالت توجد تحدّيات كبيرة، ونتطلّع إلى أن نرى تقدّماً في الخطط التشريعية للحكومة ولا سيما منها ما يتعلّق بجهود بناء المصالحة السياسية. فالحكومة الجديدة حقّقت فعلاً بعض التقدّم في هذا المجال”. وأضاف أن الحكومة العراقية التزمت بعدم قصف مناطق مدنية في أثناء استهداف مواقع “داعش” في الأنبار، وأحالت إلى البرلمان مشاريع قوانين تتعلّق بتشكيل الحرس الوطني وبـ “المساءلة والعدالة.” وقال إن العمل في نهاية المطاف نحو عملية سياسية تشمل الجميع ويستفيد منها كافة العراقيين ، هو السبيل الوحيد لأن يحقق العراق ازدهاره على الأجل الطويل ومكافحة التهديدات الخطيرة التي ما زال يشكّلها “داعش”. وفيما يتعلّق بمواجهة “داعش” أوضح السفير البريطاني في بغداد أن ضغوطاً شديدة يتعرّض لها مقاتلو هذا داعش، فقد استطاعت قوات البشمرجة تحرير عدد من المدن الاستراتيجية المهمّة في شمال العراق، بدعم من ضرباتٍ جوية تنفّذها قوات التحالف. وأضاف أن قوّات الأمن العراقية استعادت منطقة داخل مدينة بيجي وفي محيطها تضم حقول نفط مهمّة، واستطاعت أيضا إخراج “داعش” من غالبية محافظة ديالى. وعمّا إذا كانت لدى السفارة البريطانية في العراق صورة عن الوضع المعيشي في المناطق التي يسيطر عليها”داعش” أوضح بيكر أن في زياراته الدورية لأنحاء مختلفة من العراق، التقى بمن اضطرهم إرهابيّو “داعش” إلى ترك بيوتهم، وقال: “شاهدتُ بنفسي أثر ذلك عليهم: أعداد لا تحصى من الأطفال الذين كانوا يتطلّعون إلى بدء الدراسة في المدارس قد حرموا من مستقبل يستحقونه”. وأوضح أن”في الفترة من يونيو إلى أكتوبر الماضي اعتُقل نحو 20 الف شخص لمجرد تدخينهم السجائر، كما تم قطع شبكات الهواتف الخليوية بينما الاتصال بالإنترنت متقطع، ما تسبب بصعوبات كبيرة لعدد من الناس، بمن فيهم من يحاولون فقط كسب أرزاقهم. وتضاعفت أسعار الوقود، على رغم أن أسعار الوقود عالميا تشهد انخفاضا. وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 50% في بعض الحالات. وأغلقت جامعة الموصل، وهي ثاني أكبر جامعات العراق. ويواصل إرهابيو داعش قتل مئات من مواطني العشائر، بمن فيهم النساء والأطفال، بطريقة وحشية لمجرد عدم موافقتهم على قواعد داعش الصارمة.” وعلى الصعيد العسكري، أكد سفير المملكة المتّحدة في بغداد أن القوات البريطانية المسلّحة تساعد في تدريب قوات الأمن العراقية ميدانياً هناك. وأشار إلى أن “المملكة المتحدة أهدت أيضاً معدّات عسكرية للقوات العراقية تشمل 40 مدفعاً رشاشاً ثقيلاً ونحو نصف مليون طلقة من الذخائر، و50 طنّاً من السترات الواقية وغير ذلك من الدعم غير الفتّاك، وأوصلنا 300 طن من الأسلحة والذخائر نيابة عن دول أخرى في التحالف”. وأوضح أن عسكريين بريطانيّين أتمّوا تدريب عراقيين على الأسلحة الرشاشة الثقيلة المهداة، بحيث درّبوا 144 من قوات البشمرجة، وتقدم المملكة المتحدة الآن سلسلة دورات تدريب لمقاتلي البشمرجة لتنمية مهارات المشاة القتالية لديهم ومهارات القيادة ودقة التصويب والإسعافات الأولية. واعتبر بيكر أن الضربات الجوية التي ينفّذها سلاح الجوّ الملكي البريطاني تساعد القوات العراقية على الأرض، فبحلول 23 يناير 2015 ، كانت طائرات تورنادو وريبر قد نفّذت 335 مهمّة قتالية و127 ضربة جوية ضد مواقع “داعش.” وتواصل كل من طائرات ريبر بلا طيّار مع طائرات تورنادو تقديم مساعدة حيوية في مجال المعلومات الاستخباراتية وعمليات الاستطلاع والمراقبة في سياق دورها ضمن التحالف الدولي الذي يدعم الحكومة العراقية. وقال: “يتّضح تماماً من الضربات الجوية البريطانية وغيرها من الإسناد العسكري أن المملكة المتحدة ستلعب دورها لمساندة العراق في تصديه لداعش، لكننا كنا دائماً واضحين أن التصدي لهذا التهديد سيستغرق وقتا طويلا، والضربات الجوية وحدها لن تهزم داعش، وعلينا أن نتحلّى بالصبر إلى أن نهزم كل وجه من أوجه الأيديولوجية الشريرة للتنظيم. وستقوم المملكة المتحدة بدورها في تدميره ومساعدة أصدقائنا المسلمين في بريطانيا وفي أنحاء العالم. أما عن الجهود التي تبذلها بريطانيا لمساعدة الفارّين من وجه “داعش” في العراق والمنطقة، فقال السفير البريطاني إن المملكة المتحدة أحد أكبر المساهمين في الجهود الإنسانية، بحيث خصصت 5ر39 مليون جنيه استرليني من المساعدات. وأضاف “استجبنا خلال الصيف لمساعدة الأعداد المتزايدة من العراقيّين الذين فروا من بيوتهم، بحيث قدّمنا مساعدات إنسانية طارئة بقيمة 23 مليون جنية استرليني. وما زالت هذه الأموال توفّر المواد الغذائية والمأوى والماء واللوازم الصحية والرعاية الطبّية لآلاف العائلات المحتاجة النازحة.” واوضح “مع حلول فصل الشتاء في العراق وانخفاض درجات الحرارة لما دون الصفر، نواصل دعمنا بالمساهمة بمبلغ إضافي مقداره 5ر16 مليون جنيه استرليني لتوفير مساعدات أساسية لعشرات آلاف العائلات”.

إلى الأعلى