الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / لجنة التواصل الإجتماعي بمؤسسة الزبير تدشن مبادرة “إقرأ” المعرفية
لجنة التواصل الإجتماعي بمؤسسة الزبير تدشن مبادرة “إقرأ” المعرفية

لجنة التواصل الإجتماعي بمؤسسة الزبير تدشن مبادرة “إقرأ” المعرفية

كتب ـ خميس السلطي :
دُشن أمس بمتحف بيت الزبير بمسقط، مبادرة “اقرأ” وهي إحدى المبادرات المجتمعية التي تشرف عليها لجنة التواصل الإجتماعي بمؤسسة بيت الزبير، وذلك بحضور خالد بن محمد الزبير عضو مجلس الإدارة المنتدب بمؤسسة الزبير ومجموعة من الكتاب والأدباء ومن الشخصيات البارزة المهتمة بالمشهد الثقافي وبعض من أعضاء إدارات المؤسسات الثقافية الخاصة والأهلية.
تضمن الحفل العديد من الفقرات أهمها كلمة خالد الزبير رئيس لجنة التواصل الاجتماعي تحدث فيها قائلا: “تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية المؤسسة وأهدافها في تحقيق المسؤولية الاجتماعية وإشراك المجتمع في اختيار البرامج والمشاريع الأقرب إلى حاجته، والتي يمكن أن تتميز بالنجاح والديمومة، وهذا ما سعت إليه المؤسسة خلال العام المنصرم أن توجد المبادرات المجتمعية من رحم المجتمع والذي يمثله مجموعة من الشباب العماني الواعي والمدرك لمتطلبات مجتمعه وطرق تنميته في مختلف الجوانب”. وأضاف الزبير في حديثه: “مبادرة اقرأ هي إحدى المبادرات التي تدشن في بداية هذا العام وهناك خطة أعدتها اللجنة لتقييم هذه المبادرة وغيرها حتى نقف على كل المتطلبات التي تجعلها مبادرة مستمرة ودائمة في المجتمع ومتعددة من حيث المكان الذي توجد فيه، فعلى مستوى الرؤية المستقبلية لدى اللجنة خطة زمنية في توسع المبادرة وانتشارها بصورة أوسع في الأماكن العامة المختلفة بمجتمعنا العماني”.
كما ألقى الكاتب يعقوب الخنبشي عضو لجنة التواصل الاجتماعي بمؤسسة الزبير كلمة حول المبادرة قائلا: “مجتمعنا العماني يرحب بمثل هذه المبادرات المجتمعية وبخاصة في الجانب الثقافي لما لها من أثر إيجابي على أفراد المجتمع، وبخاصة أن مبادرة اقرأ التي أقامتها مؤسسة الزبير تتشارك أهدافها مع أهداف تسعى إليها جميع المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعنى بشؤون التعليم والثقافة، ولهذا فإن فكرة إيجاد المكتبات في الأماكن التي يتجمع الناس فيها سوف تساهم في استفادة مرتادي تلك الأماكن وتشجيعهم على قضاء أوقاتهم في الشيء المفيد ولا يختلف اثنان على فائدة القراءة وجدواها في بناء الإنسان وتنوير فكره “.
وأضاف الخنبشي “الجميل في مبادرة اقرأ وانطلاقها من المستشفى السلطاني لتعم جميع المستشفيات المركزية بالسلطنة في المستقبل القريب ليس قضاء الوقت في القراءة عند مراجعة المستشفى بل يتعدى الأمر إلى تعريف شريحة كبيرة من المواطنين بمجموعة من الكتاب والأدباء والباحثين وإصداراتهم، كما يعزز مفهوم القراءة وحب المطالعة لديهم، ونحن سعداء بمشاركة مؤسسة الزبير في الفكرة لتكون بداية المبادرات لهذا العام الجديد المبادرة في المجتمع العماني”.
كما تضمن الحفل عرضا مرئيا لأهم أهداف المبادرة والتي تستهدف القارئ العماني حيث يكون في الأماكن العامة، وفي الإثناء ذاتها قام خالد الزبير يرافقه عدد من الكتاب والأدباء والمعنين بتدشين شعار المبادرة الثقافية.
وشكلت مؤسسة الزبير لجنة التواصل الاجتماعي من خارج إطار المؤسسة وذلك بانتقاء مجموعة من الأسماء المتحققة في مختلف المجالات وممن لهم حضور بارز في مجال العمل التطوعي لتقوم هذه اللجنة بدراسة الجوانب التي يحتاج إليه مجتمعنا العماني دعما وتحفيزا وبخاصة من جانب القطاع الخاص، ثم يتم تدارس مختلف المقترحات التي يقدمها أعضاء اللجنة وفق معايير محددة تم الاتفاق عليها عند صياغة مهام اللجنة وواجباتها، وقد تنوعت المقترحات التي قدمت إلى اللجنة من حيث المجالات المعنية بالتطبيق فيها، وشملت المجالات الثقافية والرياضية والصحية والاجتماعية، وكانت جميع تلك المقترحات مقدمة من قبل أعضاء اللجنة، وتعد مبادرة اقرأ هي إحدى مبادرات لجنة التواصل الاجتماعي بمؤسسة الزبير معنية بالمجال الثقافي في المجتمعي سعيا إلى دعم الكاتب العماني والإصدار العماني وتشجيع المجتمع على القراءة وحب المطالعة. وستباشر المبادرة انطلاقتها من المستشفى السلطاني بالتعاون مع إدارة المستشفى بإنشاء ثلاث مكتبات في ثلاثة أماكن مختلفة ليستفيد منها المراجعون إلى المستشفى ولكي تتاح لهم الفرصة في التعرف على بعض الإصدارات العمانية المتنوعة في عدة مجالات أدبية وتاريخية ودينية واقتصادية وفوتوغرافية تضم مجموعة من الصور عن عمان وملامح الطبيعة فيها.
آراء وانطباعات
الأديب والكاتب خميس العدوي رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء: مبادرة إقرا التي انشأتها لجنة التواصل الإجتماعي بمؤسسة الزبير، هي مبادرة عظيمة وينبغي ان تدعم بتسهيل كافة الجوانب لها، بحيث تأخذ طريقها للمجتمع، وهي أن تم لها الاستمرارية وهذا ما نأمله ستحدث نقوله إيجابية ونوعية المجتمع العماني، وبكل تأكيد أن أفضل الأمور في التواصل الإجتماعي هو الجانب الثقافي التنويري، وما هذه المبادرة إلا انطلاقة لحياة إجتماعية ثقافية متجددة في ربوع هذا الوطن العظيم، ونأمل أن يتم التفاعل معها من كافة المؤسسات الحكومية والكتاب والأدباء والخاصة والإجتماعية أيضا، كما أتمنى أن تتبنى هذه المبادرة يوما للقراءة، بحيث تشرك المدارس التعليمية، ويصبح لدينا جيل قارئ مطلع محب للقراءة، علاوة على إيجاد تواصل معرفي على مدار أيام السنة.
كما علق الكاتب محمد بن سيف الرحبي عن هذه المبادرة قائلا: “مبادرة تمنيناها كثيرا خاصة من مؤسسات القطاع الخاص بما لها من مرونة في تقديم الدعم الذي لا يحسب على البنود والموازنات، وإنما على الأهداف السامية والنبيلة، ومبادرة اقرأ من مؤسسة الزبير كانت مفاجأة جميلة أن نلمس هكذا خطوة تجاه الكاتب والكتاب في السلطنة وتعيد لأصحاب الكلمة والكتب أيضا حضورهم في الساحة المحلية قريبا من الناس”.
وأضاف أيضا: “إن مبادرة اقرأ ووجود الكتاب في الأماكن التي يكثر فيها جمهور الناس ستدعم التقارب بين الكاتب والكتاب وبين الكتاب والقارئ في الوقت ذاته، ومن منطلق ذلك نقول شكرا لمؤسسة الزبير على هذه المبادرة الحقيقية الداعمة لنشر الثقافة كما هي داعمة للإبداع الكتابي لينطلق بخطوات أفضل”.
أما الشاعر زهران القاسمي فقد عبر عن فكرة مبادرة اقرأ قائلا: ” من وجهة نظري فإن هذه المبادرة هي بادئة جديدة لنشر الكتاب العماني وتعريف المجتمع على النتاج الكتابي العماني في مجالات شتى منها الأدب والعلوم الأخرى”، وهذه الفكرة فتحت نافذة للمجتمع ليعرف من خلالها الكاتب العماني من خلال هذه الأماكن التي من المحتمل أن تجد إقبالا رائعا من القراء التي قد تتحول مع الأيام إلى عادة جميلة”.
أما الدكتورة عزيزة الطائية فجاء رأيها حول مبادرة اقرأ قائلة : ” في الحقيقة عندما تواصلت معي مؤسسة الزبير حول إمكانية أخذ بعض إصداراتي سواء كانت إصدارات فكرية أو إصدارات إبداعية كان خبرا مبهجا بالنسبة لي ككاتبة بأن يكون كتابي حاضرا في الأماكن بالمكتبات العامة ، حيث أننا ككتاب دائما ما نسأل من المجتمع العماني أين نجد أو كيف لنا أن نشتري هذا الكتاب” مضيفة أيضا: ” أن تتبنى مؤسسة الزبير دعم الكاتب العماني لا نقول ماديا وانما انتشارا وتعريفا بهذا الكاتب وأن هناك اصدارات عمانية تتعلق بالمجتمع العماني والفكر العماني وبالثقافة العمانية، وككتاب نشعر باطمئنان ونشعر بأن المساحة الوطنية تتعاون معنا وتحاول أن تبرز هذه الاصدارات”.ومن جانب آخر أشادت الكاتبة أزهار أحمد بالمبادرة قائلة: ” لا يختلف اثنان على أهمية القراءة في توعية المجتمع والنهوض بأركانه السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية والفنية لذلك يجب أن يعتاد كل فرد على صنع ذلك العالم الجميل لتكتمل إنسانيته بالمعرفة”. وأضافت ” في ظل الثورة التكنولوجية أصبح حظ الكتاب قليلا خاصة بسبب سهولة انتشار المعلومات واقتنائها وهذا معروف لدى جميع فئات المجتمع ، من هنا تأتي أهمية مبادرة اقرأ لنا ككتاب في أهمية إيصال إصداراتنا وكتبنا لأكبر شريحة من الناس”.

إلى الأعلى