السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: السيسي يطالب بتفويض أممي للتدخل العسكري بليبيا
مصر: السيسي يطالب بتفويض أممي للتدخل العسكري بليبيا

مصر: السيسي يطالب بتفويض أممي للتدخل العسكري بليبيا

الخارجية المصرية تؤكد أن ضربات الجيش كانت جراحية و85% من المصريين يؤيدونها

القاهرة ـ الوطن ـ وكالات:
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء الى تدخل عسكري دولي في ليبيا بقرار من مجلس الامن الدولي، في مقابلة أجرتها معه اذاعة اوروبا 1 الفرنسية في القاهرة. وقال السيسي “ليس هناك من خيار آخر. مع الاخذ في الاعتبار اهمية ان يكون الشعب الليبي راضيا وان تستدعينا الحكومة الليبية للعمل على بسط الاستقرار بالتحاور معهم”. وشدد الرئيس المصري على ان الفوضى في ليبيا لا تهدد مصر المجاورة فحسب بل المنطقة برمتها واوروبا. وقال” الرسالة هذه نوجهها للأوروبيين والفرنسيين. لقد قلت للرئيس الفرنسي (فرنسوا هولاند) قبل اربعة اشهر (احذر، ما يحصل في ليبيا سيجعلها بؤرة ارهاب ستهدد المنطقة بالكامل وستهدد المنطقة ليس مصر فحسب بل حوض المتوسط واوروبا)”.
وتابع “هذه المشكلة يجب التعامل معها لان المهمة لم تستكمل من جانب اصدقائنا الاوروبيين” خلال التدخل الذي أدى الى سقوط نظام معمر القذافي” مضيفا “نحن تركنا الشعب الليبي اسرى لميلشيات متطرفة”. وقال “حين تدهور الوضع في ليبيا قلنا ان ذلك سيشكل خطرا كبيرا، ليس على الليبيين فقط بل على جميع الجيران وعلى الاوروبيين. علينا ان نعمل معا للتغلب على الارهاب”. وكان السيسي وهولاند دعيا اثر اتصال هاتفي الى اجتماع لمجلس الامن الدولي واتخاذ “تدابير جديدة” ضد تنظيم الدولة الاسلامية بعد اغتياله 21 قبطيا مصريا في ليبيا. على صعيد متصل أعلنت وزارة الزراعة المصرية امس الثلاثاء أنه تم الإفراج عن 21 صيادا مصريا كانوا محتجزين في ليبيا. ونقل التليفزيون المصري على موقعه الإلكتروني عن عادل البلتاجي وزير الزراعة المصري قوله إنه تم الإفراج عن الصيادين المحتجزين بعد نجاح المفاوضات التي قامت بها هيئة الثروة السمكية مع الجانب الليبي للإفراج عنهم. وأضاف أن الصيادين تحركوا بالفعل من مدينة مصراتة الليبية في طريقهم إلى الأراضي المصرية. وكان الصيادون قد احتجزوا لدخولهم المياه الإقليمية الليبية. من جهته صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري بأن الأهداف التي تم ضربها في ليبيا كانت عشرة مواقع متعلقة بالتدريب والتخزين لداعش. وقال في تصريحات لشبكة “سي.إن.إن.” الإخبارية الأميركية :”كان أساس هذه الضربات المركزة معلومات استخبارية دقيقة جدا تهدف إلى القضاء على قدرات داعش في مدينة درنة. كنا حريصين على تجنب أي أضرار جانبية ولكن كان للغارات تأثير كبير في القضاء على قدرات داعش”. وشدد :”هناك في ليبيا حكومة شرعية واحدة حاليا وهي في طبرق. تولت هذه الحكومة السلطة بعد انتخابات نزيهة ومراقبة جرت الصيف الماضي. والحكومة المفترضة في طرابلس ليس لديها أي شرعية .. وأي تصريحات يقومون بنشرها هي بهدف التضليل فحسب ، بالإضافة إلى محاولة عكس تأثير التنسيق بين الحكومة المصرية والحكومة الشرعية والمنتخبة في ليبيا والتي تخدم في طبرق”. وأضاف :”نأمل أن الضربات كانت مركزة وأنها قد استهدفت مواقع معينة ، وأنه لم يكن هناك أي أضرار جانبية. وبالطبع من الصعب تقييم حالات كهذه لأن هذه المنطقة تحت سيطرة منظمات إرهابية .. وبالتأكيد سنواصل بحذر بقدر الإمكان”. وعن احتمالات مواصلة الغارات الجوية ، قال :”لا يوجد ما أستطيع التأكد منه بخصوص أي هجمات أخرى .. هذه مسألة سيتناولها الجيش لتقييم الوضع مع الأخذ بعين الاعتبار جميع الظروف المحيطة بأوضاع ليبيا ، وسنفعل كل ما في وسعنا فيما يتعلق بأي تهديدات على مواطنينا مع التعاون مع الحكومة الليبية”. وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس الثلاثاء أن 85% من المصريين موافقون على توجيه ضربات جوية لداعش في ليبيا. وأوضح الاستطلاع الذي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة” أمس الاول بعد ساعات من بدء الضربات المصرية لأهداف تابعة للتنظيم وتلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) امس نسخة من نتائجه أن 85% من المصريين موافقون على توجيه الضربة الجوية لداعش مقابل 8% غير موافقين و7% لا يستطيعون التحديد. ويرى 35% من المصريين أن الإجراءات التي اتخذتها مصر حتى الآن للرد على داعش مناسبة جداً و33% يرونها مناسبة بينما 10% يرونها غير مناسبة و4% يرونها غير مناسبة على الإطلاق و18% أجابوا بأنهم لا يستطيعون التحديد. ويعتقد 30% من المصريين أن هجمات داعش على مصر والمصريين ستزيد في الفترة القادمة بينما 5% يرون أنه لن يحدث تغيير في حجم هجمات داعش على مصر و38% يرون أنها ستقل و27% أجابوا بأنهم لا يعرفون. ويوافق 76% من المصريين على توجيه ضربات أخرى لداعش للقضاء عليها بينما 11% يرفضون ذلك و13% أجابوا بأنهم لا يعرفون. وتم إجراء الاستطلاع باستخدام الهاتف المنزلي والهاتف المحمول على عينة احتمالية حجمها 1214 شخصا. وبلغت نسبة الاستجابة حوالي 63% ، ويقل هامش الخطأ في النتائج عن 5% . من ناحيته أكد الأزهر الشريف أن الضربة العسكرية المصرية لتنظيم داعش في ليبيا “جهاد في سبيل الله والوطن” ، مشيرا إلى أن جرائم التنظيم تستوجب التَّصدِّي له بكلِّ قوَّةٍ وحسمٍ. وقال بيان للأزهر تلقت وكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) نسخة منه امس الثلاثاء :”يدعمُ الأزهرُ الشَّريفُ التَّحرُّكَ السريعَ والقويَّ لجيش مِصرَ العظيمِ تجاهَ ضرب الأهداف الحيوية لتنظيم داعش الإرهابيِّ داخل ليبيا؛ ردًّا على إعدامهم لعددٍ من أبناء مِصْرَ العاملين بليبيا”، مؤكدا أن “تحرُّك قواتنا المسلحة للدفاع عن الوطن يُعَدُّ جهاداً في سبيل الله والوطن”. وشدِّدُ الأزهرُ الشَّريفُ على أنَّ جرائم “داعش” ومَنْ على شاكلتِه تستوجب التَّصدِّي له بكلِّ بقوَّةٍ وحسمٍ، رافضًا نعتَ هذه الجماعة الإرهابية بـ “الإسلاميَّة”؛ لأنها “تُنفِّذ أجندةً استعماريةً تسعى لتفكيك الوطن العربي والإسلامي، وتحاول صنعَ صورةٍ مغلوطةٍ ومشوهةٍ ومفزعةٍ عن الإسلام والمسلمين الذين يستنكرون كُلَّ هذه الممارسات الوحشية والإجرامية”. وأكد الأزهرُ وقوفَه بكلِّ ما أُوتِيَ من قوَّةٍ خلف قوَّاته المسلَّحة “الباسلة” في حربها على الإرهاب، مع ثقته الكاملة في نصر الله.

إلى الأعلى