الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / جلسة مباحثات برلمانية بين السلطنة والمغرب
جلسة مباحثات برلمانية بين السلطنة والمغرب

جلسة مباحثات برلمانية بين السلطنة والمغرب

بحث سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى مع معالي الدكتور رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب بالمملكة المغربية الشقيقة والوفد المرافق له والذي يقوم بزيارة رسمية للسلطنة حاليا العلاقات الثنائية بين السلطنة والمملكة المغربية ومجمل الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الشوروي المشترك بين المجلسين.
جاء ذلك خلال استقبال سعادة رئيس مجلس الشورى لمعالي الدكتور رئيس مجلس النواب والوفد المرافق له بمكتبه بمقر المجلس، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها للسلطنة حالياً خلال الفترة من 16 إلى 18 فبراير الجاري، وخلال اللقاء قدّم سعادته نبذة عن مجلس الشورى وآلية عمله ولجانه المتخصصة وعضويته ومشاركاته في الاتحادات الدولية والقارية والدور الذي يقوم به المجلس في مناقشة القضايا التي تهم الوطن والمواطن من خلال الوسائل والطرق والأدوات التشريعية والرقابية الممنوحة للمجلس.
كما عقدت بمجلس الشورى صباح امس جلسة مباحثات رسمية بين الجانبين العماني والمغربي، تناولت سبل دعم التعاون التشاوري بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات التشريعية والرقابية، حيث ترأس الجانب العماني سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، فيما ترأس الجانب المغربي معالي الدكتور رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب بالمملكة المغربية الشقيقة.
حضر جلسة المباحثات من الجانب المغربي عدد من أعضاء مجلس النواب المغربي ، وسعادة السفير المغربي المعتمد لدى السلطنة.
وبدأت جلسة المباحثات الرسمية بترحيب سعادة رئيس مجلس الشورى بمعالي رئيس مجلس النواب المغرب والوفد المرافق له، وعبّر عن سعادته بتواجده والوفد المرافق له متمنياً لهم طيب الإقامة في السلطنة ، مؤكدا على متانة وقدم العلاقات الثنائية التي تجمع السلطنة والمملكة المغربية في شتى المجالات، وذلك بفضل القيادتين الحكيمتين لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – وجلالة الملك محمد بن الحسن السادس اللذين يحرصان على دعم وتطوير هذه العلاقات بما يخدم الصالح العام للشعبين الشقيقين على مدى الأعوام الماضية.
وخلال الجلسة قدّم سعادته نبذة عن مسيرة الشورى في السلطنة وتطورها التدريجي والتي جاءت منذ تولي حضرة صاحب الجلالة في العام 70 المجيد، الذي أراد للسلطنة نقلة نوعية في كافة الجوانب والمجالات حتى تكون السلطنة بلدا عصريا يحتذى به، تضاهي الدول الاخرى في كافة المناحي، من أجل بناء بنية أساسية متينة ونهضة عمرانية كبيرة، كما أنه لم يغفل جانب التطور السياسي ومشاركة المواطن في صنع القرار عبر مراحل متدرجة من العمل الشوري، حيث كانت البداية من مجلس الزراعة والأسماك الذي كان أعضاءه من الحكومة وممثلي الشعب جنبا إلى جنب، ثم تدرج إلى المجلس الاستشاري في العام 1981م وكان أعضاءه بالتعيين، حتى وصلت التجربة إلى العام 1991م وتم إنشاء مجلس الشورى ليكون أعضاءه منتخبين بالكامل من قبل الشعب، أما خلال الفترة السابعة فقد تم منح الاعضاء الصلاحيات التشريعية والرقابية كما شهدت الفترة الحالية انتخاب أول رئيس للمجلس ويكون فيها أول رئيس منتخب للمجلس من قبل أعضاء المجلس، وبذلك كانت نقلة نوعية في استقلال السلطة التشريعية عن السلطات الاخرى.
وأشار سعادته إلى الصلاحيات التشريعية والرقابية التي تم منحها لمجلس الشورى واهم الأدوات التي يمكن للأعضاء استخدامها مثل طلب الإحاطة والسؤال البرلماني والمقترح برغبة والاستجواب وطلبات المناقشة ولجان تقصي الحقائق.
كما تم خلال الجلسة التركيز على الجوانب المتعلقة بتعزيز آفاق التعاون بين المجلسين خاصة تفعيل أدوار لجنة الصداقة البرلمانية العمانية المغربية وتبادل الرأي والمشورة في القضايا البرلمانية الراهنة وتوحيد الرؤى في المحافل الدولية.
من جانبه أعرب معالي الدكتور رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب بالمملكة المغربية الشقيقة، عن سعادته بزيارة السلطنة، مؤكدا على عمق العلاقة بين السلطنة والمملكة المغربية ومبادئ التعاون بين البلدين في المجالات البرلمانية، كما قدم نبذة عن النظام النيابي في مجلس النواب الذي يتكون أعضاؤه من كتل نيابية حزبية يتم اختيار ثمانية أحزاب يمثلون 80 دائرة انتخابية تحصل أكبر دائرة انتخابية على ستة مقاعد واقلها على مقعدين.
كما أشاد بالحكمة والرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – الذي كرّس كل جهده لتطوير السلطنة وعمل كل ما يلزم لرفاهية المواطن العماني، مشيدا في الوقت نفسه بالتطور الحضاري والمعماري للسلطنة في شتى المجالات خاصة فيما يتعلق بالجانب الشوري وتطوره في السلطنة وصولا إلى ما هو عليه الآن، كما أشاد بالتحفة المعمارية لمجلس عمان الذي يحاكي الطراز المعماري العماني المتميز خاصة.
وقد دعا معاليه في جلسة المباحثات إلى زيادة وتعزيز آفاق التعاون بين البلدين الشقيقتين في مختلف الجوانب الاقتصادية والثقافية والسياحية والاستثمارات بمختلف مستوياتها وأنواعها وأوجه التعاون الأخرى.
وفي نهاية الجلسة تم تبادل الهدايا التذكارية بين سعادة رئيس مجلس الشورى ومعالي الدكتور رئيس مجلس النواب المغربي.
وعلى هامش الزيارة قام معالي الدكتور رئيس مجلس النواب المغربي والوفد المرافق له بزيارة الى مجلس عمان اطلع من خلالها على قاعة جلسات مجلس الشورى وقاعة مجلس عمان والوسائل التقنية الحديثة المرفقة بالمبنى وكيفية ممارسة عضو مجلس الشورى لمهامه وأعماله وطريقة إدارة الجلسات الاعتيادية وآلية مناقشة البيانات الوزارية وكيفية التصويت على مشاريع القوانين المقترحة والمعدلة، والتعرف على أهم المعالم المعمارية للمجلس.
حضر الجلسة سعادة علي بن عبدالله البادي رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية العمانية المغربية وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس وأصحاب السعادة أعضاء مكتب المجلس.

إلى الأعلى