الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بدء أعمال المؤتمر الثاني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر (حلول رقمية لتنمية معرفية)
بدء أعمال المؤتمر الثاني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر (حلول رقمية لتنمية معرفية)

بدء أعمال المؤتمر الثاني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر (حلول رقمية لتنمية معرفية)

عامر الرواس: الجامعة تولي أهمية كبيرة بتقنية المعلومات ونحرص على إدراجها في برامجنا البحثية والتعليمية لخدمة المجتمع

عمر الشنفري: أكثر من 70 محاضرة توعوية و1200 فرصة تدريبية ضمن المبادرة الوطنية لدعم البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر

مسقط ـ (الوطن):
بدأت أمس أعمال المؤتمر الثاني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر (حلول رقمية لتنمية معرفية) والذي يقام في قاعة المؤتمرات بجامعة السلطان قابوس والذي ينظمه مركز أبحاث الاتصالات والمعلومات بجامعة السلطان قابوس وهيئة تقنية المعلومات، بمشاركة نخبة من الباحثين الدوليين ومن المتخصصين في مجال البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر من داخل السلطنة. رعى حفل افتتاح المؤتمر معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. ويهدف المؤتمر إلى دعم مبادرة البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر، وتشجيع صناعة تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة من خلال التركيز على أهمية هذه البرمجيات وأوجه توظيفها في الإدارة العامة وفي بناء السحابة الحكومية الإلكترونية، إلى جانب تعزيز ريادة الأعمال وتوفير الفرص الوظيفية.
وفي كلمته في حفل الافتتاح قال الدكتور عامر بن علي الرواس، نائب رئيس جامعة السلطان قابوس للدراسات العليا والبحث العلمي: “تولي جامعة السلطان قابوس أهمية كبيرة بمجال البحث العلمي في مختلف القطاعات الحيوية التي تحظى بأهمية وطنية واستراتيجية، حرصًا منها على النهوض بالمستوى العلمي والثقافي وتلبية احتياجات المجتمع، ومن ضمن الأدوار التي تقوم بها الجامعة في هذا المجال الاهتمام بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والبرمجيات ذات العلاقة، وإدراجها في البرامج البحثية والتعليمية وتنظيم الفعاليات العلمية والتطبيقية التي تعزز واقعها وفعاليتها في خدمة العملية التعليمية والبحثية والتكنولوجية بالسلطنة. وحرصًا من الجامعة على القيام بدورها الريادي في مجال تبني ونشر ثقافة البرمجيات عموما والحرة والمفتوحة المصدر خصوصا ودعم الجهود الوطنية في هذا المجال، فقد كانت الجامعة سباقة إلى المساهمة في المبادرة الوطنية لدعم البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر والتي تشرف على تنفيذها هيئة تقنية المعلومات.
تعاون
وحول تعاون الجامعة وهيئة تقنية المعلومات في ما يتعلق بدعم المبادرة الوطنية للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر يقول الرواس: لقد أثمرت جهود العمل لفريق الجامعة الممثل بمركز أبحاث الاتصالات والمعلومات وفريق عمل هيئة تقنية المعلومات للتوصل إلى تجديد مذكرة التفاهم بين الجامعة وهيئة تقنية المعلومات كقاعدة عمل للمساهمة في بناء وتعزيز ثقافة البرمجيات الحرة وريادة الأعمال في المجتمع بما يشمل بناء القدرات البشرية والتطبيقية المتخصصة في هذا المجال، وتبني المبادرات والمشاريع التي تدعم روح الابتكار وإيجاد الحلول المرتكزة على البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر، وتنفيذ المشاريع المشتركة التي تساعد على تطوير المهارات والمعارف اللازمة. يضيف الرواس: إن تنظيم “مؤتمر البرمجيات الحرّة ومفتوحة المصدر ـ عُمان 2015″ جاء ليكون إحدى ثمار التعاون المشترك والمتواصل بين هيئة تقنية المعلومات ومركز أبحاث الاتصالات والمعلومات بجامعة السلطان قابوس. ويستهدف جلّ فئات المجتمع الرقمي المتخصص في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات، والمجتمع بوجه عام. وسيكون هذا المؤتمر بمثابة بناء على ما تحقق بعد تنظيم النسخة الأولى قبل عامين، ومنتدى يجمع المختصين والمهتمين لتقديم مشاركة فاعلة مع المجتمع العالمي في دعم وتطوير البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر، وبناء القاعدة الأساسية التي تمكننا من التعامل مع مختلف التحديات التي تتعلق بالأمن المعلوماتي.
مبادرة
بعدها ألقى عمر بن سالم الشنفري نائب الرئيس التنفيذي للعمليات بهيئة تقنية المعلومات كلمة ركز فيها على مبادرة دعم البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر حيث يقول: لقد كان الهدف المحوري لمبادرة دعم البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر منذ إطلاقها هو نشر الوعي التقني بوجود البرمجيات الحرة بصفتها خيارا تقنيا يلبي الاحتياجات المتزايدة لدى الأفراد والمؤسسات، وكان الهدف الثاني هو بناء القدرات البشرية المتخصصة التي تستطيع التعامل مع هذه البرمجيات بكفاءة عالية، أما الهدف الثالث فهو تشجيع رواد الأعمال على تطوير الحلول والخدمات المعتمدة على البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر وتقديمها كخدمات جاهزة للقطاع العام والخاص. يضيف الشنفري:”بلغة الأرقام، فقد أقيمت أكثر من 70 محاضرة توعوية وحلقات العمل المتخصصة في البرمجيات الحرة بالإضافة إلى إقامة ندوة البرمجيات الحرة عام 2010م، والمؤتمر الأول للبرمجيات الحرة عام 2013م، وفي جانب التدريب فقد حصل أكثر من 1200 من متخصصي تقنية المعلومات على تدريب تخصصي في مختلف تطبيقات وحلول البرمجيات الحرة.
شراكة
ويتحدث الشنفري عن أهمية وجود شراكة حقيقية بين الهيئة والمؤسسات الأكاديمية بقوله: ومن أجل تحقيق أهداف المبادرة حرصت الهيئة منذ الأيام الأولى على تأسيس علاقة شراكة مع المؤسسات الأكاديمية الرائدة في السلطنة، حيث وقعت حتى الآن أربع مذكرات تفاهم مع جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى ووزارة التعليم العالي وكلية الشرق الأوسط للتعاون وزيادة الوعي ونشر ثقافة البرمجيات الحرة بين الطاقم الأكاديمي والطلبة، وتوفير فرص تدريبية متخصصة لهم، وتشجيع البحث والتطوير باستخدام البرمجيات الحرة لإنتاج حلول تقنية تلبي حاجة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في السلطنة. ونحن هنا في المؤتمر الثاني للبرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر نناقش مع شركائنا المعنيين مستقبل البرمجيات الحرة وكيفية استغلالها بما يتناسب مع التوجهات العامة والخطط المستقبلية للبلد، وتحديد الصعوبات والتحديات التي تواجه المجتمع الرقمي العماني عند استخدام مثل هذه البرمجيات لأقصى نطاق، وكذلك تطوير خطط وإجراءات لتجاوز هذه الصعوبات بما يتناسب مع التوجهات العامة.
مفهوم
وفي كلمته الترحيبية تحدث الدكتور حاج بوردوسن رئيس اللجنة المنظمة عن مميزات البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر حيث يقول: ما يميز البرمجيات مفتوحة المصدر عن البرمجيات المجانية هو مزيج من الخصائص التي أعطتها التأثير الكبير والمكانة الرائدة وذلك بتفرد نموذجها المبني على أساس المصدر المفتوح. ذلك أن توافر الشفرة المصدرية وتوفر حرية تعديلها مهم جدا في عملية التطوير والتعديل والتخصيص لأنه يمكن إضافة التحسينات اللازمة للبرنامج كما يوفر إمكانية التكييف مع الظروف المتغيرة حسب حاجة المستخدم وأهدافه التقنية وغيرها؛ مما يمكنه من التوصل إلى فهم دقيق لكيفية عمل النظام البرمجي بكل تفاصيله، زيادة على أحقيته في إعادة توزيع التعديلات والتحسينات التي قام بها على البرامج، كما يحق له إعادة استخدام البرمجيات الأخرى مفتوحة المصدر. وكل هذه المزايا تتم الاستفادة منها بتبادل الخبرات والحلول فيما بين الأعداد الكبيرة من المهتمين والمطوّرين، مما ينتج عنه حركة كبيرة في تطوير المشاريع وإيجاد الحلول من خلال تأسيس شركات متعددة تقدم الحلول المبنية على البرمجيات مفتوحة المصدر”.
بدأ المؤتمر بورقة عمل ل باترك سنز مدير عام حاضنة Ethiqa SAS وعضو مجلس إدارة منظمة AFUL بعنوان (البرمجيات الحرّة محرك لريادة الأعمال وتوفير فرص وظيفية)، وتحدث فيها عن الحلول مفتوحة المصدر في إنشاء شركات تعمل في مجال تقنية المعلومات وتتسم بالمرونة، فضلا عن أنها تساعد في تسريع نمو وتطور تلك الشركات، والحد من اعتمادها على شركات تجارية محددة، إلى جانب دورها في تحفيز فرق العمل الداخلية بها. وتحدث المحاضر عن إمكانية أن تحقق الشركات أرباح مالية مجزية من خلال الاعتماد على البرمجيات الحرّة بفضل حرية التجربة والمحاولة التي توفرها حلول البرمجيات الحرّة ومفتوحة المصدر والتي تعود بالنفع على جميع الشركات وتساهم في استدامتها.
وفي ورقته بعنوان (فتح المصدر أمر افتراضي) تحدث جان ولديبور (مسؤول ترويج وتوعية بحرية وفتح المصدر في أوربا والشرق الأوسط وأفريقيا بشركة (رد هات) عن خاصية فتح المصدر، وعرض جان ولديبور بعرض ملاحظاته وتجربته منذ بداية عمله إلى وقتنا الحاضر وتوقعاته المستقبلية حول مدى الحاجة إلى حرية وفتح المصدر. وقدمت إليزابيث ك. جوزيف (مديرة نظم لينكس وعضوة فريق البنية الأساسية الخاصة بنظام الأوبنستاك لدى HP ) ورقة عمل بعنوان (إيجاد مسار وظيفي من خلال البرمجيات الحرّة ومفتوحة المصدر) تطرقت فيها إلى تجربتها العملية في إيجاد مسارها الوظيفي، إلى جانب مشاركتها في المشاريع الاجتماعية والتطوعية ومجموعات المستخدمين والوظائف التي شغلتها قبل ذلك والتي تركزت حول استخدام البرمجيات الحرّة ومفتوحة المصدر.
بعدها قدم حسن فدا اللواتي (مدير تطوير صناعة تقنية المعلومات) ورقة عمل بعنوان (المبادرة الوطنية للبرمجيات الحرّة ومفتوحة المصدر بسلطنة عمان، حقائق وتحديات)، وتحدث فيها عن أهمية هذه المبادرة التي تعد جزءاً من استراتيجية عمان الرقمية والتي تدعم جميع التطبيقات والتقنيات التي يمكن استخدامها في تطوير قطاع تقنية المعلومات في السلطنة منذ اطلاقها في مارس 2010م وتهدف إلى تعزيز الابتكار وصقل موهبة وتنمية مهارات تطوير البرمجيات الحرة وتوفير المصادر الضرورية والبنية الأساسية لتسويقها واعتمادها تجاريا.
ورقة العمل الأخيرة كانت بعنوان (دور البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر في الإدارة العامة) قدمتها فلافيا ماريزونو من جامعة لاسابينزا في روما، وكانت حول استخدام البرمجيات في الإدارة العامة وأهمية التأكد من تعدد مصدر تلك البرمجيات ومدى تنافسيتها ومستوى الأمان فيها، إضافة إلى مدى إمكانية تكاملها مع البرمجيات المستخدمة واستمراريتها في العمل وتوافقيتها وتوفر الشفرة المصدرية لهذه البرمجيات لاختبارها على الأقل إلى جانب مدى قابلية نقلها وإعادة استخدامها لأغراض متعددة في الإدارة العامة وكذلك إمكانية تصدير البيانات والملفات بصيغ مفتوحة من خلالها.
معرض
يصاحب المؤتمر الذي يختتم أعماله هذا اليوم معرضا للحلول والتطبيقات البرمجية من داخل وخارج السلطنة يتم فيه عرض المشاريع الفائزة في مسابقة (صيف عمان للبرمجة) التي نظمتها الهيئة. كما يحتوي المعرض على بعض تطبيقات البرمجيات الحرة ومفتوحة المصدر مثل نظام مودل للتعلم عن بعد ولوحة روزبيري باي ولوحة أردوينو، وغيرها من التطبيقات.

إلى الأعلى