الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / حملة صهيو ـ أميركية على كيرشنر!

حملة صهيو ـ أميركية على كيرشنر!

د. فايز رشيد

” لم تجد الولايات المتحدة في كيرشنر أية ثغرات شخصية, فهي واحدة من عموم الناس الفقراء.. حاولت أميركا والكيان الصهيوني وأعوانهما المحليون إلصاق التهمة الجاهزة لكل من ينتقد السياسات الصهيو-أميركية: “تشجيع الإرهاب” بها, مع أن الكيان وحلفاءه هم رأس حربة الإرهاب المنظم في كل مراحل التاريخ!.”
ـــــــــــــــــــــــــــ

تتعرض رئيسة الأرجنتين كريستينا كيرشنر منذ بدء تسلمها منصبها..لأبشع حملة صهيو-أميركية تستهدف تشويه سمعتها وتاريخها!. السبب الرئيسي: مواقفها, وتأكيدها عليها في خطابها الشهير في الأمم المتحدة في 28 سبتمبر 2014, وقاموا في الأمم المتحدة:( وبطلب من الوفد الأميركي على ما يبدو, وفي خرق فاضح وواضح ليمثاقها!) بإقفال مكبرات الصوت والترجمة الفورية عنها!. كيرشنر مع الحق والعدالة من قضايا العالم. انتقدت سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل.. بالتالي فإن كافة المبررات وُجدت لشن الولايات المتحدة وحليفتها الصهيونية, حروبا سياسية واقتصادية وشخصية على الأرجنتين وعليها شخصيا!. كيرشنر لم تقبل أن تكون بلدها, مزرعة أميركية, وجزءا من حديقتها الخلفية والقبول بالإملاءات الأميركية, ولا ببغاء للتضليل الصهيوني. هي رئيسة من بضعة رؤساء تقدميين في أميركا اللاتينية جرى انتخابهم ديموقراطيا .. وهو ما يعني بدء أفول النفوذ الأميركي في كل الدول الأخرى في أميركا اللاتينية. وكأنني بالمناضل جيفارا يطل بوجهه من جديد على تلك الدول. كيرشنر فازت في الانتخابات الرئاسية عام 2011 رغم محاربة الولايات المتحدة واللوبي الصهيوني في الأرجنتين, لها!.
لم تجد الولايات المتحدة في كيرشنر أية ثغرات شخصية, فهي واحدة من عموم الناس الفقراء.. حاولت أميركا والكيان الصهيوني وأعوانهما المحليون إلصاق التهمة الجاهزة لكل من ينتقد السياسات الصهيو-أميركية: “تشجيع الإرهاب” بها, مع أن الكيان وحلفاءه هم رأس حربة الإرهاب المنظم في كل مراحل التاريخ!. أوجدوا تهمة لها (التدخل لمنع محاكمة مسؤولين إيرانيين مرتبطين بـ حزب الله, في قضية تفجيرطال السفارة الإسرائيلية ومركز يهودي ـ “مركز اتحاد الجمعيات الخيرية اليهودية AMII” ـ, في العاصمة الأرجنتينية بيونس أيرس عام 1994″!).
حمل لواء هذه التهمة, محليا,النائب العام البرتو نيسمان, الذي قَبِل وجعل من نفسه, رأس الحربة لطعن رئيسته وتوجيه أصابع الاتهام إليها! المعروف عن هذا الحقوقي صهيونيته وولائه اللامحدود للولايات المتحدة ولإسرائيل! حقق في القضية ولم يجد أية إثباتات تؤكد التهمة … وإلا لقام بفضح الدنيا؟! ولم يكن لينتظر خطابه المرتقب أمام الكونجرس الأرجنتيني… وقد كان سيلقيه بعد بضع ساعات من وجوده مقتولا/أو منتحرا في شقته (هذا من أجل اكتمال فصول المسرحية .. ومن أجل الإدعاء بأن الرئيسة هي من تقف خلف اغتياله!). كيرشنر أعلنت (الخميس الماضي12 فبراير الحالي): أن نيسمان لم ينتحر, متهمةً جهاتٍ تريد التستر على تقريره, ذلك بعد جهد طويل استغرق ما ينوف عن الـ 10 سنوات من التحقيق!, وهي كتبت أيضا وفقا لـ “بيونيس أيريس هيرالد”: لقد استغلوا نيسمان حيّأ وبعد ذلك أرادوه ميتا”!. كيرشنر مصابة بالسرطان .. وقد ذهب الرئيس تشافيز في حياته إلى اتهام الولايات المتحدة بالتورط في إصابة أربعة من الرؤساء في أميركا اللاتينية بالسرطان, فإضافة إلية والرئيسة الأرجنتنينية..أُصيب أيضا: رئيس الباراجوي فيرناندو لوجو, رئيس البرازيل السابق لويس إجناسيو.. والحبل على الجرار!.
الاتهام وفقا لوجهة النظر الأميركية- الصهيونية يطال أنيبال فرنانديز رئيس طاقم موظفي الرئيسة, وزير الخارجية ومسؤولين آخرين!. كيرشنر بعد عملية الاغتيال اتهمت رئيس الاستخبارات الأرجنتينية السابق خيمس استيوسو.. بأنه أعطى معلومات كاذبة لنيسمان, معروف أن الرئيسة أقالته من منصبه بعد تسلمها لمنصبها مباشرة.
معروف عن الكيان الصهيوني تفجير المعابد اليهودية في العراق في بداية الخمسينيات( كنيس مسعودة عام 1950 وغيره) لحث يهوده على الهجرة إلى إسرائيل!, تفجير سفينة مهاجرين يهود في عرض البحر المتوسط قبيل إنشاء الكيان (سفينة النقل الفرنسية باتريا عام 1940 وقد فجّرتها عصابة الهاجناة!), للضغط على بريطانيا للسماح للمهاجرين اليهود بدخول فلسطين وعدم تحديد أعدادهم, فضيحة لافون في القاهرة عام 1954 عندما قام عملاء الموساد بتفجير أهداف أميركية وبريطانية وفرنسية في قلب العاصمة المصرية بهدف: إحداث الوقيعة بين مصر وثورتها وبين تلك الدول وقد تمكن المصريون حينها من القبض على العملاء, واضطر وزير خارجية الكيان إلى الاستقالة من منصبه!, اغتيال الشهيد الفلسطيني محمود المبحوح في دبي, وتبيّن استعمال عملاء الموساد لجوازات سفر لدول حليفة لإسرائيل! . من التاريخ أيضا: اتفاقيتان عقدتهما الحركة الصهيونية مع النازية(اتفاقية الترانسفير عام 1933, اتفاقية ثانية في عام 1937بين أيخمان وبولكيسي ممثل الهاجناة). هذه أحداث معروفة وتم الكشف عنها! فما خفي ومثلما يقول المثل:أعظم!. هذه طريقة صهيونية بامتياز, فهي ووليدتها لا يتوانيا عن ارتكاب الهدف بكل الأساليب والوسائل القذرة من أجل مصالحهما المشتركة الواحدة والمشتركة!.
الرئيسة كيرشنر: أكّدت في مواقفها وخطابها في الأمم المتحدة .. وقد خاطبت أميركا قائلة: أصدرتم قرار محاربة “القاعدة” بعد أحداث 11 سبتمبر واستبيحت بلاد وقتل أهلها تحت هذا السبب. رحّبتم بالربيع العربي وأوصلتم الإسلام المتشدد إلى هذه البلدان والشعوب العربية تعاني منهم. اتهمتم أطرافا عربية ودولا على خلفية الإنفجار الذي طال سفارة إسرائيل عام 1994 ولم يثبت تورط هذه الجهات. إسرائيل اقترفت الكوارث في غزة بينما اهتممتم بالصواريخ التي تطلق عليها, والتي لم تُحدث أية خسائر في إسرائيل, بينما هي اقترفت قتل آلاف الضحايا وعشرات الآلاف من الجرحى من الفلسطينيين, وهدم آلاف البيوت والبنية التحتية. اليوم نجتمع لإصدار قرار دولي لمحاربة “داعش” وتبيّن أنها صديقة وحليفة لدول كبرى أعضاء في مجلس الأمن.
هذا غيض من فيض وجهات النظر العادلة للرئيسة الأرجنتينية فكيف لا تحاربها أميركا ودولة الكيان الصهيوني؟!.

إلى الأعلى