الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جنوب السودان : استمرار المعارك عشية محادثات سلام اديس ابابا

جنوب السودان : استمرار المعارك عشية محادثات سلام اديس ابابا

جوبا – ا ف ب: استمرت المعارك الطاحنة لليوم الثالث على التوالي بين القوات الحكومية والمتمردة في شمال شرق جنوب السودان بحسب وزارة الدفاع الجنوب سودانية، وذلك عشية استئناف محادثات السلام اللامتناهية في اديس ابابا. وقد سجلت عمليات قصف كثيفة في مناطق مختلفة من ولاية اعالي النيل النفطية خاصة حول منطقتي الرنك وملوط. وقال وزيرالدفاع الجنوب سوداني كول مانيانغ جوك ان قرية كاكا القريبة من ملوط “تعرضت لقصف كثيف من المدفعية الثقيلة”، مؤكدا ان 80 جنديا من جنوب السودان اصيبوا بجروح و50 اعتبروا في عداد المفقودين. واوضح انه تم الاعلان عن مقتل ستة جنود، لكن حجم الخسائر لن يعرف بدقة الا بعد انتهاء المعارك. والهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد)، الوسيط في محادثات السلام الجنوب السودانية التي بدأت في يناير 2014 في اديس ابابا، امهلت الرئيس سلفا كير وخصمه نائبه السابق رياك مشار حتى الخامس من مارس المقبل لابرام اتفاق سلام نهائي، لكن انذارات سابقة مماثلة تم تجاهلها رغم التهديدات بفرض عقوبات. وقد وقع كير ومشار اتفاقات عدة لوقف اطلاق النار انتهكت بشكل منهجي بعد ابرامها. وصرح وزير الاعلام الجنوب سوداني مايكل ماكوي لوكالة الانباء الفرنسية ان الحكومة ما زالت عازمة رغم المعارك على التوجه الى اديس ابابا لاستئناف المحادثات الخميس. واندلعت المعارك في جنوب السودان في 15 ديسمبر 2013 داخل الجيش الجنوب سوداني بسبب انقسامات سياسية قبلية تغذيها الخصومة على رأس النظام بين كير ومشار اللذين ينتميان الى اكبر قبليتين في البلاد الدينكا والنوير. وتساند ميليشيات قبلية او مجموعات مسلحة عدة هذا الفريق او ذاك وتخرج جزئيا عن سيطرة الزعيمين. وقد اغرقت المواجهات المترافقة بمجازر وفظائع ذات طابع قبلي البلد الفتي في اخطر ازمة انسانية وقادته الى شفير المجاعة. وقد اعلن هذا البلد الذي يعد من افقر بلدان العالم رغم ثروته النفطية، استقلاله عن السودان في يوليو 2011 بعد ان خاض احد اطول النزاعات واكثرها دموية في افريقيا (1983-2005، مليونا قتيل) ضد نظام الخرطوم ما ادى الى استنزافه. ولم تتوفر اي حصيلة رسمية للنزاع، لكن مركز البحوث المعروف بمجموعة الازمات الدولية قدر عدد القتلى بما لا يقل عن 50 الف شخص. وتقدر الامم المتحدة ان 2,5 مليون شخص من اصل عشرة ملايين نسمة، بحاجة لمساعدة عاجلة.

إلى الأعلى