الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

“أليس فى بلاد العجائب .. وساحر أوز العجيب” .. أنموذجا بهذا يقدم “يعقوب الشاروني” دراسته حول أشهر روايتين للأطفال فى الأدبين الإنجليزي والأميركي ، هما ” أليس فى بلاد العجائب” ، التى كتبها المؤلف الإنجليزي ” لويس كارول ” سنة 1865 ، ورواية ” ساحر أوز العجيب” التى كتبها المؤلف الأميركي ” فرانك بوم ” عام 1900 .
وفي العدد يقدم الناقد الدكتور سعيد بن محمد السيابي موضوعه حول “دلالات مفردة الزمن في عنوان الرواية العربية” ويقول في البداية تُعد الروايات والسرد عامة من أهم قنوات التواصل المعرفي، منذ بدأ التفكير في إمكانية وجود منطق وأنموذج يمكن أن يجسد مختلف أنماط السرد والحكي في العالم.
فالرواية نص مفتوح على كل الاحتمالات، وعلى الرغم من التمييزات بين رواية تقليدية وأخرى جديدة وأحيانا حداثية وما بعد حداثية ظلت ومازالت ديدن النقاد، فإننا نبقى دائما واقعين تحت سلطة العنوان والنص الذي يسفر عن ذاته بأشكال مختلفة في كل مرة وحتى عند الكاتب الواحد، فضلا عن اختلاف وجهات نظر القراء وثقافاتهم، وأجهزة تلقيهم لهذا العمل أو ذاك. وها نحن اليوم نمر بمرحلة حاسمة من تطور الرواية العربية حيث أصبحت استكتابا نخبويا من أجل التباري على الجوائز، وأصبحنا أمام نصوص مؤثثة بالتاريخ والجغرافية والاقتصاد وثقافة العولمة وغيرها، ليتحول أفق انتظار القراء من فتنة الحكي إلى سطوة الكتابة.
كما يستعرض أشرعة تفاصيل الندوة التي تناولت منجز الدكتور نذير العظمة، وهو الشاعر والناقد والمسرحيّ والباحث والمفكر والمناضل عبر مشروعه الثقافيّ المتكامل، الذي ابتدأ من مجلة “شعر” وانتهى بالمشروع الشعريّ والمسرحيّ والفكريّ الذي قدمه، لذلك كان من الطبيعي أن تحظى مؤلفاته (أكثر من 50 كتاباً) بالقراءة النقدية، خاصة وأنها مؤلفات قابلة للقراءة في كل زمان ومكان.. من هنا كان كتاباه “سفر العنقاء” و”التغريب والتأصيل في الشعر العربيّ الحديث.. دراسة نقدية للشعر والميثيولوجيا” موضع دراسة نقدية قدمها مؤخراً الدكتور عاطف البطرس والدكتور غسان غنيم في مركز ثقافي المزة بدمشق.
وحول “علم الموسيقى الإثنية: قضايا وإمكانات: يقدم الدكتور ماجد بن حمدون الحارثي دراسته حول علم الموسيقى الإثنية متطرقا إلى دور أميركا الشمالية في نشوء وتطور هذا الحقل. هذا التطور لم يكن معزولاً؛ بل كان رد فعل على ما سبقه، ألا وهو “علم الموسيقى المقارن” ، يقول “الحارثي” :بالنسبة لي، ومن أجل فهم التطورات التاريخية والنظريات المختلفة لعلم الموسيقى الإثنية في أميركا الشمالية، ولأجل معرفة قيمة بعض القضايا المركزية لتطور هذا المجال، يجب أن نتطرق لعلم الموسيقى المقارن. ومن خلال علم الموسيقى المقارن أود أن أبين كيف تتضح بعض المسائل المتعلقة بعلم الموسيقى الإثنية في أميركا الشمالية وتكتسب أهميتها كذلك.
وتقدم الكاتبة خلود بنت حمدان الخاطرية موضوعا حول “وعي التاريخي وثقافة المعرفة” تشير فيه في البداية إلى أن جُل ما في هذه المقالة من أفكار هي نتاج نقاش مطول بيني وبين الدكتور فاروق عمر فوزي – كاتب التاريخ – أثناء كتابتي للمشروع البحثي في مرحلة الماجستير ونقاشي معه وإلى الآن، وهي أفكار استلهمتها من اطلاعي على سيرته وتجربته في الكتابة التاريخية، وفي هذا المقام لا يسعني إلا أن أُسجل إعجابي الشديد بكتاباته التاريخية وسعة أفقه وغزارة إنتاجه، وجودة وبلاغة أسلوبه، ومتانة وأصالة ثقافته، ومحاكمته الفكرية للمسائل والقضايا التاريخية.
كما يقدم الدكتور ابراهيم خليل الكاتب الأردني قراءة بعنوان “حكاية الذات والحنين إلى الماضي في “مارشات عسكرية” لـ : هند أبو الشعر” التي بدأت مسيرتها الأدبية بالشعر، ثم تحولت إلى القصة، فصدرت لها في العام 1981 “شقوق في كف خضرة” وفيها تنحو منحى الكتابة القصصية المألوفة بعيدا عن التجريب؛ ففي كل قصة ثمة ابتداء وتوسط يوحي بالعقدة، وانتهاء يوحي بالمغزى في اتساق سردي يفصح عن الطابع التوالدي للحدث، فالنهاية تاتي بالضرورة ناتجة عن تسلسل الوقائع خالية من الافتعال، أو التخلّص القسري. (1) وفي “المجابهة” (1984) تجنح الكاتبة مثلما تجنح في مجموعتها “الحصان” 1991 للرمز.

إلى الأعلى