الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / وزير دفاع أميركا الجديد يستهل ولايته بزيارة مفاجئة إلى كابول
وزير دفاع أميركا الجديد يستهل ولايته بزيارة مفاجئة إلى كابول

وزير دفاع أميركا الجديد يستهل ولايته بزيارة مفاجئة إلى كابول

كابول ـ وكالات: أجرى وزير الدفاع الاميركي الجديد اشتون كارتر أمس الى كابول محادثات مع المسؤولين والقادة الافغان حول مستقبل الوجود العسكري الاميركي في افغانستان بعد 13 عاما من النزاع باول زيارة خارجية عقب توليه منصبه, فيما أشاد الرئيس الأفغاني اشرف غني بالدور الذي تمارسه باكستان في مواجهة الارهاب والعنف وإحلال السلما في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد ايام قليلة من تولي كارتر منصبه وفي الوقت الذي يفترض ان يتخذ الرئيس باراك اوباما قرارا حول الجدول الزمني لانسحاب القوات الاميركية من افغانستان. وقال كارتر للصحافيين على متن الطائرة التي اقلته الى افغانستان ان “سبب هذه الزيارة الى افغانستان في اول رحلة رسمية لي كوزير للدفاع هي وجود عشرة الاف جندي اميركي فيها وهم اول من فكرت فيهم”.
واوضح كارتر انه سيلتقي الرئيس الافغاني اشرف غني وكذلك مسؤولين اخرين بالاضافة الى مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين اميركيين ليتمكن من وضع “تقييمه الخاص” للتقدم الذي تحقق والمسار المستقبلي الواجب اتباعه في افغانستان.
وسيصبح عدد الجنود الاميركيين العشرة الاف حوالى خمسة الاف نهاية العام 2015 قبل الانسحاب النهائي نهاية العام 2016 مع انتهاء الولاية الرئاسية لاوباما. لكن البيت الابيض عدل وتيرة الانسحاب بسماحه ببقاء الف اميركي اضافي هذه السنة.
واشار الجنرال جون كامبل قائد القوات الاميركية في افغانستان الى انه يفضل جعل الانسحاب ابطأ رغم ان تفاصيل الخيارات المحتملة قبل انتهاء ولاية اوباما لا تزال غير واضحة.
وفي شهادة امام مجلس الشيوخ هذا الشهر قبل تعيينه في منصبه، ابدى كارتر استعداده لاعادة النظر في جدول انسحاب الجنود عند الضرورة.
ودعا عدد من القادة الافغان وعدد من اعضاء البرلمان اوباما الى اعادة النظر في الجدول الزمني للانسحاب محذرين من ان انسحاب المبكر للقوات الاميركية يمكن ان يعرض الامن للخطر ويثبط المانحين الدوليين عن تقديم مساعدات.
وسيلتقي كارتر في كابول الجنرال كامبل وكذلك الجنرال لويد اوستن، قائد القوات العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط الذي سافر الى العاصمة الافغانية للمشاركة في المحادثات.
وقال كارتر انه تحدث مع كامبل وانه يريد ان يرى بنفسه القوات ليقرر “كيفية اكمال المهمة بطريقة ناجحة”.
وردا على سؤال حول وجود تنظيم داعش في افغانستان، قلل كارتر من هذا التهديد معتبرا ان بعض عناصر حركة طالبان تحاول “تغيير اسمها وشكلها”. وقال ان “المعلومات التي بحوزتنا تظهر انهم ما زالوا قلة”.
وكان كارتر الذي شغل عدة مناصب في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) زار افغانستان عدة مرات من قبل، وانه “لديه فكرة عن الارض وعن المهمة ويعرف العديد من القادة الافغان”.
ويقوم كارتر بزيارته هذه الى افغانستان بينما يضاعف الرئيس غني جهوده لبدء محادثات سلام مع حركة طالبان بدعم غير عادي من باكستان.
واعلن مسؤولون في حركة طالبان الافغانية عقد لقاء مع مسؤولين اميركيين في قطر قريبا لاجراء محادثات سلام محتملة حول افغانستان لكن واشنطن نفت ذلك مؤكدة انه من غير المقرر عقد مثل هذه اللقاءات “في الوقت الحالي”.
الا ان كارتر رفض تقييم احتمالات اجراء مفاوضات. وقال ان “الرئيس غني وضع اولوية له ندعمها .. وستتاح لي فرصة افضل لتقييم ذلك بعد ان استمع له”.
ونفت الولايات المتحدة ومتحدث باسم طالبان هذا الاسبوع وجود خطط جديدة لاجراء محادثات سلام في قطر رغم مزاعم عدد من زعماء المسلحين.
والقى كارتر كلمة امام الجنود على مشارف كابول بعد ان محادثات مع غني والرئيس التنفيذي في الحكومة الافغانية.
وفي سياق منفصل رحب الرئيس الافغاني اشرف غني أمس بجهود باكستان من اجل بدء مفاوضات سلام مع متمردي طالبان.
واكد غني الذي يجري مشاورات متعددة بعضها مع زعماء قبائل في بلاده في بيان ان افغانستان “تقدر الجهود الاخيرة التي تبذلها باكستان لفتح مجال للسلام والمصالحة”.
واضاف “نرحب بموقف باكستان الاخير الذي اعتبر ان اعداء افغانستان هم اعداؤها كذلك”.
وعزا الرئيس الافغاني هذا التقارب بين البلدين الى هجومين داميين وقعا على جهتي الحدود . الاول وقع في يحيا خيل في افغانستان في نوفمبر حيث قتل حوالى 50 شخصا، والثاني في مدرسة في بيشاور في ديسمبر قتل خلاله 153 شخصا اغلبهم من الاطفال.
كما انتقد الرئيس الافغاني “معارضة البعض لعملية السلام عبر نشر معلومات خاطئة لخلق الارتباك”.
ولتجنب ذلك وعد غني “باطلاع الافغان وجميع الاطراف المعنية في النزاع على التطورات كاملة في كل مرحلة من عملية السلام”.

إلى الأعلى