الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ختام أعمال الحلقة النقاشية “رسالة ذوي الإعاقة البصرية عبر الدراما” في النادي الثقافي
ختام أعمال الحلقة النقاشية “رسالة ذوي الإعاقة البصرية عبر الدراما” في النادي الثقافي

ختام أعمال الحلقة النقاشية “رسالة ذوي الإعاقة البصرية عبر الدراما” في النادي الثقافي

كتب ـــ خميس السلطي :
أوصى المشاركون في أعمال الحلقة النقاشية “رسالة ذوي الإعاقة البصرية عبر الدراما” ، والتي اختتمت أمس واحتضنها النادي الثقافي بالتعاون مع جمعية النور للمكفوفين بالتعاون مع النادي الثقافي، بضرورة إيجاد سياسات وآليات وطنية وعربية لتقييم واقع العمل التوعوي في البلدان العربية في ما يتعلق بذوي الإعاقة البصرية، مع قيام المؤسسات المعنية بذوي الإعاقة البصرية بالسلطنة والدول العربية بواجبها في خدمة هذه الفئة وتكون أهم أولوياتها توعية المجتمع بذوي الإعاقة البصرية وإبراز قدراتهم ومهاراتهم، ومعالجة بعض التحديات والبحث عن حلول جادة لمعالجة المشكلات والصعوبات والتحديات التي تواجه دون البلوغ للنتائج المرجوه من التوعية، مع الاستفادة من التجارب العالمية والعربية في ما يتعلق بعرض شخصية المعاق بصرياً الدراما ، وضرورة تسليط الضوء على أهمية المؤثرات والعوامل المرتبطة بالدراما أي كان ذلك في المسرح أو السينما أو الإذاعة أو التلفزيون في قدرة المعاق بصرياً في أداء المشهد الدرامي بكفاءة عالية، والتأكيد على ضرورة مشاركة ذوي الإعاقة البصرية في الملتقيات والمهرجانات الدولية في مجال الدراما، والسعي نحو إظهار شخصية المعاق بصرياً بهيئته وسلوكه الطبيعي كأي إنسان عادي، بعيد عن الأعمال الخارقة أو الدونية التي تحط من قيمته في الحياة، مع العمل على إشراك ذوي الإعاقة في البصرية في الإعلام والأعمال الدرامية كمقدمي برامج ومسرحيين أو ممثلين حالهم حال الفئات الأخرى وإعدادهم لذلك، وتشجيع الأعمال الدرامية العربية المهتمة بعرض شخصية المعاقين بشكل عام وذوي الإعاقة البصرية بشكل خاص عبر تقديم جوائز محلية وعربية، وضرورة زيادة وعي المجتمع الكبير من خلال تقديم برامج درامية ومن بين التوصيات إخراج عمل درامي (إعداداً وتأليفاً وإخراجاً)، من قبل هذه الفئة، حيث تقوم الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بدعم إنتاجه وبتنسيق مع جمعية النور للمكفوفين.
وقدمت من خلال الحلقة النقاشية التي جاءت ضمن أعمال “الملتقى العربي لذوي الإعاقة البصرية” الذي تستمر فعالياته حتى الـ26 من الشهر الجاري العديد من أوراق العمل والتي تناولت ثلاثة محاور رئيسة هي: السينما، والدراما الإذاعية والتلفزيونية والمسرح. حيث جاءت الورقة الأولى في برنامج الحلقة النقاشية تحت عنوان “واقع العمل التوعوي بذوي الإعاقة البصرية في السلطنة ” قدمتها الباحثة سعاد بنت حمود الصوافية هذه الورقة تحثت عن ما تقوم به المؤسسات المعنية بذوي الإعاقة البصرية في السلطنة بواجبها في خدمة الفئة، وتجعل من أهم أولوياتها توعية المجتمع بكل ما يتعلق بذوي الإعاقة البصرية وإبراز قدرات ومهارات الأفراد من الفئة، كما أشارت الورقة أن هذا العمل التوعوي لا شك أن له أهدافه التي تحدد البرامج المناسبة لتنفيذه، وبعد الجهد المبذول في القيام بهذا الأمر لا بد من تقويمه وإمداده بالتغذية الراجعة التي تحسن من نتائجه مستقبلا، كما استعرضت الوقة بعض النماذج المتعلقة بالأعمال التوعوية بعد التعريف المبسط بالمؤسسات التي تقوم بها، من ثم الوقوف على نتائج هذه الأعمال والبرامج، وما وصلت إليه من نجاحات، والتحدث عن التحديات التي حالت دون البلوغ لبعض النتائج المرجوة، وسبل التغلب عليها وصولا إلى المقترحات والتوصيات التي من شأنها التخلص من جوانب النقص في الأعمال المانفذة في الفترة الماضية والاستعاضة بأفكار ومشاريع مستقبلية أكثر توفية بما يصبو إليه العاملين والمهتمين بهذا المجال.
أما الدكتورة فاطمة بنت محمد الشكيلية فقد قدمت ورقة عمل بعنوان “ذوي الإعاقة البصرية والعمل المسرحي” وأوضحت محاور ورقة العمل مفهوم العمل المسرحي وأشكاله، بالإضافة إلى عرض نماذج من الأعمال المسرحية التي لعبت فيها شخصيات من ذوي الإعاقة البصرية دورا مؤثرا في العمل المسرحي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية المؤثرات والعوامل المرتبطة بخشبة المسرح في قدرة المعاق بصريا في أداء المشهد الدرامي بجودة وكفاءة عالية.
أما المخرج مال الله بن درويش البلوشي فقد قدم ورقة عمل بعنوان ” ظهور المعاق بصريا في السينما”، هذه الورقة طرحت العديد من التساؤلات متمثلة في ماهية مفهوم الدراما في فن السينما، وكيف تطور من البداية حتى أصبح عنصرا رئيسيا في الفيلم السينمائي، بالإضافة الى مفهوم البطل الدرامي في الفيلم السينمائي، ولماذا لايتم استخدام البطل المعاق بصريا على نطاق واسع في الأفلام السينمائي، مع عرض نموذجين من فلمين أحدهما فيلم عربي اسمه “الكيت كات” من بطولة محمود عبد العزيز وإخراج داود عبد السيد إنتاج عام1991م في مصر. ومأخوذ من رواية إبراهيم أصلان (مالك الحزين)وقد حصل على عدة جوائز في مسابقات متعددة. أما النموذج الثاني فهو فيلم عالمي أميركي اسمه “عطر النساء.” وهو من بطولة ال باتشينو. وإخراج. مارتين برست. وإنتاج عام1992م. والذي حاز أيضا على جائزة إلاوسكار، كلا الفيلمين أبطالهما معاقين بصريا لكنهما نجحا جماهريا،فما هو السبب في ذالك.
فيما قدم الدكتور سعيد بن محمد السيابي ورقة عمل حملت عنوان “شخصية المعاق بصريا في الدراما الإذاعية والتلفزيونية”، حيث ذهبت هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على الأعمال الدرامية الإذاعية والتلفزيونية التي تمثل فيها شخصية المعاق بصريا دورا محوريا في العمل الإذاعي والتلفزيوني، مع ذكر نماذج من البطولات التي عرضت فيها شخصية الكفيف دورا مؤثرا في سير أحداث العمل الدرامي، كما تلخص أهم التحديات التي تواجه منتجي الأعمال الدرامية في توظيف شخصية المعاق بصريا في أعمالهم الفنية. الجدير بالذكر أن أعمال هذا الملتقى تهدف إلى الاستفادة من التجارب العربية في مجال ذوي الإعاقة البصرية، وإيصال رسالة مفادها أن ذوي الإعاقة البصرية في سعي دائم لتطوير مهاراتهم وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

إلى الأعلى