الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد .. توسيع الشفافية

نبض واحد .. توسيع الشفافية

من صلب قيمة التجارب الميدانية بالدول المتقدمة ، والدراسات البحثية من قبل الباحثين والتي تؤكد جميعا على ضرورة أن تكون العلاقة بين الحكومة والمواطنين علاقة تكاملية مبنية على توسيع نطاق الشفافية ، بهدف تحقيق التنمية في نقطة التقاء الطرفين بمنتصف الطريق ، حيث إنه بتوسيع نطاق الشفافية من قبل الحكومة بجهاتها الرقابية بتقارير ممنهجة علميا وفق شروط قانونية متفق عليها بالمنظمات العالمية، تزداد درجة وعي المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وتتوفر لديهم الرغبة الذاتية والصادقة في العمل ضمن منظومة التنمية المستدامة بالوطن، وبدون ذلك حتما سيكون هناك فجوات فارغة قد يترصد لها البعض وتؤثر في عجلة التنمية، خاصة ونحن نعيش بمعطيات مواطن القرن الـ 21 بفكر مختلف عن المراحل الزمنية السابقة ، فمن غير منطق نحن كمواطنين وباحثين وأكاديميين ومحللين في عدة مجالات متنوعة ، قل أن نجد تقارير ممنهجة علميا وموضوعية توضح الأعمال التي تقوم بها الجهات الرقابية بالوطن والتي بلا شك تقوم بأعمال كبيرة ، وذلك بهدف الاستفادة منها بتوظيفها في مسار التنمية والاطلاع عليها كحقنا المكفول حسب اللوائح والأنظمة ، فنشر هذه التقارير الممنهجة علميا بلغة رصينة محكمة بأدلة وبراهين واضحة خالية من الغموض يحقق العديد من المكاسب المتمثلة في توظيف التوصيات والمقترحات التي تتناولها تلك التقارير، إضافة إلى التعرف على أوجه الصرف العام بدقة بلغة الأرقام ومقارنتها بمصادر الدخل للوطن ، ولاسيما يتردد كثيرا في تصريحات المسئولين حول منهجية الشفافية بالحكومة في هذا الوطن ، وهذا يعني في مبدأ الشفافية أن مصادر الدخل واضحة ، وأوجه الإنفاق معروفة ، والمشاريع التنموية بقيمتها الحقيقة مكشوفة للجميع، ويتضح من خلال ذلك أننا بحاجة ماسة إلى مثل توسيع بشكل أكبر وأدق مثل هذه التقارير الموثقة علميا من قبل الجهات الرقابية حتى تتحقق أعلى معايير الشفافية، كما في ألمانيا حيث توجد هناك غرف مخصصة فقط بقنوات متعددة بنشر هذه التقارير من الجهات الرقابية هناك، بل أن هذه التقارير العلمية تتوفر في المواقع الالكترونية توضح فيها كافة أعمال هذه الجهات، لكون أن عدم نشر التقارير يتعارض مع منهجية الشفافية، لكونها وسيلة من وسائل دعم التنمية، ويحذونا الأمل كبير من المسئولين بالجهات الرقابية بتوسيع قاعدة التقارير العلمية وفق شروط المنظمات العالية بمزيد من الوضوح بعيدا عن الغموض،حتى تكون عمان بأجهزتها الرقابية من الدول المتصدرة في الشفافية، ويشاد بتجربتها في المحافل الدولية.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى