الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الرئيس اليمني يتراجع رسميًّا عن استقالته والحوثيون يعتبرونه فاقدا للشرعية

الرئيس اليمني يتراجع رسميًّا عن استقالته والحوثيون يعتبرونه فاقدا للشرعية

صنعاء ـ (الوطن) ـ وكالات:
تراجع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عن استقالته بعد إفلاته من الحوثيين الذين اعتبروه فاقدا للشرعية، فيما مدد مجلس الأمن الدولي العقوبات على من وصفهم بـ (معرقلي العملية السياسية) وسط اتهام أميركي لإيران بدعم الحوثيين.
وقال أحد مساعدي الرئيس اليمني إن هادي تراجع رسميًّا عن استقالته.
وتسيطر ميليشيا “أنصار الله” الحوثية على صنعاء. وأغلقت غالبية الدول الغربية وبينها فرنسا سفاراتها في اليمن ودعت مواطنيها إلى مغادرة اليمن.
وكان الرئيس اليمني استقال في يناير بعد مواجهات استمرت أياما في صنعاء هاجم خلالها الحوثيون القصر الرئاسي وطوقوا مقر إقامته.
وتمكن هادي من الفرار من مكان إقامته الجبرية التي فرضت عليه منذ استيلاء الحوثيين على القصر الرئاسي في 20 يناير. وقدم استقالته بعد ذلك بيومين هو ورئيس الوزراء خالد بحاح في قرار كرس سيطرة الحوثيين الكاملة على صنعاء.
وردا على هذا القرار، أنكر الحوثيون في بيان على هادي أي شرعية، ودعوا الدول الأجنبية إلى “عدم التعامل معه” مؤكدين أن القضاء اليمني سيلاحقه.
وقالت اللجنة الثورية التابعة للحوثيين في بيان إن هادي لم يعد له أي صفة في أي موقع
رسمي.
وأضاف البيان :”تتابع اللجنة الثورية العليا التحركات المشبوهة للمدعو عبد ربه منصور هادي الفاقد الشرعية لأي تصرف كرئيس للجمهورية اليمنية وأنه بتصرفاته الطائشة والمتخبطة قد أضر بالشعب اليمني وأمنه واستقراره واقتصاده وحياته”.
وحذر الحوثيين كل من يتعامل مع هادي بصفة رئيس دولة وينفذ أوامره من كافة موظفي الدولة ومسؤوليها وبعثاتها الدبلوماسية وقالت “إنهم سيتعرضون للمساءلة القانونية”.
وفور وصوله إلى عدن التي تعد معقلا لأنصاره، بدأ هادي ممارسة النشاطات السياسية واعتبر ان كل القرارات التي اتخذها الحوثيون منذ احتلالهم صنعاء في 21 سبتمبر “باطلة ولا شرعية لها”.
وفي رسالة نشرت مساء أمس، طلب هادي من مختلف الوحدات العسكرية تلقي الأوامر منه فقط بصفته “قائدا اعلى للقوات المسلحة”.
وقال لوران بونفوا استاذ العلوم السياسية في باريس والمتخصص باليمن ان انتقال الرئيس اليمني إلى عدن “يكسر دينامية نشأت الأسبوع الفائت عبر الحوار بين الأحزاب والحوثيين بدعم من الموفد الخاص للأمم المتحدة”.
وكان بونفوا يشير الى التقدم الذي تحدث عنه الموفد الاممي جمال بنعمر سعيا الى حل سياسي للأزمة في حين يبدو الحوثيون مقتنعين بأنهم استبعدوا هادي نهائيا عن السلطة.
واضاف ان “عودة هادي الى اللعبة (السياسية) تشيع بلبلة سيواجه المجتمع الدولي صعوبة في التعامل معها”.
وكتب هادي في رسالة الى البرلمان “نود أن نطلعكم أننا نسحب استقالتنا التي تقدمنا بها إلى مجلسكم الموقر”.
واضاف “نأمل منكم ايها الإخوة النواب أن تتعاونوا معنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية والاقتصادية في جميع محافظات الجمهورية وإنجاز ما جاءت به مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتطبيقها على الأرض”.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي رحبت الاثنين بمغادرة هادي لصنعاء معتبرة انها “خطوة مهمة تؤكد شرعيته”.
ودعت في بيان الشعب اليمني والاحزاب الى دعم الرئيس في ممارسة كل صلاحياته الدستورية بهدف وضع حد للوضع “الخطير” الذي نشأ من سيطرة الحوثيين على العاصمة.
وفي نيويورك صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد العقوبات تحت الفصل السابع على “معرقلي التسوية السياسية اليمن” لمدة عام كامل.
وتشمل تلك العقوبات الدولية الرئيس السابق علي عبد الله صالح واثنين من القيادات في جماعة الحوثي. وشدد القرار على ضرورة الالتزام بعملية الانتقال السلمي للسلطة في اليمن.
وكان مجلس الأمن أصدر بالإجماع، في 8 نوفمبر من العام الماضي قرارا بفرض عقوبات دولية، تشمل تجميد الأموال وحظر السفر على الرئيس صالح والقياديين في جماعة الحوثي أبو علي الحاكم وعبدالخالق الحوثي، كما فرضت الحكومة الأميركية عقوبات مماثلة عليهم.
من جانبه قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الدعم الايراني للحوثيين في اليمن “ساهم” في سيطرتهم على هذا البلد وانهيار الحكومة فيه.
واكد كيري امام اعضاء الكونجرس الاميركي ان دعم طهران كان “مهما” لميليشيا الحوثيين.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحكومة اليمنية انهارت بسبب الدعم الايراني للحوثيين، قال كيري “اعتقد ان ذلك ساهم في (انهيار الحكومة) .. بدون اي شك”. على حد قوله.
وتدارك “ولكنني اعلم بأن الايرانيين فوجئوا بالاحداث التي جرت ويأملون ان يتم اجراء حوار”.

إلى الأعلى