الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “النقل والاتصالات” توقع على ثلاث اتفاقيات في مجال “سكة الحديد” بتكلفة تقترب من 14 مليون ريال عماني
“النقل والاتصالات” توقع على ثلاث اتفاقيات في مجال “سكة الحديد” بتكلفة تقترب من 14 مليون ريال عماني

“النقل والاتصالات” توقع على ثلاث اتفاقيات في مجال “سكة الحديد” بتكلفة تقترب من 14 مليون ريال عماني

كتب ـ هاشم الهاشمي:
تم بوزارة النقل والاتصالات صباح أمس التوقيع على ثلاث اتفاقيات في مجال “سكة الحديد” وقد وقع الاتفاقيات معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، حيث تضمنت الاتفاقية الأولى للخدمات الاستشارية للتصميم الابتدائي لمشروع خط سكة الحديد بالسلطنة والثانية حول الخدمات الاستشارية لاعداد الهيكل التنظيمي للشركة العمانية للقطارات والثالثة للخدمات الاستشارية لتصميم الهوية المؤسسية والعلامة التجارية للشركة العمانية للقطارات.
وقد نصت الاتفاقية الأولى المبرمة مع شركة إيتالفير والبالغ قيمتها “13,582,945″ ثلاثة عشر مليوناً وخمسمائة واثنان وثمانون ألفاً وتسعمائة وخمسة وأربعون ريالا عمانيا،على القيام بالخدمات الاستشارية للتصميم الابتدائي لمشروع خط سكة الحديد بالسلطنة لمسارات الشبكة المقترحة بطول إجمالي “2244″ كم.
بينما نصت الاتفاقية الثانية المبرمة مع شركة أبو تمام جرانت ثورتن آند اذرز والبالغ قيمتها “293,162″ مائتان وثلاثة وتسعون ألفاً ومائة واثنان وستون ريالا عمانيا، على القيام بالخدمات الاستشارية لإعداد الهيكل التنظيمي للشركة العمانية للقطارات.
أما الاتفاقية الثالثة المبرمة مع شركة دار التكوين للدعاية والإعلان والبالغ قيمتها “92,584″ اثنان وتسعون ألفاً وخمسمائة وأربعة وثمانون ريالا عمانيا، نصت على القيام بالخدمات الاستشارية لتصميم الهوية المؤسسية والعلامة التجارية للشركة العمانية للقطارات.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات في تصريح له: إن التوقيع على هذه الاتفاقيات يأتي ضمن مشروع القطار والتي من اهمها الخدمات الاستشارية للتصميم الابتدائي لمشروع خط سكة الحديد بالسلطنة، مضيفا ان العمل قد بدأ على الارض والكثير من المسوحات الجغرافية والجيولوجية قد بدأت.
واضاف معاليه “انه من ضمن هذه الاتفاقيات ان يقوم الاستشاري بتدريب مهندسين عمانيين لتأهيلهم ليكتسبوا خبرات في تصميم السكة الحديد، حيث سيقوم الاستشاري بتدريب “10″ من الشباب الخريجين العمانيين الذين سيسافرون إلى العاصمة الايطالية “روما” خلال هذا الشهر ليتلقوا التدريب اللازم ليكونوا مهندسين “سكة حديد”، مبينا انه تم اعداد برنامج واضح لهم ليكونوا نواة الشركة العمانية للقطارات.
وبيّن معاليه: من المؤمل ان تطرح خلال الشهر الجاري مناقصة التأهيل المسبق للمقاولين واصفا معاليه بأنها مهمة جدا وسوف تسند اعمال المقاول الاول حسب المخطط الزمني والذي سيبدأ العمل الفعلي به في بداية 2015م.
وأشار معاليه إلى أن الاستشاري الموكل إليه لاعداد الهيكل التنظيمي للشركة العمانية للقطارات وسيقوم بإعداد جدول عام للوظائف المتوقعة من مشروع سكة الحديد وسنحصل عليه خلال العام الجاري.
ونفى الفطيسي تأجيل أي مشاريع تتعلق بقطاع النقل للأسباب مالية، مؤكدا بأن كل المشاريع التي أعلن عنها هي قائمة وتسند بشكل جيد.
وأضاف وزير النقل والاتصالات بأن سكة الحديد تعد وسيلة جديدة للنقل وستخفف بشكل كبير من الازدحامات على الطرق، كما أنها تشكل فائدة اقتصادية جديدة ونريد من قطاع النقل مع وجود القطار يكون قطاعا اقتصاديا يرفد اقتصاد البلد وذلك بربطه بالموانئ وتعزيز التجارة ما بين السلطنة ودول الجوار، معربا عن أمله أن يوجد المشروع صناعات وفرص عمل للكثير من أعمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذلك المؤسسات الكبيرة، منوها بأن سكة القطار عندما يمر في أي منطقة يعمل على تنميتها بشكل جذري وهذا ملاحظ على مستوى دول العالم وأينما وجد القطار تأتي معه التنمية، وما اقدام السلطنة على هذا المشروع إلا له فوائد كبيرة يعود عليها.
واوضح معاليه أن ندوة الفرص الاستثمارية في مشروع سكة الحديد التي عقدتها الوزارة العام الماضي بينت أن هناك الآن بعض المقترحات الجادة من القطاع الخاص لإنشاء بعض الصناعات المتعلقة بسكة الحديد، واصفا بأنها صناعات كبيرة، معربا عن تقديره للقطاع الخاص على اقدامه لذلك، مشيرا إلى أننا ننتظر تأسيس القسم التجاري بالشركة حتى يقيّم هذه المقترحات ويعطي الضوء الأخضر للمؤسسات المتقدمة لمشاريعها بالبدء فيها.
وفي سؤال لـ “الوطن الاقتصادي”عن التكلفة الاجمالية لمشروع سكة الحديد بعد انجازه أجاب وزير النقل والاتصالات بأنها التكلفة غير واضحة في الوقت الراهن وستفوق الخمسة مليارات ريال عماني، حيث ستتضح بشكل أكبر مع نهاية التصاميم الأولية التي سيقوم بها استشاري المشروع.
ويهدف مشروع سكة الحديد إلى تمكين قطاع النقل بالسلطنة من أن يكون رافداً حيوياً وفعالاً ومستداماً للاقتصاد العماني يتمثل ذلك في تمكين موانئ السلطنة من أن تكون موانئ رئيسية على مستوى العالم وبذلك تعزيز حركة التجارة في السلطنة لتصل إلى مستويات نوعية جديدة وبذلك تكون عُمان محطة جذب تجاري، بالاضافة فتح المجال لصناعات وخدمات جديدة ترفد الناتج المحلي، وإيجاد فرص عمل نوعية وتكون السلطنة مصدرة لمثل هذه الكفاءات، وربط موانئ السلطنة “صحار ـ الدقم ـ صلالة” بشبكة القطارات الخليجية بأسرع ما يمكن وتفعيل تكامل منظومة النقل “الموانئ ـ سكة الحديد ـ النقل البري والمطارات”، وبناء شبكة ذات تنافسية تجارية عالية وشبكة آمنة وفعالة وبناء قدرة وكفاءة إدارة وتشغيل عمانية تحقق التنمية المستدامة للقطاع إلى جانب تبني استراتيجية ترويجية مكثفة للاستثمار.
من جهة أخرى وعلى هامش توقيع الاتفاقيات التقى معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بمكتبه صباح أمس “10″ من المهندسين العمانيين المبتعثين إلى الجمهورية الايطالية لتلقي التدريب في مجال تصميم القطارات.
وحث معاليه المتدربين الاستفادة الكاملة من التدريب النظري والعملي الذي سيكتسبونه في مجال تصميم السكك الحديدية، ليساهموا بها في مشاريع السكك الحديدية التي تعتزم السلطنة إنشاءها، ليصبحوا مهندسين تصاميم بالشركة العمانية للقطارات.

إلى الأعلى