الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / العراق: الجيش يستعد لاسترداد صلاح الدين والبيشمرجة تسيطر على طريق استراتيجي

العراق: الجيش يستعد لاسترداد صلاح الدين والبيشمرجة تسيطر على طريق استراتيجي

بغداد ـ وكالات: أفادت مصادر عسكرية عراقية أمس أن القوات العراقية وضعت في حالة تأهب قصوى استعدادا لشن عملية واسعة النطاق لتحرير محافظة صلاح الدين من سيطرة داعش. فيما فرضت قوات البيشمرجة الكردية أمس السيطرة على مجمعين حدوديين يقعان شمال غرب الموصل كان داعش قد سيطر عليهما بعد اجتياح محافظة نينوى في يونيو عام 2014. وقالت مصادر بالجيش العراقي إنه من المتوقع أن تبدأ العملية في غضون الساعات 72 المقبلة، فيما بدأت المدفعية العراقية بدك مواقع مسلحي داعش في مناطق شرق وشمال سامراء تمهيدا للعملية. وأوضحت المصادر أن عمليات القصف شملت مناطق شيخ محمد وسور شناس والبوخدو وجميع القرى الواقعة إلى الشمال من سامراء وأن القصف جاء لإعادة انتشار القوات في المنطقة وأخذ المواقع النهائية للشروع بالهجوم المرتقب لطرد مسلحي داعش من جميع مناطق محافظة صلاح الدين. وذكرت أن دبابات من طراز تي 55 وناقلات جند مدرعة من طراز 1 بي أم بي و ار تي بي قد وصلت أمس قادمة من محافظة ديالى لتعزيز محور الهجوم الشرقي الذي سيبدأ من جنوب جبال حمرين نحو منطقة الفتحة من اجل قطع خطوط الإمداد عن عناصر داعش. وأشارت إلى أن الهجوم سيكون كاسحاً وسريعاً وسيشمل جميع محاور القتال في الدور والعلم وتكريت وبيجي ومكيشيفة بهدف منع عناصر التنظيم من المناورة بما بقي من عناصره. من جانب آخر، دعا محافظ صلاح الدين رائد الجبوري موظفي الدولة وخصوصاً الأطباء والعاملين في مجال الخدمات كالماء والكهرباء إلى الاستعداد للعودة إلى أعمالهم في تكريت والمدن الأخرى من أجل إعادة الحياة إليها استعداداً لعودة النازحين. وقال المحافظة في اجتماع عقدة في سامراء مع القيادات الأمنية ومسؤولي الدوائر في محافظة صلاح الدين إن على الجميع الاستعداد للعودة إلى العمل لأن انطلاق عملية التحرير باتت وشيكة ويجب اخذ كل الاحتياطات اللازمة لإعادة الحياة الى المدن التي دمرها داعش. وتقوم القوات العراقية بقصف كثيف على مناطق تكريت والدور والعلم استعداداً للهجوم ما أدى إلى نزوح العوائل المتبقية من مناطق الدور والبوعجيل وتكريت نحو مركز ناحية العلم. ورجحت مصادر في الجيش العراقي عدم حدوث معارك طاحنة خلال عملية
التحرير بسبب انسحاب معظم عناصر داعش وعوائلهم إلى خارج محافظة صلاح الدين وأنهم تركوا فقط مجاميع من الانتحاريين والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة بهدف عرقلة تقدم القوات وإيقاع أكبر قدر من الخسائر بها. فيما صرح بذلك العقيد سربست مصطفى أحد قادة البيشمرجة الكردية في الموصل إن قوات البيشمرجة سيطرت على مجمع خاصوك أوتل مشرف على بعد خمسة كيلومترات من ناحية سنجار الشمالية بعد قصف جوي من قبل التحالف الدولي وقصف مدفعي من قبل قوات البيشمرجة ما أدى إلى فرار عناصر داعش إلى داخل مدينة الموصل. وتابع أن قوات البيشمرجة فرضت سيطرة كاملة على ناحية سنوني والتي تعد الطريق الاستراتيجي لعناصر داعش الحدودي والذي يربط سوريا بمدينة الموصل مما أدى إلى قطع طريق الإمدادات لداعش. وبحسب مصادر عراقية، فإن داعش يستخدم عدة طرق للدخول والخروج ونقل الأسلحة والمعدات والمواد الغذائية إلى مدينة الموصل عبر قضاء البعاج غربي الموصل فضلا عن ناحية العياضية الحدودية والمسيطر عليها من قبل داعش.

إلى الأعلى