الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / اليوم انطلاق المرحلة الأخيرة للطواف العربي للإبحار ( الدوحة – المنامة ) الهاشمية: الطواف العربي للإبحار إرث حضاري عربي واكتشاف مواهب
اليوم انطلاق المرحلة الأخيرة للطواف العربي للإبحار ( الدوحة – المنامة ) الهاشمية: الطواف العربي للإبحار إرث حضاري عربي واكتشاف مواهب

اليوم انطلاق المرحلة الأخيرة للطواف العربي للإبحار ( الدوحة – المنامة ) الهاشمية: الطواف العربي للإبحار إرث حضاري عربي واكتشاف مواهب

رسالة الدوحة ـ من خالد الجلندانى :
على هبوب رياح البحرين الجميلة .. وعلى أنغام كورنيش الدوحة الباردة تنطلق اليوم المرحلة السادسة والأخيرة من منافسات الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي من الدوحة وحتى العاصمة البحرينية المنامة وسط تنافس كبير من المشاركين في الطواف، وفي قرب انتهاء منافسات الطواف قالت سلمى الهاشمية مدير عام الفعاليات بمشروع عمان للإبحار : إن من بين الأهداف الرئيسية للطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي هو تنظيم فعالية دولية للإبحار تحظى فيها المواهب المحلية بفرصة للدخول في منافسة على مياهها وتنمية مهاراتها من خلال الاحتكاك مع الخبرات الدولية المشاركة، وإن مشاركة هذا العدد من القوارب في الطواف هو مثالا حيا على ذلك وتعكس اهتمام دول مجلس التعاون بتنمية الرياضة بالمنطقة والمواهب البحرية بها، كما أن الطواف هدف ايضا إلى احياء تراث الآباء والأجداد البحري عبر ربط أجيال وشباب دول مجلس التعاون بهذا التراث العريق، كما هدف ايضا إلى تعزيز أواصر العلاقة والصداقة بين دول مجلس التعاون وشعوبها وإلى ابراز ملامح التطور والتنمية المختلفة التي تشهدها دول مجلس التعاون من خلال مرور هذا الطواف بمختلف المدن الخليجية، وايجاد فرص للبحارة الخليجيين للتنافس على مياههم الاقليمية في حدث دولي يجمع نخبة من البحارة العالميين المحترفين ليطور بحارتنا من مهاراتهم ويستفيدوا من الخبرات العالمية المشاركة. وأضافت سلمى الهاشمية عن الأهداف التي يرتكز الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي حيث قالت: هناك أهداف كثيرة للطواف منها جمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معا في منافسة عبر مياه الخليج حيث تتنافس الدول في رياضة الابحار الشراعي التي هي ايضا جزء من تراثها البحري الغني، وكذلك يوجد الطواف العربي للإبحار الشراعي فرصا للبحارة الخليجيين للتنافس في المياه الاقليمية الخليجية في حدث دولي للإبحار يجمع نخبة من البحارة العالميين ليطور بحارتنا من مهاراتهم ويستفيدوا من الخبرات العالمية المشاركة، كما يوجد الفرص التجارية للشركات الاقليمية والدولية إذ يعتبر الطواف العربي للإبحار الشراعي منصة فريدة من نوعها حيث انها تغطي أربعة أسواق خليجية.
منصة دولية
وأضافت مدير عام الفعاليات بمشروع عمان للإبحار: تم في بداية عام ٢٠١١ ولادة الطواف العربي للإبحار الشراعي كمبادرة منصة تستضيف فيها دول الخليج مشتركة سباقا عالميا للإبحار الشراعي في منطقتها الغنية بالإرث البحري لتعيد إضاءة تاريخها العريق وتعزز حضور أبنائها في هذه الرياضة البحرية، وتروج من خلال الطواف للمنطقة كوجهة مثالية لاستضافة السباقات الشراعية والرياضات العالمية الأخرى، وقد اجتذب الطواف في النسخ الماضية نخبة من أفضل البحارة على المستويين العالمي والإقليمي، وشكل اختبارا حقيقيا لمهاراتهم في مجالي الإبحار المحيطي والشاطئي عبر مياه خليجنا العربي، حيث دخلوا أجواء تنافسية مليئة بالتحدي لعب التكتيك والخبرة فيها دورا حاسما في الفوز بالسباق، وسط اهتمام وسائل الإعلام المختلفة الإقليمية منها والعالمية بهذا الطواف.
تجربة ناجحة
وقالت الهاشمية: أصبحت تجربة الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي أكثر نضجا، وقد سخرنا طاقاتنا في تنظيم هذا الطواف ليصبح من بين أفضل السباقات العالمية في هذا الوقت من السنة، إذا يشارك معنا بحارة طافوا العالم، وحطموا الأرقام القياسية، وفازوا بالمداليات الأولمبية وازداد عدد الفرق المشاركة في هذا الطواف، كما أن لدينا لجنة تحكيمية تضم نخبة من الحكام الدوليين في مجالي الإبحار المحيطي والشاطئي الذين يتمتعون بخبرة واسعة والتي تطبق المعايير الدولية للسباق، كما يمثل الطواف فرصة مثالية للبحارة حول العالم لدخول منافسة في منتصف الشتاء الأوروبي إذ لا توجد منافسات كثيرة تجري في هذا الوقت من العام هناك، مما يعد فرصة اعدادية جيدة لهم, وسيكون هناك سباقات داخل المراسي بين جولات الطواف المختلفة لتوفر بذلك فرصة للجماهير لمشاهدة السباق عن قرب.
تراث بحري
وقالت الهاشمية: يعتبر الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي بمثابة الإرث التاريخي والثقافي للبدان العربية حيث لا يقتصر فقط على الناحية الرياضية التنافسية بل يتجاوزها إلى المحافظة على التراث البحري المستمد من ماضينا الجميل، كما أن هذه الفعالية العربية تسهم كثيرا في تقوية الروابط بين جميع الاشقاء من الدول العربية والتي تهدف من وراء مشاركتها الى اثراء مسيرة هذه الرياضة التراثية التي ارتبط ارتباطا وثيقا بالتراث العربي الناصع، كما أن المنافسة في الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي تعد فرصة مواتية أمام المشاركين لإبراز المواهب المجيدة في الابحار الشراعي كما يمثل الطواف عامل جذب للبحار الدوليين للمنطقة لوضع مهاراتهم وخبراتهم في امتحان حقيقي في ظل المشاركة المتميزة من قبل مختلف الدول. مشيرة إلى أن هذا الطواف سيفتح الباب أمام دول الخليج العربي من أجل استضافة المزيد من البطولات العالمية في رياضة الشراع باعتبار المنطقة الخليجية من أهم المناطق الغنية بالإرث التاريخي في مجال الابحار الشراعي. وقالت أيضا: كما أن الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي هو تشجيع على رياضة الشراع وهناك الكثير من الناس لا يعرفون جيدا أهمية هذا النوع من الرياضة في منطقة الخليج من الناحية التاريخية وكذلك الاهتمام برياضة الشراع الحديث وفي الأماكن المناسبة وبالتحديد في وقت الشتاء وتعتبر منطقة الخليج من المناطق المناسبة لإقامة مثل هذه الرياضات في هذا الوقت بالتحديد بوجود الرياح الجيدة والمناسبة لإقامة مسابقات الإبحار الشراعي والرياضات البحرية.
نتائج
في المرحلة الأولى من منافسات الطواف وبعد قضاء يوم وليلة في عرض البحر استطاع الربان الفرنسي سيدني جافنييه مع طاقمه في فريق إي.أف.جي الفوز بالمرحلة الأولى من سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي، والتي انطلقت من مسقط، حيث وصل فريق إي.أف.جي إلى خط النهاية في تمام الساعة 11:52 قبل الظهر، بفارق 15 دقيقة عن فريق أفيردا الذي جاء في المركز الثاني. وكانت المرحلة الأولى رغم قصرها مليئة بالتحديات بسبب ضعف التيارات الهوائية وتقلبها، وكان ذلك اختباراً حقيقياً للقدرات التكتيكية والخبرة في استغلال الفرص وتحديد المسار الأسرع والأقصر مع تقلبات الرياح، وأثبت جافنييه وفريقه الذي يضم ثلاثة عمانيين هم محمد المجيني، وعبدالرحمن المعشري، وعبدالله الشكيلي بأنهم جديرون بالفوز، حيث استحوذوا على المركز الأول منذ بداية السباق، ورغم المنافسة القوية مع فريق أفيردا بقيادة مارسيل هريرا، وجد فريق إي.أف.جي نسمة هواء قوية قبل خط النهاية بعدة أميال، وكانت كفيلة بدفعه إلى الأمام وتعزيز تقدمه على فريق أفيردا، واستطاع الحفاظ على تقدمه حتى خط النهاية.
المرحلة الثانية
أما المرحلة الثانية من الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي والتي انطلقت من ولاية صحار فشهدت كثيراً من الشد والجذب والمنافسات الحامية للسيطرة على المراكز الأولى، ولكن في النهاية استطلاع فريق ديلفت تشالنج الطلابي من جامعة دلفت للتكنولوجيا بقيادة الربان ووتر سونيما البالغ من العمر 20 عاماً اختطاف الفوز من المحترفين وختام الجولة الأطول من هذا السباق في المركز الأول، في حين جاء فريق البحرية السلطانية العمانية في المركز الثاني، وفريق بيين فوال السويسري في المركز الثالث. وتعد المرحلة الثانية من سباق الطواف العربي أكثر الجولات تحدياً نظراً لطول المسافة البالغة 172 ميلاً، علاوة على التيارات الهوائية الضعيفة التي تنعدم تماماً في بعض الأحيان خلال الليل ويصاحبها نشاط في التيارات المائية التي تأخذ القوارب إلى الخلف، أضف إلى ذلك كله انتشار شباك الصيد والسفن الراسية في مسار القوارب.
المرحلة الثالثة
وبعد فوزه بالمرحلة الأولى وتراجعه للمركز الرابع في المرحلة الثانية، عاد فريق إي.أف.جي للصدارة في المرحلة الثالثة التي انطلقت من إمارة رأس الخيمة إلى إمارة دبي ضمن سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي، وجاء في المركز الثاني في سباق المرحلة الثالثة فريق زين الكويت الذي حافظ على أداء قوي طوال اليوم، تبعه فريق النهضة العماني في المركز الثالث بقيادة الربان العماني فهد الحسني. وبذلك تصدر فريق إي.أف.جي الترتيب العام بمجموع 6.25 نقاط. وقد كانت المرحلة الثالثة الأقصر في سباقات الطواف بمسافة 53 ميلاً بحرياً فقط، إلا أنها شهدت رياحاً أقوى من المرحلتين الأولى والثانية وصلت إلى 22 عقدة، كما شهدت الكثير من المنافسة على الصدارة لكثرة تقلب الرياح خصوصاً خلال الأميال الأخيرة التي سبقت الوصول إلى خط النهاية.
المرحلة الرابعة
في المرحلة الرابعة استطاع فريق إي.أف.جي انتزاع فوزه الثالث في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي والتي انطلقت من إمارة دبي باتجاه إمارة أبوظبي لمسافة 60 ميلاً بحرياً، وبالرغم من تأخره في أول دقائق من السباق، إلا أنه ما لبث أن تقدم بقية القوارب وحافظ على صدارته طوال مسار السباق حتى الوصول إلى خط النهاية قبالة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت.
المرحلة الخامسة
بعد يومين قضاهما البحَارة في مصارعة مياه الخليج العربي من أبوظبي حتى الدوحة استطاع فريق إي.أف.جي الفوز بالمرحلة الخامسة من سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي، مضيفاً إلى رصيده فوزاً رابعاً يجعله في قائمة الترتيب العام بفارق كبير عن الفرق الأخرى. من جهة أخرى فجر فريق النهضة العماني مفاجأة بحصوله على المركز الثاني بمناورة تكتيكية ذكية في بداية السباق كفلت له التقدم على بقية القوارب، وعبر خط النهاية متقدماً على فريق أفيردا الأوروبي الذي جاء في المركز الثالث. ومن خلال النظر إلى مجريات السباقات حتى الآن يبدو أن فريق إي.أف.جي واثق من فوزه وحفاظه على لقب البطولة بفضل الطاقم المحترف الذي يضم ثلاثة عمانيين هم محمد المجيني، وعبدالرحمن المعشري، وعبدالله الشكيلي، علاوة على بحارة عالميين من أمثال داميان فوكسال، وأليكس بيلا، ونيكولاس لونفين، وبقيادة الربان الفرنسي الأولمبي سيدني جافنييه، حيث استطاعوا في آخر الأميال انتزاع المركز الأول من فريق النهضة الذي كان متصدراً.
تعريف الأطفال
قام مشروع عمان للإبحار بالتعاون مع بنك إي.أف.جي بدعوة مجموعة من الأطفال وتعريفهم بأساسيات رياضة الإبحار، وذلك انطلاقاً من التزام الراعي الرسمي لسباق الطوف العربي بنك إي.أف.جي بمسؤوليته الاجتماعية ومساهمته في دعم الأجيال الناشئة وتعريفهم برياضة الإبحار الشراعي. وتهدف هذه المبادرة إلى توسيع دائرة الاهتمام برياضة الإبحار الشراعي إلى كافة شرائح المجتمع، وخصوصاً فئة الأطفال، لما للرياضة من دور حيوي في بناء الصحة البدنية والذهنية لهؤلاء الأطفال. ومع وصول الأطفال إلى مرسى الموج مسقط صباحاً، استقبلهم مدربو عمان للإبحار وأخذوهم على متن القوارب للتعرف على أساسيات الإبحار الشراعي مثل قوانين السلامة على القارب، وكيفية توجيه القارب والتعرف على اتجاه الرياح، وبعدها انتقلوا إلى قارب لجنة التحكيم لأخذ لمحة بسيطة عن مجريات سباقات التدريب للقوارب المشاركة في الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي. وبعد عودتهم من البحر وأخذ قسطاً من الراحة، حظي الأطفال بفرصة للجلوس مع عدد من البحارة المشاركين في سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي، واستمع الأطفال إلى قصص البحارة ومغامراتهم وطموحاتهم والسباقات التي خاضوها في البحر، وحصلوا بعد ذلك على هدايا تذكارية لتذكيرهم بهذه التجربة وإبقاء شعلة حماسهم لممارسة رياضة الإبحار الشراعي.
مراحل السباق
الجدير بالذكر أن جدول السباق في الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي بدأ بالمرحلة الأولى من العاصمة مسقط باتجاه صحار في15 فبراير الجاري، أما المرحلة الثانية فكانت بتاريخ 17 فبراير الجاري من صحار وحتى مديمة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت المرحلة الثالثة تاريخ 20 فبراير الجاري من رأس الخيمة وحتى دبي. أما المرحلة الرابعة فكانت بتاريخ 22 فبراير الجاري من دبي وحتى أبوظبي، بينما كانت المرحلة الخامسة بتاريخ 23 فبراير الجاري من أبوظبي إلى العاصمة القطري الدوحة، وتستكمل المرحلة السادسة والأخيرة بتاريخ 27 فبراير الجاري من الدوحة وحتى العاصمة البحرينية المنامة. أما الفرق المشاركة فهي فريق بيين فوال من سويسرا بقيادة الربان لورينز مولر، وفريق إي. أف. جي من موناكو بقيادة الربان سيدني جافنييه، وفريق جي. أيه. سي. من الصين بقيادة الربان الربان نك مولوني، وفريق كلية عمان البحرية الدولية من السلطنة بقيادة الربان ماثيجس واجيمانز، وفريق البحرية السلطانية العمانية من السلطنة عمان بقيادة الربان الملازم أول بحري علي الرحبي، وفريق أوميفكو صور من السلطنة بقيادة الربان أحمد المعمري، وفريق النهضة للخدمات من السلطنة بقيادة الربان فهد الحسني، وفريق الثريا النسائي من السلطنة بقيادة الربانة ماري إليزابيث، وفريق روك أفيردا من الاتحاد الأوروبي بقيادة الربان مارسيل هيريرا، وفريق ديلفت تشالنج من هولندا بقيادة الربان ووتر سونيما، ثم فريق زين من الكويت بقيادة الربان سيدريك بوليني.

إلى الأعلى