الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / العزلة الاقتصادية في القرم تطرح معضلة للشركات الأجنبية

العزلة الاقتصادية في القرم تطرح معضلة للشركات الأجنبية

سيمفيروبول ـ أ.ف.ب: بالنسبة الى تاتيانا تشرنتسكايا الامر واضح: شركتها المعلوماتية خسرت كل زبائنها منذ ضم القرم الى روسيا والذي ادى الى فرض عزلة اقتصادية على شبه الجزيرة.
وفي غضون عام ادت العقوبات الغربية الى رحيل الشركات المتعددة الجنسيات واغلاق المطاعم السريعة مثل ماكدونالدز او محطات الوقود مثل شل والى شلل المعاملات المصرفية الدولية. بينما صادرت السلطات الجديدة النشاطات المحلية للشركات الاوكرانية الكبيرة.
وتقول تشرنتسكايا التي تصنع شركتها برمجيات محاسبة انه بات من المستحيل تلقي الاموال من اوكرانيا او حتى اجراء اتصالات هاتفية مع أوكرانيا، واضطر الزبائن القلائل للشركة في القرم وغالبيتهم هيئات حكومية الى استخدام برامج روسية.
ولم يتم تقديم اي مساعدات الى الشركات للتأقلم مع التشريع ومع قواعد المحاسبة الروسية.
وبعد ان خسرت زبائنها الثلاثة الاف، قامت تشرنتسكايا بصرف القسم الاكبر من موظفيها البالغ عددهم 55 شخصا واحتفظت بخمسة فقط. وفي مكاتبها تنتظر علب مليئة بالاوراق ان يتم التخلص منها.
وتضيف تشرنتسكايا “وكانني هربت للجوء الى بلد جديد وبدء حياتي من الصفر”.
وتعتزم تشرنتسكايا الهجرة الى بولندا لكنها لا تندم انها صوتت لصالح الانضمام الى روسيا وتبرر الصعوبات التي تواجهها بالعقوبات الغربية والسلطات المحلية الفاسدة. وعلى جدران مكاتبها علقت صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى جانب لوحات من رسمها.
وقالت بتاسف “شركتي تزول… لكن الذنب ليس ذنب بوتين. هذه هي الحياة”.
وعند التصويت بكثافة لصالح الانضمام الى روسيا، كان عدد كبير من سكان القرم يامل بمستقبل اقتصادي افضل مما كان عليه الوضع في اوكرانيا التي عانت من ازمات سياسية واقتصادية متكررة.
وبين الحظر الذي تفرضه كييف (على المعاملات المالية والاتصالات والسكك الحديد…) والعقوبات الغربية، فان شبه جزيرة القرم تعاني من عزلة اقتصادية.
وتعتمد القرم في تزودها على النقل الجوي والعبارات من مضيق كيرتش الى جنوب روسيا. ونقص بعض المواد بات كبيرا في رفوف المتاجر شبه الخاوية.
ولم يعد من الممكن استخدام بطاقات الائتمان فيزا او ماستركاد، وبالتالي فان المبادلات تتم نقدا بشكل خاص.
وتوقفت صناعة السياحة في شبه الجزيرة المعروفة بشواطئها وجبالها المطلة على البحر الاسود بشكل مفاجئ. ورغم جهود روسيا لتشجيع سياحها على التوجه الى القرم، الا ان عدد الزائرين تراجع من 5,9 مليون في 2013 الى 3,8 مليون زائر في 2014.

إلى الأعلى