الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الجيش السوري يسيطر على ريف السويداء وموسكو تحذر من مغبة ” مغامرة عسكرية “
الجيش السوري يسيطر على ريف السويداء وموسكو تحذر من مغبة ” مغامرة عسكرية “

الجيش السوري يسيطر على ريف السويداء وموسكو تحذر من مغبة ” مغامرة عسكرية “

دمشق- الوطن ـ عواصم ـ وكالات :
أحكم الجيش السوري أمس سيطرته على ريف السويداء، في وقت حذر فيه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أن مستقبلا كئيبا جدا ينتظر سوريا في حال القيام بـ”أي مغامرة عسكرية” فيها. يأتي هذا فيما ، طلبت منظمة اليونيسكو عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر تدمير تنظيم داعش آثارا في مدينة الموصل بشمال العراق.
وذكر مصدر عسكري سوري أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أحكمت سيطرتها على تل المجدع شرق بلدة ملح بريف السويداء الجنوبي الشرقي بعد القضاء على عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين. وأكد المصدر أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أوقعت إرهابيين قتلى ومصابين في قرية حسنو بريف دمشق الجنوبي الغربي. وفي ريف إدلب دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة عدة أوكار بمن فيها من إرهابيين في جبل الأكراد والشغر وعين الباردة والقطرون ومعرة مصرين وتل سلمو وأم جرين. وفي ريف درعا قضت وحدة من الجيش والقوات المسلحة على إرهابيين في مداجن الزرقان بتل عنتر في ريف درعا الشمالي الغربي.
سياسيا ، أعلنت الأمم المتحدة، أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيزور دمشق اليوم، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين السوريين حول “الأفكار الجديدة” التي طرحها بشأن خطته لـ”تجميد القتال” في مدينة حلب. هذا وطالبت سوريا مجلس الأمن الدولي بوضع حد لما أسمته (تحالف دعم الإرهاب) وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري إن جميع الإجراءات مهما كانت فستبقى تجميلية وقاصرة عن رفع المعاناة الإنسانية للسوريين المحتاجين ما لم تنفذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وخاصة القرارات 2170 و2178 و2199، وذلك بالتنسيق والتعاون الكاملين مع الحكومة السورية. وقال الجعفري في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التقارير الخاصة بالوضع الإنساني في سوريا إن مكافحة الإرهاب بدورها تتطلب وضع حد لممارسات التحالف الإرهابي الداعم والممول والمسلح لداعش وجبهة النصرة وما يسمى الجيش الحر وباقي التنظيمات الإرهابية التي تتبنى فكر وممارسات تنظيم القاعدة وهو ما أكده مؤخرا الجنرال الأميركي ويسلي كلارك القائد العام السابق لحلف الناتو عندما أوضح أن داعش قد ظهرت عبر تمويل من قبل أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة المقربين.
وفي موسكو ، قال لافروف في كلمة ألقاها في الأكاديمية الدبلوماسية الروسية إنه “في حال عدم إعاقة ذلك (التسوية السلمية على أساس حوار سياسي داخلي)، وإذا لم يبحثوا عن مبرر لاستخدام القوة ضد النظام السوري، أو ما هو أسوأ، استفزاز لجعله ذريعة، أعتقد أنه توجد لدينا فرصة لعملية (تسوية) بطيئة لكنها تزداد قوة ” . وأضاف “أما في حال أية مغامرة عسكرية فإنه ينتظر سوريا مستقبل حزين جدا”. واعتبر لافروف أن رفض الولايات المتحدة إجراء حوار مع دمشق حول محاربة داعش يدفع للتكهن بأن الضربات يمكن أن تطول مستقبلا ليس الإرهابيين وحدهم، مذكرا بأن التحالف الدولي بقيادة واشنطن لم يخطر السلطات السورية مسبقا عن خطط الضربات الجوية على أراضي سوريا، معللا ذلك بأن حكومة بشار الأسد غير شرعية. وأكد لافروف أن “اعتبار سوريا شريكا من أجل تدمير السلاح الكيميائي، وليست كذلك في محاربة الإرهاب، هو تناقض وازدواجية في المعايير، وهو ما يدفع للظن بأن الضربات التي تستهدف الأراضي السورية، حيث يسيطر الإرهابيون، قد تستهدف في لحظة ما أجزاء أخرى من الدولة السورية لا يسيطر عليها الإرهابيون”.
من جانب آخر، قالت مديرة منظمة اليونيسكو ، إيرينا بوكوفا إن “هذا الاعتداء هو أكثر بكثير من مأساة ثقافية”. وذلك بعد أن اقتحم عناصر من داعش متحف مدينة الموصل وحطموا عشرات التماثيل الأثرية الموجودة فيه. وقد بث داعش أمس الأول الخميس تسجيلا مصورا يظهر عناصر منه وهم يحطمون قطعا ومجسمات أثرية يعود بعضها للقرن الثامن قبل الميلاد في متحف نينوى بمدينة الموصل شمال العراق. وظهر في التسجيل أحد عناصر التنظيم وهو يبرر هذه الخطوة بقوله “إن هذه أصنام وأوثان لأقوام في القرون السابقة كانت تعبد من دون الله”، وأضاف إن “من يسمون الآشوريين والأكاديين وغيرهم كانوا يتخذون آلهة للمطر وآلهة للزرع وأخرى للحرب يشركون بها بالله ويتقربون إليها بشتى أنواع القرابين “. على حد قولهم ، كما أظهر التسجيل عناصر من داعش وهم يقومون بدفع ورمي المجسمات الأثرية، وتحطيم قطع أخرى بالمطارق والمناشير وأجهزة الحفر الكهربائية لتتحول المجسمات إلى قطع صغيرة.
ويعتبر علماء الآثار متحف نينوى في مدينة الموصل العراقية من أهم متاحف العالم، حيث يحوي آلاف القطع الأثرية التي يعود أغلبها للحضارتين الآشورية والأكادية اللتين قامتا في منطقة ما بين النهرين بين الألف الأولى والألف الثانية قبل الميلاد.

إلى الأعلى