الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وكالات التصنيف الائتمانية: النظام النقدي للسلطنة يعد من بين النظم التي تتمتع بثقة عالية بين دول العالم
وكالات التصنيف الائتمانية: النظام النقدي للسلطنة يعد من بين النظم التي تتمتع بثقة عالية بين دول العالم

وكالات التصنيف الائتمانية: النظام النقدي للسلطنة يعد من بين النظم التي تتمتع بثقة عالية بين دول العالم

النقد الدولي يتوقع أن يأخذ معدل النمو الاقتصاد العماني اتجاهاً تصاعديا بدءاً بـ6ر3% خلال الفترة من 2014/2018

“موديز”: القطاعات غير النفطية ساهمت بشكل كبير في الاقتصاد العماني

مسقط ـ العمانية: احتفظت السلطنة بمواقع متقدمة في التصنيفات الائتمانية التي يصدرها دوريا عدد من بيوت الخبرة والوكالات المتخصصة بمتابعة تطورات أنشطة الاقتصادات في معظم دول العالم.
وقد أبقت وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية على تصنيف السلطنة الائتماني عند مستوى “A+”، وهو تصنيف متقدم يوازي تصنيف عدد من الدول الأوروبية المتقدمة، مع نظرة مستقبلية مستقرة، تعكس المركز المالي السليم لحكومة السلطنة وتوقعات باستمرار نمو الاقتصاد العماني.
وأوضح تقرير للوكالة صادر نهاية عام 2014، أنّه تمّ الأخذ بعين الاعتبار الجهود التي تبذلها الحكومة لتنويع مصادر الدخل في مختلف الأنشطة الاقتصادية وتقليص اعتماد العوائد المالية من قطاع النفط والغاز.
ورصد تقرير “موديز” أنّ القطاعات غير النفطيّة ساهمت أيضًا بشكل كبير في الاقتصاد العماني عبر مواصلة الحكومة التركيز على الاستثمار في البنية الأساسية.
فيما توقع صندوق النقد الدولي أن يأخذ معدل النمو الاقتصاد العماني اتجاهاً تصاعديا بدءاً بـ6ر3 بالمائة خلال الفترة من 2014/2018.. أما وكالة “ستاندرد أند بورز” فقد أكدت أن التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عمان على المديين الطويل والقصير بالعملة الأجنبية والمحلية عند “‘A/A-1′”، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأرجعت “ستاندرد أند بورز”، في بيان أصدرته مؤخرا، تصنيفها إلى الأصول الحكومية الجيدة والسياسات الاستثمارية الحكيمة في السلطنة.. وجاء في البيان، إنه بناء على افتراض بقاء أسعار النفط أقل من مائة دولار للبرميل وحتى 2017، لا يتوقع حدوث تراجع في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في سلطنة عمان، وأرصدتها المالية والخارجية.
واستند تقييم وكالات التصنيفات الائتمانية على استقرار وموثوقية المالية العامة للسلطنة وعلى حقيقة أن الواقع المالي للسلطنة يقدم قيما مضافة عالية إلى الناتج المحلي الإجمالي مما يدعم القوة الاقتصادية للدولة وأن اقتصاد السلطنة له قدرة على النمو بوتائر متوالية بقطاعاته كافة الإنتاجية والخدمية موضحا أن النظام النقدي للسلطنة يعتبر من بين النظم التي تتمتع بثقة عالية بين دول العالم وأن مصدره الاستقرار السياسي الذي تتمتع به سلطنة عمان.
ويؤكد تلك الثقة البنك المركزي العماني الذي ألزم إدارته بالمسؤولية في الحفاظ على قيمة العملة الوطنية داخل السلطنة وخارجها. كما أن البنك يتعهد بالحفاظ على استقرار ورعاية وتطوير القطاع المالي لتحقيق استدامة نموه لخدمة الاقتصاد الوطني ومن خلال المتابعة لسياسة البنك المركزي العماني المالية ـــ النقدية يمكن التحقق من رصانتها وحرفيتها في التعامل مع السوق المالية للسلطنة.
وفي ضوء تطور الاقتصاد الوطني، يتم توجيه الأنشطة الإنتاجية والخدمية والتجارية نحو تنويعها بإسناد من النظام النقدي في السلطنة فبذلك نجد أن المبادلة النقدية الصفة السائدة، والسوق هو العامل الأساسي المنظم لهذا النوع من الفعاليات الاقتصادية، لذلك كانت توجهات البنك المركزي العماني نحو تنظيم عملية التداول النقدي لدعم تطور وحركة الاقتصاد الوطني، من حيث وحدة النقد والأنواع المتداولة وكيفية إصدار كل منها، وشروط الإصدارات، وصولا إلى نظام نقدي مستقر يتمتع بمقومات ائتمان عالية الأمر الذي ضمن للسلطنة تصنيفا ائتمانيا متقدما.
ويمكن القول إن مجموعة من القواعد التنظيمية والمؤسسات النقدية الخاصة بالتداول النقدي في البيئة الاقتصادية العمانية تتطور بالتوازي مع تطورات السوق وأنشطة الاقتصاد.
ويرجع احتفاظ السلطنة بمكانتها في مواقع الصدارة عالميا ايضا من خلال الإدارة الحكيمة للنظام النقدي الذي أسهم في تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية الممثلة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي عموما وخدمة النمو الاقتصادي، وهذا من خلال ضمان استقرار قيمة وحدة النقد باستقرار سعر صرف الريال العماني.
كما تحققت مرونة التحكم في كمية النقود المتداولة عن طريق التوفيق بين الاحتياجات الحقيقية للاقتصاد في الظروف المختلفة (كساد أو توسع) الناتجة عن تطور حقيقي وفعلي في حجم المبادلات الاقتصادية من جهة وبين كمية النقود اللازمة لهذا التطور من جهة ثانية، وتوفير إمكانيات التحويل السلس بين أنواع النقود المتداولة (حرية التحويل أو الاحتفاظ بأنواع النقود المرغوب فيها). وتعزز الحفاظ على استقرار قيمة العملة الوطنية العمانية دوليا من خلال المحافظة على قابليتها للتحويل إلى العملات الأجنبية، ويستمد هذا الأمر وجوده من ضمان استقرار قيمة العملة محليا بالحفاظ على قوتها الشرائية، وتؤثر القابلية للتحويل إلى العملات الأجنبية على ميزان المدفوعات وعلى حالة التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية.
وتمكن البنك المركزي العماني من توفير المناخ الملائم لإدارة المخاطر الائتمانية من خلال الاستراتيجية والسياسات الحكيمة لمنح الائتمان للبنوك التجارية العاملة في السلطنة بتحديد مدى استعداد كل بنك لتحمل المخاطر ومستوى الربحية المطلوب ونتيجة ذلك على جودة محفظته الائتمانية وعلى تنوع المخاطر الائتمانية وعلى حدود المخاطر الائتمانية.
كما تم تحديد أنواع الائتمان الممكن منحه للعملاء وتحديد القطاعات (الصناعات) والمناطق الجغرافية الممكن منحها الائتمان ووضع حدود قصوى لآجال منح الائتمان وأسس لتسعير الائتمان و تحديد إرشادات عن (نسبة القروض إلى الأصول أو نسبة كل نوع من أنواع الائتمان إلى الأصول) و(نسبة كل نوع من أنواع الائتمان إلى إجمالي المحفظة الائتمانية أو حقوق الملكية) وتحديد نوع الضمانات وكيفية تقيمها والجهة التي تقيمها والعلاقة بين حجم الائتمان وقيمة الضمانات ووضع قواعد منح الائتمان لكبار المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا والعاملين بالبنك وأقاربهم ووضع قواعد الموافقة على منح الائتمان وقواعد الحصول على المعلومات والمستندات الواجب توافرها لمنح الائتمان وصلاحيات منح الائتمان ووضع قواعد المراجعة المستقلة للائتمان وقواعد تصنيف الائتمان وتكوين المخصصات.
كما تم وضع إجراءات سليمة لمنح الائتمـان وفق المعايير الملائمة لمنح الائتمان المتمثلة بالمعلومات الكافية لإجراء تقييم شامل لنوعية المخاطر المرتبطة بطالب الائتمان وإمكانية تصنيفه ائتمانيا وفقا لنظام تصنيف داخلي بالبنك والأهلية القانونية لطالب الائتمان في تحمل الالتزام ومعرفة سمعة طالب الائتمان وخبرته ومركزة في الصناعة (القطاع) والغرض من الائتمان وطبيعة المخاطر الحالية والمستقبلية لطالب الائتمان وللصناعة (للقطاع) ومدى الحساسية للتطورات الاقتصادية والعلاقة بين المخاطر والربحية ومصادر السداد ومدى التزام العميل بسداد الالتزامات السابقة ونوعية الضمانات المقبولة.
وتواصل عمل البنك المركزي العماني في مراقبة أداء البنوك التجارية العاملة في السلطنة حفاظا على سلامة أداء بهدف التعرف على قدرتها على تقديم الخدمات البنكية وفق شروط الائتمان، وما قد تتعرض لها من المخاطر في أوقات محددة تفرضها الأوضاع الاقتصادية وتبدأ بتنبؤات مبنية على استمرار الأوضاع الحالية لأوضاع الأزمة فتضع خططا بديلة تختلف في درجة التحوط للظروف الحالية كل ذلك بهدف التأكد من أن البنوك سوف تكون لديها موارد رأسمالية كافية لمواجهة أي ظرف طارئ.
وخلاصة القول ان ما حققه النظام النقدي جاء في إطار توجهات وثوابت الاقتصاد الوطني الذي فرض أن يكون أي نشاط أساسه العدالة ومبادئ الاقتصاد الحر، وقوامه التعاون البناء المثمر بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة للمواطنين وفقا للخطة العامة للدولة وفي حدود القانون وأن حرية النشاط الاقتصادي مكفولة في حدود القانون والصالح العام وبما يضمن السلامة للاقتصاد الوطني. وتشجع الدولة الادخار وتشرف على تنظيم الائتمان.

إلى الأعلى