الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يوسع هجومه في (مثلث الأرياف) ويحبط هجمات للإرهابيين

الجيش السوري يوسع هجومه في (مثلث الأرياف) ويحبط هجمات للإرهابيين

دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
وسع الجيش السوري هجومه على مثلث أرياف درعا الشمالي الغربي والقنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي وأحكمت سيطرتها الكاملة على تل قرين وعدد من البلدات الاستراتيجية بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين وفلولهم المنهارة في المنطقة فيما ندد نواب فرنسيون بساسة بلادهم قصيرة النظر بشأن سوريا.
وذكر مصدر عسكري سوري أن وحدات من الجيش “بسطت سيطرتها على بلدات الهبارية وخربة سلطانة وحمريت وتل قرين بعد أن قضت على عدد من إرهابيي جبهة النصرة ودمرت أسلحتهم”.
وحققت وحدات من الجيش والقوات المسلحة خلال عملية واسعة في المنطقة إنجازات نوعية متتالية وأعادت الأمن والاستقرار خلال الشهر الجاري إلى بلدات دير العدس والدناجي ودير ماكر وأحكمت السيطرة على تل مصيح وتل مرعي وتل العروس وتل السرجة وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي تنظيم جبهة النصرة بينهم ما يسمى الأمير العسكري في الجنوب الإ رهابي أبو عمر مختار من الجنسية الأردنية.
ومع إحكام الجيش سيطرته على العديد من القرى والبلدات والتلال الحاكمة في المنطقة التي تمثل نقاط التقاء ثلاث محافظات يضيق الخناق على إرهابيي تنظيم جبهة النصرة بعد ضرب خطوط إمدادهم مع العدو الإسرائيلي الذي يمثل عمقها الاستراتيجي ويمدها بمختلف صنوف الأسلحة والمعدات لشن الهجمات الإرهابية على الشعب السوري وضرب البنى التحتية في الدولة.
من جانب آخر أقرت التنظيمات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي بوقوع خسائر كبيرة في صفوفها على اتجاهات عدة في المنطقة ومقتل عدد من أفرادها بينهم الإرهابيون حسن قاسم المفعلاني ونواف موسى النزال وعبد الرحمن مصعب الفروان ويحيى الصبح وخالد فلاحة.
بالتوازي كثفت وحدات من الجيش والقوات المسلحة ضرباتها المركزة على فلول وتجمعات التنظيمات التكفيرية المنهارة على اتجاهات عدة في ريفي القنيطرة ودرعا الشمالي الغربي وكبدتها خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد.
وأكد المصدر سقوط العديد من الإرهابيين على طول المناطق الممتدة بريف القنيطرة في تل بزاق الى السفح الشرقي لتل مسحرة وصولا إلى قرية نبع الصخر شمال غرب الحارة و”تدمير عتاد واسلحة بينها رشاشات ثقيلة”، مضيفا إن وحدات الجيش زادت من وتيرة عملياتها في المنطقة باتجاه قرى وتلال ريف درعا الشمالي الغربي و”كبدت التنظيمات الإرهابية في كفر ناسج وجنوب شرق تل عنتر خسائر كبيرة بالعديد والعتاد”.
وأشار المصدر إلى “وقوع قتلى ومصابين في صفوف التنظيمات الإرهابية وتدمير كميات كبيرة من أسلحتهم وعتادهم في تل الحارة” المطل على مساحات واسعة في ريفي درعا والقنيطرة.
ويحكم الجيش العربي السوري طوقه الناري على تحركات التنظيمات الإرهابية وخطوط إمدادها مع الكيان الإسرائيلي ويتابع تقدمه من عدة محاور بعد اتساع سيطرته على العديد من القرى والبلدات والتلال الاستراتيجية في منطقة تلاقي ثلاث محافظات.
وفي درعا البلد أفاد مصدر عسكري بأن وحدة من الجيش السوري “دمرت وكرا بمن فيه من ارهابيين واسلحة وذخيرة في حي الكرك في درعا البلد” بعد أن دمرت لهم وكرا يوم أمس الأآول في محيط جامع بلال الحبشي يحتوي على أجهزة اتصال ومعدات حديثة تحصل عليها التنظيمات الإرهابية من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي.
في هذه الأثناء نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة عمليات نوعية ومركزة على أوكار التنظيمات الإرهابية المنتشرة في العديد من المناطق بريفي حلب وإدلب والحقت في صفوفها خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
وذكر المصدر أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة “قضت على إرهابيين ودمرت لهم اليات واعطبت أخرى في دوير الزيتون ومزارع الملاح شمال حلب” ولفت إلى “سقوط آخرين قتلى ومصابين وتدمير اسلحتهم في بابيص وعندان” بالريف الشمالي، مشيرا إلى أن وحدات من الجيش “كبدت التنظيمات الإرهابية خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد في مدينة الباب” على طريق منبج بريف حلب الشرقي مبينا أن ضربات الجيش طالت تحركات الإرهابيين غرب مطار النيرب شرق حلب و”أوقعت بينهم عددا من القتلى والمصابين”.
وأكد المصدر “مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين في العويجة شمال شرق حلب حيث كانت وحدات الجيش فرضت سيطرتها على منطقتي المناشر والمقلع والتلال المحيطة بمنطقة العويجة في تشرين الأول الماضي”.
وأشار المصدر إلى “وقوع العديد من الإرهابيين قتلى ومصابين خلال عمليات نوعية على اوكارهم في باب الحديد والعامرية والراشدين الرابعة وحيي سليمان الحلبي وصلاح الدين ” بحلب.
وفي ريف إدلب واصلت وحدات من الجيش عملياتها ضد تحركات التنظيمات الارهابية وضرب خطوط امدادها مع الجانب التركي و”قضت على العديد من أفرادها ودمرت اسلحتهم في بشلامون وحللوز بجسر الشغور” وفق المصدر الذي أكد “مقتل واصابة آخرين في الحميدية وأبو الضهور وتل سلمو” شرق إدلب.
وفي ريف حمص أوقعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة قتلى ومصابين في صفوف التنظيمات الإرهابية التكفيرية بحي الوعر وعدد من المناطق بريف المحافظة .
وقضت وحدات من الجيش “على عدد من الإرهابيين وأصابت آخرين في شارع الخراب وطلعة راكان بحي الوعر” الذي تحاصر فيه التنظيمات الإرهابية آلاف المواطنين وتتخذ منهم دروعا بشرية.
وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش نفذت عمليات نوعية على تجمعات الإرهابيين وتحركاتهم في الريف الشمالي أسفرت عن “مقتل العديد من الإرهابيين وتدمير شاحنة كانت تقل ارهابيين في حوش الدغلي وشمال الأشرفية وفي قرية المكرمية بريف تلبيسة”.
وفي الريف الشرقي أكد المصدر “وقوع العديد من الارهابيين قتلى ومصابين في قرية الدويبة وتدمير جرافة كان يستخدمها الإرهابيون في عملياتهم الإجرامية على تلة مسعدة ” بناحية جب الجراح لافتا إلى سقوط عدد من افراد تنظيم “داعش” الإرهابي قتلى في قرية رحوم بأقصى الريف الشرقي.
الى ذلك ندد جاك ميارد النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية الذي كان ضمن الوفد البرلماني الفرنسي الذي زار سوريا بـ “سياسة باريس قصيرة النظر” تجاه سوريا بينما أعلن عضو مجلس الشيوخ الفرنسي فرانسوا زوشيتو عن وجود “فرصة لإستئناف الحوار والعلاقات الدبلوماسية مع سوريا”.
وأكد ميارد في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية بعد عودته إلى باريس أنه إذا تداعى الوضع في سوريا “فستعم الفوضى في المنطقة” مشددا على ضرورة أن تحافظ فرنسا على مصالحها الاقتصادية في سوريا.
ورداً على انتقاد ساسة النظام الفرنسي لزيارة الوفد البرلماني الفرنسي إلى سوريا وصف ميارد لراديو سود تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بهذا الصدد بأنها “قصور أخلاقي” وقال: هي انتقادات من “الناس الذين هم في صالونات باريس.. وأن العمى السياسي والتوحد يذهب بأصحابه إلى الحائط وإن ذلك غير مقبول”.
ودعا النائب الفرنسي منتقديه وفق ما نقلت عنه صحيفة لوموند الفرنسية أمس “للنظر والاستماع بتدقيق” وقال: “أنا راض عن زيارة الوفد إلى سوريا” مبينا أن “ما يعتقده العديد من البرلمانيين الفرنسيين هو عدم الاتفاق مع سياستنا في الشرق الأوسط”.
وتابع ميارد: إذا أردنا إنهاء الحرب في سوريا يجب أن نتحدث مع الناس والدعوة إلى الإنتعاش شيئا فشيئا في الحوار مع القيادة السورية مع أن لدينا الكثير مما يدعونا لسرعة التواصل مع تلك القيادة.
وأكد النائب الفرنسي أن لا حل عسكريا في سوريا وأن الحل سيكون من خلال عملية سياسية وقال: إن “الرئيس بشار الأسد شريك أساسي فيها”.
بدوره قال زوشيتو: “ذهبنا إلى سوريا لجمع المعلومات” لافتا إلى وجود “فرصة لاستئناف الحوار والعلاقات الدبلوماسية مع سوريا” داعيا إلى الإسراع للاتفاق مع القيادة السورية من أجل محاربة الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم.
وبحسب لوموند فإن زوشيتو أضاف “يجب علينا أن نأخذ في الاعتبار تطور الإرهاب في سوريا والعراق وتهديد إرهاب داعش للاستقرار في لبنان وفي بلادنا .. لا يمكننا الصمت على الوضع الراهن لداعش الذي لديه قدرات كبيرة”.
من جانبه أكد النائب جيرار بابت من الأغلبية الاشتراكية وشارك في الزيارة إلى سوريا أنه أبلغ الرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية بالزيارة رغم إشارته إلى أن الوفد لم يحمل أي رسالة رسمية من الحكومة الفرنسية.
وقال بابت في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: “من الصعب القول إننا نريد أن نحارب الإرهاب في فرنسا وأن نتجاهل ما يحدث في سوريا” موضحا أنه لم يعد هناك معارضة معتدلة فيها.
وفي تأكيد على وجود خلاف داخل الطبقة السياسية الفرنسية والنظام الفرنسي إزاء السياسة تجاه سوريا أعلن رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق فرانسوا فيون أنه لو أتيحت له فرصة التوجه إلى سوريا لكان ذهب بالتأكيد.
وقال فيون: “إنهم محقون بالتوجه إلى هناك.. علينا الاستماع إلى كل الأطراف” بينما قال رئيس الاستخبارات الداخلية السابق بيرنار سكارسيني في تصريح لتلفزيون بي إف إم تي في: “لا يمكننا العمل على داعش وضد داعش من دون المرور بسوريا أي أن استئناف الحوار إلزامي”.
وكان الوفد الفرنسي الذي التقى الاربعاء الرئيس بشار الأسد أكد رغبة العديد من البرلمانيين الفرنسيين بزيارة سوريا للاطلاع على الواقع ونقل حقيقة ما يجري في البلاد إلى الشعب الفرنسي مشددين على أهمية التنسيق وتبادل المعلومات بين سورية وفرنسا في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وضم الوفد الفرنسي الذي زار سوريا عضو مجلس الشيوخ الفرنسي جان بيير فيال رئيس لجنة الصداقة الفرنسية السورية في المجلس إضافة إلى النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية جاك ميارد نائب رئيس لجنة الصداقة الفرنسية السورية بالجمعية عمدة مدينة ميزون لافيت وفرانسوا زوشيتو عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عمدة مدينة لافال والنائب جيرار بابت من الأغلبية الاشتراكية.
وفي المقابل أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” أن برنامجها لتدريب إرهابيي ما يسمى “المعارضة المعتدلة” في سوريا سيبدأ في غضون أربعة إلى ستة أسابيع.
ويؤكد هذا الإعلان تمسك الولايات المتحدة بسياساتها القائمة على دعم الإرهابيين وتمويلهم وتسليحهم في سورية تحت مسمى “المعارضة المعتدلة”على الرغم من كل التقارير وحتى تصريحات المسؤولين الغربيين التي أكدت عدم وجودها في ظل سيطرة التنظيمات الإرهابية المتطرفة كـ داعش والنصرة على مشهد ما يسمى بـ “المعارضة”.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم البنتاجون الأميرال جون كيربي أن ما سماها “عملية غربلة العناصر الذين سينخرطون في برنامج التدريب لم تكتمل بعد إذ لم يجتز مرحلة التصفية حتى الآن إلا نحو مئة عنصر في حين أن برنامج التدريب يستلزم مشاركة ما بين 200 إلى 300 عنصر في كل دفعة”.
وأشار المتحدث باسم البنتاجون إلى أن “عملية انتقاء هؤلاء العناصر تتم بعناية منعا لتسلل عناصر معادية إلى برنامج التدريب” بحسب زعمه.

إلى الأعلى