الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ناصر الحسني يدشن ثلاثة إصدارات في المعرض

ناصر الحسني يدشن ثلاثة إصدارات في المعرض

أغاني التمُّرد والحياة .. رؤى عربية .. سيرة القرية

مسقط ـ (الوطن):
أصدر الكاتب ناصر الحسني ثلاثة إصدارات في الأدب العربي جاءت متنوعة بين النصوص والمقالات والسيرة للمكان والزمان، كما أنها جاءت متوزعة على ثلاث دور نشر على مستوى الوطن العربي وهي كالآتي: أغاني التمرد والحياة عبر مؤسسة الانتشار العربي، لبنان بيروت، ورؤى عربية عبر مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة سلطنة عمان، مسقط، وسيرة القرية عبر دار كنوز المعرفة، الأردن، عمَّان؛ وناصر بن حمود الحسني كاتب وباحث أكاديمي صدر له من قبل: العبودية وأثرها في شعر عنترة، ومقاصب عامر بن سيف، والسلام والحنين، وومضات من الأدب العربي، ولآلئ عربية، وأغنية الوداع الأخير، وجواهر عربية، ونشرت له مجموعة من المقالات والدراسات الأدبية والنقدية في الصحف العمانية والخليجية والعربية.

أغاني التمُّرد والحياة
يحلِّق الكاتبُ من خلالِ أغنياتِهِ في التَّمردِ والحياةِ بالجمعِ بين المتضادات والمتناقضات في هذا الكون الممتدّ في المعنى واللامعنى .. في النصِّ وخارج النصِّ، وذلك باستخدام التَّماهي في اللفظ المستغرق في فلسفةِ الحياةِ والوجودِ بروحِ المدركِ للحقيقةِ، والقابض على جذوةِ الخيالِ المتوقدةِ بكلمات غاية في العذوبة والروعة والجمال، وهو يرصد كلَّ التصوراتِ الممكنةِ وغير الممكنة.. الشاردة والسائرة والخالدة مع سحر اللغة العربية وبلاغتها لتتمازج ثقافةً وفنّاً وإبداعاً، وأهدى الكاتب إصداره كالآتي:” إلى كل العاشقين والعاشقات، المتمردين والمتمردات، الثائرين والثائرات/ من أجل.. الحرية والكرامة، ومن أجل..العدالة والحياة”. وقدم مجموعة من النصوص وصل عددها 19 نصا جاءت وفق الترتيب الآتي: الحُبُّ والتمرُّد، ذات النهدين، أغنية المطر، أغنية الحزن، التمرُّد، انعكاسات التمرُّد، التباسات التمرُّد، الثائر، الإضراب، كيف الطريق إلى التمرُّد؟!، إني تعبتُ من التمرُّد، فلسفة المرض، المكيدة، الحقد، من وحي عينيك، الضلال، الغواية، أمعلمي؟!”.

زخاتُ المطرِ
تنشرُ لي أنفاسَكِ
كرائحةِ الوردِ
تفوحُ بين جذوعِ النَّخيلْ
تتأرجحُ بين أغصان الفرصادْ
تتمازج مع شجرة النارنج العتيقةْ
***
زخاتُ المطرِ
تنشرُ لي نسماتكِ
كضفائرِ طفلةٍ بريئةْ
تتهادى كخريرِ شرجةِ الحيْ
كغصنِِ السِّدر المنحني بالنبقْ
كطائرِ المنعيمْ بكحلهِ الأسودِ على رشيهِ الأبْيضِ الناعمْ

رؤى عربية .. مقالات في الأدب
يأتي كتاب رؤى عربية تتويجا للجهود التي يبذلها الكاتب ناصر بن حمود الحسني في خدمة الأدب في عُمان خاصة والوطن العربي عامة، وهو يحتفي بإصدارات الزملاء الكتّاب والأدباء بقراءة اجتهادية لا تخلو من وجود فكر أدبي وثقافة إبداعية لتقديم أقل ما يمكن تقديمه إزاء الحركة والصحوة الكتابية التي تتطور سريعا وتنمو وفق أطر ثقافية وفكرية وحضارية متعددة ومختلفة، وقد واكب الكاتب هذه الحركة ورصد تحركاتها من خلال القراءة لأحدث الإصدارات بأسلوب فني أدبي جميل يخلو من التكلف، وقدم في هذا الكتاب 12 مقالا وهي كالآتي: كثافة المعنى في “فَاطْمَهْ ” لعبدالله حبيب، المصطلحات المقززة وتقنيات السرد، الحبُّ والعشقُ والحنين في “ما تبقَّى من اللَّون” لشُميسة النّعمانية، غياب السرد في عرافة المساء لشيمة الشمري، ثيمة الحزن في ” البحرُ يبدّل قمصَانهُ!” لعائشة السيفية، البيئة وأثرها في اللغة من خلال يوم على تخوم الربع الخالي لخليفة العبري، قراءة في منحنيات مريم السيابية، تقنياتُ السَّرد في مجموعة “حْبيب رمان” لبشرى خلفان، علاقة الشخصية الروائية بالسرد، تقطعات بين الشِّعر والخاطرة، أدب الرحلات في المشهد الثقافي العُماني.
وقد جاء إهداؤه كالآتي:” إلى كلِّ الرِّفاق في الجمعيِّة العمانيِّة للكتَّاب والأدباء والنادي الثقافي والمنتدى الأدبي، إلى كلِّ الروَّاد في الثقافة.. والفكر.. والنقد.. والأدب.. الكتابة حياة وخلود..!.”

سيرة القرية (سيرة للمكان والزمان)
وقد جاء إهداؤه لهذا الكتاب كالآتي:” لأم مجاهد الغالية بقدر ما وقر في القلب من إيمانٍ، وحُبٍّ ووفاء.. لكِ ولقرية المسفاة كلُّ معاني الحُبِّ والعشق والهوى”، وقدم فيه سيرة للمكان والزمان مثل: القرية، شيخ القرية، الشَّايب زاهر، أبطال القرية، التنجيليه، حمار القرية،حياة القرية، للقرية حياة وجمال، البرَّادة، الرقاط، المدلوك، الكوديه، الرَّعي، خيمة الختان، عزوة الشواء، الحول حول، طاهر، الصَّدقة، الخبز، البادَّة، رحبة البيوت، مهوى النجم، الشاووووي، أنا والحمار، ألفاظ قروية، عندما كنا صغارا، أفل نجم آخر!.”.
وهو كما قال عنه الكاتب ناصر الحسني: ” بفضل من الله يأتي إصداري الثالث هذا العام والعاشر من سلسلة إصداراتي والمعنون”سيرة القرية” الذي صدر عن دار كنوز المعرفة العلمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، والذي يتحدث عن سيرة قرية المسفاة زمانا ومكانا، وكم وددت أن يكون مقال ابن العم الصديق موسى الحسني في مقدمة هذا الإصدار؛ وقد اقتطع جزءا منه هنا حيث قال: “لقد طالعتنا كتب التاريخ عن أهمية الوطن في حياة الإنسان، ودوره في تشكيل شخصيته وبنائها، فالوطن ذلك المكان الذي عاش الإنسان فيه طفولته وصباه؛ حيث اللعب واللهو والمرح والذكريات الجميلة؛ فالوطن المكان الذي ارتبط به الإنسان، وسكنه روحا وجسدا، وهام به حبا ووجدانا، هام بجباله المتعددة والمتنوعة، كما هام بأوديته بشتى أصنافها ومسمياتها، وهام بسهوله وهضابه، وحاراته القديمة، وقد ارتبط حب الإنسان بهذا الوطن لأن فيه حنين الوالدين للابن، وحنين الابن لوالديه، وحنين الإخوان والأحباب، وأسوق إليك عزيزي القارئ مواقف من تاريخ رسولنا الكريم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ في حب الوطن، وكيف أن حب الوطن من الإيمان، وقد جاء الإسلام ليثبت هذا الحب، فقد بين الله تعالى فضل الوطن بقوله تعالى:”وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ” حيث جعل الخروج من الديار بمقام قتل الأنفس، وقد أحب الرسول صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو القدوة والأسوة الحسنة في حب تلك المدينتين المقدستين، كما أثبت صلى الله عليه وسلم الحب لبعض الأودية والمواقع والجبال ومنها جبل أحد، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”إن أحداً جبل يحبنا ونحبه”. واشتاق كثير من الصحابة إلى موطنهم الأول مكة المكرمة حيث هاجروا منها، وتركوا أرضهم، وأموالهم، بل وأهليهم وليس هناك ما هو أشد مرارة على المرء من ترك وطنه ومسقط رأسه، وقد سجل التأريخ الإسلامي مواقف وأماكن ظلت ماثلة في ذاكرة كل مسلم، وظل كتاب السيرة النبوية يرصدون لنا مواقف من تلك الأماكن وتلك العراص الطاهرة والأماكن المقدسة … مكة المكرمة ذلك المكان الذي تلقت في البشرية نداء السماء لتملأ الدنيا نورا محمديا سرمديا … غار حراء .. مسجد قباء … مسجد ذي القبلتين … بيعة الرضوان … والعديد من الأماكن التي وطئتها أقدام ذلك الركب الجميل وذلك الجيل الذهب، فالمحبة للوطن أمر غريزي وطبيعة طبع الله النفوس عليها، وحين يولد الإنسان في أرض فينشأ فيها ويشرب ماءها ويتنفس هواءها ويحيا بين أهلها فإن فطرته تربطه بها فيحبها ويواليها، وتأتي المسفاة لتشكل خطا ومسارا واحدا من ذلك الحب الساطع الذي رسمه لنا ديننا الإسلامي الحنيف في حب الإنسان للوطن، لهذه القرية التي سكنت روحي ووجداني وخيم حبها في كياني .. ذلك الحب الممزوج بالأنين .. أنين نحو تطلعات الشباب في هذه القرية نحو الرقي والتقدم نحو حياة كريمة وتحقيق الأحلام والآمال …”.وإليك عزيزي القارئ هذا الإصدار لعله يكون وفاء لتلك الديار التي عشنا فيها وعشقناها بلا حدود، وعسى أن ينال إعجابك في أي زمان ومكان.

إلى الأعلى