الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / فريق إي.أف.جي يتوج بالنسخة الخامسة وزين الكويتي يفوز بالمرحلة السادسة
فريق إي.أف.جي يتوج بالنسخة الخامسة وزين الكويتي يفوز بالمرحلة السادسة

فريق إي.أف.جي يتوج بالنسخة الخامسة وزين الكويتي يفوز بالمرحلة السادسة

في الطواف العربي للإبحار الشراعي

رسالة المنامة من – خالد الجلنداني :
أسدل الستار أمس الأول بفندق دراجون بالعاصمة البحرينية المنامة على حفل ختام النسخة الخامسة من سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي تحت رعاية الشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة، رئيس الاتحاد العربي للشراع، ورئيس الاتحاد البحريني للرياضات البحرية، وبحضور سعادة عبدالله بن راشد المديلوي سفير السلطنة لدى مملكة البحرين، وبحضور عبدالعزيز بن سالم الهنائي نائب العميد للإدارة بكلية عمان البحرية الدولية، وعدد من ممثلي اللجنة المنظمة، ووسائل الإعلام المحلية والبحرينية. واستهل الحفل بكلمة ألقاها محسن البوسعيدي مدير فريق الإبحار المحيطي والبرنامج النسائي في مشروع عمان للإبحار، سلط فيها الضوء على أبرز ملامح وأهداف نسخة هذا العام من الطواف العربي، وبعده قامت سلمى الهاشمية مدير عام التسويق والفعاليات في مشروع عمان للإبحار بالإعلان عن أسماء الفائزَين بـ”جائزة روكي” التي قدمها القائمون على سباق فولفو المحيطي لاثنين من البحارة تحت سن الثلاثين اعترافاً منهم بأهمية سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي في تطوير الشباب وصقل مهاراتهم في الإبحار الشراعي المحيطي. وقد برز سباق الطواف العربي كإحدى أهم الفعاليات البحرية في الشرق الأوسط، على غرار الطواف الفرنسي في أوروبا، وذلك للمنافسات الحامية التي يشهدها السباق بين عدد من البحّارة المحترفين والهواة من مختلف دول العالم، ولما يحمله من أهداف رامية إلى تعزيز رياضة الإبحار الشراعي بين الشباب بأسلوب حديث يتناسب مع متغيرات العصر. كما يهدف السباق إلى الترويج لمنطقة الخليج العربي كإحدى أهم الوجهات السياحية والرياضية من خلال إبراز المراسي التي يمر بها السباق وإمكاناتها في استضافة الفعاليات الرياضية على المستوى العالمي.

مفاجآت

وقد شهد السباق هذا العام مفاجآت كثيرة لعل أبرزها كان تصدر فريق زين الكويتي للإبحار الشراعي بقيادة المخضرم في سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي سيدرك بوليني، حيث استطاع التقدم إلى الصدارة خلال الليل وخاض منافسة حامية ومناورات قوية مع فريق أفيردا تمخضت عن تفوق فريق زين الكويتي وظفره بالمركز الأول في هذه المرحلة التي انطلقت من الدوحة مساء يوم الجمعة 27 فبراير، ويعتبر الفوز إنجازاً كبيراً للفريق لأنه يشارك في السباق لأول مرة ويحمل طاقماً من البحّارة الهواة من موظفي شركة زين للاتصالات التي تعد واحدة من أبرز شركات الاتصالات في الشرق الأوسط، وكان هذا الفوز ذا انعكاسات إيجابية كبيرة على نتيجة الفريق في الترتيب العام، حيث صعدوا إلى المركز الثالث في منصة التتويج على حساب فريق ديلفت تشالنج الذي تأخر للمركز الرابع. وعن هذا الإنجاز يقول سيدرك: “نحن سعداء بهذا الفوز كثيراً، فهو فوز للفريق وفوز لشركة زين الراعية للفريق. وبالرغم من انطلاقتنا البطيئة من الدوحة إلا أننا استطعنا زيادة سرعتنا في الليل ولحقنا بباقي القوارب وعززنا من العمل الجماعي وركزنا على سرعة القارب واستطعنا في النهاية الوصول إلى المقدمة وحافظنا على صدارتنا حتى النهاية”.

بطل الطواف

أما لقب نسخة هذا العام من سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي فكانت من نصيب فريق إي.أف.جي الذي استطاع الحفاظ على لقبه للعام الثاني على التوالي بفارق 9.25 نقطة عن المركز الثاني، بالرغم من وصوله في المركز الثالث في المرحلة الأخيرة، وكان هذا الفريق مرشحاً للفوز منذ البداية بفضل طاقمه القوي الذي يضم الربان الفرنسي المخضرم سيدني جافنييه، ومحمد المجيني، وعبدالرحمن المعشري، وعبدالله الشكيلي، وداميان فوكسال، وأليكس بيلا، ونيكولاس لونفين، وفابيان ديلاهي. وعبر سيدني جافنييه ربّان فريق إي.أف.جي عن سعادته الغامرة بحفاظه على اللقب وقال بأن سباق هذا العام كان الأصعب في تاريخ السباق ولكن الروح المعنوية العالية للبحّارة والعمل الجماعي كان كفيلاً بإحراز الفوز.
ولم يكن فوز إي.أف.جي سهلاً هذا العام فقد ظهر له منافسون جدد نازعوه على عرش الصدارة مثل فريق زين الكويتي، وفريق النهضة العماني، ولكن أشرسهم كان فريق أفيردا بقيادة الربّان مارسيل هريرا الذي عاد يكرر سيناريو المنافسات التي خاضها مع سيدني في العام الماضي. وقد أثبت فريق أفيردا بأنه قادر على منافسة المحترفين بالرغم من قلة خبرته وعدم فوزه بأي مرحلة من مراحل السباق، وأن ثبات الأداء كفيل بإيصالهم إلى منصة التتويج، فقد حافظوا على روحهم المعنوية وأدائهم ضمن المراكز الخمسة الأولى طوال السباق. وعن فوزهم بالمركز الثاني قال هريرا: “سعداء بحفاظنا على المركز الثاني الذي حققناه في العام الماضي، وهو دليل على أدائنا الثابت وأن حصولنا على المركز الثاني في العام الفائت لم يكن مجرد صدفة، وآمل العودة في العام المقبل للمنافسة على المركز الأول”.
أما الفريق الطلابي الهولندي ديلفت تشالنج فقد كان يأمل أن يحافظ على المركز الثالث في الترتيب العام حتى نهاية الطواف، إلا أن فريق زين الكويتي كان الأسبق في المرحلة الأخيرة وخطف منهم المركز الثالث في الترتيب العام، وبذلك جاء فريق ديلفت تشالنج في المركز الرابع. وبالرغم من ذلك إلا أن الفريق كان راضياً عن أدائه وخصوصاً في المرحلة الثانية الأطول في السباق التي أحرز فيها المركز الأول. ويعبر الربّان سونيما عن سعادته بالنتيجة العامة التي حققوها ويقول: “كان السباق بمجمله حافلاً بالتحديات والمنافسات، وكانت المرحلة الأخيرة حاسمة لنا حيث بدأنا المرحلة من الدوحة بسرعة جيدة وحافظنا على المركز الثالث في اليوم الأول، ولكننا فقدنا السرعة خلال الليل وخرجنا عن مسار الرياح، وكانت فرصة لفريق زين للتقدم علينا وخطف المركز الثالث منّا”.

الفريق النسائي

أما فريق الثريا النسائي بقيادة الربّانة ماري روك فقد قدم أداء استثنائياً طوال مراحل السباق، وخاض منافسات قوية في المرحلة الختامية وأحرز فيها المركز الخامس متقدمين على فريق جي.أيه.سي المدعوم من فريق دونج فينج الصيني، وجاء في المركز السادس في الترتيب العام، وقالت الربّانة ماري روك عن مجريات السباق: “كانت المرحلة الأخيرة أفضل من سابقتها، فبالرغم من قوة الرياح إلا أن الأمواج لم تكن عالية جدا وكان الإبحار أكثر سلاسة، وكنّا في منافسة قوية مع فريق جي.أي.سي الصيني واستطعنا التفوق عليهم أخيراً في فوز حاسم أثر على ترتيبنا العام”.
ونتيجة لتأخرهم عن فريق الثريا النسائي جاء فريق جي.أيه.سي المدعوم من فريق دونج فينج الصيني في المركز السادس في المرحلة الأخيرة مما يعني تأخرهم في الترتيب العام إلى المركز الثامن، وجاء فريق أوميفكو صور بقيادة الربّان أحمد المعمري في المركز السابع في المرحلة الأخيرة، والمركز التاسع في الترتيب العام.
أما فريق النهضة العماني فقد قدم أداء متميزاً بقيادة الربّان فهد الحسني في المرحلة الأخيرة، وسيطر على مقدمة السباق لمسافة طويلة، إلا أنهم واجهوا شباك الصيد في الليل وخسروا نصف ساعة كانت كفيلة بتراجعهم إلى المركز الثامن في المرحلة الأخيرة، إلا أنهم حافظوا على المركز الخامس في الترتيب العام بفضل فوزهم بالمركز الثالث في أكثر من مرحلة من مراحل السباق. وعن أداء الفريق في نسخة هذا العام قال فهد الحسني: “بعد تقدمنا على جميع القوارب واجهنا بعض العقبات وخسرنا ما لا يقل عن نصف ساعة، واضطررنا للابتعاد عن بقية القوارب، ولكننا مع ذلك كله سعداء بأداء الفريق الذي قدم أداء مشرفاً طوال مراحل السابق، ونأمل أن نصل إلى منصة التتويج في العام المقبل”. وبالنسبة لفريق كلية عمان البحرية الدولية فقد ختم المرحلة السادسة في المركز التاسع، وجاؤوا في المركز الحادي عشر في الترتيب العام، بعد فريق البحرية السلطانية العمانية الذي جاء في المركز العاشر في الترتيب العام. ومن بين الفرق التي لم توفق في سباق المرحلة الأخيرة كان فريق “بيين فوال” السويسري الذي ختم السباق الأخير في المركز العاشر، ولكنه جاء في المركز السابع في الترتيب العام.

جهود كبيرة

أكد الشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة رئيس الاتحاد العربي للشراع ورئيس اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون الخليجي للشراع ورئيس الاتحاد البحريني للرياضات البحرية أن مملكة البحرين عملت على تهيئة كافة الظروف من أجل انجاح الطواف العربي للابحار الشراعي والذي يعتبر بمثابة الإرث التاريخي والثقافي للبلدان العربية حيث لا يقتصر فقط على الناحية الرياضية التنافسية بل يتجاوزها إلى المحافظة على التراث البحري المستمد من ماضينا الجميل. وأشار آل خليفة إلى أن هذه الفعالية أسهمت كثيرا في تقوية الروابط بين جميع الاشقاء من الدول العربية والتي هدفت من وراء مشاركتها الى اثراء مسيرة هذه الرياضة البحرية التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بالتراث العربي الناصع. مضيفا ان المنافسة في الطواف العربي تعد فرصة مواتية امام المشاركين لإبراز المواهب المتميزة في الابحار الشراعي، كما مثل الطواف عامل جذب للبحارة الدوليين للمنطقة لوضع مهاراتهم وخبراتهم في امتحان حقيقي في ظل المشاركة المتميزة من قبل مختلف الدول.
واضاف رئيس الاتحاد العربي للشراع ورئيس اللجنة التنظيمية لدول مجلس التعاون الخليجي للشراع ورئيس الاتحاد البحريني للرياضات البحرية إلى ان استضافة البحرين لهذا التجمع الخليجي البحري والثقافي للسنة الخامسة على التوالي جاء امتدادا منطقيا للمكانة المرموقة التي تحتلها مملكة البحرين على ساحة المحافظة على التراث العربي الاصيل، كما انها تأتي تأكيدا واضحا على ما بلغت اليه رياضة الشراع في البحرين من مستوى متطور بفضل الجهود المميزة لكافة منتسبي هذه الرياضة العريقة. مشيرا الى ان هذا السباق سيفتح الباب امام دول الخليج العربي من اجل استضافة المزيد من البطولات العالمية في رياضة الشراع باعتبار المنطقة الخليجية من اهم المناطق الغنية بالارث التاريخي في مجال الابحار الشراعي. وأكد الشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة دعمه لاقامة مثل هذه السباقات المتميزة في مملكة البحرين التي تربطها بالبحر روابط قوية منذ أمد طويل ومن أجل ابراز الصورة المشرقة لرياضة الابحار الشراع في المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص.

اكتشاف مواهب

من جانبه قال سعادة عبدالله بن راشد المديلوي سفير السلطنة المعتمد لدى مملكة البحرين: في البداية نشكر القائمين والفرق المشاركة في تنظيم الطواف العربي للابحار الشراعي وكذلك الفرق الفائزة وليس غريبا على العمانيين والمشاركين في هذا الطواف العربي للإبحار الشراعي تنظيم مثل هذ الفعاليات بحكم أن لدينا تاريخا عريقا في تاريخ الأبحار الشراعي. وأضاف سعادته: إن سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي حقق الأهداف الذي أقيم من أجلها والمتمثلة في لم الشمل الخليجي، وتنشيط السياحة في المنطقة، وايجاد الجو التنافسي ما بين البحارة ونشر رياضة الإبحار وزيادة شعبيتها.
وقال سفير السلطنة المعتمد لدى مملكة البحرين: إن مثل هذه السباقات تساهم في تثبيت دول مجلس التعاون الخليجي على الخارطة الدولية للإبحار الشراعي وكذلك الخبرة الكبيرة التي يكتسبها البحارة المشاركون في هذا الطواف من أبناء المنطقة والتي ستساهم في تطوير مهاراتهم وهو الأمر الذي يصب في صلب أهداف النادي للترويج لرياضة الابحار الشراعي وتنمية المهارات المحلية الشابة. وأكد المديلوي على أن الهدف الأساسي من هذا الطواف هو إحياء الموروث البحري العريق لمنطقة الخليج العربي بوجه جديد لرياضة الإبحار الشراعي عبر فئة القوارب الشراعية الحديثة، كما أن الطواف العربي للإبحار الشراعي يعتبر من المسابقات التي تقام في دول مجلس التعاون والتي تشجع على رياضة الشراع لأن هناك الكثير من الناس لا يعرفون جيدا أهمية هذا النوع من الرياضة في منطقة الخليج من الناحية التاريخية وكذلك الاهتمام برياضة الشراع الحديث وفي الأماكن المناسبة وبالتحديد في وقت الشتاء وتعتبر منطقة الخليج من المناطق المناسبة لإقامة مثل هذه الرياضات في هذا الوقت بالتحديد بوجود الرياح الجيدة والمناسبة لإقامة مسابقات الإبحار الشراعي والرياضات البحرية.
وأضاف سعادة عبدالله بن راشد المديلوي سفير السلطنة المعتمد لدى مملكة البحرين: بلا شك أن مثل هذه الرياضات توحد أبناء دول مجلس التعاون وتؤصل فيهم الروح الواحدة وتحافظ على التاريخ والإرث البحري الجميل الذي ورثناه عن أجدادنا، وأتمنى أن يتواصل هذا الطواف في الأعوام المقبلة وأن يوصل رسالة لجميع المشاركين بأن السلطنة لها تاريخ كبير في مجال الإبحار الشراعي وتعمل كذلك على غرس هذه الرياضة في نفوس محبيها، وأقدم الشكر إلى المسؤولين والقائمين على تنظيم هذا الطواف الذي يعد ملمحا تاريخيا جميلا لأبناء المنطقة.

طواف التحدي

وبعد ختام السباقات وإسدال الستار على النسخة الخامسة من الطواف العربي للإبحار الشراعي، قال ديفيد جراهام، الرئيس التنفيذي لمشروع عمان للإبحار المنظم للسباق عن تجربة هذا العام: “كانت نسخة هذا العام من الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي فريدة بكل المقاييس، حيث شارك فيها أكبر عدد من الفرق التي وصلت إلى 11 فريقاً تمثل 8 دول وأكثر من 20 جنسية، وعبرت الفرق مساراً بحرياً عكس اتجاه الرياح لمسافة 760 ميلا بحريا خلال 15 يوماً، مروراً بأجمل المراسي البحرية في الخليج العربي. وأضاف الرئيس التنفيذي لمشروع عمان للإبحار: خاض البحارة هذا السباق بكل عزيمة وواجهوا كل أنواع التحديات، وأظهروا معدنهم في التحمل الجسدي والذهني، ولا يسعني سوى أن أهنئ الفائزين بالسباق وأتمنى لجميع الفرق كل التوفيق في جميع السباقات التي يخوضونها خلال الموسم”.

إلى الأعلى