الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / مدير دائرة معادلة المؤهلات والاعتراف بوزارة التعليم العالي لـ ” الوطن “

مدير دائرة معادلة المؤهلات والاعتراف بوزارة التعليم العالي لـ ” الوطن “

مدير دائرة معادلة المؤهلات والاعتراف بوزارة التعليم العالي لـ ” الوطن ” :
لدينا الآن برنامج ابتعاث ضخم يحوي 32 ألف بعثة ومنحة وإعانة دراسية ونستطيع تغطية 90% من مخرجات الدبلوم العام بالسلطنة

قرار وقف التحاق الطلاب العمانيين في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا جاء بناء على معطيات معينة وفي حالة زوال السبب سيتم الاعتراف بمستوياتها وخريجو السنوات السابقة معترف بشهاداتهم

ننصح الطلبة بضرورة مراجعة الوزارة للاستفسار عن ماهية التخصصات المرغوبة في سوق العمل

حوار: جميلة الجهورية
قال سعيد بن عامر الرحبي مدير دائرة معادلة المؤهلات والاعتراف بوزارة التعليم العالي في تصريح ل ـ ” الوطن ” ان قرار وزارة التعليم العالي بوقف التحاق الطلبة العمانيين للدراسة في كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا لا يشمل الطلبة الملتحقين قبل صدور قرار منع الالتحاق ، وسيتم معادلة شهاداتهم متى ما استوفت الشروط وقال : إنه ستبقى تلك المؤسستان ترفد سوق العمل بمخرجاتها من الطلبة العمانيين لأربع سنوات قادمة .
وأوضح أن القرار جاء بناء على معطيات معينة وفي حالة زوال السبب ستعود هذه المؤسسات وفي أي بلد إلى القائمة الموصى بها حسب الاعتمادات الأكاديمية ، كما أن لدى الوزارة برنامج ابتعاث ضخم يحوي 32 ألف بعثة ومنحة وإعانة دراسية يستطيعون تغطية 90% من مخرجات الدبلوم العام بالسلطنة ، دون تخوف من تقلص فرص التعليم داعيا في حواره إلى ضرورة متابعة برامج الوزارة والاستفسار حول ماهية التخصصات المرغوبة في السوق والمطروحة عبر برامج التعليم المختلفة وفيما يلي نص الحوار .
* البعض يذهب إلى أن القرار جاء متأخرا فمتى بدأت الوزارة رصد مستويات هذه المخرجات ؟
** الدراسة بدأت منذ ثلاث سنوات وشملت 3 دفعات وهي دفعة ( 2012 ـ 2013) و (2013 ـ 2014 ) و( 2014 ـ 2015 ) ، وأظهرت مؤشراتها الانخفاض التنازلي في نسبة المجتازين للمقابلات وقال : الوزارة تسعى دائما لتجويد التعليم ، وهو ما يؤكد عليه جلالته في الخطابات السامية ، من اعادة منظومة التعليم ، وايجاد منظومة ذات جودة ، للإيمان بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في البشر .
* لماذا في هذه الفترة بالتحديد ؟!
** مع نسبة التوظيف العالية من بعد عام 2011م استقبلت وزارة التربية والتعليم أعدادا كبيرة وبعض القطاع الخاص والقطاعات الحكومية ، من مخرجات هذه المؤسسات ، و سابقا كانوا يقبلون باعداد بسيطة ، ولذلك لم نلمس هذا الفرق والتدني بصورة كبيرة ، ولكن الوزارة استشعرت هذا الامر مع كثرة الاعداد .
ففي الأعوام الثلاثة الماضية كانت وزارة التربية والتعليم قد استقبلت أكثر من 6000 معلم ومعلمة والغالبية هم متأهلون في هذه المؤسسات ، وعلى الرغم من ذلك وبعد الاطلاع على مستواهم ، قامت وزارة التربية والتعليم بعمل برامج تأهيل مهني لهم وهذه السياسة يتم اتباعها مع جميع المؤسسات ، وحيث إن لوزارة التعليم العالي معايير واضحة للاعتراف بمؤسسات التعليم العالي والتوصية بها ، وهو ما يطبق محليا داخليا وخارجيا .
ففي كثير من الجامعات في بلدان أخرى تم إيقافها أول ما تبادر للوزارة أي مؤشرات تدل على انخفاض مستوى مخرجاتها ، أو بتنازل المؤسسة عن شروط القبول لها للطلبة العمانيين سواء باستثناءات أو في نسبة القبول حيث إن خفض نسبة القبول من 80 إلى 60 % على سبيل المثال في مؤسسة ما يعطينا مؤشرا لاتجاه يناقض جودة التعليم ، وعندما تأتي مؤسسة يوجد فيها ما يزيد عن 2000 طالب وطالبة عماني في تخصصين فقط لا بد من التوقف عند متطلبات السوق .
فسوق العمل في المجتمع يطالبنا بالمواءمة بمخرجات التعليم العالي ، ومتطلبات سوق العمل ، فهل سوق العمل مطلوب أن يتخرج لنا في السنة ما يقارب من 2000 طالب وطالبة في مجال اللغة العربية والدراسات الاسلامية ، فالعاقل ينظر إلى الموضوع أنه فعلا هناك مشكلة بغض النظر عن مستوى هؤلاء الطلبة ، حيث سيكونون عبئا على جميع جهات التوظيف .
*هل اقتصرت الدراسة على مخرجات تلك المؤسستين أم شملت مؤسسات محلية وخارجية إذا كان المعيار الجودة ؟
** نؤكد أن الوزارة لا تألوا جهدا في عملية تجويد العملية التعليمية داخل السلطنة قبل خارجها والدليل على ذلك تم إيقاف مؤسستين تعليميتين داخل السلطنة العام الماضي وحرمانها من تسجيل أي طالب سواء على نفقته الخاصة أو نفقة الوزارة ، في حالة وجود ما يثبت أن هناك خللا في العملية التعليمية ، وكانت هناك استجابة جيدة من قبل تلك المؤسستين .
كما أن الدراسة كانت على مستوى مخرجات كلية الدراسات الإسلامية والعربية وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وشملت مخرجات كثيرة لم تشمل فقط هذين التخصصين ، وإذا رجعنا إلى احتياج السلطنة لتخصصات معينة أو لسوق العمل ، نجد أن التخصصات متوفرة في السلطنة ومؤسساتنا الخاصة ، توفر تخصصات وخيارات كثيرة أمام الطالب .
* ما البدائل والخيارات والفرص التي فتحتها وزارة التعليم العالي أمام مخرجات الدبلوم العام ، بغلق باب التسجيل في هاتين المؤسستين ؟
** لدينا الآن برنامج ابتعاث ضخم يحوي 32 ألف بعثة ومنحة وإعانة دراسية ، نستطيع تغطية 90% من مخرجات التعليم العام في السلطنة ، لذلك لا خوف عليهم من تقلص الفرص.
حيث وضعت وزارة التعليم العالي أمام الطالب أدنى نسبة في القبول وهي 65% للقبول في البرنامج ، وكطالب عليه فقط تحقيق النسبة والتنافس في المقاعد وهي شاغرة ، فما هو الداعي للالتحاق بتخصص غير مرغوب به في سوق العمل ثم آتي لاحقا أطالب الحكومة بالتوظيف وإيجاد فرص عمل لي ، ذلك من الأفضل متابعة خطط وبرامج وزارة التعليم العالي وفرص التعليم الأكاديمي واتجاهات التعليم والسوق .
فمن هذا اللقاء أتمنى أن تصل كلمتنا للمجتمع بضرورة مراجعة وزارة التعليم العالي للاستفسار عن ماهية التخصصات المرغوبة في سوق العمل لآن هناك لجانا ودراسات تمت فيما يختص باستراتيجية التعليم وما هي التخصصات المستقبلية المرغوبة كما أن لدينا برنامج 1000 بعثة وهي تبتعث لتخصصات معينة ، لذلك يفترض أن يتبادر لذهن الأبناء وأولياء الأمور .
* لماذا تم اختيار هذا وكيف تم ؟ وهل تم بناء على دراسات طلب الجهات المستقطبة سواء في القطاع المدني أو القطاعات الأمنية أو الخاصة ؟ وعلى ضوء هذا التساؤل المتوقع هل يتم مخاطبة تلك المؤسسات بعد رصد مؤشرات مستوى المخرجات وجمع الملاحظات ، ويتم التباحث معها وإطلاعها على ماذا أريد وأين هي المشكلة ؟
** يفترض على المؤسسة التعليمية أن تسأل نفسها : لماذا منع طلبة الدولة الفلانية من الالتحاق بها ؟ وهل لديها مشكلة ، وهل مخرجاتهم لديهم مشكلة ؟ وأن تسعى لإرضاء المستقبل فحينما تكون لدي شركة ولدي منتج كيف أعرف جودة منتجي ، هل أنتظر الشكوى أم أقوم بعمل استبيان أو استفتاء لقياس مدى رضا المستهلك لمنتجي ، وهنا المنتج مخرجات ، والحديث ليس بصدد جامعة عجمان أو دبي ، وإنما يشمل جميع القطاعات .
ولدينا تجربة في إطار هذا الإجراء ومع مؤسسات تعليمية أخرى والتي بالفعل تم اتخاذ قرار بوقف التسجيل بها ، بعدها جاء المسؤول من هذه المؤسسات وتدارسنا أسباب الضعف والأسباب التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار ، وبعدما لمسنا أن فعلا هناك جدية من هذه المؤسسات ، تم إعادة ضمها للقائمة التعليمية الموصى بها وهذا القرار فقط بناء على معطيات معينة وفي حالة زوال السبب تعود هذه المؤسسات وفي أي بلد إلى القائمة .
* هل من رصد جاري أو قادم لمستوى مخرجات جامعات وكليات محلية وخارجية بعد هذه الدراسة ؟
** الوزارة حاليا في حالة إعادة هيكلة التعليم والنظر في الجوانب السلبية للفترات الماضية والتي يمكن معالجتها ، وسنرى قرارات قادمة جميعها تصب في مصلحة الطالب من ناحية ضمان حصوله على المعرفة وليس على الشهادة فقط ، وضمان عدم رفض جهات التوظيف له لاحقا لأني كجهة توظيف لا يهمني الطالب حاصل على الشهادة من أي مؤسسة ، بل ما يهمني حصوله على كمية المعرفة التي أحتاجها للوظيفة .
وبهذا العمل سواء بوقف الالتحاق بمؤسسات أم بوضع اشتراطات صارمة فجميعها يصب في مصلحة المخرجات الطالب وولي أمره ، ونحن لا نريد أن يضيعا وقتهم وجهدهم ومالهم في دراسة قد تشبع منها سوق العمل ويقل الطلب عليها .
* ماذا عن تصنيف الكليات والجامعات ومعاييرها ومن يصدرها ومدى مصداقيتها كأرقام ومعلومات عن معايير المفاضلة وحديث المقارنات ؟
** هذه التصنيفات ، تعتمد على معايير سطحية جدا وتعتمد على تواريخ إنشاء المؤسسات وطبعا المؤسسات الخاصة الحديثة ، وبالنسبة لجهات التصنيف لا توجد حاليا جهات يشار لها بالبنان ومصداقيتها 100% لأن هناك معايير محددة فهناك جهات تصنيف تصنف الجامعات البحثية وأخرى تصنف الجامعات التربوية ، وغيرها من التخصصات ، لكن بالمجمل هناك تصنيفات عامة لا تعكس واقع حال المؤسسات ، وتدخل بها العملية التجارية.
* ما الهدف من هذا القرار ولمصلحة من ؟! ومدى استفادة المؤسسات الأكاديمية الخاصة بالسلطنة من هذا القرار ومدى توافقه مع متطلبات المرحلة القادمة عندما يشير القرار إلى الجودة التعليمية ؟
** الهدف الأول من القرار وكما أشرت تجويد التعليم ، وهناك لجان مخصصة تقر إنشاء مؤسسات تعليمية معينة بناء على حاجة سوق العمل ، وأغلب المؤسسات التي أنشئت مؤخرا وهي مؤسسات هندسية ، لحاجة السلطنة لبعض التخصصات الضرورية ، ولقلة المقاعد المتوفرة بها حاليا في المؤسسات داخل السلطنة .
ولأن كثيرا من أولياء الأمور لا يحبذون لأبنائهم أن يخرجوا إلى خارج البلاد ، فالوزارة سوف تقوم بالتنسيق مع هذه المؤسسات لاستيعاب أعداد كبيرة من الطلبة ، فحاليا المؤسسات تقول: أين الطلبة ؟ حيث يوجد لدينا الدعم المادي ، والمقاعد متوفرة ، إلا أننا لم نجد من يشغرها من الطلاب المستوفين للشروط ، ونود فعلا أن يتجه الطالب الى الاتجاه الذي تراه الحكومة لسوق العمل الجاذب له ، وليس الى ما يراه هو .
* ماذا عن غلاء التعليم وارتفاع كلفته وكانت أحد الأسباب لدوافع الاتجاه لبعض المؤسسات الأكاديمية دون غيرها ؟
** الطالب الذي يحصل على نسبة 65% والذي يحصل على أعلى ضمنوا حصولهم على بعثة ولا تكلفه ريالا واحدا ، وتغطيه الحكومة ، لكن لا يأتي ويقول : أنا حاصل على نسبة 50% وأرغب من الحكومة أن تدرسني ، حيث ليس مطلوب من مخرجات الدبلوم العام إلا الاجتهاد والتنافس على الفرص وكلما ارتفعت النسبة ضمن بها حصوله على البعثات .
حيث لا يمكن أن يأتي طالب مستواه ضعيف جدا وأبتعثه للدراسة الجامعية ، فالفشل مضمون ، ولذلك فالسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا هذا الطالب عندما يتوجه إلى مؤسسات أخرى خارجية ينجح ويحصل على امتياز ؟ حيث للأسف هناك عدم مصداقية ، فلو كانت هذه المؤسسات ترفض أن تخرج هؤلاء الطلبة لضعف مستواهم كنا نرفع القبعات لها ، ونثق بجودتها فهي تحترم مؤهلاتها ، ولا تسمح للطلبة الضعيفة أن تتخرج ، وهنا لا نحدد أسماء مؤسسات لأنها كثيرة وتخرج طلبة دون المستوى المطلوب .
*القرار يقول : سيتم معادلة مؤهلات الطلبة الملتحقين بالدراسة قبل هذا القرار في حالة استيفاء شروط المعادلة ، وعلى ضوئه ما هذه الشروط ؟
** أغلب شروط المعادلة منشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة وبها شروط المعادلة والاعتراف وجميع ما يتعلق بمعادلة المؤهل الدراسي ، ولكن الشيء الأساسي أن يكون المؤهل صادرا من مؤسسة تعليمية موصى بالدراسة بها ، واستوفى جميع الساعات والمقررات الأكاديمية للتخرج ، وأن يكون منتظما في الدراسة ، خصوصا لمرحلة البكالوريوس ، فالوزارة لا تعترف بنظام الانتساب أو التعليم عن بعد ، بالإضافة إلى شرط التسلسل الدراسي ، وهنا نحن لا نريد التعميم ونقول : جميع المخرجات قبل هذا التاريخ ستتم معادلتها وإنما في حالة استيفاء الطالب لشروط المعادلة سيتم معادلة شهادته .
* معنى ذلك هل نطمئن مخرجات هذه المؤسسات والدارسين بها حاليا والذين تم إيقاف الدراسة فيها بأن القرار لن يؤثر على مستقبلهم ولن يشمل من انتظم فيها قبل صدور هذا القرار ؟
** بإذن الله أمورهم ستكون جيدة ، وستظل هذه المؤسسات ترفد سوق العمل بطلبة ومخرجاتها لأربع سنوات قادمة ، لأن هناك طلبة قد التحقوا هذا العام وهم في سنتهم الأولى وسيتخرجون بعد أربع سنوات ، ومنهم في سنة التخرج ، لذلك أربع سنوات متتالية سيتم فيها استقبال سوق العمل لمخرجات هذه المؤسسات وسيتم معادلة شهادتهم متى ما استوفت الشروط .
أيضا فيما يتعلق بالتخصصات التربوية الحكومة حاليا رأت أن هناك حاجة لبعض التخصصات التربوية وبذلك سيبدأ من هذا العام سبتمبر 2015 استقبال التأهيل التربوي في جامعة السلطان قابوس ، ولذا أوجدنا حلا في مؤسسة لا غبار عليها ، وهناك مخارج كثيرة لتمكين المخرجات، منها فتح باب التأهيل وإضافة تخصصات تربوية معينة كما جاء في البيان الصادر مؤخرا ضمن قرار وقف الالتحاق بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وكلية دبي للدراسات الإسلامية والعربية .

إلى الأعلى