الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: السيسي يدعو إلى تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب
مصر: السيسي يدعو إلى تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب

مصر: السيسي يدعو إلى تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب

أكدت أنها حصلت على 23 مليار دولار من دول الخليج خلال 18 شهرا
القاهرة ـ وكالات: جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تأكيده امس على أهمية تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب لا تقتصر فقط على الترتيبات الأمنية والمواجهات العسكرية. جاء ذلك خلال اجتماعه امس بالقاهرة مع نيكولاي باتروشيف، أمين مجلس الأمن القومي بروسيا الاتحادية. وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن أمين مجلس الأمن القومي الروسي استهل اللقاء بالإشادة بالتطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية – الروسية، في ضوء الزيارات المتبادلة التي تتم بين البلدين على مستوى القمة، منوها إلى النتائج الإيجابية لزيارة الرئيس الروسي الأخيرة إلى مصر. وأعرب “باتروشيف” عن سعادته ببدء التعاون بين مجلسيّ الأمن القومي في البلدين، منوهاً إلى أن هذا التعاون سيساهم في تعزيز العلاقات بين
البلدين في شتى المجالات ذات الصلة. ونوَّه أمين مجلس الأمن القومي الروسي إلى التحديات الدولية التي باتت تهدد السلم والاستقرار على مستوى العالم، وفي مقدمتها الإرهاب وانتشار الجماعات الإرهابية والمتطرفة، مؤكداً أن هذه التحديات تستوجب تعزيز التعاون بين البلدين. وأضاف السفير علاء يوسف، أن الرئيس السيسي رحب برئيس وأعضاء مجلس الأمن القومي في مصر، مشيداً بموقف روسيا الاتحادية والرئيس فلاديمير بوتين الداعم لمصر وإرادة شعبها، ومؤكدا أن العلاقات المصرية – الروسية علاقات تاريخية قوية ومستقرة وتسعى مصر دائماً لدعمها وتطويرها على كافة الأصعدة، مشيراً إلى المتابعة الدؤوبة من قبل كافة الوزارات والأجهزة
المصرية المعنية لنتائج الزيارات المتبادلة بين البلدين. وأكد الرئيس على أهمية تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب لا تقتصر فقط على الترتيبات الأمنية والمواجهات العسكرية، وإنما تمتد لتشمل الجانب التنموي بشقيه الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن أهمية تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي وقبول الآخر، وتصويب الخطاب الديني وتنقيته من أية أفكار مغلوطة تخالف صحيح الدين الإسلامي. وقد تم خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة العمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى دول المنطقة التي تعاني من ويلات الإرهاب، منوهاً إلى أن ترك الأوضاع على ما هي عليه سيؤدي إلى تفاقم ظاهرة التطرف والإرهاب، كذلك يجب التعامل مع الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى تفشي تلك الظاهرة، وعلى رأسها الفقر
والجهل، من خلال تعزيز التعاون بين الشركاء الاقتصاديين وتكاتف جهود المجتمع الدولي لتعزيز القدرات الاقتصادية، ليس فقط عبر المنح والمساعدات التي ما زالت ضرورية لبعض الدول ولكن أيضاً عبر بناء القدرات ونقل التكنولوجيا وإقامة الاستثمارات. وأوضح الرئيس السيسي أن التعاون التقني والاقتصادي في المرحلة الراهنة لا يستهدف فقط تحقيق المكاسب المادية وإنما أضحى مُساهماً فاعلاً في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار. من جهته قال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان امس إن بلاده حصلت على 23 مليار دولار من دول الخليج خلال 18 شهرا مضت بصورة منح ومساعدات بترولية وودائع بالبنك المركزي. وتدفقت المساعدات الخليجية على مصر بعد أن عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه. وقال سالمان في مؤتمر اقتصادي في دبي: “مصر تلقت 23 مليار دولار من الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة خلال الـ 18 شهرا الماضية”. وأضاف أن المساعدات كانت بشكل منح ومساعدات بترولية وودائع في البنك المركزي المصري. وكانت المساعدات بمثابة شريان حياة للاقتصاد المصري لكن الحكومة تسعى أيضا لإجراء إصلاحات طال انتظارها. وردا على سؤال عما إذا كان قلقا من تأثير هبوط أسعار النفط على مالية دول مجلس التعاون الخليجي قال الوزير إنه يتوقع أن تتحول طبيعة المساعدات الخليجية نحو “الاستثمار الداعم” مستقبلا أكثر من المنح والمساعدات البترولية المجانية وذلك مع تعافي الاقتصاد المصري. وتخوض مصر معركة شاقة لاستعادة الثقة في اقتصاد منهك جراء سنوات من الاضطرابات السياسية التي بدأت في 2011، وتعقد مصر مؤتمرا اقتصاديا في منتصف مارس تأمل أن يساعدها في جذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات. على صعيد اخر توجه وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء امس إلى العاصمة السودانية الخرطوم لحضور اجتماعات وزراء الخارجية والموارد المائية والري لدول حوض النيل الشرقي الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا. وذكر بيان للخارجية المصرية تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه امس أن ذلك يأتي في اطار التشاور والتنسيق المستمر بين مصر ودول حوض النيل الشرقي سواء على المستوى الثنائي أو على المستوى الثلاثي. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الزيارة تأتي في إطار التشاور المستمر القائم بين الدول الثلاث لدفع التعاون فيما بينها ومناقشة التنسيق المشترك بشأن عدد من الملفات المهمة ذات الأولوية من بينها بحث سبل مزيد من تطوير التعاون علي المستوي الثنائي بين مصر وكل من السودان وإثيوبيا وعلى المستوى الثلاثي في مختلف المجالات، بما في ذلك الاستعدادات الخاصة بعقد اللجنة العليا المشتركة بين مصر والسودان، ومتابعة تنفيذ نتائج اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة المصرية- الإثيوبية. وأضاف أنه سيتم مناقشة ملفات ذات أهمية مشتركة وعلي رأسها ملف الأمن المائي ومراعاة الشواغًل الخاصة بكل دولة وتحقيق المصالح المشتركة لدول وشعوب الحوض.

إلى الأعلى