الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يشن هجوما موسعا لاسترداد تكريت ويحرر قرية بالأنبار
العراق: الجيش يشن هجوما موسعا لاسترداد تكريت ويحرر قرية بالأنبار

العراق: الجيش يشن هجوما موسعا لاسترداد تكريت ويحرر قرية بالأنبار

المعارك تقتل العشرات من داعش والبشمرجة

بغداد ـ وكالات: شن نحو 30 الف عنصر من القوات العراقية ومسلحين موالين لها امس، عملية واسعة بدعم من الطيران العراقي والمدفعية، لاستعادة مدينة تكريت، في واحدة من اكبر العمليات الهجومية ضد داعش منذ سيطرته على مناطق واسعة من العراق في يونيو. وتعد هذه العملية الأكبر لاستعادة تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين ومسقط رأس الرئيس الاسبق صدام حسين. وحاولت القوات مرارا سابقا التقدم نحو المدينة الا انها كانت تقابل بصد عنيف من داعش. ويأتي انطلاق العملية التي تشن من ثلاثة محاور، بعد ساعات من زيارة قام بها رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى مقر قيادة العمليات العسكرية في مدينة سامراء، جنوب تكريت، وتشديده على اولوية “حماية المواطنين”، في ما بدا انه محاولة للحد من مخاوف حصول عمليات انتقامية بحق السكان السنة من قبل الفصائل الشيعية المسلحة المشاركة بكثافة في العملية. وقال ضابط برتبة لواء في الجيش “بدأ قرابة 30 الف مقاتل من الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي وابناء العشائر عمليات تحرير مدينة تكريت وقضاء الدور (جنوب) وناحية العلم (شمالها)”. واشار الضابط الى ان القوات تتقدم نحو المدينة عبر “ثلاثة محاور اساسية باتجاه الدور والعلم وتكريت كما سيتم التحرك بمحاور فرعية اخرى لمنع تسلل وهروب داعش. وتتقدم هذه القوات بالاتجاه الجنوبي لتكريت الواقعة عند ضفاف نهر دجلة، انطلاقا من سامراء، وشمالا من قاعدة سبايكر وجامعة تكريت التي تستخدم حاليا كمقر عسكري، وشرقا من محافظة ديالى التي كانت القوات العراقية اعلنت الشهر الماضي “تطهيرها” من داعش. واكدت المصادر العسكرية ان العملية تتم بغطاء ناري مكثف من المدفعية الثقيلة وطيران الجيش العراقي. ولم يتضح ما اذا كان طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مشاركا في عمليات القصف. واشار اللواء في الجيش إلى ان التغطية النارية “كبيرة لضمان التقدم نحو تكريت وقطع طرق الإمداد”، مشيرا إلى ان القوات الامنية تتقدم بحذر تخوفا من “قيام داعش بهجمات انتحارية”. ويلجأ داعش عادة إلى التفجيرات الانتحارية والعبوات الناسفة والقنص ضد القوات التي تحاول استعادة المناطق التي يسيطر عليها. وغالبا ما يستخدم في هجماته الانتحارية آليات عسكرية استحوذ عليها بعد انهيار العديد من قطعات الجيش العراقي في وجه هجوم يونيو. وكان العبادي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، اعلن انطلاق العملية العسكرية. وقال من مقر العمليات في سامراء “وجودنا هنا في محافظة صلاح الدين من اجل اطلاق العمليات العسكرية لتحرير اهالي” المحافظة. واضاف ان “الاولوية” التي اعطيت للقوات المهاجمة هي “ان ترعى وتحافظ على أمن المواطنين لأن همنا الاول والاخير هو حماية المواطنين وتوفير الامن” لهم، مشددا على “اهمية الحذر في التعامل مع المواطنين المدنيين وان نحافظ عليهم وعلى ممتلكاتهم”. واكد قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي “سنتعامل مع أهالي صلاح الدين كإخوة، واغلب العائلات في تكريت تم اخلاؤها”. وطالب العبادي كل من حمل السلاح إلى جانب داعش من اهالي تكريت، إلى القائه. وقال “ادعو كل الذين غرر بهم والمغرر بهم والذين اخطأوا في السابق، إلى القاء السلاح، هذه ربما الفرصة الاخيرة لهم، بأن يلقوا السلاح ويلتحقوا بأبناء الشعب وابناء محافظة صلاح الدين، وبأن يقفوا مع قواتنا المسلحة وقواتنا المقاتلة الأخرى من اجل تحرير مدنهم”. ووعد من يقوم بذلك بأن “يتم التنازل عما قاموا به سابقا”، مؤكدا انه “لا يمكن ان نحقق اي انتصار في اي محافظة دون تلاحم ابنائها وعشائرها ومواطنيها مع قواتنا المسلحة ومع الحشد الشعبي”. فيما أعلن الجيش العراقي امس
أنه تمكن بمشاركة رجال العشائر وطيران التحالف الدولي من تحرير احدى القرى القريبة من ناحية البغدادي من سيطرة داعش في محافظة الانبار 118 كم غربي بغداد. وقالت مصادر في الجيش العراقي بالأنبار لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الجيش العراقي بمساندة العشائر وتحت غطاء طيران التحالف الدولي نفذ عملية عسكرية لتحرير منطقة /جبة/ التي تعد منطلقا لعمليات تنظيم داعش فضلا على كونها أبرز معاقل التنظيم في ناحية البغدادي غرب الرمادي. وأوضحت أن القوات المهاجمة قامت بتحرير المنطقة بالكامل وقتلت وجرحت
العشرات من تنظيم داعش، لافتة إلى أن القوات المهاجمة تقوم حاليا بتفكيك العبوات الناسفة في الطرق العامة والفرعية والمنازل التي قام عناصر داعش بتفخيخها لاستهداف عناصر القوات الأمنية والمدنيين الأبرياء. على صعيد اخر أعلنت مصادر امنية عراقية امس مقتل 34 من عناصر (داعش) في قصف جوي عراقي استهدف رتلا لداعش في احدي المناطق التابعة لمحافظة صلاح الدين 170 كم شمالي بغداد. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن الطيران العراقي قصف امس رتلا لداعش يضم 12 عجلة عسكرية كان محملا بالمقاتلين قرب منطقة حي الدور السكني ما تسبب بمقتل 34 من عناصر داعش حسب احصائية بعد نقلهم الى مستشفى ناحية العلم شرقي تكريت، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في اطار المعارك الجارية حاليا بين القوات العراقية وداعش. وأوضحت أن القوات العراقية أبطلت اليوم مفعول 150 عبوة ناسفة وثمانية سيارات مفخخة بعد تطهير قرية عبد الله عكاب شرقي قضاء الدور وقرى اخرى
في خوض حمرين. ولفتت المصادر إلى أن القوات العراقية لا تزال تواصل تقدمها نحو شمال المحافظة لملاحقة داعش. كما أفاد شهود عيان امس الاثنين بأن 16 من قوات البيشمرجة وعناصر داعش قتلوا وأصيب تسعة من قوات البيشمرجة الكردية في حادثين منفصلين بقضاء سنجار شمالي مدينة الموصل / 400 كم شمالي بغداد/. وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن سيارتين مفخختين انفجرتا بالتتابع في منطقة باروشكي شمالي سنجار استهدفت تجمعا لقوات البيشمرجة ما أسفر عن مقتل ستة واصابة تسعة آخرين. وأشار الشهود إلى مقتل 10 من عناصر داعش في اشتباكات مع قوات البيشمرجة شرقي سنجار. كما أعلنت الشرطة العراقية مقتل 15 شخصا وإصابة 22 اخرين امس الاثنين في انفجار عبوات ناسفة في مناطق متفرقة بمدينة بعقوبة 57 كم شمال شرقي بغداد. وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في منطقة سيف سعد الثانية شمال غربي بعقوبة انفجرت وتسببت بمقتل ثلاثة مدنيين بينهم شرطي كان بالقرب من موقع الانفجار واصابة اربعة اخرين من المدنيين. وأضافت المصادر أن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق المؤدي إلى ناحية بهرز جنوبي بعقوبة انفجرت واسفرت عن مقتل احد عناصر الشرطة واصابة ثلاثة اخرين بجروح. وأشارت إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة 11 آخرين في انفجار ثلاث عبوات ناسفة شمالي ووسط بعقوبة. وذكرت أن عبوة ناسفة انفجرت في قرية الجزيرة بالمقدادية لدى مرور دورية تابعة للشرطة ومتطوعي الحشد الشعبي ما اسفر عن مقتل أربعة من افراد الدورية وإصابة اربعة اخرين.

إلى الأعلى