الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تحتفل بيوم الحرفي العُماني وتكرم “٢٩٠” حرفياً وحرفية
السلطنة تحتفل بيوم الحرفي العُماني وتكرم “٢٩٠” حرفياً وحرفية

السلطنة تحتفل بيوم الحرفي العُماني وتكرم “٢٩٠” حرفياً وحرفية

عائشة السيابية: مسيرة الصناعات الحرفية تمضي بخطى ثابتة نحو التطوير وتأهيل الكوادر

تغطية ـ وليد محمود:
احتفلت الهيئة العامة للصناعات الحرفية أمس تحت رعاية معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميلّ السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية بيوم الحرفي العماني وذلك بمبنى الهيئة حيث تم خلال الحفل تكريم “٢٩٠” حرفياً وحرفية من مختلف ولايات السلطنة.
وأكدت معاليها أن الهيئة ماضية في تحقيق أهدافها التنموية المستدامة والشاملة في مختلف المجالات وذلك وفق رؤية واضحة المعالم تستشرف من خلالها المستقبل وتهيئ له من المقومات والدعائم الاجتماعية والاقتصادية ما يخول لها الحفاظ على الريادة والإنتاجية بصورة دائمة ويكفل للموروثات الحرفية الحماية والصون ويحرز مزيدا من الإنجازات والمكتسبات الحرفية في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – جاء ذلك خلال تصريح لمعاليها بمناسبة احتفالات الهيئة باليوم الحرفي العُماني.
وقالت معالي الشيخة: إن إنجازات الهيئة على مدى الفترة الماضية شملت كافة القطاعات المنظمة للصناعات الحرفية على مستوى التأهيل والتدريب الحرفي وما يتصل بتطوير العمل والأداء الى جانب نجاح الهيئة في استقطاب الأيدي الشابة الماهرة والتي قامت على سواعدهم خطوط متنوعة من الإنتاج الحرفي مما يعظم قيمة المنتج الحرفي الوطني ويجعله منه مصدر فخر واعتزاز، ويرسخ هذا الشعور القيمة الفعلية المتحققة لإسهامات الهيئة في تامين الفرص الاستثمارية للأجيال الشابة الى جانب الحرص على تقديم الحوافز والمبادرات الإجتماعية الداعمة والراعية للمشاريع الحرفية.
وأكدت معاليها على أهمية المضي قدمًا في التطوير الحرفي بما يتوافق مع كافة المواصفات العُمانية المعتمدة والمعمول بها الى جانب ضرورة التزود بالمهارة والمعرفة التي تعينهم على تحمل مسؤوليتها للوصول بالقطاع الحرفي إلى مستويات أرقى وأرفع من الاجادة وذلك تأكيدا للنهج السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- في الحفاظ على مهن الآباء والأجداد، مثمنةً معاليها الرعاية والدعم اللذين يوليهما قائد البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – للقطاع الحرفي، مما كان له بالغ الأثر في تطوره وازدهاره ونمائه.
* مبادرات للدعم الحرفي
وقد اشتملت فعاليات الاحتفال باليوم الحرفي العُماني على تنفيذ مبادرات الدعم الحرفي المقدمة للحرفيين بهدف تشجيع العمل الحرفي ومساعدة الحرفيين على تعزيز القدرات الإنتاجية والتسويقية حيث قامت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميلّ السيابية رئيسة العامة للصناعات الحرفية بتسليم الدعم لحوالي 290 حرفياً من مختلف ولايات السلطنة، وأشتملت فعاليات الاحتفال على تدشين مبادرة الحقيبة الحرفية وهي من المبادرات الحرفية التي تنفذ لأول مرة من أجل تزويد الحرفيين بأحدث الادوات المطورة للعمل والأداء الحرفي بهدف تجويد الانتاج واحتوت الحقيبة الحرفية على مجموعة من الادوات والمعدات التدريبية والإنتاجية المطورة للعمل الحرفي وتختلف الحقائب الحرفية باختلاف كل حرفة وقد تم مراعاة التنوع في خصائص الإنتاج الحرفي وما تستلزمه كل حرفة من أدوات ومعدات.
* معرض للتصوير الضوئي
كما نظمت الهيئة على هامش فعاليات الإحتفال باليوم الحرفي العُماني معرضا للتصوير الضوئي والذي دشن تحت عنوان:”ملامح حرفية” وتناول المعرض المحاور الأساسية للقطاع الحرفي والمتمثلة في الحرفي الصانع والصناعات الحرفية بالإضافة الى البنية الأساسية للقطاع الحرفي وأختزل المعرض مسيرة تطور العمل الحرفي، كما وثق المعرض مدى النجاح الذي أحرزته الهيئة على مدى سنوات إنشائها، وفي بداية الفعالية قامت معالي الشيخة رئيسة الهيئة بافتتاح المعرض الذي احتوى على خمسٍا واربعين صورة ضوئية وقد كشفت الصور التي تم عرضها في القسم الأول من المعرض عن جمال الصناعات الحرفية العمانية وهو المحور الأول للمعرض الذي عنى بإبراز الجوانب الجمالية والنفعية للمنتج الحرفي، والتعريف بالمفردات الحرفية وعناصر التنوع الحرفي أما القسم الثاني من المعرض فقد احتوى على صور المحور الثاني والمتمثل في الصناعة الحرفيه وعمليات الإنتاج والتطوير الحرفي فيما سلط المحور الثالث للمعرض الضوء على البنية الاساسية للقطاع الحرفي في السلطنة وأهميتها في تجويد الاداء والعمل الحرفي الى جانب الجهود التي تقوم بها الهيئة في مجالات إدارة المنشآت والمشاريع والمراكز الحرفية.
* عروض حية للصناعات الحرفية
وتضمنت فعاليات الاحتفال باليوم الحرفي العُماني على تخصيص ركنا للعروض الحية للإنتاج الحرفي لعدد من الحرفيين في صناعة المشغولات الفضية والصناعات الخشبية بالإضافة الى النحاسيات وصناعة الفخار والخزف ، وتسعى الهيئة من خلال فعالية العروض الحرفية الى تعميم المعرفة الحرفية بمراحل وآليات العمل الحرفي ومدى الابتكار والإتقان المصاحب لعمليات تصميم وإنتاج مختلف الصناعات الحرفية.
* مسرح تفاعلي
وعلى هامش الاحتفال باليوم الحرفي تم تدشين مسرح تفاعلي للعروض التعريفية والتثقيفية عن القطاع الحرفي حيث تم تقديم العديد من الفعاليات والمسابقات المتعلقة بالقطاع الحرفي والموروثات الحرفية، كما تم تنظيم عدد من اللقاءات التعريفية عن التجارب والنماذج الحرفية المجيدة.
* خدمات إلكترونية
وشهد الإحتفال باليوم الحرفي العُماني تخصيص ركنا لفريق الخدمات الحكومية الالكترونية للتعريف بالخدمات الالكترونية التي دشنتها الهيئة مؤخرا بهدف رفع كفاءة الاجراءات والمعاملات الحرفية وتسهم الخدمات الالكترونية المخصصة للحرفين في تسهيل إجراءات العمل والأداء الحرفي بحيث اصبح الحرفي قادرا على انجاز معاملاته من مختلف ولايات السلطنة. دون الحاجة الى الرجوع الى ديوان عام الهيئة وذلك في خطوة يراد منها تعزيز نوعية الخدمات المرتبطة بالقطاع الحرفي.
* آراء وانطباعات
الحرفية عبير بنت مبارك بن مدماع السعدية وهي حرفية سعفيات وإحدى الحرفيات المستفيدات من مبادرات الرعاية الحرفية تقول: إن الدعم الذي حصلت عليه من قبل الهيئة يعتبر من أهم الاسباب التي ستدفعها إلى الحفاظ على حرفتها وفي تطويرها والمضي قدما نحو زيادة الإنتاجية فالحرفة التي تعمل فيها تتطلب العديد من المواد والأدوات الخاصة والتي قام الدعم بتغطيتها وتوفيرها لذلك توفرت لديها البيئة المناسبة والمهيئة لإنتاج منتجات سعفية ذات جودة وكفاءة عالية لذا يعد الدعم المتكامل لرعاية الحرفيين العمانيين أحد المسببات التي ستؤدي إلى الإقبال والاستمرارية على الحرف وتواصل مسيرة الإجادة.
الحرفية عنوف بنت سعيد بن حجيران ثوعار المتخصصة في حرفة تشكيل العظام قالت: إن الدعم الحرفي سيحدث نقلة نوعية للحرفيين على مستوى الإنتاج والربحية فعلى الرغم من حرص الحرفيين على مزاولة الحرف التقليدية إلا أن التطورات التي يشهدها العالم من حولنا وبالأخص المنافسة في تطوير الحرف وتسويقها يؤثر على إنتاجية الحرف العمانية وهنا يتضح مدى دور الهيئة الداعم لنا ، وإننا نجد كل الرعاية والدعم من الهيئة والذي برأيي يؤسس لمرحلة جديدة بدأت تشهدها السلطنة مؤخراً وهي مرحلة المشاريع الحرفية وكل ما على الحرفي الاستثمار الأمثل للدعم.
ندى بنت محمد الشحية الحرفية المتخصصة في صناعة الخشبيات أشارت إلى أن وجهات الاستفادة الحقيقية من الدعم الحرفي كثيرة ومتنوعة ولكن المهم كيفية التخطيط المدروس لتحقيق الهدف الأسمى من جوهر الدعم والمتمثل في إتاحة الفرصة للحرفيين العمانيين لإيجاد مساحات من العطاء المتواصل والدائم وقالت: يمكن استخدام الدعم للانتقال إلى استخدام آليات حديثة تعمل على إنتاج حرف مَطورة كما ان الدعم يدفع الحرفيين نحو مزيد من الانتاجية وتكوين دافعية لاستمرارية الحرف العمانية.
من جانبها قالت فاطمة بنت جمعة المبسلية الحرفية في مجال صناغة المشغولات الفضية: إن الدعم الذي حصلنا عليه مؤخراً من قبل الهيئة العامة للصناعات الحرفية يأتي كمساهم أساسي نحو الارتقاء بقدراتنا كحرفيين وتطوير وتعزيز مهاراتنا في تطوير الحرف كما تؤكد أن المكانة التي وصلت اليها الحرفية العمانية تؤكد دور الهيئة ودعمها المتواصل نحو الرقي بالحرف وحرصها على تعزيز المكانة المرموقة للحرفيات حيث أن الهيئة لم تدخر جهداً في سبيل دعمهن حتى اصبحن قادرات على اثبات وجودهن ومشاركتهن في مختلف مجالات العمل الحرفي جنباً إلى جنب مع الرجل.

إلى الأعلى