الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / معرض مسقط الدولي للكتاب
معرض مسقط الدولي للكتاب

معرض مسقط الدولي للكتاب

ندوة “جدل مارسيل خليفة” تكشف روافد “الشعر” التي غذّت موسيقاه وتعزف على ثلاثية المؤلف والعازف والجمهور
ناصر الطائي : الروح الإبداعية الثائرة في أعمال “مارسيل” المعاصرة تواصل الارتقاء ومداهمة الآذان بلا هوادة
مارسيل خليفة: اكتشاف سر الموسيقى في حياتنا من شأنه أن يغني السلوك الإنساني في شتى حقول الحياة

شهد معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام ندوة “جدل مارسيل خليفة” والتي نظمتها دار الاوبرا السلطانية بالتعاون مع النادي الثقافي وقدمتها الدكتورة عائشة الدرمكية، وقدمت جمعية هواة العود عدة مقطوعات موسيقية، كما تحدث فيها الكاتب عبدالله خميس عن السيرة الذاتية للفنان اللبناني، وكيف تعلق بالموسيقى منذ صغره مشيرا الى ارتباط أغانيه بالثورة والارض والشهداء متناولا الروافد الشعرية التي غذت أغاني الفنان مارسيل خليفة.
الجدل والتقاسيم
بعدها تحدث الدكتور ناصر الطائي عن الجدل الموسيقى الغنائي للفنان مارسيل خليفة ،وكيف قاوم الانتقادات وتغلب عليها وجاء في ورقته :يقدم مارسيل خليفة “جدل” كمقطوعة متناغمة ومعزوفة نقاش بين المؤلف والعازفين والجمهور. ينشأ الحوار من ثراء التراث وما تحمله تحديات فرض أساليب تعبير جديدة تمزج التناغم، واللحن، والإيقاع في قالب جديد. إنه الصراع الناتج عن التحوّل من الارتجالات الثابتة إلى المدونة الموسيقية المكتوبة، ومن أحادية الصوت إلى تعدديته. وهذا في رأيي هو جوهر رحلة خليفة الجديدة لإعادة تقديم الماضي في نسيج جديد، نسيج لا يُغفل مطلقاً أصوله العربية، ومع ذلك فإنه قادر على الوصول إلى عوالم جديدة خارج حدود العالم العربي.
ويضيف “الطائي” : في “جدل” خليفة محاولة لإعادة رسم وصياغة الموروث بقالب جديد يحافظ على الجانب الطربي ولكن يقدمه بدون كلمات. تنبني الحركة الثالثة، مثلا، حول ألحان مألوفة من التراث العربي واخرى مأخوذة من مؤلفات سابقة لخليفة. وهو يقدم الصراعات في هذه المقطوعة باستخدام البعد السياسي وغير السياسي للكلمة، القديم والحديث، الماضي والحاضر، المدوّن والمرتجل، المألوف وغير المألوف. نسمع ألحان “ريتا” و”بنت الشلبية” و”قدك المياس” تتحاور بحرّية تامة في مختلف حركات المقطوعة، الأمر الذي يتيح الفرصة لقراءة جديدة لمعانيها في ضوء العزف فقط. يمنحنا خليفة مستوى جديداً ونوعاً مختلفاً من الاستجابة لهذه المؤلفات بعد استبعاد الكلمات منها مطلقا العنان لحرية التأويل للمستمع. وإذا كانت ثنائية “جدل” محاولة لتحرير العود من الأصوات النمطية المألوفة، فقد سار عمل “تقاسيم” على نفس الدرب بإعتبار شعر درويش وسيلة جديدة تكفل حرية التأويل. تبدأ كل الحركات في “تقاسيم” كالارتجال التقليدي، لكنها سرعان ما تنتقل إلى ألحان غنائية لا تُنسى. “تقاسيم” مقطوعة غنية بالثيمات الغنائية والتي هي اغلب الظن العامل الاساسي لربط خليفة لها باشعار درويش الغنائية. تتدفق الألحان بسلاسة وانسيابية من مقطع إلى آخر، تتخللها تقاسيم تقليدية إما منفردة، أو بمصاحبة إيقاع، أو في صورة ثنائية. ومع إن روح “تقاسيم” عربية، يضفي الكونترباص عليها لمسات من موسيقى الجاز المفعمة بالحيوية التي تدفع العود للانخراط في حوار مع ثقافات وتقاليد أخرى.
ويضيف الدكتور ناصر الطائي : الجدل في عمل “تقاسيم” يكمن في السؤال التالي: إلى أي مدى يمكننا اعتبار ألبوم “تقاسيم” يندرج تحت تصنيف التقاسيم العربية؟ هل هو الارتجال؟ الحوار؟ الجدل؟ ام الحرية من قيود القوالب؟ أعتقد أن هذا الغموض مقصود من خليفة، وأنها استراتيجية ابتكرها منذ أكثر من عقد واستخدمها مع مقطوعة “جدل” التي تتحدى الجمهور العربي أن “يجادل” في مضمون رسالتها ومغزاها. وكما في “جدل”، يعتمد “تقاسيم” على مجموعة ألحان محددة وارتجالات حرة، الألحان مكتوبة والارتجالات عفوية. كما يحمل العملان عنوانين يوحيان بالانطباعية ولكنهما يضمران في معانيها معاني مخالفة.
يستخدم خليفة قالب التقاسيم كقناع يخفي وراءه شكلاً جديداً من أشكال التأليف الموسيقي التي خرجت من ظلال الشكل القديم. يشبه الشكل الجديد سلفه في الوضوح، والانسيابية، والحيوية، والمرونة الغنائية لكنه يتميز عنه بأنه يحمل قدراً أكبر من الحس الدرامي واندماجاً رائعاً مع تقاليد موسيقية وأدبية أخرى. وهذه هي السمات المميزة لأسلوب خليفة المرتبط بفن المقاومة، الذي نشأ في ظل حصار بيروت، وفي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وفي المنفى، للاحتفاء بالحرية التي تسمو فوق القمع، والظلم والاستبداد.
وفي الختام قال الدكتور ناصر الطائي : الروح الإبداعية الثائرة في أعمال خليفة المعاصرة تواصل الارتقاء، والغناء، وتحدي القوالب القديمة، ومداهمة الآذان بلا هوادة. يقر خليفة: “منذ ولادتي… أشعر أنني أحمل روح ثائر بداخلي.” وهذه الروح الثائرة هي ما نحتفي به في موسيقى خليفة، وهي ما وصفه محمود درويش بأنه “تنويرنا الروحي”: استطاعت أغاني مارسيل أن تنتشل قلوبنا من الحطام، وتخلق واقعاً جديداً يمكننا التجول فيه بحريّة. تستطيع أغانيه ببساطتها أن تحل تعقيدنا العقلي وأن تفتح لنا نافذة أمل. تنبع قوتها الرقيقة من قوة الحياة في ظل حصار العقل. جرأتها جرأة الرجال الذين يغنون وهم يساقون إلى الموت. لخليفة الموسيقى جزء لا يتجزأ من المقاومة يسميها “المقاومة الفنية” حيث يتحدث في مقدمة “سيمفونية العائد” قائلا ان البعد الانساني يَمثُل من فعل المقاومة الفنية “حتى لو كانت أغنية حب أو مطر أو سيمفونية أو تأملاً في وردة أو إصغاء إلى نداء الحب أو الناي البعيد.” معالم الغد اذن تكمن في تمردنا على الحاضر ودفاعنا عن وجودنا كجزء اساسي في موسيقى العالم. موسيقى خليفة، سواء كانت معزوفة أو غنائية، هي ردنا على انحدار وابتذال الأغنية العربية التجارية. إنها موسيقى شغوفة، جادة، ملتزمة، تؤكد تشبثنا لتقاليدنا ووطننا. قال خليفة ذات مرة متحدثاً عن موسيقاه إن كل عمل جاد مخلص “يمثل ثورة”، وأن “الفنان… يكون ثورياً بكتاباته وأعماله الإبداعية.” متسلحاً بموسيقاه، فجر خليفة الكلمات بثورية شاعرية مرهفة، مطلقاً العنان للموسيقى لتحلق نحو فضاءات المطلق والحرية، راسماً مبادئ المحبة والعدالة والسلام.
الموسيقى شريكة الحياة
ثم تحدث الفنان مارسيل خليفه فى كلمة له عن حبه للموسيقى والحرية ومدى ارتباطه بالأرض والامل الدائم وعلاقاته الانسانية مع مختلف الشعوب وقال “مارسيل خليفه” في كلمته ” لعل الموسيقى هي التي تحمينا من النزعة التشاؤمية التي تغور وتغلي في قلوبنا ، تفاؤل مثالي يرفض الاستسلام … نتمالك أنفسنا ، ملتمعين ببريق الأمل وقوة الإنبعاث ، ولكن جروحنا عميقة ، ترفض أن تندمل ، جروح تصرخ قهرنا وتمردنا إلى حد العصيان .
وأضاف “مارسيل خليفة” : الأمل بالتغيير .. تغيير الإنسان والعالم ، والإيمان بتغيير الحياة نحو الجمال والسعادة .. خيبة أمل بهذا العالم ، خيبة أمل بهذا الواقع ، نعيش في محرقة ، نأكل بعضنا البعض.
يقول “خليفة” : الموسيقى هي شريكة حياتي ، أعيشها يوميا وأنهمك بها في كل لحظة ، هي حلمي الجميل الذي يمنح حياتي معنى خاصا ولذة نادرة ، لقد عشت الحروب الصغيرة والكبيرة والهجرة والمنفى وكانت الموسيقى تحميني وتمنحني قوة صمود الأمل ، لذلك لم أهزم داخليا… إن اكتشاف سر الموسيقى في حياتنا من شأنه أن يغني السلوك الإنساني في شتى حقول الحياة ، بل إنني اعتقد ان الشخص الذي يتميز بالحساسية الموسيقية (بوصفها شاهدة للطبيعة البشرية) يمكن ان يكون أقدر من غيره على جعل علاقته بأشياء الحياة والكون على درجة من الشفافية والرقي والشعرية ، بحيث يمتلك طاقة الكائن الذي لا تحتمل خفته ، لفرط اتصاله بالجمال الروحي .. الحياة كلها بالنسبة لي ضرب من الموسيقى ، ولا استطيع العمل او النوم او الحلم او الكتابة الا بحس موسيقي يصل أحيانا إلى درجة الولع.

جامعة السلطان قابوس تشارك في المعرض بأكثر من “60″ عنوانا
تشارك جامعة السلطان قابوس في معرض مسقط الدولي للكتاب بأكثر من 60 عنوانا. وتأتي هذه الإصدارات في إطار مساندة الجهود البحثية المتعلقة بالسلطنة ونشر الثقافة الوطنية والحفاظ على أدبياتها التاريخية. وستكون هذه الإصدارات رافداً للمكتبة العمانية بشكل خاص، وللمكتبة العربية بشكل عام.
وأهم ما يميز مشاركة الجامعة هذا العام هو طرحها لمجموعة من الاصدارات الجديدة وهي كتاب “الآثار العلمية للعلامة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري المفتي العام السابق للسلطنة” وهذا الإصدار عبارة عن موسوعة من جمع وترتيب وتعليق الدكتور علي بن هلال العبري وجمعة بن مبارك الصارمي، وسليمان بن سيف الكندي، ومحمد بن سيف الشعيلي، وقد جاء في أربعة مجلدات.
أما الكتاب الثاني فهو ديوان أبي الحكم الشيخ أحمد بن عبدالله الحارثي، وهذا الديوان قامت بتحقيقه الدكتورة جوخة بنت محمد الحارثية، يضم بين دفتيه قصائد الشاعر العُماني المعاصر الشيخ أحمد بن عبدالله بن أحمد الحارثي، الملقب بشاعر الشرق العُماني، المتوفى عام 1995م.
بالإضافة إلى العديد من الكتب والاصدارات والتي هي عبارة عن بحوث علميه محكمة وغير محكمة قام بإعدادها مجموعه من الباحثين العمانيين وغير العمانيين.
كما يطرح الركن ولأول مرة كتاب الجغرافيا الطبيعية للسلطنة للدكتور سالم الحتروشي من قسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية ، وكتاب طلاءات الخزف للدكتور بدر بن محمد المعمري ، وكتاب تعيين الحدود البحرية بين عمان واليمن للدكتور عبد الله بم حمد البادي ، وتقنيات البحث الاجتماعي الكمي “التعريف ، والشروط ، والحساب بواسطة spss ” وقد شهد ركن الجامعة خلال الأيام الماضية إقبالا حيث كان الطلب كبيرا على الإصدارات الأدبية والتاريخية.

البلديات الإقليمية وموارد المياه تشارك في المعرض
تشارك وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه في معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته العشرين والذي يقام خلال الفترة من الـ26 فبراير ويستمر لغاية 7 مارس بمركز عمان الدولي للمعارض.
وحرصت الوزارة على تنوع المعروضات في مشاركتها لإبراز دورها في القطاعين البلدي والمائي من أجل تعريف الزوار بالدور الذي تقوم به الوزارة والخدمات التي تقدمها في مختلف المجالات كرصف الطرق الداخلية وانارتها وانشاء الحدائق والمتنزهات وتجميل المدن واعمال النظافة والاهتمام بقطاع المياه كإنشاء المشاريع المائية وتنمية موارد المياه والتوعية بضرورة المحافظة على الموارد المائية واشتمل الركن على توزيع مطويات متنوعة ونشرات وأقراص مدمجة للزائرين بهدف استقطاب اكبر عدد من الزوار خاصة الاطفال وطلاب المدارس كونهم الفئة المستهدفة الى جانب غرس أسس ومبادئ المحافظة على المياه لديهم واشتمل الركن على اقراص مدمجة عبارة عن عدد من الوقفات البلدية والمائية.

إصدار النسخة الجديدة من سلسلة كتب “المعتمد” للمعتصم المعولي
تصدرت في معرض مسقط الدولي للكتاب لهذا العام 2015م في “جناح مكتبة الصحوة “A27 النسخة الجديدة من سلسلة كتب “المعتمد” للكاتب المعتصم بن سعيد المعولي باحث بجامعة السلطان قابوس، السلسلة الجديدة تتميز بإضافة حلقة جديدة وهي كتاب “المعتمد في فقه الطلاق”. ويعتبر كتاب “المعتمد في فقه الطلاق” من آراء الشيخين الجليلين أحمد بن حمد الخليلي وسعيد بن مبروك القنوبي الجزء الخامس من هذه السلسلة.
يقول الكاتب في مقدمة كتابه : ” وكمَا أنَّ موضُوعَ الزَّواجِ مَوضُوعَ مُهِمٌّ فإنَّ مَوْضُوعَ الطَّلاقِ لا يَقِلُّ أَهميَّةً عنْهُ، وَإذَا كُنَّا نُوصِي بِتَعلُّمِ أحْكَامِ النِّكَاحِ مرَّةً فإنَّنَا نُوصِي بتعَلُّمِ أَحْكَامِ الطَّلاقِ أكثرَ مِنْ مرَّةٍ، وذَلكَ لِمَا لِلجهْلِ بِالطَّلاقِ وأَحْكَامِهِ مِنْ آثارٍ وخِيْمَةِ العَاقِبَةِ، قدْ تُؤَدِّي بحيَاةِ المَرْءِ الأُسْرِيَّةِ إِلى الدَّمَارِ، وقَدْ تَقُودُ مَصِيرَهُ العَائِليَّ إِلى الخَرَابِ، فيَتفرَّقُ قُطبَا رَحَاهَا ويَتشتَّتُ ثمرُ لقَاهَا، وهَذَا أمرٌ نَبَّهَ عَلَيهِ العُلمَاءُ الفُطَنَاءُ كمَا نَبَّهَ عَلَى خُطُورَتِهِ وَتَفَشِّيْهِ في المُجْتمَعِ مَشَايِخُ الإِفْتَاءِ وَقُضَاةُ المَحَاكِمِ. بلْ ذَهَبَ الشَّيخَانِ الجَلِيْلانِ الخَليْليُّ والقَنُّوبيُّ إِلى أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا إِنَّهُ ينبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الطَّلاقِ خُصُوصًا وَالفِرَاقِ عُمُومًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ في العُشِّ الأُسْرِيِّ، يَقُولُ الشيخ الخَلِيْلِيُّ “يَجِبُ علَى الإنسانِ قَبْلَ الإِقْدَامِ عَلَى الزَّواج أنْ يَعْرِفَ كيْفَ يَكُونُ الطَّلاقُ، حتَّى يَكُونَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنَ الأَمْر، بِحَيْثُ لَوْ طَلَّق لا يُطَلِّقُ طَلاقًا يُؤَدِّي بِه إلى الوَرْطَة، ويُؤَدِّي بِه إلى مُخالَفَةِ شَرْعِ الله تبارك وتعالى .. وهَكَذَا شَأْنُ النَّاسِ، فَجَهْلُ الرَّجُلِ وجَهْلُ المَرأَةِ يُؤَدِي بهمَا إِلى الوُقُوعِ في هَذِهِ المُضَائِقِ ثمَّ يُؤَدِّي بهمَا بِالتَّالي إِلى التِمَاسِ المَخْرَجِ، وَلَكِنْ أَنى لهمَا أَنْ يجدَا المَخْرَجَ وَقَدْ أَوْقَعَا نَفْسَيْهِمَا في هَذِهِ الوَرْطَةِ”.
الجدير بالذكر أن سلسلة المعتمد تحظى بانتشار واسع داخل السلطنة وخارجها، ويعتبر كتاب المعتمد من أكثر الكتب مبيعا في السلطنة، وتتكون السلسة حتى الآن من خمسة أجزاء من القطع المتوسط. الجزء الأول هو المعتمد في فقه الصلاة في 492 صفحة، والجزء الثاني المعتمد في فقه الصيام والزكاة في 528 صفحة، أما الجزء الثالث المعتمد في فقه الحج والعمرة في 560 صفحة، والمعتمد في فقه النكاح يحتل الموقع الرابع في حوالي 520 صفحة، أما الجزء الخامس فهو المعتمد في فقه الطلاق في حوالي 570 صفحة.

حمود الشكيلي يجمع حكايات طلابه في “شعلة حديقة الكلمات”
ضمن بادرة معرفية كتابية تشجيعية، قام القاص حمود الشكيلي بإصدار كتاب في القصة القصيرة جدا حمل عنوان “شعلة حديقة الكلمات”، هذه القصص التي جمعها وأعدها الكاتب الشكيلي هي من إبداع وتأليف طلابه من جنسيات مختلفة بمدرسة السلطان قابوس الخاصة. هذا الكتاب جاء ضمن إصدارات مؤسسة الغشام للنشر والترجمة ويعرض حاليا في معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الحالية. الكتاب اشتمل على 79 صفحة من القطع المتوسط ويتضمن أكثر من أربعين قصة قصيرة، اختزلت الكثير من المشاهد والأفكار. حول هذا الإصدار يقول القاص حمود الشكيلي: الكتاب عبارة عن قصص قصيرة جدا، وهي فن أدبي يعتمد على الإيجاز والتكثيف، جمعت هذه القصص القصيرة من دفاتر الطلاب في ست سنوات، بعض الطلاب والطالبات الذين كتبوا هذه القصص هم اليوم على مقاعد الجامعات خارج عمان وداخلها، وعدد قليل منهم لم يدرسوا مع الأستاذ حمود، معد وجامع ومقدم كتاب” شعلة حديقة الكلمات” لكنه ظل دائما يأخذ حصصا من حصص زملائه المعلمين، ليعطي الطلاب فرصة إطلاق الخيال لكلماتهم القصيرة، بعد إعطائهم نماذج عديدة من قصص قصيرة جدا، ليقرأوها، ثم يحثهم للتفكير في محاولة كتابة فكرة من حياتهم اليومية، ومما يلامس ذواتهم من أحاسيس ومشاعر. واشار الشكيلي بقوله: قبل ثلاث سنوات كان قد نشر من هذه القصص في ملاحق ثقافية، من بينها ما نشره ملحق أقاصي الصادر عن الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، حيث لاقت تلك القصص في تلك الفترة استقبالا جميلا ولافتا من القراء؛ مما شجع معد ومقدم الكتاب إلى توسيع الفكرة والاشتغال عليها ليضمها في كتاب، صدر قبل أيام عن مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة، جدير بالذكر أن عددا من هؤلاء الطلاب ما زال يدرس في مدرسة السلطان، وعن هذه التجربة الجديدة و اللافتة قال الشكيلي” إنها واجب المعلم تجاه طلابه وطالباته، خاصة إذا وجد المعلم طلابا محبين الكتابة، وما يدرينا ما قد يحدث في المستقبل ، لعل أحدا منهم يكمل ما بدأ به؛ ليصير كاتبا قادرا على مواصلة الكتابة والتفكير بقيمة الكلمة..” وفي ختام حديثه يقول حمود الشكيلي: بعض هذه القصص كتبها طلاب لم تكن اللغة العربية لغتهم الأولى؛ لكنهم مع ذلك استطاعوا في قصصهم القصيرة أن يجذبوا انتباه القارئ؛ وأن يحولوا المحسوس والملموس إلى حكاية عبر جمل قصيرة وقليلة. يمكن القول إنها تجربة جديدة لم يحدثها معلم من قبل، لعلها تجد من يقيمها ليستفيد منها الطلاب والمعلمون؛ خاصة إذا ما فكر أحد آخر أن يعيدها أو ينفذها مع طلابه.

إلى الأعلى