السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ختام أعمال ندوة اللغة العربية الثالثة (الكتابة تعليما وتعلما)

ختام أعمال ندوة اللغة العربية الثالثة (الكتابة تعليما وتعلما)

التوصية بتطوير مناهج التعبير الكتابي وتكثيف البرامج التدريبية للقائمين على العملية التعليمية في مجال تعليم الكتابة

التوبي : نأمل أن تتظافر الجهود، وتطبيق ما خرجت به الندوة؛ لتكون من مرتكزات تطوير الأداء التربوي في الحقل التربوي.

حسن النبهاني : سنأخذ بمقترحات الندوة في متابعتنا الإشرافية .

صادق البلوشي : سنطبق ما تطرقت إليه أوراق العمل من خلال إرشاد وتوجيه المعلمين من خلال مشاغل وحصص تطبيقية يعرض فيها نماذج من أوراق العمل وإثرائها بالجديد

خزام : الندوة تميزت بالثراء الفكري والطرق الجاذبة للمحاضرين والتي امتازت بالجدية والابتكارية والتفكير خارج الصندوق.

مسقط: ميا السيابية، ميثاء العليانية، محمد الهنائي:
رعى سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي المستشار بوزارة التربية والتعليم ختام ندوة اللغة العربية الثالثة “الكتابة تعليما وتعلما”، وذلك بفندق كراون بلازا مسقط، والتي استمرت فعالياتها لثلاثة أيام بمشاركة عدد من الجهات من داخل السلطنة وخارجها.
البيان الختامي
تضمن التقرير الختامي للندوة والذي ألقته مستشارة وزيرة التربية والتعليم لتطوير الأداء اللغوي ورئيسة اللجنة المنظمة للندوة الدكتورة معصومة بنت حبيب العجمية عددا من المقترحات والتي جاءت على النحو الآتي:
بالنسبة للمحور الأول” تطوير مناهج الكتابة وطرائق التدريس” فقد تضمن عددا من المقترحات منها: تطوير مناهج التعبير الكتابي وتنويع موضوعاته وتشجيع المتعلم على مهارات التخيل والبحث والتحليل والابتكار، والاهتمام بمهارات الكتابة في مختلف المواد الدراسية وعدم اقتصارها على مادة اللغة العربية أو الصفوف الدراسية الأولى، والتحديد الدقيق للكفايات الأساسية لمهارة الكتابة في كل صف دراسي، وإثراء المكتبة الصفية بدوائر معارف مناسبة لمستويات الطلبة، وتضمين دليل المعلم للغة العربية أنشطة إثرائية مبتكرة في الكتابة تسبقها اختبارات مقننة تقيس مستوى جاهزية كل طالب للكتابة، بالإضافة إلى تحفيز الطالب على الكتابة، والانطلاق من الموضوعات التي تثير اهتمامه، وتبني استراتيجيات جاذبة لتعليم الكتابة، وتوظيف القصة كمدخل مهم في تدريس التعبير الكتابي، ومعالجة الصعوبات الكتابية، أما المحور الثاني فكان بعنوان:” الإنماء المهني للمعلم في مجال كفايات التعبير”، وتضمن عدد من المقترحات ومنها: تكثيف البرامج التدريبية للقائمين على العملية التعليمية في مجال تعليم الكتابة، وتدريب المعلمين على تنفيذ أبحاث إجرائية في مهارات اللغة بشكل عام والكتابة بشكل خاص؛ بهدف معالجة الصعوبات في المواقف الصفية، وتصميم برامج الكترونية وفق استراتيجيات حديثة معنية بتعليم مهارات الكتابة، بينما المحور الأخير فكان بعنوان:”معالجة الصعوبات الكتابية” وقد تضمن عددا من المقترحات، ومنها: التدخل المبكر لعلاج الصعوبات الكتابية لدى الطلاب، ورفع مستوى دافعيتهم، وتعزيز أدائهم، وتزويد معلمي اللغة العربية في مؤسسات الإعداد بمهارات تعينهم على التعامل مع طلبة صعوبات التعلم.
قرآن عربي
وصرح سعادة الشيخ مستشار وزارة التربية والتعليم محمد بن حمدان التوبي راعي حفل الختام: “تأتي هذه الندوة في إطار اهتمام الوزارة باللغة العربية، كونها الوعاء الذي لا يختلف عليه اثنان أنها الوعاء الأصيل في تأطير وتأصيل تراث هذه الأمة، وقد كرم الله هذه اللغة بأن جعلها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم حيث قال: إنا أنزلناه قرآنا عربيا” وهذه اللغة تأصلت وبقت على مدى قرون طويلة؛ لذلك وجب على أبناء هذه الأمة الحفاظ عليها، وتأصيل تلقينها لأبنائنا الطلبة والطالبات منذ نعومة أظفارهم، وهذا الأمر يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم من حيث ما ينبغي أن تقدمه ضمن مناهجها التعليمية، وأنشطتها المصاحبة، ومن هذه المنطلقات كلها جاء اهتمام الوزارة بتحديث وتجديد أساليب التدريس لهذه اللغة، وتقديمها بالشكل الذي نضمن من خلاله أن تكون هذه اللغة هي لغة التعلم التي بني عليها أسلوب التعليم في سلطنة عمان، ونأمل أن تتظافر هذه الجهود، وأن تطبق توصيات هذه الندوة، وأن تكون مرتكزا آخر من مرتكزات تطوير الأداء التربوي في الميدان، وأن تكون معينا من معينات تلقين أبنائنا الطلبة اللغة السليمة”.
تدني مستوى الكتابة
وتناول اليوم الختامي للندوة المحور السادس، والذي كان بعنوان: “الصعوبات الكتابية التي يواجهها الطلاب وحلول عملية لمواجهتها”، تطرقت الورقة الأولى “أسباب تدني مستوى الطلاب في الكتابة” والتي قدمها صالح بن خليفة المخمري إلى محورين أساسين لأسباب صعوبة الكتابة سواء المخطوطة أو التعبير الكتابي هما: الطالب من حيث الصعوبات النمائية التي يعاني منها؛ كالذاكرة البصرية والتوجه المكاني وخاصة الاتجاه ( فوق- تحت)، والإدراك الناقص للحروف، والتمييز البصري، والتناسق بين ما ذكر سابقًا، واللغة الاستقبالية والتعبيرية عنده، وطريقة كتابته باليد. وتشير الدراسات إلى مشكلات لدى الطالب في الكتابة المخطوطة، وصعوبة القراءة، وضعف في اللغة الاستقبالية والتعبيرية، وضعف آلية تدريس الكتابة خاصة تزويد الطلبة بالقواعد الفنية في عملية الكتابة، أما المحور الثاني فهو ضعف التدريس أو التدخل العلاجي في مادة اللغة العربية عند الطالب بشكل عام وطلبة صعوبات التعلم بشكل خاص سواء من معلمة الصف أو معلمة صعوبات التعلم.
وأكد المخمري على ضرورة العمل على جودة التعليم، وتقييم أسباب صعوبة الكتابة عند الطلبة وتشخيصها مبكراً، والتدخل العلاجي المبكر لهذه الصعوبة، وتزويدهم بالأساليب والاستراتيجيات المناسبة للكتابة.
الصعوبات الكتابية والقرائية
وجاءت الورقة الثانية بعنوان: “علاقة الصعوبات الكتابية بالصعوبات القرائية” قدمتها ندى بركات خواجه، وتطرقت فيها بالحديث عن تمكّن الباحثين والعلماء في السنوات الأخيرة، من تشخيص دقيق للعديد من المفاهيم التربوية واللغوية والتعلمية، وتبيان التعدّد الكبير في أساليب التعلّم، كما في قدرات المتعلّمين، لذا فإنَّ مسؤولية التربويين الآن، المناضلة لإيجاد الأسلوب الذي يناسب جميع التلاميذ، وليس فقط التلاميذ الذين لا يواجهون صعوبات واضطرابات تعلّمية، وتناولت الورقة التفريق بين عدد من المفاهيم: كالفرق بين الصعوبات والاضطرابات القرائية لدى الأطفال، وأسباب وخصائص كل منهما، وبما أن عملية القراءة متعلّقة مباشرة بعملية الكتابة، كان لا بدّ من مواجهة هذه الصعوبات في الكتابة في حال وجود صعوبات قرائية، مع انّ العكس ليس صحيحا، فعندما تكون هذه الصعوبات عابرة، فهي تحتاج إلى تدخّل ظرفيّ، أما اذا كانت ثابتة، فهي بحاجة الى مساعدة مختصّة.
النموذج الشامل للقصة
هدفت الورقة الثالثة “معالجة صعوبات الكتابة باستخدام النموذج الشامل للقصة عند الطلاب” والتي قدمها الدكتور خليل بن ياسر البطاشي إلى اقتراح نموذج لعلاج طلاب صعوبات الكتابة، حاول الباحث أن يؤسس النموذج على نص لغوي حيّ، وأن يعالج أكثر القدرات التي تتسبب في صعوبات الكتابة عادة، مثل المعرفة، والمعجم اللغوي، والتهجئة، والمهارات الحركية، وأدوات التفكير الأساسية للكتابة، وهذا النموذج يمثل مرحلة انتقال الطالب من عدم الكتابة إلى تعلم الكتابة في المنهاج المدرسي، فعادة ما يلجأ المعلمون إلى معالجة صعوبات الكتابة إلى دروس المنهاج المدرسي، ما ينتج عنه عدم استجابة هذه الفئة من الطلاب؛ لأنهم لا يمتلكون بعض القدرات اللازمة لتعلم الكتابة التعبيرية التي يخوض فيها المنهاج المدرسي، مثل المهارات الحركية، والمعرفية، والعرفانية، ومهارات ما وراء المعرفة، وقد روعي في هذا النموذج أن يكون سهل الاستخدام للمعلم وشائقا للطالب محفزا له على ممارسة فعل الكتابة، ولا يستدعي متطلبات كثيرة سوى قصة في كل جلسة تدريبية، ويمكن تنفيذه لمجموعة من الطلاب في وقت واحد.
مهارة الكتابة في الحلقة الأولى
وجاء المحور السابع والأخير بعنوان: “جهود الوزارة ومبادرات المحافظات التعليمية والمدارس الخاصة والحكومية في تعليم الكتابة وتعلمها”، وقدمت سمية بنت سليمان السليمانية الورقة الأولى في هذا المحور بعنوان: “مهارة الكتابة في الحلقة الأولى”، وتحدثت عن مهارة الكتابة في مناهج الحلقة الأولى بأنها ركن أساسي اهتمّت به تجربة التطوير، والتي بدأت مؤخرا وشملت بالأساس الصفين الثالث والرابع؛ باعتبار أنهما الصفان اللذان تبدأ فيهما مهارة الكتابة بالتحوّل من طور الرسم والنسخ لحروف وكلمات وجمل، إلى طور الإنتاج الكتابي لفقرات ونصوص ذات نمط مخصوص، وأشارت إلى أن تجربة التطوير التي شملت مناهج الحلقة الأولى نظرت إلى مهارة الكتابة من عدّة زوايا، ومن أهمّها: مهارة الكتابة لا ترتبط حصرا بمناهج اللغة العربية وتدريسها، بل هي مهارة ممتدّة إلى سائر المواد الدراسية، واشتمال المنهج على أنشطة كتابية متنوّعة، تتضمّن معارف لغوية وإملائيّة ومعجمية أساسية لإنتاج المكتوب في وضعية تواصل معيّنة، وأن طرائق التدريس الناشطة تستوجب ابتكار تمارين وتدريبات تحفّز مهارة الكتابة، وأن نتائج أعمال التلاميذ الكتابية تمثّل المؤشر الذي على أساسه تعدّل في ضوئها المناهج وطرائق التدريس والبرامج التدريبية، وأن الوسائل التعليمية الإلكترونية من شانها أن تساعد على تطوير مهارات الكتابة عند التلاميذ، إذا ما استثمرت على الوجه الأمثل، بالإضافة إلى تحفيز التلاميذ على الكتابة انطلاقا من أنشطة صفيّة تبتكرها المعلّمة أو يتضمّنها المنهج، ووضع خطّة تدريب مناسبة لتطوير كفاءة المعلّمات في تدريس هذه المهارة المركزية من مهارات اللغة العربية، واضطلاع المشرف التربوي بمتابعة أثر التدريب، وتوجيه المعلّمات إلى تطوير مهارات التلاميذ الكتابية، وتطوير مسابقات الكتابة في المستويات المختلفة، وتنويع الأنشطة اللاّصفيّة واستثمار الأنشطة المدرسية المختلفة كالصحافة المدرسية”.
اكتب تكن
وهدفت الورقة الثانية “اكتب تكن..تجربة في التدريب على مهارة الكتابة وتعلمها” وقدمها كل من خميس بن قلم الهنائي وعامر بن سالم العيسائي، إلى إبراز تجربتهما في حلقة عمل لتنمية مهارة الكتابة لمن لديهم أسس الإحاطة بالمفردة وذلك من خلال إكساب المستهدفين لياقة لغوية بواسطة تدريبات مكثف، وربط المستهدفين بمحيط اللغة من خلال تفكيك أجزائها: الكلمة- التركيب- الجملة- الأسلوب، والتدرب على أنشطة وتمارين لاكتساب لياقة في اللغة البصريّة، وصياغة نصوص حرّة تنطلق من المحاور التي تدرب عليها المستهدفون.
برامج المدارس الخاصة
وركزت الورقة الثالثة في المحور الأخير بعنوان: “البرامج التعليمية المطبقة في المدارس الخاصة ودورها في تنمية مهارة الكتابة لدى المتعلم” والتي قدمتها رحاب بنت علي الزكوانية على أربعة محاور رئيسية فكان المحور الأول: وهو التعريف ببعض البرامج التعليمية المطبقة في المدارس الخاصة في السلطنة، ويعرض هذا المحور التعريف عن طبيعة البرامج التعليمية المطبقة في المدارس الخاصة ثنائية اللغة، مثل: البرنامج الدولي لكامبردج، وبرنامج البكالوريا الدولية، والمحور الثاني فكان عبارة عن مناهج اللغة العربية في البرامج التعليمية المطبقة في المدارس الخاصة، والذي يركز على مناهج اللغة العربية في البرنامجين المذكورين سابقا، وركز في هذا المحور على نظام الساعات المعتمدة أو عدد الحصص المطبقة لتدريس فرع التعبير الكتابي وكذلك الكتب الدراسية أو المقرر الدراسي الذي تعتمد عليه هذه البرامج التعليمية في تدريس التعبير الكتابي ويركز هذا المحور على طرق التدريس المتبعة من المعلمين في تدريس حصص التعبير الكتابي وآليات التقويم والاختبارات التي يتم تطبيقها في هذه البرامج التعليمية، أما المحور الثالث فكان عبارة عن دور هذه البرامج التعليمية المطبقة في المدارس الخاصة في تنمية مهارة الكتابة (الوظيفية/الإبداعية)، ويعرض هذا المحور تحليلا لآراء المعلمين في المدارس الخاصة التي تطبق البرنامجين التعليميين المذكورين سابقا، وتم إعداد استبانة لهؤلاء المعلمين، بينما كان المحور الرابع عبارة عن: مبادرات بعض المدارس الخاصة في تنمية مهارة الكتابة( الوظيفية/الإبداعية)، ويعرض هذا المحور أبرز المبادرات التي تقوم بها بعض المدارس الخاصة إلى جانب تلك البرامج التعليمية المطبقة في مدارسها، وهذه المبادرات تعد تكاملا للدور التي تقوم به تلك البرامج التعليمية في تدريس التعبير الكتابي، ويعرض هذا المحور مبادرتين من تلك المبادرات وهي مبادرة مدراس الصحوة ومبادرة مدرسة الأوائل الخاصة”.
متابعة إشرافية
وقال حسن بن محمد النبهاني مشرف المجال الأول من دائرة الإشراف التربوي من المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية: سنأخذ بما خرجت به الندوة في متابعتنا الاشرافية في مختلف المحافظات والتنويع في الاساليب والممارسات التي يقوم بها المعلم داخل البيئة المدرسية، وتحديدا في الموقف الصفي لتنمية مهارة الكتابة لدى الطالب، والارتقاء بالمستويات الطلابية في هذه المهارة.
وعن تقريب الكتابة والقراءة يقول النبهاني: يمكن ذلك من خلال العمل على إثارة الدافعية لدى الطلاب وتشجيعهم على القراءة لمختلف النتاجات الأدبية، والعمل على كتابة بعضا من النماذج النصية التي تحفزه على إثراء رصيده اللغوي.
ووصف النبهاني أوراق العمل أنها رائعة جدا وماتعة، وأشاد بالتنظيم الذي بذل خلاله المنظمون جهودا طيبة سعت إلى إظهار الندوة بالشكل الذي ينبغي أن تكون عليه، وأشاد بتنوع محاور الندوة التي قدمت معالجات علمية وإجرائية، يمكن تطبيقها في الحقل التربوي بالسلطنة، وأشاد بالمشاركين الذين قدموا عصارة خبراتهم ونماذج حية لها الأثر الطيب للارتقاء بالعملية التعليمية، وتسهم في رفع وتحسين المستويات التحصيلية”.
استراتيجيات التدريس
من جهته قال صادق بن حسن البلوشي مشرف صعوبات تعلم من تعليمية البريمي: سنطبق ما تطرقت إليه أوراق العمل من خلال إرشاد وتوجيه المعلمين على تطبيق ما تم طرحه في أوراق العمل، وذلك بعمل مشاغل وحصص تطبيقية يعرض فيها نماذج من أوراق العمل، واثرائها بالجديد، وحث المعلم على الاتيان ببصمة يظهر فيها جهده وأسلوبه الخاص.
وقال عن تقريب الكتابة والقراءة من الطلبة: يستطيع الطالب أن يحاكيها من خلال اتباع المعلم للاستراتيجيات التدريسية التي تجعل من البيئة الصفية بيئة جاذبة تخاطب جميع الحواس، وتحبيب عملية الكتابة والقراءة للطالب ودعمها بأنماط قريبة من بيئته التي يعيش فيها، وفتح المجال للطالب للابداع، والخيال وعدم تقييده بنماذج كتابية خارجة عن مستواه العمري.
ويرى البلوشي أن أوراق العمل المقدمة في الندوة متنوعة ومتعددة، وتثري الميدان التربوي بالكثير من الممارسات الرائعة التي تجعل من المعلم مرشدا وموجها للطالب لكي يصلبه إلى مراتب النجاح”.
الارتقاء بالتحصيل الدراسي
وحول إمكانية تطبيق ما تطرقت إليه أوراق العمل على أرض الواقع قالت مشرفة مجال أول صعوبات التعلم بدائرة البرامج التعليمية بمحافظة ظفار نوال سعيد أحمد باعبود: “تطرقت أوراق العمل إلى العديد من الاستراتيجيات والوسائل التعليمية التي يمكن استخدامها للتغلب على صعوبات القراءة والكتابة وخصوصا التأكيد على الإملاء والتعبير الكتابي في المناهج الدراسية”.
وقالت معلمة أولى لغة عربية بمحافظة مسندم شيخة بنت محمد الشحية: في الحقيقة نعول على معلمينا تطبيق ما ارتووا منه من معارف وخبرات وتجارب راقية تم استقطابها لتقدم باكورة خبراتهم الميدانية ليعود المعلمون الى مدارسهم حاملين معهم مجموعة ضخمة من التجارب الناجحة لتطبيقها من أجل هدف واحد هو الإرتقاء بالتحصيل الدراسي أولا وأخيرا”.
التعلم بالقدوة
وأكدت معلمة مجال أول بمحافظة الداخلية سالمة بنت جمعة الراشدية على أهمية عمل حلقات نقاش مصغرة في المدارس، وجعل الحلول والتوصيات التي عرضت واقعا ملموسا، وإدراك المعلم لمسؤولياته تجاه الإرتقاء بمستوى الطلاب في مهارتي القراءة والكتابة، وحرص المعلم بالتحدث باللغة العربية الفصحى داخل الحصة الدراسية وخارجها، وتطبيق مهارات اللغة العربية أمام الطلاب انطلاقا من مبدأ التعلم بالقدوة.
سننقل أثر التدريب
ويرى السيد محمد محمد خزام مشرف لغة عربية من محافظة جنوب الشرقية أن نقل أثر التدريب للمعلمين والمعلمات في الميدان التربوي من خلال مشاغل تدريبية تتناول ما دار في هذه الندوة هو الطريقة المثلى لتطبيق مخرجات الندوة، كما يكون ذلك من خلال تنفيذ دروس تطبيقية عملية مستفيدا من التجارب التي أخذها من المحاضرين والباحثين، ويمكن الاستفادة من التجارب الشخصية للمعلمين والمشرفين، ومن خلال متابعة أثر التدريب بالمدارس وتعزيز المعلمين والمعلمات.
أما عن تقريب القراءة والكتابة من الطالب يقول السيد يكون ذلك من خلال البدء بالمهارتين معا وعدم فصل إحداهما عن الآخر، فالطالب يقرأ المكتوب ويكتب المقروء، كما يؤكد على أهمية التبكير في تعليم الطفل مبادئ القراءة والكتابة دون اتخاذ حجج تؤخر تعلمه مثل صغر سنه، وقلة إدراكه، وضعف حواسه. ويرى السيد أن الندوة تميزت بالثراء الفكري، وأشاد بالمحاضرين، وطرقهم الجاذبة التي امتازت بالجدة والابتكارية والتفكير خارج الصندوق، كما لاحظ أن الأوراق تميزت بوضوح الفكرة وتسلسها، ولاحظ غزارة خبرات الباحثين، وتنوعها.
لنعطي ذوي الإعاقة المساحة الأكبر
وقال محمد مظفر العبري معلم احتياجات خاصة سمعية بمدرسة الأمل: لأني معلم إعاقة سمعية فإني أجد صعوبة في إيجاد الحلول العملية بسبب عدم وجود مختصين في هذا المجال، يرى العبري أن المنهج غير مناسب لطلبة ذوي الإعاقة السمعية ولذلك يرى أن هدف المنهج يبقى بعيدا عما ينبغي تحقيقه للطلبة، ويتمنى إيجاد آلية موحدة من المختصين يقوم العمل عليها، ويستفاد فيها من تجارب الآخرين، ليتم قياسها بعد ذلك، وقياس مدى تحققها. ويثني العبري على أوراق العمل المقدمة، ولكنه يستثني منها الحلقات التطبيقية التي يصفها بالضعف، ويطلب أن يعطى ذوي الإعاقة السمعية والبصرية مساحة أكبر في مثل حلقات العمل هذه خاصة وأن المنهج موحد.

إلى الأعلى