الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الغرب يهدد روسيا برد قوي حال انهيار الهدنة شرق أوكرانيا
الغرب يهدد روسيا برد قوي حال انهيار الهدنة شرق أوكرانيا

الغرب يهدد روسيا برد قوي حال انهيار الهدنة شرق أوكرانيا

كييف ـ عواصم ـ وكالات: هدد رؤساء الولايات المتحدة باراك اوباما وفرنسا فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى جانب قادة غربيين آخرين موسكو برد “قوي” في حال حصول انتهاك خطير لوقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا ودعوا الى تعزيز دور منظمة الامن والتعاون في اوروبا في الاشراف على الهدنة.
وصدر التهديد اثر اتصال هاتفي بينهم شمل ايضا رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي ورئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك وتم خلاله بحث النزاع في اوكرانيا.
واتفق القادة على ان “رد فعل قويا من المجموعة الدولية سيكون ضروريا في حال حصول انتهاك بارز في تطبيق” اتفاق السلام الذي وقع في مينسك في 12 فبراير وفقا لبيان الرئاسة الفرنسية.
ودون ان يذكروها بالاسم، بدا هذا التهديد موجها صراحة الى روسيا التي تتهمها كييف والغرب بتسليح الانفصاليين وبنشر قوات في اوكرانيا رغم نفي موسكو الدائم لذلك.
ولكن بيان الاليزيه يعني كذلك غياب عقوبات جديدة على روسيا في الوقت الراهن رغم اتهامها بانها وراء سيطرة الانفصاليين على مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية بعد توقيع الهدنة.
واعرب القادة الستة كذلك عن رغبتهم في “تعزيز وسائل منظمة الامن والتعاون في اوروبا” لكي تتمكن من ضمان احترام وقف اطلاق النار وسحب الاسلحة الثقيلة من خط الجبهة.
وقالت كييف انها حصلت على موافقة برلين وباريس وموسكو لنشر مراقبي المنظمة على النقاط الساخنة للنزاع الذي اوقع اكثر من ستة الاف قتيل منذ 11 شهرا.
واذا كان الغربيون يشعرون بارتياح لتراجع حدة المعارك في شرق اوكرانيا منذ عدة ايام رغم المواجهات المتفرقة، وحذر الرئيس الاوكراني من “تفاؤل سابق لاوانه” خلال مكالمة هاتفية مع توسك.
وقال “لم يحصل بعد، لا الوقف الكامل والدائم للنيران، ولا السحب الكامل لاسلحتهم الثقيلة” بحسب بيان صادر عن الرئاسة.
وشكك وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين في طوكيو باستمرار الهدنة قائل “لا تزال هناك مشكلة انعدام الثقة. لا يمكننا حقا الاعتماد على اتفاقات بيننا وبين الروس”.
وتتعارض تصريحات الجانب الاوكراني مع تصريح وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي قال في ختام لقاء في جنيف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ان “امله كبير” في وقف التصعيد. وقال “املنا هو ان يتم احترام وقف اطلاق النار بالكامل في الساعات المقبلة وبالتاكيد في الايام المقبلة”.
وقتل ثلاثة جنود اوكرانيون واصيب تسعة بجروح خلال الساعة الاربع والعشرين الماضية وفق كييف.
ويتحدث الجيش الاوكراني منذ عشرة ايام عن حشد قوات وتحليق طائرات بدون طيار في منطقة ماريوبول المرفا الاستراتيجي على بحر ازوف واخر مدينة كبيرة في الشرق لا تزال تسيطر عليها قوات كييف.
وفي هذا الاطار سيزور مسؤولون غربيون قريبا الى كييف التي يصلها رئيس وزراء ايطاليا الاربعاء عشية زيارة الى موسكو. ثم يصلها مساعد وزير الخارجية الاميركي انتوني بلنكن ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في وقت لاحق من الاسبوع.
من جهة اخرى أعلنت الحكومة الألمانية أن الأزمة الأوكرانية تحولت إلى عبء على المساعي الدولية لنزع الأسلحة.
وذكر التقرير السنوي بشأن نزع الأسلحة الذي أقره مجلس الوزراء الألماني برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس أن الأزمة الأوكرانية تسببت في زيادة صعوبة “أوجه التقدم اللازمة” لنزع السلاح النووي مثلا.
وأشار التقرير إلى أنه لم يعد يتم المضي قدما نحو المساعي اللازمة للحد من الأسلحة النووية.
يذكر أنه كان هناك أوجه تقدم كبيرة في هذا الشأن عقب نهاية الحرب الباردة.
وفي الوقت ذاته ناشدت الحكومة الألمانية الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، اللتين تملكان 90 بالمئة من جميع الأسلحة النووية في العالم، بإجراء مباحثات جديدة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تخزن رؤوسا نووية في ألمانيا في قاعدة “بوشل” الجوية بولاية راينلاند-بالاتينات.
جدير بالذكر أن وزارة الخارجية الألمانية تصدر تقرير سنوي بشأن نزع السلاح.
ويتركز الهدف الرئيسي في هذا التقرير لعام 2015 حول تحسين السيطرة على ما يسمى بالأسلحة الصغيرة، لاسيما في قارة أفريقيا؛ حيث تسببت “الأسلحة الصغيرة” كالرشاشات والقنابل اليدوية في مقتل عشرات الآلاف سنويا في العديد من النزاعات العالمية المختلفة.

إلى الأعلى