الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / العرب بين وهم الإرهاب وأوهام كيسنجر

العرب بين وهم الإرهاب وأوهام كيسنجر

فوزي رمضان
صحفي مصري

” .. نظرا للتوترات الإقليمية والصراع السياسى فقد ارتفعت فاتورة الانفاق العسكري لكافة دول الشرق الأوسط الذي يشهد تدفقا هائلا من كافة أنواع التسلح في بؤر الصراع والحرب بالوكالة والتي بدأت في سوريا والصراع المحتدم بين قوى العالم المتمثل في روسيا والصين وإيران المساند للدولة السورية في مواجهة أميركا وحلف الناتو من جهة أخرى،”
ـــــــــــــــــــــــــ

الأحداث تتوالى والصراعات تتفاقم ومؤامرات تحاك وينصب مسرح الشرق الأوسط كى تجرى عليه المعارك التي تقترب شيئا فشيئا من نذر حرب عالمية ثالثة وسباق محموم على التسلح الأكثر عمقا ودمارا وفتكا وما أن أعلنت مصر عن صفقة طائرات الرافال الفرنسية المتعددة المهام وصفقة الأسلحة الروسية (ميج35وميج29ام وسوكا30 كا) أحدث إصدارات الطائرات المقاتلة (سوخوي) نجد إسرائيل تعلن عن صفقة الطائرات( إف 35) الأميركية الأكثر تقدما والمصنعة خصيصا للدولة الصهيونية وبصدد تقرير المعهد الأميركى الدولي للدراسات الاستراتيجية أن الإنفاق العسكري العالمي زاد بنسبة 1.7% في العام2014 عن سابقه ووفق التقرير فقد حافظت الولايات المتحدة الأميركية على صدارتها كصاحبة أكبر موازنة عسكرية في العالم تليها الصين التي احتلت المرتبة الثانية، تليها المملكة العربية السعودية، فروسيا المرتبة الرابعة، ثم المملكة المتحدة المرتبة الخامسة وصنفت إسرائيل كثاني دولة من حيث الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط بعد السعودية.
ونظرا للتوترات الإقليمية والصراع السياسي فقد ارتفعت فاتورة الإنفاق العسكري لكافة دول الشرق الأوسط الذي يشهد تدفقا هائلا من كافة أنواع التسلح في بؤر الصراع والحرب بالوكالة والتي بدأت في سوريا والصراع المحتدم بين قوى العالم المتمثل في روسيا والصين وإيران المساند للدولة السورية في مواجهة أميركا وحلف الناتو من جهة أخرى، ولن يسقط النظام في سوريا ولكن في المقابل لن تتوقف أعمال التخريب والفوضى وسيستمر الحال إلى ماهو علية لتكون مقدمات حرب عالمية ثالثة فقد تحولت سوريا من داعم رئيسي للمقاومة إلى أكبر قوة عسكرية بالمنطقة وحسب معهد ستوكهولم للأبحاث العسكرية فإن واردات السلاح إلى سوريا تضاعفت 5 مرات خلال الأعوام الماضية ونوعية السلاح الذي يتدفق إليها والذي كان سابقا محرما على أي دولة إسلامية بالعالم مثل صواريخ ياخونت الخاصة بالدفاع الجوى والتي تجعل سوريا لوحدها خصما لا يستهان به أمام حلف الناتو ويكفي أن تستمع إلى سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي حينما قال إن كيفية حل الأزمة السورية ستحدد شكل النظام العالمي الجديد.
ومن سوريا وجارتها العراق تبدو خيوط الحرب بالوكالة والعدو هنا هو الوهم المسمى بالإرهاب والمتمثل في (داعش وأخواتها) هذا السرطان الذي ينخر جسد دول الشرق الوسط ويخترق دولها وصولا إلى ليبيا هذا الوهم الذي سينحل وبر الأمة تماما كقصة سيدنا سليمان مع النسر القوى والذي أخبره سيدنا سليمان أنه سيسلط عليه الأقوى وتركه، وعاد إليه بعد ثلاثة أيام وجده منحولا هزيلا سقيما يشرف على الموت وما أن رأى سيدنا سليمان حتى باغتة بالقول لم يهاجمني أحد فقال له انظر إلى جسدك فقد سلطت عليك الوهم ، تماما فقد سلط علينا الإرهاب كأكبر وهم سيقضى على مقدراتنا من أنفاق عسكرا على حساب شطيرة الخبز. وطبقا للسيناريو المعد وبعد الانتهاء من تحطيم كافة الدول العربية المواجهة والمقاومة لإسرائيل سيتم العمل على محاصرة القوى في محور الشرق المتمثل في روسيا والصين وإيرن وإغراقها في التوترات الإقليمية والسياسية والاقتصادية وإذا فشلت لابديل عن الردع والوصول إلى الحرب الثالثة والتي تريدها أميركا لتعلن فوزها بالقاضية على كافة القوى العالمية وحينذاك تعلن إنشاء وتشكيل الحكومة العالمية لتصبح هي القوة العظمى الوحيدة وإقامة دولة إسرائيل الكبرى. يقول هنرى كيسنجر وزير خارجية أميركا في عهد الرئيس نيكسون إن الذي لايسمع طبول الحرب العالمية الثالثة تقرع لابد أن يكون مصابا بالصمم، فقد أكد هذا الثعلب الصهيوني في لقاء له ( أن ضرب إيران وسوريا هدف استراتيجي لنا سندمر إيران وبنفس الوقت تكون إسرائيل قد دمرت الشرق الأوسط وقتلت أكبر عدد ممكن من العرب حينها فقط سيجد الروس والصينيون أنفسهم في وجه المدفع ولن يرضوا بالسكوت والبقاء متفرجين سيستيقظ قائد الكرملين صباحا ليرى الشرق الأوسط كله محترقا، حينما تتحرك روسيا والصين لإنقاذ العرب ،سنوجه الضربة النووية لموسكو وبكين، وقتها .. سنصل لحلم الحكومة الواحدة في العالم، سنضمن وقتها أنه لا يوجد معارضة لحكم إسرائيل
للأرض، هم شعب الله المختار وهكذا وعدهم ويجب تحقيق هذا الحلم).
وهنا نذكر مقابلة لمرشح أميركي للرئاسة كان قد قال في مقابلة تليفزيونية ذهبت إلى وزير الدفاع ورفع بوجهي ورقة فيها لائحة بـ7دول يجب على أميركا احتلالها خلال الـ5 سنوات هي إيران, العراق, سوريا, لبنان, السودان, الصومال والسودان, ليبيا ولم يتبق منها سوى سوريا, لبنان, إيران. إذًا المخطط ينفذ على أكمل وجه.
وإذا كانت تلك الأقاويل شاطحة في الخيال إلا أن الواقع يؤكد إرهاصات تلك الحرب وكل الشواهد والدلائل تفصح عن صراع قوى ستحيل سكون الكون إلى لهيب والمطامع واسعة. فمن فكرة السيطرة على النفط والمعادن الاستراتيجية تحتل الدول، إلى فكرة السيطرة على الغذاء والدواء، تحتل الشعوب لتتوسع الفكرة والمطامع إلى السيطرة على كل الكرة الأرضية أجمع ولابأس أن يدمر العالم وتزهق الأرواح وتحترق الأرض في سبيل إقامة الحكومة العالمية ودولة إسرائيل الكبرى ونحن حائرون بين وهم الإرهاب وبين أوهام كيسنجر.

إلى الأعلى