الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / أصول علاقة المسلمين بغيرهم (مفهومها، دليلها، ومقاصدها) (1 ـ 3)
أصول علاقة المسلمين بغيرهم (مفهومها، دليلها، ومقاصدها) (1 ـ 3)

أصول علاقة المسلمين بغيرهم (مفهومها، دليلها، ومقاصدها) (1 ـ 3)

قراءة في ندوة :”فقه رؤية العالم والعيش فيه ـ المذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة

عبد القادر بن عزوز:
العالم الإسلامي شهد تجارب رائدة في الغرب الإسلامي للتعايش وللعلاقات المختلفة بين المجتمع المسلم والآخر

ـ الإنسان مدني بطبعه، يولد ضمن جماعة ويعيش فيها، وقد راعت الشريعة الإسلامية هذه الفطرة الإنسانية

ـ في الاختلاف والتنوع بين الناس دافعية للتعرف على الآخر والتقرب منه وهذا لا يتحقق إلا بالعلاقات الإنسانية

ـ للتعارف بين أفراد المجتمع الإنساني هناك جملة من الالتزامات تؤسس للعلاقات بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات

قراءة ـ علي بن صالح السليمي:
بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجــلالة السلطان قـابـوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أقيمت خلال الفترة من 25 إلى 28 جمادى الأولى 1434هـ الموافق 6 إلى 9 ابريل 2013م ندوة تطور العلوم الفقهية والتي جاءت بعنوان:”فقه رؤية العالم والعيش فيه ـ المذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة” وهي النسخة الثانية عشرة من الندوات التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في هذا الجانب المهم .. حيث شارك في الندوة علماء ومفكرون وباحثون من داخل السلطنة وخارجها .. وتناولت أوراق عمل وبحوثاً هامة.
وضمن تلك البحوث والأوراق المقدمة .. ورقة عمل بعنوان:”أصول علاقة المسلمين بغيرهم (مفهومها، دليلها، ومقاصدها)” للباحث الأستاذ الدكتور عبدالقادر بن عزوز.

يقول الباحث في مستهل بحثه: إن الإنسان بطبعه يميل إلى البحث عن سبل راحته في بيته مع أهله بتوفيره لأسباب التعايش السلمي مع زوجته وأبنائه أو مع جيرانه بتحقيق أسباب التآلف والتفاهم فيما بينه وبينهم، كما يسعى لتحقيق التفاهم والتكافل فيما بينه وبين أفراد مجتمعه في شتى مجالات حياته اليومية سواء في طلبه لرزقه وما يترتب عليه من علاقات تنشأ عن طبيعة العمل أو في علاقاته الإنسانية الحياتية اليومية والتي تستدعي منه التفكير والبحث عن ما يناسب هذه العلاقة وتلك التي تربطه بمن حوله، وإن جامع ذلك كله أنه يبحث عن تحقيق مصلحة ودفعة مفسدة عن نفسه وأهله حتى يحقق لنفسه الاستقرار النفسي والمادي، مما يحصل له الطمأنينة على كلياته الخمس التي تقرها الشريعة وتدعو للحفاظ عليها، وإن هذا التعايش لا ينتهي بعلاقة المسلم بأخيه المسلم؛ وإنما يتعدى إلى غيره من المجتمعات الإنسانية.
موضحاً بأن العالم الإسلامي قد شهد تجارب رائدة في الغرب الإسلامي للتعايش وللعلاقات المختلفة بين المجتمع المسلم والآخر، وخير مثال عنه ظهور شخصيات غير مسلمة مبرزة في الأندلس في عهودها المختلفة ساهموا في إثراء الحياة الاجتماعية والفكرية والاقتصادية المختلفة كموسى بن ميمون ويهوذا اللاوي، بل إن ما يدل على الجانب التطبيقي لمعنى تأسيس العلاقات بين المسلم والآخر بالأندلس دفع المجتمع الأوروبي بأبنائه إلى المؤسسات التعليمية الوقفية وخير مثال على ذلك تلقي البابا سلفستر الثاني تعليمه بمسجد قرطبة.
وقال: إن التفكير في بناء أصول العلاقات المؤسسة للتعايش السلمي بين الفرد المسلم أو المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات الإنسانية عموما يقوم على معرفة الأصول الشرعية لقيام هذه العلاقات وحدودها، ومقاصدها حتى تؤسس على قواعد تسلم بها العقول والنفوس السليمة لما تتضمنه من مصالح مشتركة كمبادئ العدل والتعاون، والأخوة الإنسانية.
مؤكداً بأن الهدف من هذا البحث، هو الوصول للإجابة عن التساؤلات الآتية: ما مدى مشروعية تواصل المجتمعات المسلمة بغيرها من المجتمعات الإنسانية؟ وما هي الضوابط الشرعية الحاكمة لذلك؟ ما جملة المصالح الشرعية المحققة من تواصل المجتمعات المسلمة بغيرها من المجتمعات؟.
وقال: وقبل البحث في أصول العلاقات الإسلامية بغيرها من المجتمعات الإنسانية نحتاج إلى بيان معنى العلاقات الإنسانية كمدلول لغوي، ثم كمدلول اصطلاحي ثم نعرج على تأصيل المسألة من الجهة الشرعية مع بيان ضوابط هذه العلاقات وحدودها ومقاصدها.
فحول المبحث الأول وهو “علاقة المسلم بغير المسلم: مفهومها، حكمها، ضوابطها” تحدث الباحث عن معنى أصول العلاقات في اللغة والاصطلاح وتعريف الأصول في اللغة بأنها جمع مفردها أصل، و”الأَصْلُ: أَسفل كل شئ” وأسفل الشئ: قواعده وأسسه التي يقوم عليها، اما تعريف العلاقات في اللغة فهي: العلاقات جمع مفردها علاقة، نقول:”عَلِقَ بالشئ عَلَقاً وعَلِقَهُ؛ نَشِب فيه”، وتعريف الإنسانية في اللغة: مشتق من إنسان، ويراد به جنس بني آدم (عليه السلام)، والإنسانية من الأنس والطمأنينة، وهما ضد التوحش، وفي معنى أصول العلاقات الإنسانية في الاصطلاح: مجموع الأدلة والمقاصد الشرعية الحاكمة لطبيعة العلاقات الجامعة بين المسلمين وغيرهم من المجتمعات الإنسانية.
أما حول حكم إنشاء العلاقات بين المسلمين وغيرهم في الشريعة الإسلامية فذكر الباحث بأن الإنسان مدني بطبعه، يولد ضمن جماعة ويعيش فيها، ويبادل مشاعره وأماله معهم، ولقد راعت الشريعة الإسلامية هذه الفطرة الإنسانية، والتي تعني “العادات الصالحة المتأصلة في البشر والناشئة عن مقاصد الخير سالمة من الضرر”، فجاءت عمومات وظواهر نصوصها الشرعية في الكتاب والسنة تثبت هذه المعاني في نفس الفرد والمجتمع والذي تضمنته مقاصد الآية الكريمة:(ياَ أَيُهَا النَاسُ إِنَا خَلقنَاكُم مِنْ ذَكَرٍ واُنثَى وجَعلنَاكُم شُعُوبًا وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَ أَكرَمَكُم عِندَ الَلهِ أَتقَاكُم)، ولقد جاء في تفسير العلماء لمعنى (لِتَعَارَفُوا) معرفة الأنساب، والوقوف على القرابة القريبة والبعيدة، وما يترتب عنها من تناصر وتعاون، وتواصل بين القبائل والأمم، حيث إن الناظر في معنى”التعارف” في أصل اللغة العربية يجدها: من عرف، وهو العلم، ومنه نقول: تعارف القوم :أي عرف بعضهم بعضا، ولا يحصل معنى العلم بالشئ إلا بالاطلاع على أحوال المختلفة، والتي لا يتأت معناها إلا من خلال إنشاء العلاقات المختلفة بين الناس، ويقول الشيخ أبو زهرة في بيان معنى التعارف: “يجعل كل فريق ينتفع بخير ما عند الفريق الآخر”، كما أن الأذن العام إلى “التعارف” دعوة ضمنية إلى الاعتراف “بالاختلاف الثقافي” بين الناس على مستوى الأفكار والاعتقاد والتاريخ والعادات والأذواق واللغات والمعارف والسلوك وأنماط العيش.
وقال الباحث: ولقد جاء في القرآن الكريم ما يفيد هذا معنى في قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) (هود ـ 118)، والتي فسرت بمعانٍ منها: الاختلاف في الدين، والرزق من جهة الغنى والفقر، والخلقة والعقول، حيث وإن في هذا الاختلاف والتنوع بين الناس دافعية للتعرف على الآخر ودراسته والتقرب منه للاستفادة منه، وهذا كله لا يتحقق إلا بالعلاقات الإنسانية.
وأوضح الباحث هنا بقوله: ويتفرع عن هذا الأصل العام في الإذن بالتعارف بين أفراد المجتمع الإنساني جملة من العقود والالتزامات تؤسس للعلاقات بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات في شتى مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية، والتي يمكن لنا إجمالها في الأمثلة الآتية:
1ـ الإذن بإنشاء العقود والالتزامات: أذنت الشريعة الإسلامية بإنشاء العقود والالتزامات ما لم يخالف أحكامها مقاصدها كالبيع والشراء والإجارة والمعاهدات والزواج والصلح وغير ذلك من الأمور، والتي جاء مضمونها في قوله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل ـ 91)، وقوله تعالى:( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ) (التوبة ـ 6)، والتي استنبط منها الفقهاء أصول مصطلحات العقود مع الآخر كفرد أو دولة كمصطلح الذمي والمعاهد والمستأمن، وما الأمر بالوفاء بها ما دامت في إطارها المشروع وتحفظ المصالح الشرعية للفرد والمجتمع بدليل الدعوة إلى احترامها من الفرد والجماعة بدليل ظاهر قوله (صلى الله عليه وسلم):(الْمُؤْمِنُونَ تتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ) إلا مظهر عن مشروعية إبرامها بين أفراد المجتمع المسلم أو بينه وبين غيرهم من أفراد المجتمع الإنساني، وإن من الأركان المؤسسة للعقود أنها ذات صفة تفاعلية أو تشاركية تنشأ في غالبها بين توافق إرادة شخصين أو أكثر، والتي تكون وسيلة لمصلحة إنشاء العلاقات الإنسانية بين المجتمعات المختلفة.
2ـ تشريع الصلح: رخصت الشريعة في العمل بمقتضى الصلح وأحكامه بين أفراد المجتمع المسلم وغيره وأمرت باحترام بنوده على مستوى الأفراد والجماعات عملا بظاهر قوله تعالى:(وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(الأنفال ـ 61)، وكذا عملا بفعله (صلى الله عليه وسلم) في صلح الحديبية مع كفار قريش ،والذين كانوا يمثلون الآخر المقابل لدولة النبوة في المدينة، وإن الجنوح إلى عقد السلم والمصالحة بين أفراد المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات فيه دلالة ضمنية لمشروعية بناء جسور الثقة بين المجتمعين وللمحافظة على المصالح المشتركة بينهما، والتي لا تتحقق في الواقع إلا بإنشاء العلاقات المختلفة بينهما.
3ـ الوصية بالجار غير المسلم: من مظاهر التأسيس للقواعد الكلية الأخلاقية والحقوقية الناظمة لعلاقة المسلم مع الآخر(غير المسلم) الوصية بالجار غير المسلم كما في جاء في قوله تعالى:(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا)(النساء ـ 36)، ويدعمه قوله (صلى الله عليه وسلم):(لَيْسَ المؤمن الذي يشبعُ وجارُه جائع) والذي يتعدى بالوصف إلى من يجاورنا في دولة أخرى، وإن مضمون هذه التوصية بالجار بالوصف في الآية أو مطلقا في الحديث يفيد بإشارته إلى مصلحة الإذن بإنشاء علاقات على مستوى الفرد والجماعة بيننا وبين الآخر الذي يعيش معنا أو يجاورنا في دولة أخرى لأننا لا يمكننا تصور تحقيق هذا المعنى دون الاقتراب منه للاطلاع على أحواله وتعهدها، والكلام معه، وهذا كله يترتب عنه علاقات بيننا وبينهم.
4ـ الإذن بالزواج من الكتابية: أذنت الشريعة للمسلم بالزواج من الكتابية، وإن الإذن في الزواج بالكتابية تسريح ضمني لمشروعية إنشاء العلاقة بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات الكتابية لما ينشأ عنه بحكم المصاهرة من قرابة خؤولة بين الجهتين مما يسهم في تنمية علاقة الرحم بينهما والتعاون والتناصر.
5ـ الإذن في أكل طعام الكتابي: أباحت الشريعة للمسلم أكل الطعام الحلال الطيب للكتابي قال تعالى:(الَيومَ أُحِلَ لَكُمُ الطَيِبَاتُ َوطَعَامُ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌ لَهُمْ) وإن في الإذن في أكل طعامهم، وأكلهم طعامنا إشارة ضمنية للتعرف والتواصل الإنساني ووسيلة لإنشاء العلاقات بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات الكتابية إذ لا يمكننا أن نتصور أن نتناول طعام الآخر الحلال أو أن يتناول الآخر طعامنا إذا لم تكن هناك ثقة بين الطرفين، كما أن في مشروعية تناول الطعام الحلال رسالة ضمنية أن بين المجتمع الإنساني قواسم مشتركة يجب أن يحافظ عليها الجميع للحفاظ على الكرامة الإنسانية.
6ـ قَبول شهادة غير المسلم على المسلم: جاء في باب الشهادات على الأموال وفي حالة خاصة الإذن بقبول شهادة غير المسلم على المسلم، ولقد اختلفت مذاهب الفقهاء في القول بمدى صحة قبول شهادة الآخر على المسلم من عدمها؟ وهل الآية معللة بعلة تدور معها وجودا وعدما؟ وغير ذلك من المسائل الخلافية الفقهية إلا أن ما يهمنا في المسألة ما تتضمنه الآية من الترخيص في قبول شهادة الآخر، إذ لا يمكننا تصور تحميل الآخر الشهادة دون معرفته بأحواله المشهود له أو عليه، لأن من معانيها الحضور والاطلاع والمعرفة من جهة ،ولأن مقصود من قرب أجله التوصية في ماله حفظا لحقوق ورثته من جهة ثانية، وهذا كله فيه دلالة ضمنية أن العادة عند الناس جارية بسابق معرفتهم بالشهود غالبا، وفي دلالة أخرى على وجود علاقات وتواصل بين الشاهد والمشهود له من جهة ،كما يدل بمقتضى الحال الإذن في إنشاء العلاقات بين المجتمع المسلم وغيره من المجتمعات الإنسانية.
7ـ الإذن بالتجارة مع الآخر: أذنت الشريعة في الاتجار مع المجتمعات غير المسلمة وضبطت العقود وحددت شروط التعامل ببيان الجائز والممنوع فيها كمنع التعامل بالربا، والغش والتطفيف والغرر وبيع النجاسات والميتة وغير ذلك من العقود الباطلة، وإن الناظر في تفسير العلماء لمعنى”الضرب في الأرض يجدهم يتفقون على أن معناها السعي في طلب الرزق عن طريق التجارة، وكذا مصطلح “المشي في مناكب الأرض”، بأنه السعي في أطراف الأرض وجوانبها طلبا للرزق والتكسب بالحلال، فالضرب في الأرض إذن وسيلة للتعارف الإنساني، ويعضد ـ ما سبق ذكره ـ ما جاء من الدعوة إلى التعامل بالتجارة والترغيب فيها والانتشار في الأرض طلبا للرزق، قال البخاري (رحمه الله): تفسيرا للآية:”فانتشروا في الأرض”: للتجارة والتصرف في حوائجكم.
8ـ ابتغوا من فضل الله: اطلبوا الرزق والربح، فهو مباح لكم فضلا من الله تعالى، وإن ابتغاء الرزق بالتجارة يكون بجلب السلع من أسواق المجتمعات الإسلامية، ومن غيرها من المجتمعات الإنسانية والتي ينشأ عنها شبكة من العلاقات مبنية على تحقيق المصالح المشتركة، وإن هذا الإذن بالجلب للسلع والتبادل المنافع بين المجتمع المسلم وغيره، إشارة ضمنية لمشروعية إنشاء للعلاقات الإنسانية المختلفة بينهما.

.. للحديث بقية الأسبوع القادم.

إلى الأعلى