السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات المستوطنين يدنسون ( الأقصى) وسط حراسة الاحتلال
عشرات المستوطنين يدنسون ( الأقصى) وسط حراسة الاحتلال

عشرات المستوطنين يدنسون ( الأقصى) وسط حراسة الاحتلال

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
اقتحم امس عشرات المستوطنين المتطرفين ، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال الخاصة. فيما أضرم مستوطنون تابعون لعصابة ماتسمى بـ ” تدفيع الثمن ” ، النار في سيارتين بقرية المغير شرق رام الله وخطوا شعارات عنصرية في انحاء القرية.
وقال المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس لــــ ( الوطن ) إن نحو 26 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى على مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته. وأوضح أن المرابطين والمصلين تصدوا بالتكبير والتهليل لتلك الاقتحامات، خاصة أن ساحات الأقصى شهدت اليوم تواجدًا كبيرًا لهم ولطلاب المدارس. وذكر أن عناصر الشرطة والقوات الخاصة انتشرت خارج أبواب الأقصى بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى استمرار الاحتلال في احتجاز هويات النساء الشخصية أثناء دخولهن للمسجد. وكان نحو 56 مستوطنًا اقتحموا الأربعاء المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة، بمناسبة ما يعرف بعيد “المساخر” اليهودي. وأحبطت الجهود الأردنية استعدادات خاصة للاحتفال بـالعيد في المسجد الأقصى، عقب دعوات وجهها مستوطنون متطرفون لاقتحامه وإقامة الاحتفالات فيه. وقال مدير دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة الشيخ عزام الخطيب إن التدخل الأردني الرسمي على مستوى الحكومة والسفارة الأردنية لدى الجانب الإسرائيلي والدائرة، أسهم في إحباط دعوات المنظمات اليهودية المتطرفة لاقتحام جماعي للأقصى الأربعاء و الخميس. وأضاف الخطيب “كنا نتوقع، في ضوء الدعوات التي نشطت مؤخرًا، اقتحام الأقصى من قبل المئات من المستوطنين والمتطرفين اليهود، إلا أن الاتصالات والتحرك الأردني الحثيث، والتواجد المكثف للمصلين في المسجد أحبطا تنفيذ الاحتفال”.
وأوضح أن حوالي 26 مستوطنًا اقتحموا الأقصى الأربعاء ، من جهة باب المغاربة تحت حماية قوات الاحتلال، وقاموا بجولات استفزازية داخله دون حدوث أي اشتباكات مع المصلين وطلبة مجالس العلم الذين تصدوا لهم، كما اقتحمه 30 آخرين في ساعات الظهر. وأكد ضرورة إبقاء المسجد بمنأى عن التجاذبات السياسية الإسرائيلية في ضوء الاستعداد لإجراء انتخابات الكنيست الشهر الحالي، ومساعي اليمين المتطرف توظيفه سياسيًا ضمن سياق المزايدات الانتخابية. من جهته ، توجه النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار بالتحية للأبطال من المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى الذين تصدوا لاقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة المسجد الأقصى. ودعا الخضري في تصريح صحفي صدر عنه ،إلى ضرورة حماية الأقصى من التهويد عبر حراك دولي وعربي وإسلامي وتوحد فلسطيني. وشدد على أن ضرورة استمرار التصدي لإفشال المخططات بالاقتحام ومخططات إٍسرائيل التهويدية الأكبر، لأن استمرار هذا الصمود الأسطوري يعني في المقابل تراجعاً وخشية إسرائيلية من تنفيذ ممارساتها واعتداءاتها ومخططاتها. وجدد الخضري التأكيد على أن المرابطين هم المدافع الحقيقي عن المسجد الأقصى, وهم من يواجهون اقتحامات المستوطنين وقوات الاحتلال اليومية بصدورهم العارية. وحذر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار من استمرار تجاهل المجتمع الدولي للجرائم الإسرائيلية بحق الأقصى والمدينة المقدسة، وتصاعد انتهاكاتها وتدنيسها للأماكن الدينية في مدينة القدس.
وقال إن هذه الانتهاكات في القدس والداخل المحتل والضفة الغربية وقطاع غزة تؤكد على ضرورة التوحد وتجاوز كل الخلافات من أجل حماية الأرض والإنسان الفلسطينية.
على صعيد اخر ، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” عن مصادر فلسطينية أن مستوطنين من مجموعات “تدفيع الثمن” المتطرفة قاموا بإشعال النار في سيارتين في قرية المغير. كما قاموا بكتابة عدة شعارات عنصرية ومناوئة باللغة العبرية على السيارتين وجدران بعض المنازل في القرية. وقد تم فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادثة والإمساك بالجناة.
وشُهِدت نهاية الشهر الماضي حادثتان مماثلتان استهدفت بهما هذه المجموعات المسلمين والمسيحيين على حد سواء، حيث قامت بحرق غرفة تابعة لكنيسة رقاد السيدة “دور متسيون” بالقدس الغربية، خاطين على جدرانها شعارات مسيئة للمسيح وأضرموا النار داخل مسجد بلدة الجبعة إلى الغرب من بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وذكرت مؤسسة الأقصى في تقرير إحصائي نشرته أول هذا العام أن نحو 14952 إسرائيليا اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى خلال عام 2014 بينهم 12569 مستوطنا، و1102 عنصران مخابرات، و1084 جنديا ومجندة باللباس العسكري و197 من الشخصيات الرسمية منهم وزراء ونواب وأعضاء كنيست، أي ما معدله 1246 مقتحما شهريا على المستوى العام. يذكر أن مستوطنين وناشطين من اليمين المتطرف معروفون بـتسمية “تدفيع الثمن” قاموا بالعديد من الهجمات منذ عام 2008 في الضفة الغربية وإسرائيل، وهم يوقعون عادة هجماتهم بكتابة عبارات متطرفة بالعبرية في مكان الحادث. ويقوم هؤلاء بمهاجمة أهداف فلسطينية وعربية وفي كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان مثل هدم البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية. وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون بالإضافة إلى تدنيس المقابر والأماكن المقدسة وحتى الاعتداءات الجسدية.

إلى الأعلى