الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: الانفصاليون يسحبون الأسلحة الثقيلة من (الجبهة)..ومراقبة فاعلة للهدنة
أوكرانيا: الانفصاليون يسحبون الأسلحة الثقيلة من (الجبهة)..ومراقبة فاعلة للهدنة

أوكرانيا: الانفصاليون يسحبون الأسلحة الثقيلة من (الجبهة)..ومراقبة فاعلة للهدنة

سنيزن (أوكرانيا) ـ وكالات: قال الانفصاليون في شرق أوكرانيا أمس أنهم انهوا سحب أسلحتهم الثقيلة من خط الجبهة وذلك تطبيقا لاتفاقيات مينسك الموقعة منتصف فبراير, فيما اتفقت كل من موسكو وكييف والأوروبيين على “مراقبة فاعلة” لوقف اطلاق النار الهش في الشرق.
وأكد ادوارد باسورين المسؤول الانفصالي “أتممنا سحب الأسلحة الثقيلة من الجبهة”.
وأضاف “سحبنا ما مجموعه 26 وحدة هاون”.
وأظهر الانفصاليون سحب ثمانية مدافع هاون عيار 120 ملم بحضور مراقبين من منظم الأمن والتعاون في اوروبا الذين رفضوا الادلاء باي تعليق.
من جهته قال رئيس جمهورية دونيتسك الانفصالية الكسندر زاخارتشينكو وفق ما اورد موقع للمتمردين “سحبنا كافة اسلحتنا من خط الجبهة. اوكرانيا لم تفعل ذلك حتى الان”.
وهدد المسؤول باعادة الأسلحة الى مواقعها اذا “لم تنفذ كييف التزاماتها في اطار اتفاقيات مينسك” الموقعة بوساطة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وبحضور الرئيس الروسي فلادمير بوتين.
من جهة أخرى اتفقت موسكو وكييف والأوروبيون على “مراقبة فاعلة” لوقف اطلاق النار الهش في شرق اوكرانيا عبر زيادة عناصر منظمة الأمن والتعاون في اوروبا الى الف مراقب بعد ان شكت المنظمة من محدودية قدرتها على الحركة.
ولايزال اتفاق وقف النار الموقع في 15 الشهر الماضي هشا رغم ان وزيري خارجية روسيا والمانيا اشارا خلال محادثة هاتفية الى تحقيق “تقدم في احترام وقف اطلاق النار وسحب الاسلحة الثقيلة” من قبل الجانبين، وفق بيان لوزارة الخارجية الروسية.
وقال فرانك فالتر شتاينماير بعد محادثة مع سيرغي لافروف “كل الاطراف الفاعلة بمن فيهم روسيا” متفقون على تعزيز مهمة بعثة المراقبة التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا وزيادة عدد مراقبيها الى الف مقابل 452 حاليا، بينهم 324 في شرق اوكرانيا.
واضاف شتاينماير بعد اجتماع للاتحاد الاوروبي في ريغا ان المراقبين “سيكون بامكانهم كذلك رؤية اماكن تخزين الاسلحة التي تم سحبها من خط الجبهة”.
ودعي الامين العالم للمنظمة الى ريغا لتقديم عرض عن الوضع في شرق اوكرانيا حيث قتل ستة آلاف شخص في النزاع الدائر منذ عشرة اشهر.
وقال لامبرتو زانييه قبل مداخلته “هناك مناطق لا نستطيع الوصول اليها بكل بساطة”.
ووضع “كشرط مسبق لتعزيز” فريق المراقبين تمكينهم من حرية الحركة وخصوصا “الوصول” الى مناطق تجميع الاسلحة “لتفادي الالتفاف على اتفاق” وقف اطلاق النار.
وقال زانييه انه في حين يواجه “صعوبات” من الطرفين فان “العرقلة تاتي اكثر” من طرف الانفصاليين الذين يسيطرون على لوغانسك ودونيتسك.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني انه لم يكن ممكنا سابقا الوصول الى عدد 500 مراقب المقترح منذ سنة.
وناقش الاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا كذلك تعزيز المراقبة الجوية عبر زيادة عدد الطائرات المسيرة بدون طيار التي تحلق فوق المنطقة او الاعتماد على صور الاقمار الاصطناعية، وفق موغيريني.
نصت اتفاقات مينسك 2 الموقعة في 12 فبراير على وقف اطلاق النار وسحب كل الاسلحة الثقيلة من قبل الجانبين لاقامة منطقة عازلة بعمق بين 50 و140 كلم بحسب نوع الاسلحة.
وبدات العملية بتاخير الا ان الجانبين يؤكدان منذ اسبوع تقريبا انها لا تزال سارية. واكد متحدث عسكري انها متواصلة.
وصرح اناتولي ستيلماخ المتحدث باسم الجيش الاوكراني لوكالة فرانس برس ان “الجنود الاوكرانيين بدأوا سحب انظمة اورغان القاذفة للصواريخ”، بعد ان كان اعلن في وقت سابق الانتهاء من سحب المدافع من عيار 100 ملم.
ولاحظ مصور لفرانس برس نظامي اورغان جاهزين لنقلها عبر القطار الى خارج ارتميفسك الخاضعة لسيطرة القوات الاوكرانية على بعد 50 كلم تقريبا عن دونيتسك.
ميدانيا، انفجرت قنبلة في مدينة خاركيف في الشرق ادت الى اصابة مسؤول عن مجموعة متطوعين يقاتلون الى جانب الجيش الاوكراني.
ورغم الهدوء النسبي يسجل اطلاق نار متفرق بشكل يومي بين الانفصاليين والجيش الاوكراني.
وطالما لم يعد الوضع الى طبيعته، سيبقي الاتحاد الاوروبي على عقوباته الاقتصادية على روسيا، وفق موغيريني. ويتهم الاتحاد الاوروبي روسيا بتزويد الانفصاليين بالسلاح وهو ما تنفيه موسكو بشدة.
وتنتهي مدة العقوبات في يوليو ويجب تجديدها في الاسابيع المقبلة ما اطلق نقاشات حادة بين الاوروبيين المنقسمين الى “صقور” مثل بولندا ودول البلطيق وبريطانيا و”حمائم” مثل ايطاليا واليونان واسبانيا.
واعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في وارسو “سنحضر لعقوبات جديدة محتملة يمكن ان يتم فرضها بسرعة في حال حصول تطور جديد يوحي بعدوان كبير من قبل الجانب الروسي او في حال عدم احترام الالتزامات التي تنص عليها اتفاقات مينسك”.
واضاف “يجب ان نكون واضحين لجهة ان الاتحاد الاوروبي سيظل موحدا حول مسالة العقوبات وانها ستظل سارية حتى تطبيق اتفاقات مينسك بالكامل”.
ولكن وزير خارجية اسبانيا خوسيه مانويل غارثيا قال لدى وصوله الى ريغا ان “الوقت ليس مناسبا الان لتشديد العقوبات، ينبغي اعطاء الفرصة للسلام”.
وقال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس انه “سيكون من المفارقة ان يتم تعزيز العقوبات الان مع تطبيق اتفاقات مينسك”.
ولكنه حذر من انه “اذا تعرض اتفاق مينسك للطعن فان سلاح العقوبات سيبقى متوفرا”، مضيفا على سبيل المثال ان “الهجوم على ماريوبول من شأنه تغيير كل قواعد اللعبة”.
وكانت كييف تخشى ان يكون مرفأ ماريوبول الاستراتيجي حيث يعيش نصف مليون نسمة الهدف المقبل للانفصاليين بعد سقوط ديبالتسيفي.
في موسكو أعلن محامي الطيارة الاوكرانية المعتقلة بتهمة قتل صحافيين روسيين ناديا سافتشنكو انهت اضرابها عن الطعام.

إلى الأعلى