الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الجيش يحاصر تكريت ويسترد (الرشاد) بالفلوجة
العراق: الجيش يحاصر تكريت ويسترد (الرشاد) بالفلوجة

العراق: الجيش يحاصر تكريت ويسترد (الرشاد) بالفلوجة

دعا التحالف الدولي إلى حماية آثار الشمال

بغداد ـ وكالات: أكدت مصادر أمنية امس الاحد أن قوات الجيش والأمن العراقية بمساندة الحشد الشعبي، باتت على مشارف مدينة تكريت، وهي بانتظار “ساعة الصفر” لاقتحامها، وتحريرها من “داعش”. وأشارت المصادر إلى أن المعارك في صلاح الدين اقتربت من حسمها بتطهير تكريت مركز محافظة صلاح الدين، التي تعد آخر معاقل داعش، خصوصا عقب السيطرة الكلية على نحو 16 وحدة ادارية في المحافظة. هذا وأفادت مصادر محلية في بغداد بأن القوات الأمنية والحشد الشعبي اقتحمت قرى منطقة البو عجيل في صلاح الدين، مشيرا إلى أن الخطوط الدفاعية لتنظيم “داعش” في البو عجيل انهارت بشكل سريع. وكانت القوات العراقية شرعت بتطهير بلدة العلم خلال العملية العسكرية التي انطلقت امس الاول، وهي المعركة التي جاءت عقب يوم واحد من تحرير قضاء الدور. من ناحيتها أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين، انتهاء التدريب لألف متطوع من أهالي مدينة الشرقاط تمهيدا لدمجهم في معارك تحرير تكريت. على صعيد متصل أفادت مصادر عراقية امس الأحد بأن القوات العراقية تمكنت من تحرير مناطق في ناحية البو عجيل من سيطرة داعش بعد معارك من جهتي الشرق والجنوب. أوضحت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) أن قوات من الجيش والشرطة ومتطوعي الحشد الشعبي ورجال العشائر تمكنوا امس من تحرير مناطق من ناحية البو عجيل التي تعد واحدة من أهم معاقل داعش في صلاح الدين وتم رفع العلم العراقي فوق بناية مستشفى الناحية. وأشارت إلى أن القوات العراقية لا تزال تواصل استكمال عملية التحرير. كما أعلنت قيادة العمليات العسكرية في الأنبار امس الأحد أن القوات العراقية تمكنت من تحرير إحدى المناطق من (داعش) شرقي قضاء الفلوجة /60 كم غربي بغداد/. وقال مصدر في قيادة عمليات الأنبار لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الجيش العراقي بمساندة رجال العشائر وطيران التحالف الدولي نفذ عملية عسكرية لتحرير منطقة الرشاد بقضاء الكرمة شرقي الفلوجة أسفرت عن استعادة السيطرة على منطقة الرشاد والتي تعد من أبرز معاقل داعش بناحية الكرمة. وأضاف المصدر أن العملية العسكرية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر داعش وأن القوات العسكرية رفعت العلم العراقي فوق البنايات والمؤسسات الرسمية في المنطقة المحررة. على صعيد اخر دعا وزير السياحة والآثار العراقي عادل فهد الشرشاب امس الاحد، التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد داعش، الى حماية الآثار التي تتعرض للتدمير على يد داعش في شمال العراق. وقام داعش الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق منذ يونيو، بتدمير آثار ومواقع تراثية قيمة في شمال العراق خلال الايام الماضية. ونشر داعش في 26 فبراير شريطا يظهر تدمير آثار في مدينة الموصل، وقام هذا الاسبوع بـ “تجريف” مدينة نمرود الاثرية، بحسب الحكومة. ودانت منظمة اليونيسكو امس الاول “تدمير” مدينة الحضر على يد داعش، علما ان الحادث لم يتم تأكيده بعد من مصادر رسمية عراقية. وتقع هذه المواقع في مناطق يسيطر عليها التنظيم، ولا تتواجد فيها قوات عراقية، ما يحصر امكانية الدفاع عنها بمقاتلات التحالف الدولي الذي يشن ضربات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا. وقال الشرشاب للصحفيين “السماء ليست بيد العراقيين وبالتالي على المجتمع الدولي ان يتحرك بالآليات الموجودة عنده”. وردا على سؤال عما اذا كان يدعو التحالف لحماية الآثار، اجاب “اطالب المجتمع الدولي بأن يفعل غاراته الجوية لاستهداف الارهاب اينما وجد”. واشار الشرشاب الى ان مدينة الحضر، الواقعة في الصحراء على مسافة نحو 100 كلم جنوب غرب الموصل، “موقع قصي في الصحراء بالامكان مشاهدة السيارات والآليات التي تدمره بشكل واضح، وبالامكان رصدها”. وسأل “لماذا لم يتم هذا؟ بالإمكان كشف اي تسلل له (الموقع) وكان متوقعا تدميره. بالإمكان مشاهدة من يأتي ومن يدمر”. وكان علماء الآثار ابدوا مخاوفهم منذ نشر شريط تدمير الآثار والتماثيل في الموصل، من قيام التنظيم المتطرف تباعا بتدمير آثار محافظة نينوى (مركزها الموصل)، والتي يعود تاريخ بعضها إلى قرون قبل الميلاد. واوضح الشرشاب ان السلطات العراقية لم تتأكد بعد من مصير الحضر. وقال “تناقلت لنا الاخبار (من تقارير صحفية) ومن ناس محليين، اما تأكيد رسمي من مصدر رسمي، (من) مسؤول او موظف، فلم يتوافر” بعد. من جهته أدان مجلس جامعة الدول العربية في ختام أعماله دورته الـ143 على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأردن في مشروع قرار رفعه إلى وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم اليوم الاثنين، تدمير التراث الديني والثقافي في العراق على يد التنظيمات الإرهابية وخاصة التدمير المتعمد للآثار الدينية والثقافية وإحراق الآلاف من الكتب والمخطوطات النادرة. ودعا المجلس، في مشروع قرار تم رفعه إلى وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم اليوم الاثنين، الدول إلى عدم التعامل بالآثار المنهوبة وإعادتها للعراق. ويدعم مشروع القرار العراق في حربه ضد كيان “داعش” ويدين الجرائم والهجمات الإرهابية التي يرتكبها هذا التنظيم بصورة صريحة مع التأكيد على الالتزام بمضمون قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمحاربة الإرهاب وتحديدا داعش” وأن تقوم الدول باتخاذ الإجراءات الصارمة لمنع تنقل الإرهابيين عبر حدودها وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2178 وبشكل صارم وشامل يحتم على جميع الدول الالتزام بتطبيقه والعمل على تجفيف موارد الإرهاب باعتباره جزءا حيويا في عملية مكافحته. وأشار مشروع القرار إلى أن استمرار داعش في تمويل عمليات التجنيد والتفجير وشراء الأسلحة من خلال مصادر متنوعة منها النفط والتبرعات المقدمة إليه من بعض الجمعيات والخطف مقابل دفع الفدية والآثار المترتبة على ذلك فضلا عن عمليات الاتجار غير المشروعة عبر الحدود مع داعش، يعني استمرار وجوده في العراق ودول عربية أخرى. ودعا مشروع القرار إلى تقديم الدعم والمساندة للعراق بهدف إغاثة النازحين داخليا الذين تركوا منازلهم ومصالحهم نتيجة سيطرة داعش على مناطقهم بالإضافة إلى اللاجئين السوريين، إذ يحتضن العراق ما يزيد عن 260 ألف لاجئ سوري وهو ما فرض على العراق أعباء مالية كبيرة لتوفير مساعدات إلى النازحين العراقيين واللاجئين السوريين في ذات الوقت. ويدعو مشروع القرار مجلس جامعة الدول العربية والوفود العربية إلى دعم موقف العراق والمطالبة بتنفيذ الفقرة 10 من قرار مجلس الأمن 1566 لعام 2004 بشأن تعويض ضحايا الإرهاب. ويدعو مشروع القرار إلى تفعيل مجلس الدفاع العربي المشترك لجامعة الدول العربية بالشكل الذي يأخذ بنظر الاعتبار الأخطار المحدقة بجميع الدول العربية والتي تهدد الأمن القومي العربي. من جهة اخرى يشكو نازحون في مخيمات النزوح باربيل والسليمانية ودهوك بإقليم كردستان العراق من وطأة البرد والثلوج التي تسببت في وفاة عدد من الاطفال وكبار السن والمرضى، داعين الحكومة المركزية إلى تقديم المزيد من الدعم الإنساني لهم لرفع تلك المعاناة والعمل على تحرير مناطقهم من قبضة (داعش) ليتسنى لهم العودة إلى ديارهم. ويسيطر داعش على معظم مناطق محافظة الأنبار، الأمر الذي دفع سكان تلك المناطق إلى الهرب منها وترك ديارهم ومنازلهم نتيجة العمليات العسكرية والمعارك العنيفة التي تشهدها مناطقهم خشية أن ينفذ داعش أعمالا إجرامية بحقهم، ولجأوا إلى إقليم كردستان مع مهجرين من محافظات ديالى والموصل وصلاح الدين التي يسيطر عليها داعش. وكانت المحافظات العراقية في مرمى هجمات دموية عبر سيارات مفخخة وقنابل وأسلحة على مدى السنوات التي أعقبت إسقاط النظام العراقي السابق على يد القوات الأميركية، لكن عام 2014 كان مختلفا بكل المعايير حيث فتحت الحرب الأهلية في سوريا، الجارة الغربية للعراق، الباب أمام زحف مسلحي داعش على محافظات تقطنها أكثرية من السكان السنة الذين شكوا على مدى سنوات من “سياسات طائفية وتهميش” اتبعها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي فضلا عن اتباعه “سياسة الإقصاء” لشركائه داخل الحكومة ورفضه إعطاء حقوق ومطالب القوى السياسية المنبثقة عن تلك المحافظات، ما أسفر عن تنفيذ عمليات عسكرية ومعارك عنيفة أدت إلى نزوح أبناء تلك المحافظات والتي تقدر بالملايين إلى محافظات أكثر أمنا واستقرارا. كما أفادت مصادر أمنية عراقية بأن ثلاثة من متطوعي الحشد الشعبي قتلوا وأصيب أربعة آخرون جراء تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف مقرا للمتطوعين في أحد المناطق شمالي سامراء /118 كلم شمال بغداد/. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في مقر لسرايا الزهراء لمتطوعي الحشد الشعبي داخل مبنى مدرسة في منطقة مكيشيفة شمالي سامراء ما تسبب في مقتل ثلاثة من المتطوعين وإصابة أربعة آخرين بجروح.

إلى الأعلى